#كتب_فقهية
"كتاب #المقنع_في_الفقه ... من:
_ أعظم الكتب نفعا.
_ وأكثرها جمعا.
_ وأوضحها إشارة.
_ وأسلسها عبارة.
_ وأوسطها حجما.
_ وأغزرها علما.
_ وأحسنها تفصيلا وتفريعا.
_ وأجمعها تقسيما وتنويعا.
_ وأكملها ترتيبا.
_ وألطفها تبويبا.
_ قد حوى غالب أمهات مسائل المذهب.
فمن حصلها فقد ظفر بالكنز والمطلب، فهو كما قال مصنفه فيه: «جامعا لأكثر الأحكام»، ولقد صدق وبر ونصح، فهو الحبر الإمام، فإن من نظر فيه بعيني التحقيق والإنصاف، وجد ما قال حقا وافيا بالمراد من غير خلاف". المرداوي
"هذا الكتاب عمدة الحنابلة من زمنه إلى يومنا هذا، وهو أشهر المتون بعد: " مختصر الخرقي "؛ لهذا أفاضوا في :
_ شرحه.
_ وتحشيته.
_ وبيان غريبه.
_ وتخريج أحاديثه.
_ وتصحيحه وتنقيحه.
_ وتوضيحه.
... وهو أَصل للمتون المؤلفة بعده في آخر طبقة المتوسطين وفي طبقة المتأخرين ". بكر أبو زيد
هل رأيت أعرابياً يصنف كتاباً بعنوان: (الأعراب أعظم إيماناً وتقوى) وكأنه يعارض الآية: {الأعراب أشد كفراً ونفاقاً}؟
وهل رأيت شاعراً يكتب كتاباً بعنوان: (والشعراء يتبعهم المتقون) معارضةً للآية: {والشعراء يتبعهم الغاوون}؟
هذا مع أن الفريقين حظوا باستثناء في النصوص، فحمد الأتقياء منهم الله على ذلك، واكتفوا بذلك وسألوه أن يكونوا من المستثنين.
الأمر ليس دفاعاً عن سنة رسول الله ﷺ، بل تأثُّر بالموجات النسوية، بدليل قولها: (كاملات عقل ودين)، وهذه قضية لا تستفاد من مجرد تضعيف الحديث، فإثبات الكمال يحتاج أدلة مستقلة، وادِّعاؤه هكذا محض نرجسية اعتدنا عليها من كثير من النساء العصريات، اللواتي يعتقدن أن خير الملائكة نزل بأفضل وحي على خير البشر حتى يخضع الأمر في الأخير لتقييمهن فيقلن: (هذا الدين كرم المرأة) أو (فيه أمور تحتاج إصلاحاً) العبد العاقل يرى ذنوبه ويستحي من ربه ويبصر تقصيره ويرجو السلامة بالعفو والرحمة، ومن لا عقل له يفكر بهذه النرجسية مقتدياً بإبليس في حمقه.
أرادت أن تنفي النقص عن نفسها فذهب دينها كله.
ولا تظنن هذه النرجسية قادمة من تعظيم للذات، بل إن المرء إذا كره نفسه على حقيقتها حاربها وأنكر خصائصها وأنكر وجودها، واخترع لنفسه وهماً يعيشه وهو يعلم ذلك.
الحديث كل ما فيه ذكر قضية قطعية شرعية من أمر الشهادة وتنصيف شهادة المرأة وتركها الصلاة وقت الحيض.
وذكر قضية واقعية لا ينكرها إلا مكابر، من كثرة اللعن وكفران العشير.
هذا ما يتعلق بالأمر من قضايا شرعية وواقعية.
وأما ما سوى ذلك فأكاد أجزم أنه يسهل قبوله من (دراسات غربية) أو (أوراق علمية) أو حتى أمثلة شعبية من حضارات أخرى، بينما عند الحديث يأتي التعنت استغلالاً للموجات التشكيكية الباردة المنتشرة.
كان إمام الحرم المكي السابق الشيخ عبد الله الخليفي - رحمه الله - (ت 1414هـ 1994م) مديراً لمدرسة حِراء بمكة المكرمة .. جاءه يوماً مُوَجِّهٌ متعاقدٌ من إدارة التعليم لزيارة المدرسة وتَفقُّدها، فصادَفه عند الباب، فإذْ به يُشعِل "سيجارته"، فغضب الشيخ، ورفض دخوله المدرسة أو الحديث معه إلا بعد أنْ يُطفِئ السيجارة، فأطفأها واعتذر بشدّة ثم دخل المدرسة.
وحَدّثني العمّ الأستاذ عبد الله القرشي صاحب والدي - رحمه الله - أنه كان يَعمل مدرساً في المدرسة نفسها تحت إدارة الشيخ قبل أكثر من 45 عاماً، فوجده كالأب الحنون يُعامِل المعلمين والطلاب بكل احترام وتقدير، ولا يرضى بالإساءة لأيّ مُعلِّم .. فمَرّةً جاء أحد المُوجّهين لزيارة مُعلّم في الفصل، وبعد خروجه أخرج بطاقة التقييم، فكتب درجات تقييم المعلم، وأعطاها للشيخ لتوقيعها، فعندما قرأ الدرجات وجَدَ أنّ تقييمه ضعيف، فغضب الشيخ وقال:(هذا من أفضل المعلمين لديّ، وأنا أتابعه طوال السنة، ولم أرَ عليه أيّ تقصير، وتأتي أنت في يوم واحد وتعطيه هذه الدرجات الضعيفة!!) ورفض الشيخ التوقيع، فقال الموجّه: لكنّ أداءه لم يكن جيّداً .. فردّ الشيخ:(ربما أن لديه ظرفاً معيّناً اليوم، ولا يمكن الحكم عليه من حصة واحدة) .. فحاوَل المُوجّه إقناع الشيخ، لكنّه أصَرّ على موقفه ولم يوقّع بطاقة التقييم، فخرج الموجّه من المدرسة مُغضباً.
- رحمه الله رحمة واسعة.
