"هل سألتَ الله يومًا الفردوس الأعلى من الجنة؟ إن كانت الإجابة نعم؛ فعلامَ تسخط وتضجر وتتوجع من الابتلاء الذي حلّ بك؟
قد يكون ما بك من الابتلاء ما هو إلا استجابةً لدعائك ببلوغ -أعلى- منازل الجنة، التي لن تصلها بعملك وإنما برحمة الله -وصبرك ورضاك- على ما أصابك!"
لطيفة عجيبة أوردها الشيخ الشنقيطي -رحمه الله- قال:
«إن الصلاة على النبي ﷺ تُعدُّ من برِّ الرجل بأبيه، وذلك أن الملك الذي يبلغ النبي ﷺ صلاة الناس عليه يقول: "يا محمد، إن فلان بن فلان يصلي عليك"
فيكون المرء سببًا في ذكر اسم أبيه عند النبي ﷺ، وهذا من أعظم البر والإحسان!
أول من بدأ التأريخ بالسنة الهجرية هو عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- حين قال "الهجرة فرّقت بين الحق والباطل فأرِّخوا بها"
﴿إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرًا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعةٌ حرم﴾ فكل ما هو مُقدّم عند الله مقدّم عندنا؛ بما في ذلك الشهور الهجرية.
@lIlIlI8790 «-للصابر- منهم أجر خمسين منكم»
«العبادة في الهرج (وهي الفتنة) كهجرةٍ إليّ»
﴿أحِسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يُفتنون﴾
لعل العبارات هذي طرقت مسامعك في بداياتك ليتبين الله صدقك وثباتك، فإذا رأى منك صبر واجتهاد = زادك أجر وثبات ورفعة
أعزيزٌ عليك أن تشتري بها الجنة؟
إذا أحاطت بك الأحزان والكروب وترادفت عليك الهموم والخطوب وكنتَ تعاني من ظلمات الذنوب؛ فعليك بكثرة الصلاة على النبي ﷺ
فإن أُُبي بن كعب رضي الله عنه قال للنبي ﷺ أجعل لك صلاتي كلها؟ قال ﷺ: (إذن تُكفى همك ويغفر لك ذنبك).
- أخرجه الترمذي وحسنه الألباني.
مثل ذا الرفيق؛ كمثل غصنِ شجرةٍ تستظلّ به من فيحِ الحر، ويجود عليك بأطيبِ الثمرِ إذا أقفرَتْ أرضك،
فتروم رفقتهُ في الحالين: تحبّه في الرخاء لطيبِ عشرته، وتلوذ به في البلاء لصدق مودّته، فلا يسأمك ولا تسأمه، فبأيِّ حقٍّ يهون الرفاق؟!"
أحبُّ من الناس كل صفوانٍ رقيق القلب، صافي السريرة، الذي يتعثر في شِراك حزنه ويحمل غير متأفِّفٍ حزنَ صاحبه كأنما يقرأه من سمت وجهه. إذا تراءىٰ لك قادمًا تُسَر، وإذا فارقك عددتَ الليالي لأجلِ لقائه..
لطيفُ الطبع، خفيف الظلّ، ثقيلُ المكانة، شديد الإنصاف.
من إذا نطق صدَق، وإذا فرغ أنصت، إن أصبتَ زكَّاك، وإن أخطأت أقامَ ما اعوجّ من أمرك دون أن يوبّخك، فإن أحسنتَ إليه ذكرك بالجميل، وإن أسأتَ لم يبادر إلى العتاب؛ بل أصلحك بالحكمة أو عذرك بالرفق، وإن سألته الشيء أعطاك من غير مَنٍّ، أو اعتذر بوجهٍ لا تشوبه مساءة..
«الله يفتح عليك في باب ويغلق عليك في آخر، الله تعالى لم يجبلك على الكمال ولو جعل الأمة كلها فيك لهلكَت بهلاكك، ورحلَت برحيلك!
فاستكشف نفسك.. أحيانًا الخطأ الذي نجنيه على أنفسنا أننا نلبس ثياب غيرنا»
سبحان من وفّقه.. أجاد وأفاد، بارك الله فيه وفتح عليه وزاده علمًا ونفعًا
مقطع في غاية الروعة!
سُئِل الشيخ ناصر الحميد حفظه الله من الأستاذ ياسر الحزيمي سؤالًا عميقًا، فابتدأ إجابته بعبارة حكيمة للإمام مالك رحمه الله، بقوله: "قسم الله الأعمال كما قسم الأرزاق"
ثم أفاض بالدرر في شرحها، بإجابة لو قلت إنها تُكتب بماء الذهب لما أعطيتها حقها!
في إدراكنا أننا لسنا كاملين، وليس من العقل ولا من الإنصاف أن نطلب من غيرنا الكمال"
وعلى هذا قِس بقية علاقاتك؛ فتلتمس العذر، وتُنزل من التوقعات، وتبقي للود مساحة..
"اعلم أن أرزاق الله شديدة السريّة لا تفهم أسبابها على الجهة المعهودة، فقد يأتِ النفع من موضع المنع، والنقمة من موضع النعمة، وإني مخبرك عن أول قانون في باب الرزق: (أنّ ما عند الله لا ينال إلا بطاعته)، فلا تطمع في مفتاحٍ لم يضعه الفتّاح، وأجمِل في الطلب"