❖ الإرجاء في الجملة ينقسم إلى قسمين:
❶- إرجاء الفقهاء؛ وأهله الذين يطلق عليهم غالباً اسم: "المرجئة".
وهم الذين يثبتون "القول" ويخرجون "العمل" من مسمى الإيمان وحقيقته، وإن جعلوا له أثراً فيه.
❷- إرجاء المتكلمين؛ وهو قول "الجهمية" الذين يرون أن الإيمان مجرد "المعرفة".
▪️ومرجئة الفقهاء سُموا بذلك لأن المدارس العلمية الشرعية كانت على ضربين:
❶- أهل الأثر والحديث، وهؤلاء عنهم الإرجاء بعيد، فلا يوجد "إرجاء المحدثين!"، وعقيدتهم هي العقيدة الأثرية.
❷- أهل الرأي، والرأي ومدرستهم فقهية وعنايتهم بالفقه.
ومن مدرسة "أهل الرأي" الفقهي! تولّدت "مدرسة أهل الكلام" من المعتزلة، فخاضوا في العقائد، فكانوا أبعد وأضل عن دين "أهل الأثر النبوي".
❖ وفي مسألة "الإيمان وحقيقته" لتجانس "الرأي" و"علم الكلام" في قلة عناية الفريقين بالأثر، كان أهل الأثر في جانب بقولهم: «الإيمان: قول وعمل».
فقابلهم "أهل الكلام" قي الجانب الآخر وقالوا: ليس الإيمان قولاً ولا عملاً وإنما هو: المعرفة.
فجاء بين الطائفتين: "أهل الرأي"، وهم فقهاء خلطوا عملاً صالحاً (الفقه = وهو ثمرة الأثر) وآخر سيئاً (الرأي = وهو شبيه علم الكلام) فانشطر دينهم بين الطرفين، فوافقوا أهل الأثر في "إثبات القول" وافقوا أهل الكلام في "إرجاء وإخراج العمل" ولذلك سموا "مرجئة الفقهاء" تمييزاً عن "إرجاء أهل الكلام: الجهمية".
❖ وقول "مرجئة الجهمية" أضل وأظهر في المخالفة، ولكن قول "مرجئة الفقهاء" أخطر، وأكثر تحذير السلف من "الإرجاء" إنما يريدون هؤلاء لخطورتهم وعظيم شبهتهم وضررهم على العلم وأهله.
❖ وهكذا كل قول يقابل "أهل الكلام" فيه "أهل الأثر" في الصفات والقدر والإيمان والنبوات وغيره يخرج بينهم طائفة تتظاهر باتباع السنة والأثر ومخالفة أهل الكلام في الظاهر، وهم يوافقونهم في الباطن! ويكون قولهم أشد خطراً وأظهر تناقضاً في دلائل المنقول والمعقول.
(فائدة): دوائر أماكن النسك:
الأماكن التي يتعلق بها النسك أربعة، وكل مكان منها له أحكام تخصه:
١-(دائرة المسجد الحرام) من أحكامها: أن الطواف لا يصح إلا في المسجد، ولا يصح خارجه.
٢-(دائرة مكة) من أحكامها: وجوب طواف الوداع على الحاج الخارج من مكة.
٣-(دائرة الحرم) من أحكامها: تحريم صيد الحرم.
٤-(دائرة المواقيت) من أحكامها: عدم مجاوزتها بدون إحرام لمن أراد النسك.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية :
والعربية إنما احتاج المسلمون إليها لأجل خطاب الرسول صلى الله عليه وسلم بها فإذا أعرض عن الأصل كان أهل العربية بمنزلة شعراء الجاهلية أصحاب المعلقات السبع ونحوهم من حطب النار.
مجموع الفتاوى ١٣\٢٠٧
خلال دراستي الجامعية في المدينة النبوية
في رحاب الجامعة الإسلامية كنت احضر عند شيخنا عبدالمحسن العباد ،كتاب سنن ابن ماجه في المسجد النبوي و في مادة الحديث، فكان نظري للشيخ وسمته _مع ضبط الشيخ لعلوم الحديث و الرجال _ كان أثره ابلغ ،كم من سؤال أجاب بـ لا أدري وهو محدث المدينة
@sa2626sa جزاك الله خير استاذنا، غفر لله لمن رحل وبارك في الأحياء منهم ، شاهدت ذلك في نماذج كثيرة ومنها مع شيخنا عبدالمحسن العباد فقد كنا نكثر عليه الأسئلة وهو يسير خارج القاعة بعد المحاضرة ويجيب دون تذمر بنفسٍ طيبة