I, together with ICC judges and Palestinian HR defenders, need your help to counter US admin's abuses.
Please sign and share the petition.
The EU must not ignore its responsibilities toward us!
أشهر باحثه لغات في العالم مصدومة من اللغه العربية..!
تقول اللغة العربية فيها 14 كلمة للحب ، وكل وحدة منها تصف مرحلة مختلفة ، واللي لفت انتباهي إن كل كلمة أصلها جاي من جذر ما له علاقة مباشرة بالحب ، لكن إذا فهمت الرابط ما تقدر تتجاهله بعدها..!
اليك الـ14 كلمة
بسم الله..
تعال أحكِ لك قصة طريفة، بعضها حزين وبعضها طريف وبعضها لا أستطيع وصفه، فأترك الوصف لك.. تلك هي قصة المؤتمر الوطني الأول
كل من كان مهموما بحال الأمة، عرف قيمة مصر ومركزيتها وتأثيرها الثقيل في نهضة الأمة أو نكبتها.
ولا نحتاج أن نذهب إلى التاريخ فإن الذاكرة القصيرة كافية، فما من لحظة انتعشت فيها الأمة وحلقت بأحلامها مثل لحظة سقوط مبارك ونجاح مرسي في الانتخابات.. ثم ما من لحظة نُكِبت فيها الأمة وطُمِست فيها أحلامها مثل نكبة الانقلاب العسكري المشؤوم في 2013 وصعود #السيسي_عدو_الله!
ولقد جاءت للأمة لحظات سعادة بعد هذا الانقلاب، مثل فشل الانقلاب العسكري على أردوغان (2016) وتحرير أفغانستان (2021) وانتصار الثورة السورية (2024).. وكان لهذه كلها آثارٌ بعيدة، ولو قُدِّر أن مصر كانت بيد أهلها لكانت ثمرات هذه اللحظات أعظم بكثير بكثير بكثير، وبما لا يُقارَن، من ثمراتها الآن. بل بعضها -مثل انتصار الثورة السورية- ما كان ليتأخر كل هذا الوقت لو لم يقع هذا الانقلاب المشؤوم!
ودعنا الآن من حديث الخيال والتمنيات..
فالحاصل الآن أن عدو الله هذا قد أجرم في حق البلد وأفسد فيها إفسادًا غير مسبوق، فما من متخصص في مجال إلا يخبرك بأشياء مذهلة من خطط إفساد البلد، وقد رأيتُ عبر هذه السنين متخصصين انتقلوا بقوة من حديثهم عنه باعتباره فاشلا وفاسدًا إلى حديثهم عنه باعتباره عميلا وخائنًا.. إذ الفاشل الفاسد لا يمكن أن يفعل كل هذا الإجرام في حق البلد وأهلها.. فلو كان الذي يحكم مصر صهيونيا صريحا لما استطاع أن يفعل بها وفيها كل هذا الإجرام.
ويمكنك أن تتأكد من هذا إذا سألت أي إنسان متخصص في أي مجال، بشرط أن يكون لديه الحد الأدنى من الأمان ليتكلم.. سل الأطباء والمهندسين والعسكريين والاقتصاديين والزراعيين والإعلاميين والقضاة وأبناء القبائل في المناطق الحدودية ورجال الأعمال وسائر من شئت.. عند كل واحد من هؤلاء عجائب وغرائب!
فضلا عما نعرفه جميعا، وما هو منشور معلن، من جرائم غير مسبوقة، ليس أولها التفريط في مياه النيل، وأصول البلد، وأراضيها.. وليس آخرها ما يعانيه أهل البلد من فقر وقهر غير مسبوق، وكل هذا في الملف الداخلي، ويبقى الملف الخارجي الذي تحولت فيه مصر إلى متسول كبير، لا يشبع من الديون، ولا الديون تنفعه! وتحول فيه نظامها إلى كلب حراس مخلص للصهاينة ومتوحش على أهله!
أي محاولة للتفكير في حل مشكلات مصر تساوي الدخول إلى عالم واسع يزداد توسعا، ومشكلات تزداد تراكما وتراكبا وتعقدا.. لقد شهدتُ بنفسي في كثير من الحوارات مع المتخصصين من رفع يده مستسلما وقال: لا يوجد حل لهذا!
