لو كنت مليارديرًا، لما غادرت منطقة الباحة، وسأحولها إلى عالمية بتنويع المنتجات وافتتاح الشركات لتوظيف أبناء وبنات المنطقة.
كم رجل أعمال يملكون مليارات وهم غائبون عن منطقة الباحة!
ولو كنت مليارديرًا لاشتريت ناديًا في الباحة وجعلته ينافس في كل البطولات.
فكر + مال = إنجازات وبطولات وتطور.
سفراء جمعية الأدب المهنية يساهمون وبشكل رائع في الحراك الثقافي والأدبي على مستوى جميع مناطق المملكة والكثير من مدنها ومحافظاتها بمناسبة اليوم العالمي للكتاب
@Literatureasso
@abbas_alhayek أما “الضربة على الرأس” التي تتحدث عنها، فهي في الحقيقة لحظة الاصطدام الأولى بين المثال والواقعبين تصور الفن كقيمة خالصة، وحقيقته كجزء من منظومة إنتاج. لكنها ليست نهاية الطريق بل بداية وعي جديد: وعي يجعل المبدع أكثر حذرًا، لا أكثر انسحابًاوأكثر قدرة على التفاوض لا أكثر استسلامًا
@abbas_alhayek المنتج الفني في جوهره تاجر، نعم، لكنه تاجر يعمل داخل حقل رمزي، لا داخل سوق سلع عادية. وهذا يعني أن قراراته — حتى لو بدت تجارية — تظل ذات أثر ثقافي، سواء ارتقى بهذا الأثر أو ساهم في تسطيحه.
@abbas_alhayek الأخطر في هذا الرأي ليس توصيف المنتج، بل الرسالة الضمنية التي يحملها للمبدع: “ادخل السوق بلا أوهام، أو لا تدخل”. هذه نبرة تحذيرية مشروعة، لكنها إن تحولت إلى يقين قاطع قد تؤدي إلى انسحاب الأصوات الجادة، وترك الساحة بالكامل للمنتج التجاري الصرف، فيتحقق ما نحذّر منه
@abbas_alhayek وهناك من يحاول — ولو ضمن حدود ضيقة — خلق توازن بين القيمة والربح. بل إن بعض التجارب تثبت أن “القيمة” نفسها يمكن أن تتحول إلى عنصر ربحي إذا أُديرت بذكاء، أي أن العلاقة بين الجودة والربحية ليست دائمًا علاقة تضاد
@abbas_alhayek الدعم المؤسسي، حيث يتحمّل المنتج المخاطرة كاملة، فيضطر إلى ترجيح الكفة التجارية على الكفة الجمالية لكن الإشكال في الطرح أنه يعمم هذه الحالة بوصفها قانونًا مطلقًا، بينما الواقع الثقافي أكثر تركيبًا. المنتج ليس كيانًا واحدًا بنمط واحد؛ هناك من يشتغل بمنطق السوق الخالص،
@abbas_alhayek من حيث البنية، ما تقوله ينسجم مع منطق “اقتصاد الثقافة” حيث يتحوّل العمل الفني إلى سلعة، ويصبح المنتج وسيطًا بين الإبداع والسوق، تحكمه معايير الربحية والاستدامة. في هذا السياق، لا يكون السؤال: “ما قيمة العمل؟” بل “هل يُباع؟”. وهذه حقيقة لا يمكن إنكارها، خاصة في بيئات إنتاج ضعيفة.
“مسرحيو الباحة بلا مسرح” ليست مجرد عبارة، بل حالة ثقافية تستدعي التوقف. إنها دعوة لإعادة النظر، ولإدراك أن الفن حين يُهمَّش، فإن المجتمع كله يخسر. فالمسرح ليس خشبةً فقط، بل هو صوت الإنسان حين يبحث عن ذاته…
(مسرحيو الباحة بلا مسرح)
في الباحة، حيث الجبال تتكئ على الغيم، وتنساب الحكايات في الذاكرة الشعبية كأنها جزء من تضاريس المكان، يقف المسرحي وحيدًا أمام سؤالٍ مؤلم: أين المسرح؟ ليس بوصفه خشبةً وأضواءً وستارةً حمراء فحسب، بل باعتباره فضاءً حيًّا للتعبير، ومنصةً للتعبير
غير أن هذا الصمود، على جماله، لا يجب أن يكون بديلاً عن الحل. فالمسرح لا يُبنى بالإصرار وحده، بل يحتاج إلى فضاءٍ حقيقي يحتضنه، وإلى قرار يعيد له مكانته، ويحرره من الاستخدامات الهامشية التي أفقدته روحه.
ورغم ذلك، لا يموت المسرح. يظل حيًّا في محاولات الشباب، في النصوص التي تُكتب، في البروفات التي تُقام في ظروف غير مثالية، في الإصرار الذي لا يخفت. كأن المسرحي في الباحة يقول: إن لم أجد مسرحًا، فسأخلق المسرح في داخلي، وسأحمله معي حيث أستطيع.
في الباحة، ثمة طاقات شابة، وأصوات تبحث عن التعبير، ونصوص تنتظر أن تُجسَّد، لكن كل ذلك يصطدم ببابٍ موصد. وهنا يتحول المسرحي من صانع عرض إلى باحثٍ عن مكان، ومن مبدعٍ إلى مقاومٍ لواقعٍ لا يعترف به. إنها معاناة يومية، صامتة، لكنها عميقة.
والمؤلم أكثر أن هذا الغياب لا يعود إلى انعدام الإمكانيات بقدر ما يعود إلى غياب الرؤية. فالمسرح لا يحتاج إلى معجزات كي يقوم، بل إلى إرادة تؤمن بقيمته، وإدارة تدرك أن الخشبة ليست منصةً عابرة، بل كيانٌ ثقافي يجب أن يُصان ويُخصص لما وُجد له.
إن المسرح ليس ترفًا ثقافيًا يمكن الاستغناء عنه، بل هو مختبر الوعي الجمعي، ومرآة المجتمع التي تعكس تناقضاته وأسئلته وأحلامه. حين يُحرم المسرحي من خشبته، فإنه لا يُحرم من مكان العرض فقط، بل يُحرم من حقه في الحوار مع مجتمعه، ومن حق المجتمع في أن يرى نفسه عبر الفن