رِحلَة دعويّة جميلة
بقلم الشيخ ابن باز
وكان حينها رئيساً للجامعة الإسلاميّة بالمدينة النبويّة
❁ ❁
كان شيخُنا ابن باز، يَكتبُ بعض اليوميّات والفوائد في دفترٍ عنده سمّاه دفتر الفوائد المتنوّعة.
وقد طُبِع هذا الدفتر في مُجلّدٍ لطيف، بعناية الشيخ القاضي عبدالعزيز بن إبراهيم بن قاسم.
إليكم هذا الفصل الجميل من فصوله، وقد حَذفتُ بعض كلماته ليكون كلّه في تغريدة واحدة.
#محمد_بن_سليمان_المهنا
👇👇
رِحلةٌ إلى الحناكيّة
في يوم الخميس ١٨ / ٤ / ١٣٨٩هـ
توجّهتُ إلى الحناكيّة لقصد الدعوة والتوجيه وبصُحبتي جماعةٌ من الإخوان، منهم الشيخ حمّاد الأنصاريّ المُدّرس بالجامعة، والشيخ علي سِنان المُدّرس بمعهد الجامعة، وصالح الغامدي الموظّف بالجامعة، وصلّينا المغرب والعشاء في جامع الصويدرة، وهي تبعُد عن المدينة ٦٤ كيلو، وتكلّمتُ بعد المغرب على سورة العصر، وبيّنتُ أسباب الربح والخُسران، ثم قرأ عليَّ صالحٌ المذكور درساً من "القاعدة الجليلة" في الزيارة الشرعيّة والبِدعيّة للقبور، فتكلّمتُ على ذلك بما يناسب المقام.
ثم تكلَّم الشيخ حمّاد بعد صلاة العشاء على سورة الفاتحة بكلام جيِّد، وأوضح عِظَمَ شأنها ومنزلتها من القرآن، وذَكَرَ أنّها تشتمل على أقسام التوحيد الثلاثة، وعلى أقسام الناس الثلاثة: المُنعَم عليهم، والمغضوب عليهم، والضالّين؛ وتكلّم على ذلك كلاماً حسناً، ثم علَّقتُ على كَلِمته، وتكلّمت على ما حَدَثَ في هذا العصر من الدعوة إلى المذاهب الإلحاديّة؛ كالقوميّة والاشتراكيّة، وحذّرتُ المُستمعين من الإصغاء إلى دُعاة الإلحاد والفساد.
ثم واصلنا السَيرَ إلى الحناكيّة، وهي تبعد عن المدينة ١٠٩ كيلو، وبِتْنا بها، وقد كان رئيس الهيئة بها الأخ عبدالرحمن بن عقيل قد قابَلَنا في الصويدرة ودعانا إلى تناول طعام الفطور والغداء عنده في الحناكيّة، فأجبناه على الفطور، واعتذرنا عن الغداء.
وبعد ارتفاع الشمس في منزلنا، سَمِعنا درساً في السِيرة النبويّة من "البداية" لابن كثير، بقراءة النُعمان بن عبدالله اليماني، ودرساً في "الصارم المسلول" بقراءة صالح الغامدي، ثم توجّهنا إلى الأخ عبدالرحمن بن عقيل في منزله في الحناكيَّة لتناول طعام الإفطار، وسمعنا في بيته درساً في الكتابين المذكورين.
و "الصارم المسلول على شاتم الرسول ﷺ" كتابٌ عظيمُ الفائدة، وهو من مؤلّفات شيخ الإسلام ابن تيميّة رحمه الله.
وبعد صلاة الجمعة ألقينا درساً في جامع الحناكيّة، مضمونه الحثّ على التمسُّك بالإسلام، والتحذير من كل داعيةٍ يدعو إلى غيره، والحثّ على التمسُّك بالقرآن، والإكثار من تلاوته، وتدبُّر معانيه، وتعلُّمه وتعليمُه، والحثّ على التخلُّق بأخلاق المؤمنين التي مِن أهمّها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مع التنبيه على بعض المُنكَرَات الموجودة بين الناس.
وقد حضر الكلمةَ أميرُ النُخَيل مشعان بن موقد، والمُرشِد المُتجوِّل الشيخ عبدالعزيز بن صالح بن عَقْل -بفتح العين وسكون القاف وآخره لام- وهو شابٌّ صالحٌ ذو غيرةٍ إسلاميّة؛ ثم زُرنا بعض الإخوان، وسمعنا في بيته درساً في "الصارم المسلول"، ثم توجَّهنا إلى البيت الذي أعدَّه لنا الأخ عبدالرحمن بن عقيل في الحناكيّة، فتناولنا الغداء في البيت، وحضر الأمير مرزوق بن نافع الحربي أمير المحفَّر-والمحفَّر هِجرةٌ قريبةٌ من الحناكيّة- وذَكَر أنّه في أشدّ الحاجة إلى طالب عِلْم يُذكِّرهم ويُعلّمهم ما لا يَسَعُ جهله، فوعدناه بالمساعدة في ذلك.
أمّا الشيخ حمّاد؛ فصلّى في جامع المحفَّر وذكّرهم بعد الصلاة بكلمة تتضمّن شرح حديث جبريل المشهور في الإسلام والإيمان والإحسان؛ وأمّا الشيخ علي سنان؛ فصلّى الجمعة في هجرة الأشهب، وذكّرهم بعدها بما يتعلّق بالآخرة، والاستعداد لها، وذَكَر التوحيد وشيئاً من أنواع الشرك.
وبعد العصر أَلقيتُ كلمةً في مسجد العقدة -وسط الحناكيّة- على قوله تعالى: ﴿يا أيُّها الذين آمنوا اذكروا الله ذكراً كثيراً﴾ وحثثتُ المستمعين على الإكثار من ذكر الله باللسان والقلب والعمل، وعِمارة الأوقات بطاعته، وأنّ ذلك هو الوسيلة لإخراجهم من الظلمات إلى النور في الدنيا، وفوزهم بالسعادة، ودخول دار الكرامة في الآخرة.
ثم توجّهنا إلى المدينة عصر الجمعة، ومررنا بأمير الصويدرة؛ لأنَّنا قد وعدناه، وتناولنا عنده بعض الفاكهة، وحرّضناه وجماعته على القيام بأمر الله.
