أن أتحرر من كوني إنسانا ... أن أعود إلى أصلي الذي لا أعرفه و أتوق إليه بكل روحي ..
أتعرى أحيانا لأنها طريقتي في الهرب من زيف الحياة و الكذب والبكاء لساعات بدون سبب، أتعرى وكأني أحرق بيتي و أتبرأ من فكرة اللجوء والاحتواء ..
حلمت كثيرا أن أتجرد من كل مظاهر الحياة ، و وددت لو أخلعها كما أخلع ملابسي كلها برغبة لا حد لها في الإنكار
أركلها بقدمي بقوة وكأني معها أتخلص من كل شيء، حتى من فكرة كوني بشراً
أرتكب هذه الخيالات و هذا العري أحيانا لأني لا أريد أن أكون لحظتها أكثر من نجم مطفأ أو ورقة خريف أو ريشة طائرٍ مهاجر ..لا اهتم بقدري ولا بالغيب الآتي
أفعل هذا وكأني أود قتل هذا الجسد الساخن الذي أسكنه
أن أحطم هذا الرأس المحشو بالانهزام واليأس والكآبة والضعف والأفكار الجبانة
و بالتأكيد سوف أتحامل على نفسي وسأتحمل تبعات كل شيء على كاهلي وسأواسيهم فقط كي لا تنفطر قلوبهم بينما أنا المفطور قلبه
أنا حزين وسأتحفظ بسبب هذا الشعور،حقيقة .. هل هو أمر مهم؟لا أعتقد
قوتي ضعفي ..ودوائي وجعي..وراحتي تعبي
و بما أن ليالي الشتاء طويلة كيف لهذه الليلة أن تمر سريعا؟
لا أستطيع إخفاء أنني غاضب للحد الذي يجعلني ابتلع كل هذا الشعور ، أن أدفن صرخاتي التي لا أعرف عاقبتها
لا تقلق سأبدوا كمن لم يمر به شعور سيّء قط
أنا مرهق جدا و قوتي أصبحت تؤلمني كثيرا .. ليس لدي جهد لعتب ولا أي جدل سينتهي بأنني المخطئ
لم يحبني أحد لأنهم رأوا فيّ حاجاتهم ، نواقصهم ،ثم انقضوا على حياتي ليفرغوني مني
أنا الآن أُفرغ مني .. كل أجهزتي تشير للإنهيار و عقلي لايستطيع الصمود أكثر
خطوة بخطوة أسير نحو الجنون لأدخل حالة اللاوعي الأخيرة وأموت بسلام الأحياء النيام.
تفصلني خطوة عن الجنون
أنا العاقل جدا،لم يتبقى لي سوى القليل من الوقت لأنتمي للمكان الذي يودع فيه المجانين
يكاد عقلي لا يستوعب كل هذا الكم من الإنهيارات،كل من حولي يتنافسون بإتلاف أجهزتي العصبية وحتى الحسيه منها
عبدالواحد ..
الإسم الآخر الذي لم اشعر بالإنتماء له
كل من عرفوني بهذا الأسم كانوا .........،
لم يحبني احد قط لنفسي و لكن أحبوني لأجلهم
أحبوا ذاك الشخص الذي يرمي بنفسه عند أول رصاصة تتجه نحوهم
يحبونني لوفائي الدائم
لقد فقدت كل شيء بينما كنت أعمل على الظَفرِ بالمزيد
فقدت الأشياء دون أن أنتبه للثقب الذي تسربت منه اشيائي حتى صرت بالياً ولم تعد الأشياء الصلبة تؤلمني لأن خفّتي تثاقلت وأصبحتُ قطعة لا فائدة منها
أرغب في التجرد من الشعور بي .. لأكن أينما أكون.. طائرا في السماء او غريقا في قعر المحيط .. أي شيء يسلب هذا الإحساس بالوجود و بالبقاء و بالعيش كأنسان لم يختر شيئا من هذا كله ، أريد أن أتوقف عن كوني كرة تتدحرج وتصطدم بالأشياء الصلبة باستمرار