ومع ذلك، فمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فإنه لا يفقد الأمل ولا يعرف اليأس إليه طريقا..
ومن كان يعرف سنن الله في خلقه، فقد علم أن حاكما كهذا لا بد أن يذيقه الله من بأسه، ولا بد سيأتي عليه يوم ويتخلص الناس منه، لا سيما وأنه في طريقه إجرامه وإفساده قد صنع بذور سقوطه وانهياره، واستكثر من أعدائه وخصومه، واتسعت دوائر المتضررين منه!
فلا بد ستأتي لحظةٌ ما وتكون هذه البلد أمام التحدي الأكبر الذي يواجهها، ربما منذ قرون، وهي لحظة ما بعد عدو الله هذا، وكيف يمكن إصلاحه..
بينما يُطرح هذا التحدي في حركة "ميدان"، التي وضعت نفسها في مسار رفض هذا النظام والعمل على تغييره وإنقاذ البلد منه، كنا على علم بالكثير من الرؤى والأفكار والمشروعات الإصلاحية التي كتبها الكثيرون من أبناء هذا البلد من متخصصين في سائر المجالات.. فالواقع أن أبناء البلد، منذ وقع هذا الانقلاب، بل منذ نجحت ثورة يناير، وإلى يوم الناس هذا، لم يقصروا في هذا السبيل..
إنما كانت المشكلة حقا أن كثيرا من هذه الرؤى والأفكار قد فَقَدَ إمكانية تنفيذه بعد الكثير من الإفساد الذي أفسده نظام السيسي، فالعلاج الذي كان ممكنا لمريضٍ بعد أشهر من اكتشاف المرض، ليس هو نفسه الذي سيكون ممكنا لمريضٍ قد استفحل فيه المرض وتَمَكَّن من جسده لثلاثة عشر سنة!!
وأوراق الضغط والحركة التي كانت بيد البلد في 2013 قد ضاع منها كثير بعد أن بيعت تيران وصنافير وجرى التفريط في مياه النيل وغاز المتوسط، كما قد ضاع منها الكثير من هيبتها ومكانتها!
حتى التهديدات والمشكلات التي كانت تعاني منها البلد في 2013 ليست هي التهديدات التي تضاعفت بعد هذا الارتفاع الجنوني في الديون، وفي تحول حدود مصر إلى مناطق ملتهبة وحروب أهلية تسيطر عليها ميليشيات مرتبطة بالصهاينة مثل حميدتي وحفتر، فضلا عن السعار الصهيوني نفسه الذي تضخم بفعل الخدمات السيسية!!
أي أن كثيرا مما كُتِب قديما، قد جعله إجرام السيسي غير صالح الآن.. وإن كانت فيه بذور وجذور ورؤى مهمة ويُستفاد منها!
كذلك، فإن هذا البلد الثقيل الواسع ذي الموقع السياسي الخطير والكثافة السكانية العالية (وهذه كلها مزايا وليست عيوبا)، يحفل بالعقول الكبيرة المبدعة، منها من هو موجود في مصر حتى الآن، ومنها من ضاقت به البلد فصار عقله وموهبته جزءا من نهضة البلاد الأخرى!!
فمن ها هنا انبثقت فكرة المؤتمر الوطني الأول، مؤتمر علمي أكاديمي ينطلق من حقيقتيْن ليس فيهما شك:
الحقيقة الأولى: أن هذا النظام سيسقط بفعل عوامله الذاتية وفشله المتراكم أولا، قبل أن يأتي الفاعل الذي سيُسقطه!
الحقيقة الثانية: أن حجم إجرام هذا النظام قد بلغ من الاتساع والتعقد ما يحتاج إلى فريق من الأطباء أو المتخصصين في سائر المجالات!
فمن واجب أبناء هذا البلد، بل من واجب كل مهموم بهذه الأمة، أن يساهم بما استطاع من رأي ومشورة متخصصة في إصلاح شيء من السفينة!!
