أرأيت لو كان عليك أن تتقدم لامتحان مصيري بعد ساعتين، ولم يكن لديك وقت للاستعداد له إلا مسافة الطريق إليه وهو القابع على الطرف الآخر من المدينة المزدحمة، والتي تقطعها سيارة في ساعتين بالضبط؛ أكنت تحرص على أن تكون هذه السيارة من طراز "لامبورغيني" أم أن الـ"بريوس" والـ"BYD" تفيان بالغرض؟
أكنت تشترط أن تكون السيارة مجهزة بمقاعد من الجلد وفتحات تكييف وشاشات للكراسي الخلفية، أم أن الكراسي العادية دون وسائل راحة أخرى تفي بالغرض؟
بكل تأكيد سيكون من الجميل لو ذهبت إلى الامتحان باللامبورغيني -إن هي لم تلهني عن الاستعداد للامتحان نفسه أثناء ركوبها بطبيعة الحال-، إلا أن أي رَكوبة أخرى ستفي بالغرض، وستؤدي المهمة نفسها!
أما قبل، فيقول الله -تعالى-: "إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيُّهم أحسن عملا، وإنا لجاعلون ما عليها صعيدا جُرُزا". أما العاقل فهو من لم تلهه "الزينة" عن "المصير"!
لم ينجُ أحد .. تم مسح العائلة بالكامل من السجل المدني
تشييع 6 شهداء، بينهم أطفال، جراء قصف استهدف شقة سكنية في منطقة السامر بغزة فجر اليوم .
أسماء الشهداء:
- فراس أحمد المصري
- سلسبيل محمد علي المصري
- نعيم فراس المصري
- فريال فراس المصري
- سلمى فراس المصري
- أميرة فراس المصري
مشاهد من إحياء الذكرى الـ31 لمجزرة القوات الصربية ضد مسلمي سربرنيتسا في البوسنة والهرسك، والتي راح ضحيتها في العام 1995 أكثر من 8 آلاف مدني تراوحت أعمارهم بين 7 و70 عاما
رحم الله الأمير الوالد
رحلَ وترك خلفه أرضًا عمرها، وأمةً نصرها، وقضايا حملها على كاهله حين تخلّى عنها كثيرون.
الشهمُ الذي تحمّل كُلفة المروءة.
الحاكمُ الوحيد الذي وطئت قدماه أرضَ غزة.. زارها وضمّد جراح أهلها.
الرجلُ الذي كان ميسّرًا ومعينًا لكل مواطن الخير.
اللهمّ تولّه برحمتك ومغفرتك الواسعة.
إنا لله وإنا إليه راجعون
ما تحمله هذه الأم هو ما تبقى من ابنها.
قبل تسعة أيام، أُصيب الشاب محمد خماش بالرصاص في منطقة شديدة الخطورة يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي شرق دير البلح. نزف محمد حتى الموت، وقدمت والدته مناشدات للمؤسسات الدولية، لكنّ الجيش الإسرائيلي رفض تسليم الجثة؛ وبعد ذلك، قررت والدته المغامرة بنفسها ومحاولة الوصول إليه، وهذا ما حدث بالفعل. ورغم إطلاق النار، استطاعت الوصول إلى جثة إبنها واستعادتها .
جمعت ما تبقى من جثة طفلها المتحللة، وذهبت بها لدفنها؛ فهل تتخيلون صعوبة وبشاعة الموقف؟!
ام وابنها من مسلمي البوسنة مقيدان، والأمّ تلقي نظرة أخيرة على طفلها قبل أن يطلق عليهما الرصاص جندى صربى مجرم في سربرنتسيا.
اليوم هو ذكرى مذبحة سربرنتسيا عام 1990، التي قتل مجرمو الصرب 8372 من المُسلمين البوشناق، مُعظمُهم من الرجال والشيوخ والأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 12 و77 سنة.
#مذبحة_سيربرنتسيا
تخيّل أنك استيقظت مبكراً يوم الجمعة، وخرجت من بيتك في الثامنة صباحًا، وأنت تظن أنك سبقت الناس إلى المسجد.
في الطريق يبدأ شعور خفي يتسلل إلى قلبك:
"اليوم أنا من أوائل الواصلين… اليوم فعلت شيئًا عظيمًا".
ثم تدخل المسجد… فتُفاجأ بأن الصفوف قد امتلأت، والمكان يكاد لا يتسع لقدميك.
هنا يتغير كل شيء.
والإعجاب بالنفس يتحول إلى سؤال صامت:
من أنا حتى أتعاظم بعمل سبقني إليه غيري؟
وهكذا تصنع معرفة الله في القلب.