تكميل:
أمير الصويدرة هو مرزوق بن راشد السحيمي من حرب، أمّا أمير الحناكيّة فهو عبدالهادي بن ختلة.
وأمّا رئيس هيئة الأمر بالمعروف وهو عبدالرحمن بن عقيل؛ فأصله من الشقّة القرية المعروفة في القصيم، انتقل والده إلى الحناكيَّة إماماً ومُعلِّماً ومُرشِداً، وكان مشكور السِيرة، حَسَن السُمعة.
عبدالعزيز بن باز
٢٠ / ٤ / ١٣٨٩هـ
** من كِتَاب «الفوائد المُتنوّعة» تأليف الشيخ عبدالعزيز بن باز؛ اعتنى به تلميذه الشيخ عبدالعزيز بن قاسم.
يُضبط بابُ القياس في أصول الفقه من جانبين:
– الجانب التأصيلي.
– الجانب التنزيلي.
▪︎ {الجانب التأصيلي}
يكون بضبط أربع جهات:
١- «معرفة أركان القياس، وشروط كل ركن، وقوة كل شرط».
٢- «معرفة أنواع القياس، وقوة كل نوع».
٣- «معرفة مسالك العلة، وقوة كل مسلك».
٤- «معرفة قوادح القياس، وقوة كل قادح».
▪︎ {الجانب التنزيلي}:
بأن يعرف كيفية تنزيل هذه الأمور الأربعة على المسائل الفقهية:
١- الأركان.
٢- الأنواع.
٣- المسالك.
٤- القوادح.
▪︎ ويتحقق ذلك التنزيل بأمرين:
– {الأول}:
«قراءة كتب تخريج الفروع على الأصول، خاصة: كتاب التمهيد للإسنوي، وكتاب القواعد لابن اللَّحام».
– {الثاني}:
«التخريج من الكتب الفقهية مباشرة؛ إذ لا تكاد تجد صفحةً في كتب الفقه إلا وفي مسائلها تعلقٌ بالقياس».
▪︎ وكلما فهمنا القياس انضبط لنا تخريج المسائل الفقهية على الأصول القياسية.
وبالممارسة العملية، مرة بعد أخرى، بعد فهم الأصول، يُضبط باب القياس تأصيلاً وتنزيلاً.
د. سليمان النجران
★ من أبرز كتب الخلاف والإجماع في أصول الفقه:
▪︎ من الكتب التي عُنِيَت بالخلاف الأصولي خاصة:
١- التبصرة للشيرازي.
٢- مسائل الخلاف للصيمري.
٣- المهذب لـ د. عبد الكريم النملة.
▪︎ أما من يذكر الاتفاق {الإجماع الأصولي} فكثير، منهم:
١- الزركشي في كتابه "البحر المحيط".
٢- القرافي في كتابه "نفائس الأصول".
٣- الطوفي في كتابه "شرح مختصر الروضة".
د. سليمان النجران
*#صدر_حديثا*
✨ *مكتبة مختصرات كتب الإمام ابن القيم لعامة المسلمين |* ✨
مشروع علمي وقفي، اختصره أ. د. أحمد بن عثمان المزيد -شفاه الله ومتعه بالصحة والعافية، وأبقاه ذخراً للعلم وأهله، وأسعده وأهله وذريته-.
💡 *فكرة المشروع ورؤيته:*
تيسير الوصول إلى تراث الإمام ابن القيم الجوزية العريق؛ حيث تم انتخاب (18) كتابًا تهم عامة المسلمين من بين (38) مصنفًا هي مجموع كتبه، واختصارها بأسلوب ييسِّر قراءتها والاستفاده منها، مع التزام تام باللفظ الأصلي للمؤلف.
📖 *المميزات والتوافر:*
🛍️ *التعبئة والتغليف:* تأتي المجموعة كاملة في حقيبة بلاستيكية مخصصة للإهداء.
📚 *نسخ ورقية بسعر التكلفة:* تتوفر النسخ المطبوعة في مكتبة جرير بسعر التكلفة عبر الرابط التالي:
🔗 https://t.co/5ZXklEzw7c
🌐 *إتاحة رقمية مجانية:* تم رفع وإتاحة نصف كتب هذه المكتبة المباركة عبر الموقع الإلكتروني:
🔗 https://t.co/axcWqBmGYm
📋 *قائمة الكتب بالترتيب:*
مختصر الداء والدواء | 2. مختصر الوابل الصيب | 3. مختصر حادي الأرواح | 4. مختاراتٌ من كتاب الصلاة | 5. مختصر الفوائد | 6. مختصر عُدة الصابرين | 7. مختصر إغاثة اللهفان | 8. خُلاصة مدارج السالكين | 9. مختصر طريق الهجرتين | 10. مختصر زاد المعاد | 11. مختصر جلاء الأفهام | 12. مختصر تحفة المودود | 13. مختصر التبيان في أيمان القرآن | 14. مختصر مفتاح دار السعادة | 15. مختصر روضة المحبين | 16. مختارات من بدائع الفوائد | 17. مختصر كتاب الروح | 18. ثلاث رسائل لابن القيم.
سكينة بنت الحسين هي ضرة عائشة بنت طلحة عند مصعب بن الزبير.
وقيل إنه دعا عند الحرم أن يجمع بينهما، وأثنى عليه عبد الملك بن مروان في ذلك.
وكانتا أفضل نساء قريش جمالا ومع ذلك تزوجن معددا، وعامة زيجاتهن كذلك.
وأما المذكور عن عائشة بنت طلحة فذلك كذب فاشٍ في كتب الأدب كالأغاني ونحوه، وحتى لو صدر منها شيء فليست حجة على مسلم، فلا يُترَك أمر الله لقولها.
وتلك أكاذيب كتاب الأغاني ونحوها مما توارد المحققون على إنكار ما فيه.
وعلى العموم من الجيد أنها علقت على الأستاذ حتى يفهم هو وغيره المعضلة الحاصلة، أنك أمام كتل من النفاق والرغبوية والاستحقاقية، يعرفن ما يظننه حقوقا ولا يعرفن واجبات، ويرين في التبرج والسفور حقا واضحا.
