البهجة مُعدية، لا تجيد الانفراد؛ تُزهِر في الأرواح، وكلّما اقتسمتها القلوب اتّسعَت وامتَدّت، فتفيض على الوجوه سرورًا، وتُضيء في القلوب نورًا.
وما أكرم البهجة؛ كلّما وهَب الإنسان غيرهُ قبسًا منها، عادت إليه أضعافًا.
ما أنبل النفوس التي لا تتّخذ من آلامها عُذرًا لإيلام الآخرين، بل تهذّبها المعاناة، وتزيدها رِقّة ورحمة؛ لأنها عرفت وطأة الألم، فتحرص أن لا يذوق غيرها ما ذاقته. فالبعض إذا مسّه الوجع نقلهُ إلى غيره، وبعضهم يسمو به، فيغدو أرفق بالناس وأرحم بهم؛ وأولئك أصحاب النفوس الطيبة.
تتجلّى مروءة الإنسان فيما يقدر عليه ثم يترفّع عنه؛ أن يعرف موضع ضعفٍ فلا يمسّه، وأن يملك قولاً يغلب به غيره فيُؤثِر الصمت، وأن يرى ��لّة فيسترها، وأن يُؤتمن على سِرّ فيصونه.
فمن المروءة أن يضبط الإنسان نفسه وهو قادر، ويكون النُبل الأخلاقي رادعًا له عن ما لا يليق.
قال وهب بن منبّه رحمه الله:
«ثلاثٌ مَن كُنَّ فيه أصاب البر:
السخاء، والصبر على الأذى، وطيب الكلام».
ثلاث خصال تجمع جمال الخُلُق:
يد�� تعطي، ونفسٌ تصبر، ولسانٌ يطيب. 🌿
📚سير أعلام النبلاء (4/550)
ما أجمل النفوس الرَحبة، الراقية، العالية؛ التي ترى أنّ الخير يتّسع للجميع، وأنّ الآفاق مُمتدّة وتحتوي الجميع، وتتمنّى الأمنيات الطيّبة للجميع، ذات النفس الغنيّة، والعين المُمتلئة، التي تسمو بنفسها عن الدنايا، وتتّسم بمبادِئ كريمة تطيب بها الحياة.
قد يبهرك صغير بالسِنّ بحكمته وسداد رأيه، وتُصَاب بالخيبة من إنسان توالَت عليه السنون بحُمقه وطيشه، لتعلم أن النُضج والحكمة ليست مرتبطة بالعُمر، بل ببُعد النظر، واتزان الفِكر، وسلامة منطق العقل، وأحيانًا هي هِبَة يهبها الله لمن شاء من عباده "ومن يُؤتَ الحكمة فقد أوتي خيرًا كثيرًا"
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
” ما مِن مُصيبةٍ تُصيبُ المُسلِمَ إلّا كَفَّرَ اللهُ بها عنه، حتّى الشَّوكةِ يُشاكُها “ .
[ أخرجه البخاري (٥٦٤٠)، ومسلم (٢٥٧٢) ]
تمضي في طُرُق الحياة وتُقابِل الكثير من الشخصيّات المختلفة بتكوينها، وطِباعها، ومبادئها، وأخلاقها، لكنّ النفس -غالِبًا- تألَف مَن يُشابهها، وتميل نحو مَن يُوافِقها فِكرًا، وخُلُقًا، وقِيَمًا، وتفهمها دون عناء، فسُبحان الذي جعَلَ الأرواحَ على الأرواحِ دليلاً.
-شروق القويعي
مهما بلغَ المرءُ من رِفعةٍ فإنَّه لا يستغني عن صديقٍ صالح،
أما رأيتَ أنَّ النَّبيَّ ﷺ يوم الهِجرة،
بدأَ بالصَّديقِ قبل الطَّريق!
#رسائل_من_عمر_بن_الخطاب
أحيانًا لا يُدرك العبد أن الله يسوقه إلى نجاته في ثوب من المنع، أو في طريق لم يختره
يُغلَقُ باب، فيظن أنه حرم، وهو في الحقيقة نُجِّي
تتعسر الأمور، فيظُنها ابتلاء، وهي رحمة تتقدم عليه بخطوات خفية. فالله – جل شأنه – قد يمنع لتُعطى، ويُبعد حمايةً لك 🌱
مَن يحمل (الذَوْق الرفيع) بمعناه الحقيقي ستجد هذا الذَوْق يمتَدّ لكل شيء يُحِيط به؛ خياراته، علاقاته، اهتماماته، تفضي��اته، لحظاته، وستجدهُ يحمل التقدير لكل ما هو نفيس في جَوْهره وعُمقه، ويبحث دومًا عن الأشياء النادرة والفريدة.