"لا أجد أدلّ على حقيقة الفقر من مشهد الاستخارة، حين ينطرح الإنسان على العتبات منخلعًا من حوله وقوته، مستغنيًا عن حسن تدبيره وحدَّة بصيرته، معترفًا أنَّه على الرُّغم من ميله إلى أحد الأمرين، إلا أنه يعجز عن إدراك عواقب الخير أين تكون؟ فيؤثر أن يختار له ربه، سُبحانه علّام الغيوب".
" فتِّش أنّى شئتَ في العبارات المواسية، والجمل المؤنسة، التي تخفِّف وطأة الأيام ، وتبدِّد وحشة الغم، فلن تجد أصدق وعدًا، ولا أبردَ على القلب من قول الحق سبحانه وتعالى ﴿ سَيَجعَلُ اللهُ بَعدَ عُسرٍ يُسرًا ﴾ "
"اللهمّ كما آتيت يحيى حناناً من لدنك فأتِنا.. وكما أنعمت على مريم بـ"ألا تحزني" عند تمنيها الموت فأنعم علينا.. اللهم لا تحرمنا التضرّع إليك في النعمة قبل النقمة، ولا تجعل حاجاتنا عند غيرك فنُذَلّ، واجعل لنا من كل غم فرجاً، وعند كل مضيق باباً"
«من ألطاف الله على الإنسان أنْ يَصرف عنه من الشرورِ ما يسعى إليه بنفسه، ويجاهد في الحصول عليه، والوصول إليه، وكلَّما فتح إليه بابًا سَدَّه اللهُ في وجهه بما لا يخطر له على بال؛ فحينئذٍ يوقن العبدُ أنَّ المقادير أسرار، وأنَّ ألطاف الله الخفيَّة نعمةٌ تُشكَر!»
القلوبُ التي اعتادتِ الفِرارَ إلى الله عند صوارفِ الفِتن، ومُرِّ الأقدار؛ قلوبٌ لا يُخطِئُها مَدَدُ التثبيت، وفَيْضُ الرحمة، وحُسنُ العاقبة.
﴿إنَّهُ مَن يَتَّقِ ويصبر فإنَّ اللهَ لا يُضيعُ أجرَ المُحسنين﴾
"ياربُّ لي امُنيةٌ في النفسِ أكتُمُها
وأنتَ تعلمُ مِن نفسي خوافيها
إن كان لي الخيرُ فيها فاقضِها كرَماً
أو كان في غيرها فاجعلهُ لي فيها
أودعتَ في صَدرِنا يا ربُ أفئدةً
حاشاك تخلقُ ما للنفسِ يُشقيها"
"أكرم الله من أكرمنا؛ بحديثهِ أو معروفه أو استماعه، أو وِصاله بلا منًّا ولا أذى، أكرم الله من أكرمنا بسعة قلبه وسماحة نفسه وجود مشاعره، أولئك الذين أحبُّوك بلا قيد ولا شرط ولا حتى مصلحة "
"لو اجتمعت للمرءِ كلُّ أشكالِ المُواساة، وتنوّعت عليه ألوانُ السلوىٰ؛ ما مسحتْ علىٰ قلبِهِ يَدٌ أحنُّ مِن يَقينه بأنّ الأمر كلّه لله وحده، وأنه في ظلِّ عنايةٍ لا تخيب، وأنّ الله تعالىٰ هو المُتولّي لأمرِه، والكافي لِهَمِّه، والسّاتر لِضَعفِه"