وسبب استدلالاتهن التراثية حتى ينجحن في تدجين الإنسان المسلم.
فيفزن بالنفقات والحماية وحق الميراث وعامة الامتيازات الموجودة في الشريعة، مع التملص من الواجبات الشرعية بنَفَس ليبرالي.
وفي هذا السياق أي شيء يخدم الهوى يُستخدم، مهما كان باطلا وشاذا، فهي مثلا لم تفكر بقول عائشة: "لا أهجر إلا اسمك"، ولا فكَّرت أن تقتدي بأمهات المؤمنين، ولا بقول امرأة سعيد بن المسيب: "ما كنا نكلمُ أزواجَنا إلا كما تكلمون أمراءكم: أصلحك الله، عافاك الله".
فالأمر مزاجيةٌ وتأثرٌ بثقافات وافدة.
وبعض الناس يتهاون في شأن هذا البلاء ويُقنع نفسه أنه لا يوجد إلا في مواقع التواصل فقط، وهذا توهم وإيهام، وكم من شاب بذل ماله في زيجة وجد نفسه فيها مغبونا حين ارتبط بإنسانة من هذا النوع.
تغريدة كارثية بكل ماتحمله الكلمة من معنى، والمصيبة الأعظم هناك ٥ الاف شخص معجب بهذا الأمر.
اولًا، الرواية الاولى مأخوذة من كتاب هو أشهر كتاب للاحاديث والقصص المكذوبه والمنسوبة للنبي وصحابته، واجمع العلماء على عدم صحة مافيه وكذبه وافتراءه على الله ورسوله وصحابته، وهو كتاب الأغاني، فالقصة لا تصح سندًا ولا عقلًا ولا منطقًا واتحدى أن تأتي بسند واحد صحيح لهذا الكذب.
-اما الرواية الثانية، فهي كذلك مكذوبة وغير صحيحة ولا يوجد سند على صحتها، ولو افترضنا جدلًا بصحتها، فهي بالحقيقة ماجابت بشيء جديد، فالتعدد يجوز للمرأة الاشتراط بعقد زواجها أن لا يعدد زوجها، وهذا امر مباح وليس إنجاز وثغرة كانت مخفيه واظهرتها وتستحق التصفيق الحار عليها.
ثانيًا، اخذت روايتين مكذوبة واستنتجت بها أن الصحابيات اصحاب فكر نسوي والعياذ بالله، يعني لم تكتفي بسرد الروايتين الباطلة والاستنتاج الخاطىء، لا كمان ادعت على أشرف نساء عرفتهم البشرية بأنهم اصحاب فكر نسوي.
ثالثًا وهذا الأهم، تركت كل الاحاديث والأدلة الصحيحة المؤكدة التي توجب على المرأة طاعة زوجها واخذت قصص موجودة في كتاب كل احاديثه كاذبه وباطله ومن الكيس، حتى تدعم فكرتها، وهذا والله أم الكوارث.
الصحابيات اصحاب علم ومنهم امرأة كانت من اففه الصحابة وهي عائشة، ومنهم رفيدة الاسلمية وكانت تداوي الصحابة، وهن أشرف نساء وطأت أقدامهن الأرض، علمًا ودينًا وفقهًا، ماعاذ الله أن يكونوا كما يصفون هؤلاء اصحاب فكر نسوي ويعصون ازواجهم الصحابة الكرام او يحرضون عليهم.
هذا الكلام، أي عاقل راشد بالغ المفترض يرفضه، ولا يقبله ويمرره ويقبل أن يكذب إنسان علنًا على لسان صحابة كرام!
من العلماء الذي لهم فضل على كثير من علماء اليوم وطلاب العلم فضيلة الشيخ العلامة :
عبدالرزاق عفيفي ( ١٣٢٣ - ١٤١٥)
عاش ٩٣ عاماً نشر فيها علماً عزيزاً
تميز أنه :
من كبار علماء أهل السنة .
غزير العلم.
وآفر العقل .
دقيق في معلوماته .
طريقته في التعليم ، التركيز على الأصول العلمية والقواعد العامة في الباب .
قليل الشرح للمتن المشروح .
علق على كتب مهمة :
كتفسير الجلاليين.
والإحكام للآمدي .
والاعتقاد للبيهقي
وغيرها
وله فتاوى محررة .
لكنه قليل التأليف .
https://t.co/5E04P9uLTg
" جبلٌ شامخ " كوالده وجدّهِ رحمهُما الله ..
يومهُ كُله أوقفه لخالقه ؛ ففي الصباح " قاضياً "يفصل بين المتخاصمين بالعدلِ والقِسط ، وفي المساء تراه يتوسّط طُلّابِه في حلقات تحفيظ القُرآن الكريم بالمسجد النبوي ..
قُلتً لمرافقي بعد أن سلّمتُّ على فضيلته عصر اليوم #الإثنين : " لو كان في يقيني التام أني صاحب حقٍ وحكم هذا القاضي الجليل لصالح خصمي ما راودني أدنى شك بأن يقيني ذلك كان على خطأ " ..
أحسن فضيلة الشيخ سامي فيما قال من حيث أهمية الكتب التي ذكرها.
❶- المغني.
❷- الفروع.
❸- الانصاف.
❹- شرح المنتهى.
❺- كشاف القناع.
وليس قصد الشيخ بنفي الفائدة أي عدمها، وإنما قصده فائدة لم يذكرها من قبلهم.
