جزء كبير من حياة الإنسان يُهدَر في المقارنة بين خيارات كلها جيدة بما يكفي.. نتردد في اتخاذ القرار لأننا نخشى الندم المستقبلي: "ماذا لو اخترت هذا عن هذا"، وفي الحقيقة كل هذا وذاك جيدة بما يكفي، والفرق بينهما لا يستحق هذا العناء والتعطيل..
إِذا كُنتَ ذا رأيٍ فكُنْ ذا عزيمةٍ
فإنَّ فسادَ الرأيِ أن تتردَّدا
التفكير في المسار المهني يحصل مع الجميع...شخصيا لي تجربة غيرت مساري كذا مرة.
بدأت رحلتي بالتدريب كأخصائي تغذية سريرية في المستشفى، وتدرّبت لأكون ضمن هذا المسار. لكن بعد سنة الامتياز قررت التغيير وعدم العمل في المستشفى.
اخترت أن أوسّع الأثر وانتقلت للعمل في هيئة الغذاء والدواء السعودية. هدفي: التأثير على صحة المجتمع لا فقط على مستوى الأفراد..وكذلك التطور أكثر وفتح افق أوسع.
هذا التحوّل لم يكن تقليديًا... بل كان ضد ما يُتوقّع من "أخصائي تغذية"، والذي يُفترض أن مكانه الطبيعي هو العيادة.
وقتها مثل تخصصي في هذا الكيان كانوا أقل من 1%.
لكن التجربة علّمتني الكثير.
ثم درست الماجستير في الصحة العامة والتغذية، وتعمّقت أكثر في علم التغذية لكنني بدأت ألاحظ فجوة مهمة: أدوات القياس.
أدركت أن أدوات التغذية العلاجية و تقييم الحالة الصحية والتوصيات لا تواكب العصر، وأن هناك مستقبلًا واعدًا في التقنيات القابلة للارتداء (Wearables)، خاصة في التنبؤ بالأمراض والوقاية منها، وفي تحويل الرعاية من عيادات تقليدية إلى رعاية رقمية.
قررت أن أتحوّل من جديد.
دخلت مجال البحثي الأكاديمي في النشاط البدني والنوم والسلوك الخامل، وتحليل بيانات الأجهزة الذكية رغم أنها مجالات جديدة عليّ بالكامل!
سافرت و انتقلت إلى كوبنهاغن لأكمل الدكتوراه في واحدة من أفضل الجامعات في أوروبا.
ثم جاءت الجائحة.
وسلطت الضوء على بعد مهم جدًا: الصحة النفسية.
ومع نهاية الدكتوراه، أتيحت لي فرصة ما بعد الدكتوراه في أفضل مدرسة للصحة العامة في جونز هوبكنز بأمريكا لأغوص في الطرف الآخر من المعادلة: كيف تؤثر الأدوات الرقمية على الصحة النفسية والجسدية والاجتماعية.
كل هذه التحولات لم تكن سهلة، لكنها منحتني تجربة فريدة، جمعت بين ثقافات متعددة وبيئات بحثية مختلفة و تحديات متنوعة... لكنها كلها كانت تدور حول محور واحد:
الصحة والعافية.
رسالتي اليوم لكل من يدرس أو يعمل:
لا تحصر تفكيرك في "وش الوظيفة الجاية؟"
بل فكّر: بعد 5 أو 10 سنوات، وش الشخص اللي أبغى أكونه؟
ما المهارات اللي لازم أتعلمها؟
وأين يمكن أن أُحدث أثرًا أعمق؟
والأهم ما هو نمط حياتي المهني الذي يناسبني.
ابي شاطئ يكون لي لحالي والساعه تثبت ع 6:43 الصباح واحط كل عفشي واعيش 48 ساعه واختم كل الهواجيس واكتب 53 صفحة بمذكرتي واشرب كودرد واسبح وارجع بيتنا
بس بذي البساطه ما ابي اكثر
وحدة الغذاء والتغذية ونمط الحياة بـ #مركز_الملك_فهد_للبحوث_الطبية
تعنى بدراسة العلاقة بين التغذية والأمراض، وتهدف إلى الوقاية وتقليل المخاطر الصحية عبر أبحاث علمية تتناول تأثير الأنماط الغذائية ونمط الحياة
#KAU#جامعة_الملك_عبدالعزيز