حين تُكثر من التسبيح، فيخطر ببالك أنك بلغت شيئًا عظيمًا، يأتيك القرآن ليعيدك إلى حجمك الحقيقي:
﴿ يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ﴾
لا تغتر بتسبيحك…
فالكون كله يسبّح قبلك ومعك.
وحين تتعب من ركعات قليلة، أو تراودك نفسك أن تخفف العبادة وتستثقل الوقوف بين يدي الله، يأتيك قوله تعالى:
﴿ فَإِنَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ ﴾
لتفهم أن عبادتك ليست منّة منك على الله، بل رحمة من الله بك؛ إذ أذن لك أن تقف بين يديه، وتذكره، وتسجد له، وأنت المحتاج…
وهو الغني الحميد..
*أعظم 4 دقايق في تاريخ كأس العالم على الإطلاق*
بطلها المدرب الأوفى والأرجل والأعظم في تاريخ مصر والعرب والعالم، الكابتن حسام حسن، قبل قليل في المؤتمر الصحفي من قلب أتلاتنا الأمريكية، قبل لقاء الأرجنتين:
نقلت كلماته بنفسي حرفيا:
"في أوروبا أو أمريكا لو فيه حيوان حد قسى عليه أو أذاه، بتطلع حقوق الإنسان والحيوان والدنيا كلها، لكن لما كل يوم آلاف يتقتلوا وأطفال ونساء، ونكون قاعدين في تكييف وقصور وشقق والأكل قدامنا، وأطفال وشعوب قاعدة في خيم في الشتا والصيف والشمس، واحنا لما تكون الدنيا حر بنبقى عايزين تكييف ومروحة، ولما تكون الدنيا شتا عايزين بيت مقفول ودفايات وغطا.. الشعب الفلسطيني قاعد في العراء، يعني أطفال، مبيصعبش عليهم أطفال بنشوفهم مش لاقيين ياكلوا؟ اللي هم في مرض ووباء من قلة الأكل، وقلة اللقمة، وقلة العيشة، فانا لو محسيتش كبني آدم، يبقى مليش لزمة إني أنا أعيش!
..
أي بني آدم على وجه الأرض محسش باللي بيحصل في فلسطين بغض النظر عن هو مسلم مسيحي يهودي يبقى مش بني آدم، مينفعش يعيش، وإذا أصرينا إن احنا نغمض عينينا بدون ما ناخد قرار، والناس اللي في إيدها القرار تحط نفسها وولادها يوم واحد يقعدوا يوم واحد بس في المطر والشمس والسقعة، يجربوا بس هيعيشوا ازاي!
..
إحنا لما بتحصل سيول بس هنا الناس بتتدارى وتجري، لكن السيول بتحصل في غزة وبتحصل في فلسطين والناس مش لاقية حاجة تتدفى بيها ولا تحتمي من الشمس، فانا بقول عار علينا كلنا، عار على العالم كله مش على الوطن العربي بس، عار علينا كلنا، وعار على صحاب القرار اللي سايبين بني آدمين زينا زيهم.
..
إحنا كلنا زي بعض، لينا عينين ووش وراس وجسم، يعني الناس دي عادي جدا يتقتل منهم 3 أو 4 آلاف يتضربوا في صاروخ؟ عادي ماتوا! واحنا هنا، الشعوب كلها بما فيهم أوروبا وأمريكا بنبص على حاجة تانية، والناس بتوريلهم صورة تانية خالص.
،،
بغض النظر عن الأديان، احنا بنتكلم عن لما بتتعاملوا مع حيوانات لما الحيوان يتئذي، لما تشوف فيديو حد أذى كلب أو حيوان في الشارع، كلنا هنخش نقول لازم يتسجن لازم يتحاكم، طب اللي بيقتل الناس؟ طب الصاروخ اللي بينزل دا ويقتل ناس؟ بغض النظر عن الديانات، أنا مش بتكلم على إسلام ولا مسيحية ولا يهود.
..
أنا شعوري اللي طلع دا طلع من نفسي كدا لأني بني آدم، إنسان، زي الناس اللي بتموت، زي البني آدمين اللي بتموت، أنا إنسان قبل ما يكون هويتي إيه وديني إيه، عربي ولا أجنبي ولا أيا كان!
..
رسالة من خلال كرة القدم، الكرة الناعمة في العالم، أرجوكم أرجوكم، كل الرياضيين والإعلاميين بمختلف دياناتهم ومختلف دولهم، يمكن من خلال كاس العالم نبعت رسالة، خلوا الشعب الفلسطيني يعيش، يعيش، هم مش عايزين غير يعيشوا بس، فلو سمحتم من خلال الإعلاميين الرياضيين المحترمين، عادي، الفيفا تقول لك "ريسبكت وفير"، عايزين "ريسبكت" للبني آدم يعيش، وعايزين "فير" للشعوب تعيش".