ولا شك أن هذه الكتب مهمة، ولكن لا يستهان بما كتبه غيرهم ممن جاء بعدهم من الحواشي، وإن كان بعضهم ينقل من بعض غالبا، ولكن كما يقال: «لا يخلو كتابٌ من فائدة» فسوف يجد الطالب في بعض كتب الحواشي والتعليقات: تدليلاً، وتعليلاً، وشرحاً، وتسهيلاً، ولو بـ"شطر كلمة" تزيل عنه من الإشكال الشيء الكثير، وتربط المسائل بعضها ببعض، وتصنع الملكة الفقهية العامة، والانضباط المذهبي الخاص بشكل أتم.
https://t.co/EzFMhCktrI
#وداعاً_للمعاهد_العلمية
وأخيرا اسدل الستار عن المعاهد العلمية لتنتهي صفحةٌ مضيئة من صفحات التعليم الشرعي والعلمي في وطني الغالي المملكة.بعد تخرج آخر دفعاته هذا العام ١٤٤٨
و #المعهد_العلمي_في_بريدة تأسس عام ١٣٧٣ في بيت المشيقح وكان مسيرةٍ علميةٍ مباركة،فكان مصنعاً للرجال وظلّ منذٌ ذلك العام منارةً للعلم، ومصباحًا للهداية، المعهد العلمي #ببريدة تخرج منه العلماء والقضاة والدعاة والمسؤولين والمعلمين -وأنا أحدهم- مع نخبة مميزة من زملائي الذين خدموا وطنهم وقيادتهم ومجتمعهم .🇸🇦🇸🇦
رحم الله أساتذتنا من العلماء ممن توفاهم الله وأطال الله بعمر من بقي منهم على الصحة والطاعة. #التربية_الوطنية
#لا_يفوتنك_يا_طالب_العلم
🔸️من صور الوفاء التي تدل على تآلف أهل العلم ومحبتهم لبعضهم في الله وتأثر الواحد منهم بفقد أخيه = ما رأيته من شيخنا #محمد_المختار_الشنقيطي حفظه الله حين زرته الأسبوع الماضي في المدينة النبوية على ساكنها أفضل الصلاة والسلام.
🔹️فسلمت عليه وعانقته -وكان آخر عهدي به منزل سماحة شيخنا #عبدالعزيز_آل_الشيخ رحمه الله حيث دعاه شيخنا رحمه الله للغداء- فقلت له بعد السلام عليه: لقد زرتك يا شيخ محبة لك في الله وبرا بشيخنا رحمه الله.
🔸️فما أن ذكرت شيخنا حتى تأثر وجهه وطأطئ رأسه وجلست عينه تنهمر بالدمع أمامي، فلم أستطع أن أضع عيني في عينه ولا أن أكمل رؤية المنظر، حتى سمعته يمسح بالمناديل، فجزاه الله خيرا وجعل محبتهم شافعة لهم يوم الدين وجمعنا ووالدينا وأشياخنا وأحبابنا فيه في جنات النعيم.. والحمدلله رب العالمين.
هذا ليس شرع الله، وإنما هو تلفيق بين شرع الله عز وجل والرأسمالية.
فالفقهاء من كل المذاهب يعللون لزوم النفقة على النساء بالعجز عن التكسب.
جاء في «الجامع لمسائل المدونة» [9/526]: "ومن المدونة: قال: وتلزمه نفقة الذكور حتى يحتلموا، والإناث حتى يدخل بهن أزوجهن.
-قال الشيخ: لعجزهن عن التكسب، بخلاف الذكور".
ومثله في عدد من كتب الحنفية، وهذا معنى معروف لا يتنازع فيه الناس.
جاء في «بدائع الصنائع»: "وأما الإجماع فلأن الأمة أجمعت على هذا، وأما المعقول فهو أن المرأة محبوسة بحبس النكاح حقا للزوج ممنوعة عن الاكتساب بحقه فكان نفعُ حبسها عائدا إليه فكانت كفايتها عليه كقوله ﷺ «الخراج بالضمان» ولأنها إذا كانت محبوسة بحبسة ممنوعة عن الخروج للكسب بحقه فلو لم يكن كفايتها عليه لهلكت ولهذا جعل للقاضي رزق في بيت مال المسلمين لحقهم؛ لأنه محبوس لجهتهم ممنوع عن الكسب فجعلت نفقته في مالهم وهو بيت المال كذا ههنا".
والموظفة لا توصف بالعاجزة عن الاكتساب، ولذلك لم يتنازعوا بأن له منعها، وأنها إن كانت تخرج دون إذنه سقطت نفقتها، خصوصاً إذا كانت تتبرج.
كما شرحته في مقال "هل تبرج الزوجة نشوز يُبيح عقوبتها؟"
فإن اشترط عليها أن إذا توظفت أنفقت على نفسها بقدر أو سقط من نفقتها بقدر، صح الشرط على الصحيح، وكثيرون يصححون العقد دون الشرط مع تصحيحهم لاشتراط المرأة ألا يعدد عليها، مع أن الشرط الذي معنا أقرب للشرع والنظر.
ولكن مما خبرت من أحوال زماننا أن الرجل لا يشترط كثيراً والمرأة تشترط كثيراً، وكثير منهم لا يعرف ما هي حقوقه.
وأما بالنسبة للنفقة: فلا يوجد نفقة بمعنى (يعطيها جزءاً من راتبه) هذه خرافة منتشرة.
النفقة الشرعية اللازمة في المطعم والملبس والمسكن، ويزيد بعضهم العلاج، على خلاف معروف فيه.
لا أنه يعطيها مبلغاً وتنفقه فيما تشاء، ولو كان خارج هذه الأمور، هذا لم يقل به أحد، ويجوز أن يأتي به أعياناً ولا يلزم أن يسلم النقد بيده.
فما أكثر ما يكون عندهم كفاية في المبلغ وتُنفق الأموال الكثيرة على السرف وتتبُّع الموضة وما يعلن عنه مشاهير مواقع التواصل، حتى إنك لو جمعت هذه الأموال لأمكنك أن تجمع من الصدقات ما يعفُّ ما لا يعلم به إلا الله من العوائل المحتاجة.
ومع ذلك ترى كثيراً من الأزواج يلتزمون بهذا المبلغ وزوجاتهم موظفات.
الرجل المسلم المعاصر لم يحصِّل حقوق أسلافه الماضين ولا حقوق الإنسان الغربي اللاديني المساواتي، بل حُكِم عليه بمنظومة تلفيقية مرعبة، ثم هو يُهجى في كل مناسبة!
