١٥ شعبان ..
فقدت قطعة من قلبي...
فقيدي وأبي الحنون دفن في مثل هذا اليوم 😭 رحمك الله يانور عيني وحياتي وجعل قبرك روضة من رياض الجنة 💔وأبدلك داراً خيراً من دارك وأهلاً خيراً من أهلك ..
"يأتِ بها اللهُ"
يأتِ بها دائماً كما نريد، بل وأحسن مما نريد .. يأتِ بها وإن تأخرتْ لسببٍ يعلمه ولا نعلمه .. يأتِ بها في الوقت المناسب تماماً، وبالطريقةِ التي اختارها لنا ولم تخطرْ لنا على البال"
ضمن منظومة الجاهزية المتكاملة لـ #وزارة_الدفاع، تتولى قوات الدفاع الجوي حماية الأجواء في المشاعر المقدسة، والتعامل مع كافة التهديدات الجوية؛ بما يضمن أمن ضيوف الرحمن وطمأنينتهم.
#حياكم_الله
"عند ركوبك قطار التضحيات، يوجد في آخر الخط محطة اسمها: لا أحد طلب منك التضحية من أجلي!"
فلا تعجب لو أنكر أحدهم فضلك وكأن لم تكن له نوراً في عتمة، أو تحمل عنه ثقل الأيام!
ولا تأسف، فما وهبته من قلبك سيعود إليك يوماً، ربما ليس منه، ولكن من حيث لا تحتسب"
من أصدق ما قيل في وصف الدنيا:
أنها إذا أينعت نعت!
ما كادت أسرة التركي تفرح بلم شملها بحميدان بعد عشرين عامًا حتى فُجعت الليلة بفقد صالح ، هي دنيا وليست جنة، والمؤمن يعلم يقينًا أن كل ما يصيبه فيها بتقدير اللطيف الخبير هو عين الخيرية فيُسلّم ويرضى.🌿
خلال العام الماضي بدأت أفقد سمعي بشكل مفاجئ وبدون مقدمات أو مسببات!
ولك أن تتخيل كيف أصبح حالي وأنا الشخص الاجتماعي التفاعلي، والذي يعمل بشكل جوهري في مجالات الاتصال والإعلام والأعمال والتأثير، وكثير من يومي يعتمد على ورش وملتقيات واجتماعات بل وحتى استضافات إعلامية بودكاستية.
بدأت المشكلة تدريجيًا ولكنها وخلال أيام برزت بشكل واضح في اجتماع التخطيط المالي للشركة لعام ٢٠٢٥ حيث يحدد مصير وحجم مشاريعنا، وحيث بدا لي في البداية أن زميلي في الإدارة المالية صوته منخفض، لكن هكذا كان صوت الجميع من بعده!
لأنطلق بعد الاجتماع مباشرة إلى المستشفى طالبًا تنظيف وتسليك أذني، لكن الكشوفات المتتالية توصلت إلى تشخيص حالتي بمرض ليس له مسببات وهو "تيبس عظمة الركاب"، أصغر عظمة في جسم الإنسان والمسؤولة عن نقل وتضخيم الصوت من الأذن الوسطى إلى الأذن الداخلية لتتم عملية السمع.
وحين بدأ اختصاصي السمعيات يستعرض لي السماعات الطبية قمت من أمامه على عجل متيقنًا من أن هذه أجهزة لا تخصني وأن الإشكال في تشخيصهم..
تصاعدت وتيرة قصتي هذه خلال سَفرة لي مع أصدقائي، تكلفنا فيها عزيز الوقت والمال والبعد عن مصالحنا، لأكتشف هناك حالة مؤلمة من العزلة، وانفصال تام عن أصدقائي وسواليفهم وضحكاتهم وألعابهم بسبب الضعف الذي ضرب سمعي!
حينها تبرع لي صديقي ناصر بسماعته الـ "أبل" وهي -كما علمني ابني فراس- تتصل بالآيفون لتضعه في وسط المجلس وينقل اليك الأصوات المحيطة، وحينها فقط كأن الرحلة بدأت، وبدأ الأكشن والفعاليات المعتادة مني في أي رحلة، وليشتعل شعور اصدقائي بين سعيد وندمان!
عدت من تلك الرحلة مستسلمًا للإعاقة السمعية التي ابتليت بها والحمد لله، وطلبت تلك السماعات الطبية التي تتناسب مع حالتي، وكانت رحلة الاعتياد عليها وبرمجتها ليست سهلة، ولم تكن في أحسن حالاتها كمثل حال سمعي الطبيعي، فلا شيء يعوض خلق الله -كما قال وصدق الطبيب-.
أذكر أني أدرت مؤتمرات عالية الأهمية وكنت لا أسمع صوت بعض الضيوف على المنصة (على الرغم من ارتدائي السماعة الطبية)، مما أضعف تفاعلي وأدائي بشكل ملحوظ.
ونفس القصة تكررت مع بعض الضيوف في بودكاستي من أصحاب بعض الطبقات الصوتية التي تعجز أذني عن التقاط بعض حروفها.
فضلًا عن حرجي وصعوبة تواصلي مع رفاقي ومنافسيّ في لعبة التنس الأرضي.
وهكذا كان لا بد لي من اتجاهي نحو آخر العلاج، الكيّ، والعملية التي تعطي نتائج أفضل من السماعات، ولكن بها نسبة مخاطرة قد تؤدي إلى فقدان تام للسمع.
ومع دراسة وضعي غير المريح مع السماعات والاستخارة واستشارة عدد من الأطباء داخل وخارج السعودية، انتهت رحلة بحثي إلى البروفيسور الجراح السعودي القدير (إبراهيم شامي).
والذي أجرى لي العملية بالأمس في الأذن اليسرى فقط كإجراء احتياطي متبع، وعلى الرغم من أني لازلت في مرحلة الاستشفاء إلا أني بدأت أسمع أصواتًا وأندمج في حوارات لطالما افتقدتها!
والحمد لله وحده الذي أعاد لي سمعي بعد رحلة معاناة تربوية لي ولمن حولي في قيمة نعمة واحدة تعيش معنا ونعيش بها ولا نعطيها حقها من التقدير والشكر والحمد.
من المهم ألا ننسى يا عزيزي كلما أتممنا اجتماعًا أو مقابلة أو رحلة أو حتى لقاء عابر بدون حرج عدم سماع وفهم بعض من أهم ما دار فيها.. أن نحمد الله كثيرًا ونشكره على هذه النعمة.
وأن نكون حاضري القلب خلال دعوات الإمام: (اللهم متعنا بأسماعنا.. )،
وحين دعواتنا في أذكار صباحنا ومسائنا (اللهم عافني في بدني، اللهم عافني في سمعي، اللهم عافني في بصري، لا إله إلا أنت..).