تدهور خطير جدًا يطرأ على الحالة الصحية للشابة الدكتورة خلود رجب أبو سهمود (33 عامًا)، المصابة بسرطان المبيض المتقدم، وهو مرض خبيث انتشر بصورة واسعة داخل جسدها، حيث وصل إلى الكبد والرئتين والعظام، ما يؤكد وصول المرض إلى مرحلة متقدمة وخطيرة..
كما تعاني من استسقاء بطني خبيث، أدى إلى تجمع كميات كبيرة من السوائل داخل البطن، إضافة إلى انتشار الخلايا السرطانية خارج الورم الأساسي، الأمر الذي فاقم من تدهور حالتها الصحية.
ورغم خضوعها لعدة بروتوكولات وخطوط من العلاج الكيميائي، فإن المرض لم يستجب للعلاج، واستمر في التقدم والانتشار، ما جعل حياتها مهددة بالخطر، وقد حذر الأطباء من تدهور حالتها الصحية بصورة متسارعة، مؤكدين أنها بحاجة إلى تحويل طبي عاجل إلى مركز طبي متخصص خارج قطاع غزة، لإجراء فحوصات متقدمة وتوفير خيارات علاجية أكثر تطورًا، في محاولة لإنقاذ حياتها.
أنقذوا الدكتورة خلود قبل فوات الأوان، فهي أم لأطفال صغار، وبحاجة ماسة للسفر للعلاج في الخارج..
تصوير: عمرو طبش
اليوم يعلن الشفاء انتصاره
﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾
في مشهدٍ سيبقى محفورًا في الذاكرة، وقف الدكتور محمد أبو سلمية اليوم ليعلن افتتاح قسم الطوارئ في مجمع الشفاء الطبي، ذلك المكان الذي حاصره الاحتلال ودمّره وأحرق أجزاءً واسعةً منه، وترك المرضى والجرحى والطواقم الصحية يواجهون واحدةً من أقسى المحن التي شهدها القطاع الصحي في غزة.
لم يكن هذا المشهد مجرد افتتاح قسمٍ طبي، بل كان إعلانًا جديدًا لانتصار الإرادة على الدمار، والحياة على الموت، والأمل على اليأس.
أتذكر جيدًا عندما سألني الإعلامي القدير أحمد طه، وكان الدكتور محمد أبو سلمية لا يزال أسيرًا في سجون الاحتلال، عن مستقبل مجمع الشفاء. يومها قلت بثقةٍ ويقين: سيُعاد افتتاح الشفاء من جديد، وسيخرج الدكتور محمد أبو سلمية بنفسه ليعلن هذا الافتتاح.
نظر بعض الناس إلى تلك الكلمات يومها باعتبارها أمنيةً بعيدة أو حلمًا يصعب تحقيقه وسط هذا الكم الهائل من الدمار والخراب، لكنني كنت على يقين بأن الله لا يضيع عباده الصابرين، وأن الشعوب الحية قادرة على النهوض مهما اشتدت عليها المحن.
واليوم يتحقق ما بدا للبعض مستحيلًا، ويقف الرجل الذي ذاق مرارة الاعتقال ليعلن بنفسه عودة الشفاء إلى الحياة، وكأن المشهد يختصر حكاية غزة كلها؛ تُقصف فتنهض، وتُحاصر فتقاوم، وتُستهدف فتزداد تمسكًا بالحياة.
إن إعادة افتتاح قسم الطوارئ في مجمع الشفاء ليست مجرد خطوة صحية، بل رسالة وطنية وإنسانية وأخلاقية للعالم أجمع، مفادها أن هذا الشعب لا يُهزم، وأن المؤسسات التي بُنيت بالتضحيات لا تموت، وأن الرجال الذين يحملون رسالتهم بإخلاص قادرون على إعادة البناء مهما عظمت التحديات.
كل التحية والتقدير للدكتور محمد أبو سلمية، ولإخوانه في وزارة الصحة الفلسطينية، ولجميع الأطباء والممرضين والمسعفين والعاملين في القطاع الصحي الذين ثبتوا في مواقعهم، وحملوا الأمانة في أصعب الظروف، وظلوا أوفياء لرسالتهم الإنسانية رغم القصف والحصار والاعتقال.
اليوم لا يفتتح الشفاء قسمًا جديدًا فحسب، بل يعلن انتصاره على كل محاولات الكسر، ويؤكد للعالم أن غزة ما زالت تنجب رجالًا يصنعون الحياة من بين الركام، ويحفظون الأمل حيًا في زمنٍ أراد له الكثيرون أن يموت.