سيقولون لي: أنت هنا تتكلم بالمظلومية وتجعل الحق للرجال ولا ترى الذين يظلمون، فأقول: أنا تعمدت الكلام هكذا، لأننا عادةً نراهم يتكلمون بهذه الطريقة عن النساء، أفرأيتم أنه يمكننا التحدث بالأمر من زاوية أخرى وتكون أحق؟
من أشد ما يُكدر الخاطر
ومن أقسى ما يُحزن الناظر
أن ترى:
"إنكار القلوب بعد الإثبات"
و"زلل الأقدام بعد الثبات"
فـ"صالحٌ" لحيتُه تُقصّر وتُحلق.
و"صالحة" حجابُها يتقلص إلى أن يُمزَّق!
فنعوذ بالله من الحور بعد الكور
ونستجير به من الضلالة بعد الهدى!
وهكذا هي الفتن:
منخال المبادئ، وبرهان الإيمان.
﴿أَحَسِبَ النّاسُ أَن يُترَكوا أَن يَقولوا آمَنّا وَهُم لا يُفتَنونَ * وَلَقَد فَتَنَّا الَّذينَ مِن قَبلِهِم فَلَيَعلَمَنَّ اللَّهُ الَّذينَ صَدَقوا وَلَيَعلَمَنَّ الكاذِبينَ﴾ [العنكبوت: ٢-٣]
﴿ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ المُؤمِنينَ عَلى ما أَنتُم عَلَيهِ حَتّى يَميزَ الخَبيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ [آل عمران: ١٧٩].
فهنيئاً … ثم هنيئاً … ثم هنيئاً
لمن يمر به الجيل بعد الجيل وهو ثابت على دينه وأخلاقه ومبادئه، لا تزعزعه المتغيرات، ولا تصرفه عن السبيل المحدثات حتى يلقى الله.
﴿مِنَ المُؤمِنينَ رِجالٌ صَدَقوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيهِ فَمِنهُم مَن قَضى نَحبَهُ وَمِنهُم مَن يَنتَظِرُ وَما بَدَّلوا تَبديلًا﴾ [الأحزاب: ٢٣]
تعقيب على حاتم العوني في مسألة الطبل في العرس
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد :
فقد سبق لي أن ذكرت أن حاتماً العوني شبه عامي في الفقه ولا يكاد يعي كيف تقام الأدلة
وقد كتب بحثاً يحاول أن يبيح فيه أن يكون في الأعراس دف ومزامير
واستدل بالخبر التالي
قال الطبري في تفسيره حدثنا محمد بن سهل بن عسكر، قال: ثنا يحيى بن صالح، قال: ثنا سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، قال : كان الجواري إذا نكحوا كانوا يمرّون بالكبر والمزامير ويتركون النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم قائمًا على المنبر، وينفضون إليها، فأنزل الله (وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا)
وهذا الحديث انفرد بروايته متصلاً يحيى بن صالح الوحاظي متهم بالتجهم ومن الناس من قال فيه ليس بالحافظ وعامتهم يمشون حديثه
وهنا وقفة هو هنا ينفرد بخبر عن سليمان بن بلال عن جعفر من دون جميع أصحابهما متصلاً والخبر على شرط مسلم وليس في مسلم فلماذا اجتنبه
الجواب : أنه قد رواه إسماعيل بن أبي أويس عن سليمان مرسلاً دون ذكر جابر عند الجهضمي في أحكام القرآن وكذا رواه الأسلمي الكذاب شيخ الشافعي مرسلاً عند الشافعي في الأم
ومما يؤكد أن ذكر جابر في الخبر وهم أن الخبر في صحيح البخاري من طريق جابر بسند أصح ليس فيه ذكر هذا
ثم إن الجزء المتعلق بجلوس النبي صلى الله عليه وسلم بين الخطبتين وهم فيه سليمان بن بلال فرواه متصلاً وهو مرسل
جاء في علل الدارقطني
3200- وسئل عن حديث محمد بن علي، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَانَ يخطب قائما يوم الجمعة خطبتين يجلس بينهما.
فَقَالَ: يَرْوِيهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ؛
فَرَوَاهُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ.
وخالفه مالك بن أنس رواه عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا، وَالْمُرْسَلُ أَشْبَهُ.
ومما يقطع بأن الرواية المرسلة أصح
ما رواه الجهضمي في أحكام القرآن 367 - حدثنا محمد بن أبي بكر قال حدثنا حميد بن الأسود عن جعفر بن محمد عن أبيه قال
كان الناس إذا رأوا تجارة وهم قريب من السوق خرجوا إليها وتركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب قائماً فكانت الأنصار إذا كان فيها عرس يهوون بالكبر يضربون به فخرج الناس إليه فغضب الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم من ذلك وعاتبهم: وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا لتجارة بعض ماياتي من السوق واللهو ما تفعله الانصار ...
وحميد بن الأسود يهم قليلاً ولكنه هنا ما سلك الجادة فروايته المرسلة راجحة
قال البخاري في صحيحه بَاب إِذَا نَفَرَ النَّاسُ عَنْ الْإِمَامِ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ فَصَلَاةُ الْإِمَامِ وَمَنْ بَقِيَ جَائِزَةٌ 936 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ أَقْبَلَتْ عِيرٌ تَحْمِلُ طَعَامًا فَالْتَفَتُوا إِلَيْهَا حَتَّى مَا بَقِيَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ{وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا}
فلو قلنا أن ذكر جابر محفوظ فالوحاظي انفرد بهذه الزيادة الشاذة ولا يعتمد على حفظه
قال الإمام مسلم في التمييز ص189(( الزيادة في الأخبار لا تلزم إلا عن الحفاظ الذين لم يعثر عليهم الوهم في الحفظ ))
و قال الحاكم أبو أحمد : ليس بالحافظ عندهم .
و قال الخليلى : ثقة ، روى عن الأئمة ، و روى عن مالك حديثا لا يتابع عليه ، و هو عن مالك عن الزهرى عن سالم عن أبيه : كان النبى صلى الله عليه و آله وسلم
و أبو بكر و عمر يمشون أمام الجنازة .
قال الخليلى : هذا منكر من حديث مالك ، و المحفوظ من حديث ابن عيينة ، و قيل : إن ابن عيينة أخطأ فيه .
و فى الزهرة : روى عنه البخارى ثمانية أحاديث . اهـ .
