بيان بشأن التهديد الإيراني لأمن البحر الأحمر
عدن، 3 يونيو 2026
نتابع بقلق بالغ التصعيد الإيراني المتجدد في المنطقة، بما في ذلك الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيرة التي استهدفت الكويت والبحرين، والتهديد بإغلاق مضيق هرمز.
وللمرة الأولى، قامت إيران علناً بتسمية مضيق باب المندب عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر كهدف محتمل، وهو الممر المائي الذي ظل المجلس الانتقالي الجنوبي العربي يحذر منذ وقت طويل من أنه يمثل النقطة الأكثر عرضة للخطر في منظومة الأمن البحري الإقليمي.
حتى يناير الماضي، كانت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي العربي تمثل القوة الرئيسية القادرة على تأمين الساحل الجنوبي الغربي في مواجهة الحوثيين. إلا أن هذه القوات تعرضت للتفكيك نتيجة الحملة العسكرية السعودية، مما أدى إلى خلق فراغ أمني على السواحل الجنوبية في اللحظة نفسها التي تهدد فيها إيران باستغلال هذا الفراغ.
وفي ضوء ذلك، يدعو المجلس الانتقالي الجنوبي العربي إلى استجابة شاملة لمواجهة التهديد الذي تمثله إيران ووكلاؤها، تضمن حماية الأمن البحري في البحر الأحمر ومضيق هرمز في الوقت نفسه. فليس من المجدي تأمين أحد طرفي هذا الممر الاستراتيجي وترك الطرف الآخر دون حماية، لأن ذلك سيستمر في منح إيران وحليفها الحوثي نفوذاً خطيراً على الأمن العالمي وإمدادات الطاقة.
ويظل المجلس الانتقالي الجنوبي العربي القوة الأكثر مصداقية على الساحل الجنوبي؛ فنحن ما زلنا موجودين على الأرض، ونمتلك قدرات عسكرية إلى جانب الدعم الشعبي الجنوبي.
كما نجدد استعدادنا للقيام بدورنا في حماية هذا الممر المائي الحيوي، كما نكثف تواصلنا مع شركائنا في المنطقة والغرب لتحقيق هذا الهدف، ويشمل ذلك مناقشات لإدراج الجنوب ضمن الحسابات الأمنية الإقليمية.
الرئيس الزُبيدي: تفكيك قواتنا الجنوبية نتيجة الحملة العسكرية السعودية خلق فراغاً أمنياً خطيراً تستفيد منه إيران ووكلاؤها
#جنوبيون_عيدروس_بقلوبنا#عدن_المستقله#AIC
لم يكد حبر إدانات جريمة الاغتيال الغادرة، تجف التي أسفرت عن استشهاد الأخ علي سالم باتيس القطيني مساء أمس (الموافق 2 يونيو 2026م) في #وادي_حضرموت بمديرية "#القطن"حتى استيقظت مدينة "#سيئون" اليوم على دماء طاهرة جديدة، برصاصات استهدفت الضابط "العامري" في وضح النهار.. مشهد مكرر، وسيناريو مألوف، والفاعل كالعادة: "مجهول" مع سبق الإصرار والترصد!
وهنا يثور السؤال المهني والحتمي، وهو ليس مجرد استفهام بل صرخة إدانة في وجه الصمت: أين جحافل الجيش والأمن؟ أين ترسانة المعسكرات ونقاط التفتيش التي تملأ السمع والبصر وتخنق المداخل والمخارج؟ كيف يمر القاتل ليطلق رصاصاته الغادرة بدم بارد، ثم يتلاشى كالدخان وسط هذه الثكنة العسكرية الهائلة دون أن يستوقفه أحد؟
إعادة إنتاج "المسلسل الملعون
إن ما يحدث اليوم ليس انفلاتاً عفوياً، بل هو عودة صريحة وممنهجة لذات المسلسل الدامي الذي دارت فصوله السوداء إبان سيطرة المنطقة العسكرية الأولى على الوادي.
السيناريو نفسه يُعاد إنتاجه بذات الأدوات والأسلوب:
* غياب أمني مريب في اللحظات الحرجة.
* انتشار عسكري يتحول إلى "متفرج" عند وقوع الكارثة.
* ساحة مستباحة لتصفية الكوادر والقيادات الحضرمية.
الحقيقة المرة التي يجب أن تُقال بلا مواربة: المعادلة في وادي حضرموت باتت مخزية وفاضحة؛ جيش يملأ الأرض عدداً، وأمن غائب فعلاً، ومواطن (حضرمي) يدفع الثمن دماً!
لم يعد مقبولاً تبرير هذا الفشل المخزي بـ"شحة الإمكانيات"، ولم يعد مسموحاً أن تظل #حضرموت ساحة لتصفية الحسابات المفتوحة.
إن عودة الاغتيالات بهذه الجرأة تعني شيئاً واحداً: إما تواطؤ يفوق حد حسن النية، أو عجز عسكري يستوجب الرحيل الفوري.
إذا كانت هذه الحشود والآليات غير قادرة على حماية دماء الكوادر وأبناء الأرض في المربعات الأمنية المغلقة، فإن وجودها لا يعدو كونه عبئاً يشرعن الفوضى، ويحمي القاتل ويخذل الضحية.
ارفعوا القبضة المرتعشة عن وادي حضرموت.. فدماء أبنائنا ليست رخيصة، ولن تُقيّد هذه الجرائم ضد "مجهول" بعد اليوم!