*بيان صادر عن خلية بدارو: التاريخ لن يرحم الرماديين*
يشكل الاتفاق الذي وقّعه لبنان مع إسرائيل في واشنطن لحظة سياسية فاصلة بين من يريد للبنان أن يبقى رهينة السلاح غير الشرعي والتهويل والحروب المفتوحة، وبين من يؤمن بأنّ الدولة لا تُبنى إلاّ بالدبلوماسية، وبالقرار السيادي، وباحتكار المؤسسات الشرعية وحدها للسلاح ولقرار الحرب والسلم.
إنّ الصمت الذي يمارسه، إلى الآن، نادي رؤساء الحكومات السابقن مع عدد كبير من النواب والسياسيين السُنّة، ولا سيما أولئك الذين يقدّمون أنفسهم ممثلين أو مرشحين دائمين لرئاسة الحكومة، ليس حياداً ولا حكمة. لأنّ الصمت في لحظة كهذه هو تكاذب سياسي، وانتهازية فاضحة. بل محاولة رخيصة لإبقاء قدم في معسكر الدولة وأخرى في معسكر السلاح الخارج عن الدولة.
لقد اعتاد هؤلاء أن يرفعوا شعارات السيادة حين تخدم حملاتهم الانتخابية، وأن يتحدثوا عن الدولة حين تكون الكاميرات حاضرة أمامهم، ثم يختفون عندما تصبح السيادة موقفاً حقيقياً يتطلب شجاعة. فكيف يطالب من يلهث خلف السراي الحكومي بمنصب رئاسة حكومة، وهو عاجز عن إعلان تأييده لمسار يكرّس منطق التفاوض والدولة والمؤسسات بدل منطق الميليشيا والتهديد؟
إنّ الطائفة لا تحتاج إلى "زعامات موسمية"، ولا إلى نواب يتقنون لغة المواربة، ولا إلى طامحي سلطة يزينون كلماتهم بميزان رضا السلاح. بل تحتاج، كما كل لبنان، إلى "رجال دولة" يقولون بوضوح إنّ زمن الوصاية الإيرانية المسلحة يجب أن ينتهي، وإنّ الدبلوماسية ليست تنازلاً، بل قوة لأنّ التفاهم الذي يحمي أفضل ألف مرة من الحرب التي تحفظ نفوذ إيران و"حزب الله"، وتدفن ما تبقّى من منطق الدولة.
إنّ "خلية بدارو" تحضّ الصامتين من نواب ومشاريع زعامات ومؤثرين سُنّة، والكفترض أنهم أهل الدولة وخاصتها، الخروج من دائرة الرمادية إلى بقعة الضوء والإعلان عن موقف صريح، لأنّ الصمت والمواربة "عند حكّ الركاب" في هكذا مواضيع وطنية حساسة هو تخاذل ونفاق... بل شراكة في حماية السلاح غير الشرعي.
أما للسُنّة المعترضين على التوقيع، فنقول: أنتم اليوم أسرى سردية إعلامية صنعها "حزب الله" بعناية، وأُفرغكم فيها من القدرة على رؤية الواقع كما هو.الواقع الذي يقول إنّ إسرائيل تحتل مساحات واسعة من الجنوب ولم تبدِ أيّ رغبة حقيقية في وقف الحرب لولا الضغط الأميركي. نعم، نطمح جميعاً إلى اتفاق أفضل وأقوى، لكن العقل يفرض الاعتراف بموازين القوى كما هي، لا كما نريدها أن تكون: "حزب الله" ينهار ميدانياً، وإسرائيل تتقدم حتى باتت على مشارف النبطية... فهل ننتظر حتى تبلغ صيدا أو حتى بيروت، لنتمنى حينئذٍ أن نعود إلى "اتفاق اليوم" الذي ترفضونه؟
وللسنّة الذين يرفضون الحديث عن نزع سلاح "حزب الله"، نقول: هذا السلاح ليس سلاح الأمة ولا سلاح المقاومة. هو سلاح حزب أيديولوجي ديني، سُقي من دمائنا نحن، يوم نقل الحزب إلى سوريا والعراق واليمن ليزيد المنطقة خرابا ودماراً. هو السلاح ذاته الذي استخدمه "حزب الله" لفرض إرادته في الداخل، ولتهديد خصومه السياسيين، واغتيال رفيق الحريري وثوار 14 أذار... حتى اغتال أخيراً مشروع الدولة والاستقلال.
مطلب نزع السلاح أو حصره أو احتوائه (سمّه ما شئت) هو مطلب لبنانيّ سياديّ قبل أن يكون مطلباً أميركياً أو إسرائيلياً... فلا تنسوا هذا التفصيل ولا تتهرّبوا منه.
نقولها بوضوح من يريد الوقوف ضد إسرائيل وما يحكى عن مشروعها التوسعي، سياسياً أم عسكرياً، فعليه التموضع خلف الدولة.
أيها السادة التاريخ لا يرحم الرماديين، واليوم الموقف وغداً الحساب.
#خلية_بدارو
@TanyaIssaelKho2@saadhariri أنت وأمك وعيلتك بلا أخلاق
لو عندكم ذرة كرامة ما بتدافعوا عن واحد فلّس البلد وركب عليه ١٠٠ مليار دولار
بس مجموعة مستفيدين زغار