فكان القصد من المؤتمر إطلاق دعوة عامة، لسائر المتخصصين، أن هلموا نجمع ما يمكن من الحلول لمشكلات هذه البلد، لتكون موضوعة أمام مَن سيؤول إليه الأمر عند لحظة التغيير، بدلا من أن تكون لحظة التغيير نفسها انتكاسة جديدة لما سيحيط بها من ضغوط وارتباك وقلة استعداد!!
وجرت مناقشة سائر التفاصيل التي يمكن فيها إطلاق المؤتمر والعمل على إنجاحه، بداية من اجتماع عدة قوى وطنية فيه، إذ ليس مناسبا أن تنفرد بإطلاقه جهة واحدة، وحتى وسائل تأمين معلومات المشاركين فيه!!
وأتذكر رأيا طريفا عُرِض في اجتماع يخص المؤتمر، من أنه قد يكون أداة لإنقاذ السيسي، خصوصا وقد خرج هو نفسه في تصريح يقول فيه: إيه الحل؟ اللي عنده حل يقول لي :) .. فصاحبنا الطريف هذا خشي من أن يكون اجتماع عقول أبناء البلد على حلول لإنقاذها مما يمكن أن يباركه السيسي ويدعمه ليجد لنفسه حلولا..
ضحكنا جميعا، وأخذنا الأمر على جهة السخرية، فإن الذي يرى نفسه طبيب الفلاسفة، ويرى أن عقله أكبر من دراسات الجدوى، وقد قضى خمسين عاما يدرس معنى الدولة... إلخ! من كان حاله هكذا فلن يفكر في الاستفادة من جهد أحد!!
ثم كانت المأساة أكبر مما توقعنا في الحقيقة، إذ ما إن أُعْلِن عن المؤتمر حتى انطلقت قوات السيسي الإعلامية في هجوم عاصف على المؤتمر، شارك في الهجوم المدفعية الثقيلة -مثل أحمد موسى والديهي وبكري- (ويا له من زمن صار فيه هؤلاء التافهون السفهاء مدفعية ثقيلة!!) وحتى المرتزقة السفلة من أبناء الذباب الإلكتروني!!
وكان هجوما مدهشا، فإن البحث في مشكلات الوطن وتقديم رؤى وأفكار لحلها أمرٌ يقوم به جميع الناس في بلادهم، وهو من صميم عمل أحزاب المعارضة في أي مكان، والنظام الحاكم في أي بلد طبيعي لا يرى في هذا تهديدا له، إذ ما معنى المعارضة السياسية أصلا إلا أنها تبحث وتقدم حلولا لمشكلات الوطن غير التي يقدمها النظام الحاكم؟!!.. إن البحث في مشكلات الوطن هو الحق الأصيل الطبيعي البديهي الذي جعل "المعارضة" نفسها جزءا من الحالة السياسية لأي بلد!
وهكذا عزيزي القارئ إذا بالمؤتمر العلمي الأكاديمي الذي يبحث في مشكلات الوطن، والذي تقوم به بسلاسة وسهولة سائر الأحزاب المعارضة في دول العالَم، باعتباره أمرا بديهيا وحقا طبيعيا، يتحول إلى مسلسل رعب يفزع له النظام، ويتصور معه أشباحا قادمة من الفضاء!!
كأنك تقرأ قول الله تعالى {يحسبون كل صيحة عليهم، هم العدو فاحذرهم}
وكأنك تقرأ قول الله تعالى {وقذف في قلوبهم الرعب، يخربون بيوتهم بأيديهم}
وطفقت تنهمر اتصالات المرتبطين بالأجهزة الأمنية المصرية تحاول أن تفهم المؤتمر وأسراره والقائمين عليه، فإذا عرفوا أنه مؤتمر علمي أكاديمي، ولم يُحَدَّد حتى الآن مقر انعقاده، ارتبكوا وتخبطوا وزاغت أعينهم في محاجرهم، وصاروا لا يعرفون ماذا يفعلون ولا ماذا يقولون؟!
ومع أن فكرة المؤتمر اتضحت، إلا أن الهجوم لم يتوقف.. كأن في هذا النظام زِرًّا إذا جرى الضغط عليه مرة لا يمكن أن يُرْجَع عنها..