فما دام عثر عليه الوهم فليس معتمداً على زيادته وعند الطحاوي في أحكام القرآن رواية سندها مشوش ليس فيها ذكر الطبل
قال الطحاوي في أحكام القرآن 235 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَإِذَا كَانَ نِكَاحٌ لَعِبَ أَهْلُهُ وَمَرُّوا بِاللهْوِ عَلَى الْمَسْجِدِ، وَإِذَا نَزَلَ الْبَطْحَاءَ خَلَتْ، وَكَانَتِ الْبَطْحَاءُ مَجْلِسًا بِفِنَاءِ بَابِ الْمَسْجِدِ الَّذِي يَلِي طَرِيقَ الْعَرْقَدِ، وَكَانَ الْأَعْرَابُ إِذَا جَلَبُوا الْخَيْلَ، وَالْإِبِلَ، وَالْغَنَمَ، وَبَضَايِعَ الْأَعْرَابِ نَزَلُوا الْبَطْحَاءَ، فَإِذَا سَمِعَ ذَلِكَ بَعْضُ مَنْ يَقْعُدُ لِلْخُطْبَةِ الَّتِي فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ قَامُوا لِلَّهْوِ وَالتِّجَارَةِ، وَتَرَكُوهُ قَائِمًا، فَعَاتَبَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الْمُؤْمِنِينَ لِنَبِيِّهِ، فَقَالَ فِي كِتَابِهِ: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا} الْآيَةُ
وبعد الحديث على هذا الخبر لننظر في البحث الفقهي
غاية ما في الخبر أنه في بداية الإسلام كانت الجواري وليس الرجال يستخدمون المعازف في الأعراس
وحاتم يعلم أن خصمه يسلم مشروعية الدف في العرس دون غيره وإليك الخبر الصحيح الدال على حرمة المعازف وحتى الدف في غير العرس أو الفتح
قال النسائي في سننه 3383 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى قُرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ وَأَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ فِي عُرْسٍ وَإِذَا جَوَارٍ يُغَنِّينَ فَقُلْتُ أَنْتُمَا صَاحِبَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِنْ أَهْلِ بَدْرٍ يُفْعَلُ هَذَا عِنْدَكُمْ فَقَالَ اجْلِسْ إِنْ شِئْتَ فَاسْمَعْ مَعَنَا وَإِنْ شِئْتَ اذْهَبْ قَدْ رُخِّصَ لَنَا فِي اللَّهْوِ عِنْدَ الْعُرْسِ
وهذا إسناد قوي وهو يدل على عدم جوازه بدليل استنكار الرجل وقد قالا له أن هذا مرخص في العرس فحسب فمفهومه المنع في غيره
وأما بالنسبة للطبل
قال أحمد في مسنده 6591 - حدثنا أبو عاصم، وهو النَّبيل، أخبرنا عبد الحميد بن جعفرْ حدثنا يزيد بن أبي حَبيب عن عمرو بن الوَليد عن عبد الله بن عمرو، أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "من قال عليّ ما لم أقلْ فليتبوَّأ مقعدَه من جهنم"، قال: وسمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "إن الله عَزَّ وَجَلَّ حرم الخمر، والميسر، والكوبة، والغبيرَاء، وكلُّ مسْكرٍ حرام".
والكوبة في الطبل وقد روى هذا الخبر ابن إسحاق عن يزيد ورواه أيضاً ابن لهيعة وهذا الإسناد صحيح
وقد ضعفه ابن حزم بجهالة عمرو بن الوليد وهو ثقة وقد احتج أحمد بالخبر في كتاب الأشربة وتابع أبا عاصم النبيل سعدان فروايتهما أرجح من رواية أبي بكر الحنفي وابن لهيعة لا يصمد لمخالفة عبد الحميد بن جعفر
و قال ابن يونس : كان من أهل الفضل و الفقه .
و ذكره يعقوب بن سفيان فى ثقات أهل مصر
وقال ابن حجر في المطالب العالية 2193 - قَالَ مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ الْكُوبَةُ حَرَامٌ وَالدُّفُّ حَرَامٌ وَالْمَعَازِفُ حَرَامٌ وَالْمَزَامِيرُ حَرَامٌ
وقال البيهقي في السنن الكبرى 20789 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة أنبأ أبو منصور العباس بن الفضل النضروي ثنا أحمد بن نجدة ثنا سعيد بن منصور ثنا أبو عوانة عن عبد الكريم الجزري عن أبي هاشم الكوفي عن بن عباس قال Y الدف حرام والمعازف حرام والكوبة حرام والمزمار حرام
وهذا إسناد سنن سعيد بن منصور وليس ثمة في الإسناد أحد ينظر في حاله إلا أبا هاشم الكوفي
قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 436- سعد أَبو هاشم السنجاري جزري.
رَوَى عَن: ابن عُمر وابن عباس.
رَوَى عَنه: علي بن بذيمة، وخصيف، وعَبد الكريم, وهلال بن خباب.
سَمِعتُ أَبي يقولُ ذلك.
قال أَبو محمد: وَرَوَى عَنه إِسماعيل بن سالم.
حَدثنا عَبد الرَّحمن، أَخبَرنا [أَبُو بكر] بن أَبي خَيثمة، فيما كَتَبَ إلَيَّ، قال: سألت يَحيَى بن مَعين، عَن أَبي هاشم السنجاري، قال: إسمه سعد، رَوَى عَن ابن عُمر، بَصْريٌّ ثقة.
