لم يعد الصيف في غزة فصلًا للراحة أو الإجازات، بل تحول إلى معركة يومية يخوضها السكان في الخيام ومراكز النزوح.
حرارة خانقة، وانقطاع للكهرباء، وشح في المياه، وانتشار للحشرات والأمراض، بينما يواصل الأهالي البحث عن أبسط مقومات الحياة؛ قطرة ماء، أو بقعة ظل، أو نسمة هواء تخفف من وطأة الحر.
رفع ناشطون مؤيدون لفلسطين العلم الفلسطيني على جسر "تاور" في العاصمة البريطانية لندن، مطالبين بالإفراج الفوري عن مدير مستشفى كمال عدوان، الدكتور حسام أبو صفية، المعتقل لدى الاحتلال منذ عام 2024.
وعلّق المشاركون لافتات كُتب عليها: "أفرجوا عن الدكتور حسام فورًا"، فيما أغلقت الشرطة الجسر أمام حركة المرور بالتزامن مع الفعالية.
كما شهدت محطة "واترلو" في لندن فعالية مماثلة، رُفعت خلالها الأعلام الفلسطينية ورددت هتافات داعمة لفلسطين وللدكتور أبو صفية، في استمرار للحملات الدولية المطالبة بحريته.
طبيبٌ كرّس حياته لإنقاذ المرضى في غزة... واليوم يطالب العالم بحقه في الحرية.
أعلن الجهاز المركزي للإحصاء أن عدد الفلسطينيين في العالم بلغ 15.5 مليون نسمة مع نهاية عام 2025، منهم 5.56 مليون في فلسطين، و6.82 مليون في الدول العربية.
ومنذ أكتوبر 2023، ارتقى في غزة أكثر من 73 ألف شهيد، بينهم 20 ألف طفل و12 ألف امرأة، إضافة إلى أكثر من 137 ألف مصاب و11 ألف مفقود.
كما نزح أكثر من مليوني فلسطيني داخل قطاع غزة، وفقد نحو 58 ألف طفل أحد والديه أو كليهما، فيما أصبحت أكثر من 47 ألف امرأة أرملة.
ورغم كل ذلك، ما يزال الفلسطينيون شعبًا فتيًّا، إذ يشكل من هم دون سن 30 عامًا نحو 65% من إجمالي السكان.
بعد مرور 1000 يوم على الحرب، لم تعد أزمة الكهرباء في غزة مجرد انقطاع للتيار، بل تحولت إلى جزء من تفاصيل المعاناة اليومية التي يعيشها السكان.
في الخيام والمنازل، أصبحت المراوح والإنارة وشحن الهواتف وسائل يصعب الوصول إليها، بينما دفعت أسعار الوقود والطاقة الشمسية كثيرًا من العائلات إلى الاستغناء عن أبسط احتياجاتها الكهربائية.
ولا تتوقف آثار الأزمة عند حدود المنازل، بل تمتد إلى أصحاب المهن والأعمال الذين بات انقطاع الكهرباء يهدد مصادر رزقهم، فيما تغرق مخيمات النزوح في ظلام كامل مع حلول الليل.
في غزة، لم تعد الكهرباء خدمة مفقودة فحسب، بل أصبحت رمزًا لحياة طبيعية ينتظرها السكان منذ ألف يوم.
اقتحم 144 مستوطنًا باحات المسجد الأقصى المبارك، تحت حماية مشددة من الاحتلال، حيث نفذوا جولات في ساحاته وأدوا طقوسًا تلمودية في المنطقة الشرقية منه.
وتأتي هذه الاقتحامات في ظل تصاعد ملحوظ في أعداد المقتحمين والانتهاكات بحق المسجد الأقصى، مع تشديد القيود على دخول المصلين وإبعاد عدد من المرابطين عنه.
وتحذر جهات مقدسية من انتقال الاحتلال من مرحلة تكريس الرواية التهويدية إلى تنفيذ مشاريع ميدانية تهدف إلى فرض واقع جديد داخل محيط المسجد الأقصى وتغيير هويته التاريخية والدينية.
تواجه المختبرات وبنوك الدم في قطاع غزة خطر التوقف الكامل، مع وصول نسبة النقص إلى 87% من مواد الفحص المخبري و74% من المستهلكات الأساسية اللازمة لتشغيل الخدمات التشخيصية.
وأعلنت وزارة الصحة أن بعض الفحوصات الحيوية توقفت بالفعل، فيما تواجه فحوصات أخرى، من بينها صورة الدم الكاملة (CBC)، خطر التوقف خلال أيام قليلة، في ظل استمرار نقص المواد والمستلزمات الطبية والأعطال المتكررة في الأجهزة.