فإذا بثمرات المؤتمر تكون أكثر بكثير مما توقعنا، لقد أنعش النظام بنفسه حالة سياسية في صفوف الناس، وحوّله من دائرته العلمية التي تهم المتخصصين، إلى الدائرة الأوسع التي تهم عموم الناس، وبدأ الناس يتفكرون في المؤتمر الوطني الأول وكأنما هو مؤتمر سياسي يرتب أوراقه ويتهيأ لإسقاط النظام بعد أيام!!
صحيحٌ أن النظام لعوامله الذاتية ولطبيعته الداخلية يمكن أن ينهار في أيام أو في أشهر، ولكن هذا حديثٌ آخر غير حديث المؤتمر العلمي الذي يبحث في مشكلات البلد.. لكن هكذا بدا للناس لشدة هجوم النظام وإعلامه على المؤتمر!!
على كل حال.. المؤتمر ماضٍ في طريقه، ينتظر جهد كل متخصص في مجاله، سائر التفاصيل معروضة على موقع المؤتمر ( https://t.co/EYQexlXukj ) : محاور المؤتمر، بنود المحاور الفرعية، شروط الأوراق، المواعيد المهمة لتقديم الملخصات وقبولها وتقديم الأوراق العلمية..
(ويمكن لمن لا يريد الكشف عن معلوماته أن يطمئن لهذا، فقد فتحنا الباب لمن لا تسمح ظروفهم بكشف أسمائهم أن يكتبوا.. فالغاية عندنا هي المضمون نفسه، وبطبيعة الحال فإن أمن أي إنسان مقدم على أي هدف آخر)
وإلى هنا سيدي المواطن :) في البلد السيد المنكوب :) .. تنتهي قصة المؤتمر الوطني الأول حتى الآن..
إذا كنتَ متخصصا فأهلا وسهلا، وإن لم تكن، فانشرها بين المتخصصين، وإن لم تفعل، فقد قضيت وقتا مسليا في قراءة هذه القصة الطريفة الحزينة!!
" وجوه النشطاء في أسطول الصمود
.
" بعد تعرضهم لمداخله وضرب من القوات الإسرائيلية
التي اعتدت على الأسطول بالقرب من حدود دوله اوروبيه
.
" يقولون أيضا أنهم تعرضوا لسرقة نقودهم
على يد أفراد القوات الإسرائيلية...والذين قالوا إن هذه إجراءات روتينية وسيعيدون النقود بمجرد أن تنتهي الإجراءات
.
لكنهم لم يعيدوها وأخذها الجنود لأنفسهم.
نحن على بعد ١٠٠٠ كم من غزة .. والجيش الصهيوني يبدأ بمهاجمة الاسطول ... لا يريد حتى لصوتنا أن يصل ... يريد أن ينسى العالم غزة ..
الصمت هو ما يريده الاحتلال.
رسالة من الشيخ راشد الغنوشي من سجنه في الذكرى الثالثة لاعتقاله:
الحمد لله
مرت هذه المناسبة دون وعي بها، ومع ذلك فإنني مطمئن إلى أنّ الطريق الذي مضينا فيه هو الطريق الصحيح، والواقع يشهد على ذلك، تطور الأوضاع في البلاد وفي العالم تشهد أن الدكتاتورية والحكم الفردي لا أمل فيه منقذاً من مشكلات أمتنا، تبقى الدكتاتورية والحكم الفردي داءا لا دواء، لذلك لم تهتز أقدامنا يوماً، ولم نتخلَّ عن يقيننا في أن خيار 25 جويلية كان خاطئاً، لا هدف له، وبه مضت تونس في الخيار الخاطئ.
لقد ثبت اليوم صحة ما قلتُه ذات ليلة في 25 جويلية 2021 أمام باب برلمانٍ مغلق بدبابةٍ وآخر ما قلته ليلة 17 أفريل 2023 قبل الاعتقال من أن تونس يُدفَعُ بها دفعاً في طريق الهلاك: حكم فردي يقصي من يخالفه، إقصاء لم يأتِ بخير للبلاد.