وتحذر الجهات الصحية من أن استمرار الأزمة يهدد قدرة المستشفيات والطواقم الطبية على تشخيص المرضى والجرحى وتقديم الرعاية اللازمة لهم.
بعد مرور 1000 يوم على الحرب، أصدرت وزارة التربية والتعليم العالي في غزة تقريرًا تشخيصيًا يوثق حجم الأضرار التي لحقت بالمنظومة التعليمية، من استهداف الطلبة والمعلمين، وتدمير المدارس والمرافق التعليمية، إلى اتساع الفاقد التعليمي.
كما يستعرض التقرير جهود الوزارة في توفير بدائل تعليمية خلال النزوح، مثل المدارس الميدانية وخيام التعليم والرزم التعليمية، ويطرح خارطة طريق للتعافي وإعادة بناء القطاع التعليمي على أسس تضمن استمرارية التعليم وتعزز صموده في مواجهة الأزمات.
ولكن يبقى السّؤال: أيُولد المستقبل من تحت الرّكام؟
صادق الكنيست الإسرائيلي بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون يفرض قيودًا على استخدام مكبرات الصوت في المساجد، ويتضمن نظام تصاريح، وغرامات مالية، وصلاحيات لمصادرة المعدات في حالات المخالفة.
ويرى معارضو المشروع أن القانون يتجاوز مسألة تنظيم الضجيج، ويستهدف الأذان بشكل مباشر، ويمس بحرية العبادة والوجود الديني الإسلامي في الحيز العام، فيما لا يزال المشروع بحاجة إلى ثلاث قراءات إضافية قبل أن يصبح قانونًا نافذًا.
مرّ ألف يوم على حرب الإبادة في قطاع غزة، فيما تتواصل الخسائر البشرية والإنسانية على نطاق واسع. ووفق المكتب الإعلامي الحكومي، تجاوز عدد الشهداء 73 ألفًا، ولا يزال آلاف المفقودين تحت الأنقاض، في وقت يعاني فيه القطاع من دمار واسع طال البنية التحتية، والمستشفيات، والمدارس، والمنازل، والمنشآت الحيوية.
كما حذر المكتب من تفاقم الأوضاع الإنسانية مع استمرار إغلاق المعابر، وتدهور القطاع الصحي، واتساع أزمة الغذاء، داعيًا إلى تحرك دولي عاجل لوقف العدوان، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية والطبية، والبدء بخطة شاملة لإغاثة القطاع وإعادة إعماره.
رغم الحرب، والنزوح، وقسوة الحياة في قطاع غزة، أتمّ التوأم عبد الله وزكريا، البالغان من العمر 12 عامًا، حفظ القرآن الكريم كاملًا.
في واقعٍ حُرم فيه آلاف الأطفال من مدارسهم وحياتهم الطبيعية، اختار التوأم أن يمضيا في رحلة حفظ كتاب الله، ليقدما نموذجًا للإصرار والثبات، ويؤكدا أن الإرادة قادرة على تجاوز أصعب الظروف.
إنجازٌ لا يقتصر على إتمام الحفظ، بل يحمل رسالة أمل بأن نور القرآن يبقى حاضرًا حتى في أكثر الأماكن ألمًا.
في اعتداء جديد، دمّر مستوطنون خط التيار الكهربائي الرئيسي المغذي لقرية المنية جنوب شرق بيت لحم، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن أجزاء واسعة من القرية.
ويُعد هذا الاعتداء الثاني من نوعه خلال أسبوع، بعد هجوم سابق شمل قطع خط الكهرباء ورشق منازل المواطنين بالحجارة.
ولم تتوقف الاعتداءات عند البنية التحتية، إذ سبق أن استهدف مستوطنون طواقم صيانة الكهرباء أثناء عملها على إصلاح الشبكات في المنطقة.
أدانت هيئة محلفين في ولاية سان فرانسيسكو سبعة متظاهرين شاركوا في احتجاج مؤيد لفلسطين، بعد إغلاقهم جسر "غولدن غيت" خلال مظاهرات شهدتها الولايات المتحدة رفضًا للحرب على قطاع غزة والمطالبة بوقف الدعم الأمريكي للاحتلال.
وأُدين المتظاهرون بعدة جنح، فيما لم تحسم هيئة المحلفين قرارها بشأن تهمة التآمر الجنائي، وهي أخطر التهم في القضية، وقد تصل عقوبتها إلى السجن لمدة 15 عامًا في حال الإدانة.