لقد كان خطابي قبل ثلاث سنوات في مسامرة جبهة الخلاص خطابَ المشفقِ على بلده، الخائفِ على وطنه، الخوف والشفقة من الردة على ثورة مباركة ألهمت العالم، قلتُ إن الاحتراب الأهلي هو بديل التنوع والتحاور وقبول الاختلاف، وسماع الآخر هو ضمانة التعايش السلمي، فتحول خطاب النّصح والتحذير إلى خطة تآمر انتهت إلى محاكمة وُظف فيها القضاء وزُج بها عدد من الأصدقاء لا علاقة لبعضهم ببعض، مُتَّهمين لم يجمع بينهم مكان بل ربما فرقتهم الفكرة. لا يتصور عاقل أن المجموعة التي زج بها قادرة على أن تقلب حكماً ... هذا تسخيف للسياسة واستخفاف بعقول الناس واحتقار لذكاء الناس.
بعد سنوات ثلاث ماذا كسبت تونس من هذا الانقلاب غير الأزمة وراء الأزمة واحتقان على كل صعيد، وتعويم لمشاغل الناس ومشاكلهم.
البلاد تحتاج إلى حوار بعيداً عن كل إقصاء، حوار لا يستثني أحداً، من أجل التوافق، من أجل مقاربة وطنية لمشاكل تونس والتحديات التي تواجهها، وفكرة الدعوة لدولة اجتماعية لا تقوم إلا مع حليفتها السياسية وهي الديمقراطية، لأن مقولة العدل بديلاً عن الحرية فهو قول فاسد غير صحيح، نعم للدولة الاجتماعية، ولكن لا طريق إليها إلا بآلية الديمقراطية؛ إننا لا نجد دولة ديمقراطية فقيرة، فالرأسمالية المتوحشة فساد أخلاقي تقوم بدور قارون لخدمة فرعون نهايتها الفُرقة والاستبداد، لا أريكم إلا ما ارى، لذلك فضربُ بعضِها ببعض كضرب الديمقراطية بالعدالة هو ضلال وغش وترسيخ للصراع.
لابد أن يقوم المستقبل على التشاركية لا على إقصاء الرأي المخالف، والسبيل الوحيد هو دعوةٌ لكلمة سواء بيني وبينكم، فهذه البلاد ليست إرثاً لأحد، هي ملك للشعب، فلا مبرر لتبادل الإقصاء، كلٌّ يدعي وصلاً بليلى على نهج أهل جهنم كلما دخلت أمة لعنت أختها ... كل من يأتي يجرم غيره.
نحن حكمنا أو هكذا يبدو أو شاركنا في الحكم، قد نكون أخطأنا كما أخطأ غيرنا، ولكن لم نخطئ في لب المسائل، ولم نمس مربط الفرس ألا وهو الحرية وما يحيط بها وما هو لازم لتحقيقها وحمايتها: لم نعلق الناس في المشانق، لم نفتح السجون لتستقبل أهل الرأي، استمعنا للآخر، وحاورنا المخالف، لم نجرم أحزاباً ولم نغلق مقرات جمعيات ومنظمات ولم نصادر حق البقاء والوجود.
لقد كان القضاء حراً مستقلاً متمتعاً بكل ضمانات سيادة القانون ومعايير الإنجاز، بمجلس أعلى مستقل، نيابة تسهر على حسن تطبيق القانون حارسة للحريات ولم نطلق يدها للمس من حقوق الناس.
أخطاؤنا ليست موبقات وبقيت تونس أيقونة الحرية والتعايش والديمقراطية ولم تتحول إلى مشغل للمنظمات الأممية والهيئات الحقوقية الإقليمية، ولا صودرت الصحف ولا حكم بالإعدام من أجل تدوينة.
لا تزال القضايا تفتح ضدي والأحكام تصدر ولكني لا أزال اليوم بعد سنوات ثلاث من الاعتقال وبعد 76 عاماً محكوم بها تزيد وتتضاعف كل يوم على يقين أن وجودي بسجن المرناقية محض قرار سياسي ولا أزال في يقيني في عدم توفر الضمانات القانونية والقضائية الإجرائية والأصلية التي تدفعني للتراجع عن قرار مقاطعة القضاء تحقيقاً ومحاكمة.
شكراً لمن لا يزال يعد أيام اعتقالي لأني توقفت عن العدّ منذ زمن إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولاً.
معتقل المرناقية في 17 أفريل 2026 الموافق ليوم 29 شوال 1447