وأكد فريق الدفاع أن المتظاهرين تحركوا بدافع المسؤولية الأخلاقية، بعد فشل وسائل الاحتجاج الأخرى في إحداث تغيير في الموقف الأمريكي تجاه الحرب على غزة.
بعمر الأربع سنوات، تحاكم هذه الطفلة ضمير العالم بأكمله. تبكي وتسأل عن العرب الذين اختفوا حين سحقت الطفولة تحت القصف. هي لا تشكو جوعًا أو خوفًا فقط، بل تشكو قلبًا صغيرًا لم يعد يتسع لكل هذا الخذلان.
تشهد الضفة الغربية المحتلة تسارعًا ملحوظًا في وتيرة الاستيطان، ضمن سياسات تهدف إلى فرض واقع جغرافي جديد يقوم على تفتيت الأرض الفلسطينية وتحويلها إلى كانتونات معزولة.
بين توسع المستوطنات، وإقامة البؤر الاستيطانية، ومصادرة الأراضي، وهدم المنشآت، تتشكل خريطة ميدانية جديدة تُضعف التواصل الجغرافي وتعيد رسم معالم الضفة بشكل تدريجي وممنهج.
واقعٌ يتجاوز التوسع الاستيطاني التقليدي نحو “ضمّ فعلي صامت” يعيد تعريف السيطرة على الأرض.
أطلقت بلدية جباليا النزلة نداء استغاثة عاجلًا، محذرة من انهيار منظومة المياه بسبب توقف الآبار نتيجة انقطاع الكهرباء ونفاد مصادر الطاقة، ما يهدد بحرمان آلاف السكان من المياه.
وأكدت البلدية أن إعادة تشغيل الآبار تتطلب توفير مولدات كهربائية بشكل عاجل، داعيةً المؤسسات الدولية والجهات الإغاثية إلى التدخل الفوري لمنع تفاقم الأزمة الإنسانية، في وقت تتزايد فيه معاناة السكان مع تراجع الأمن المائي واستمرار نقص الوقود ومستلزمات التشغيل.
حذرت منصات إعلامية فلسطينية من عمليات تنفذها عصابات مرتبطة بالاحتلال لترويج المواد المخدرة والمواد المشبوهة داخل قطاع غزة، في إطار ما وصفته بمحاولات استهداف الجبهة الداخلية والإضرار بالنسيج المجتمعي.
ودعا ناشطون المواطنين إلى تعزيز الوعي، وعدم التهاون مع أي نشاط مشبوه، والإبلاغ عن محاولات الترويج أو التهريب، مؤكدين أن حماية المجتمع مسؤولية جماعية.
وفي ظل استهداف الاحتلال المتواصل لكل المؤسسات في غزة، بما فيها الشرطة المدنية، تغدو الأجهزة الأمنية المحلية أمام تحديات كبيرة في ملاحقة المتورطين وإحباط هذه الجريمة المنظمة المدعومة من الاحتلال.
دعا نادي الأسير الفلسطيني اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى التحرك العاجل لاستئناف زيارة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، والعمل على كسر سياسة العزل والاستفراد التي تصاعدت خلال الفترة الأخيرة.
وأكد رئيس نادي الأسير عبد الله الزغاري أن شهادات الأسرى المفرج عنهم تكشف حجمًا كبيرًا من الانتهاكات داخل السجون، مشددًا على أن تمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر من أداء دورها الإنساني يمثل ضرورة ملحة، وأن استمرار منع الزيارات يزيد من معاناة الأسرى ويعزز عزلتهم.
مع انطلاق امتحانات الثانوية العامة، قرر والد الشهيد محمد عباهرة، وهو معلم، الامتناع عن المشاركة في مراقبة الامتحانات هذا العام، بعدما كان ينتظر أن يرى نجله بين الطلبة المتقدمين للاختبارات.
استُشهد محمد قبل أشهر وهو يستعد لهذه المرحلة، ولا يزال الاحتلال يحتجز جثمانه منذ ستة أشهر
لم تكن سوار قد أكملت عامها الأول، وكانت مع والدتها داخل خيمة نزوح في مواصي خان يونس، بحثًا عن مكان يقيهما ويلات الحرب. لكن القصف أنهى الحكاية في لحظات، واستشهدت الطفلة ووالدتها، بينما بقي الأب وحيدًا يواجه صدمة الفقد.
تسلّط هذه القصة الحقيقيّة الضوء على استمرار استهداف خيام النازحين، وما يخلّفه ذلك من خسائر إنسانية تمسّ العائلات التي لجأت إليها بحثًا عن الأمان، لتتحول الخيام إلى شاهد جديد على معاناة المدنيين في قطاع غزة.