وهذا هو قطعاً لأنه يروي عن ابن عباس ويروي عنه عبد الكريم لذا استظهر ابن حبان أنه هو وأما تلقيبه بالكوفي فلعل له وجهاً من كونه دخل الكوفة مدة أو أنه الجزري تصحفت للكوفي عند أبي عوانة وهذا لا يضر
وللخبر وجه آخر مرفوع أيما رجح حاتم فالخبر ثابت والموقوف له حكم الرفع فلا يقول ابن عباس ( حرام ) إلا وهو عائد إلى دليل ثابت عنده
جاء في المغني لابن قدامة :" وَقَالَ أَحْمَدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: لَا بَأْسَ بِالدُّفِّ فِي الْعُرْسِ وَالْخِتَانِ، وَأَكْرَهُ الطَّبْلَ، وَهُوَ الْمُنْكَرُ، وَهُوَ الْكُوبَةُ، الَّتِي نَهَى عَنْهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ –"
فهذا أحمد إمام أهل الصنعة بلا منازع يصحح النهي عن الطبل ويكرهه في العرس
وجاء في الفروع لابن مفلح :" . وَقِيلَ لَهُ فِي رِوَايَةِ جَعْفَرٍ: يَكُونُ فِيهِ جَرْسٌ، قَالَ: لَا، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: لَا بَأْسَ بِالصَّوْتِ وَالدُّفِّ فِيهِ وَأَنَّهُ قَالَ: أَكْرَهُ الطَّبْلَ، وَهُوَ الْكُوبَةُ، نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ3 صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: الطَّبْلُ لَيْسَ فِيهِ رُخْصَةٌ"
وجاء في مسائل عبد الله عن أبيه 1174 - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول فِي رجل يرى مثل الطنبور اَوْ الْعود اَوْ الطبل اَوْ مَا اشبه هَذَا مَا يصنع بِهِ
قَالَ اذا كَانَ مغطى فَلَا وان كَانَ مكشوفا كَسره
فهذا نص للإمام على أنه لا يصح في الرخصة في الطبل حديث وحاتم يدعو إلى منهج المتقدمين في الحديث
وتصحيح أحمد للنهي توثيق للراوي الذي فيه مجهول ممن روى النهي فتأمل هذا فإنه دامغ
وجاء في الأصل للشيباني :" وقال أبو حنيفة: لا تجوز الإجارة على شيء من اللهو والمزامير أو الطبل. ولا تجوز الإجارة على الحداء ولا على قراءة شعر ولا غيره. ولا تجوز الإجارات في شيء من الباطل"
وحتى الدف الذي سهل فيه في العرس فحسب وردت آثار في التشديد فيه في غير العرس
قال ابن أبي شيبة في المصنف 16669- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُسلِم ، قَالَ : قَالَ لِي خَيْثَمَةُ : أما سَمِعْت سُوَيْدًا يَقُولُ : لاَ تَدْخُلُ الْمَلاَئِكَةُ بَيْتًا فِيهِ دُفٌّ.
وهذا إسناد صحيح لسويد بن غفلة وهو تابعي مخضرم أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمعه كاد أن يكون صحابياً قدم المدينة وقد انتهوا للتو من دفن النبي صلى الله عليه وسلم فلا شك أنه أخذ هذا الحكم من الصحابة الكرام إذ أنه لم يأخذ العلم إلا من كبارهم ولا شك أن الصحابة أخذوه من النبي صلى الله عليه وسلم
وقال ابن أبي شيبة في المصنف 16668- حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ , عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ , عَنْ مَغْرَاءَ العبدي , عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ سَمِعَ صَوْتَ دُفٍّ , فَقَالَ : الْمَلاَئِكَةُ لاَ يَدْخُلُونَ بَيْتًا فِيهِ دُفٌّ.
مغراء هذا روى عنه الأعمش وأبو إسحاق ويونس والحسن وليث بن أبي سليم وهذا يقوي حاله جداً خصوصاً وأنه يروي خبراً مقطوعاً
وشريح هذا قاضي عمر وعثمان وعلي وهو تابعي كبير فلا شك أنه أخذ هذا الحكم عن كبار الصحابة الذين أخذ عنهم
إذا علمت هذا الحكم فاعلم أن الدف من أهون آلات المعازف لأنه يباح في العرس للنساء ، فكيف بالآلات الأخرى التي هي ممنوعة مطلقاً فلا شك أن هذه أعظم منعاً لدخول الملائكة للبيت
ثم إن الأمر لو صح فإنه للنساء دون الرجال كما نوه عليه ابن تيمية في غير موضع
تنبيه : كتب حاتم العوني تعقيباً على ما ذكرته في شأن الحكم على الحديث بالإرسال
فادعى أنه محفوظ عن سليمان بن بلال موصولاً بحجة أن الدارقطني نسب له رواية حديث الجمعة موصولاً وأغفل عن كون مالك رواها مرسلة
فإما أن يقول أن الحديث الذي احتج به وحديث الجلوس بين الخطبتين حديث واحد وساعتئذ لا توضع المقارنة بين حميد بن الأسود وسليمان بن بلال بل توضع بين مالك وحميد من جهة وسليمان من جهة أخرى
وإما أن يقول أنهما حديثان فساعتئذ الترجيح يكون بين يحيى بن صالح الوحاظي وحميد بن الأسود وهما متقاربان في الحال وحميد لم يسلك الجادة وسليمان جرب عليه الوهم في سند يرويه عن جعفر
وأما قولي أن حميد بن الأسود ما سلك الجادة فترجح روايته فتعقب ذلك بأن جعفراً ابن محمد مرسلاته مقاربة لمتصلاته في العدد
وحديثنا ليس عن روايات جعفر ككل وإنما حديثنا عن روايات سليمان عن جعفر بالذات
وكل روايات سليمان بن بلال عن جعفر التي في الكتب عن رسول الله ومتصلة ولا يوجد فيها أي خبر مرسل وواحد من أشهرها حديث جابر في الحج
وما دام عثر على وهم لسليمان وفي وصله حديث لجعفر خالفه فيه مالك يكون وهمه هو الجادة والمتعين
وله عن جعفر عن أبيه عن جابر عدة أحاديث وهذا الرسم على شرط مسلم فاجتناب مسلم له يوحي بشيء
وأما التباكي على أنه له سلف فقد ذكرنا له تضعيف أحمد لأخبار الرخصة في الطبل وهو يعلم أن ما ذكرهم لا يبلغون رتبة أحمد ويكفي اجتناب أصحاب الكتب الستة وأحمد في مسنده للرواية التي احتج بها للتدليل على غرابتها
وإمعاناً في الرد والإفحام يحيى بن صالح الوحاظي لم يحتج البخاري ولا مسلم بروايته عن سليمان بن بلال وإنما خرج له مسلم حديث متابعة وهو شامي وانفراده بسنة مدنية محل شك والرجل له خبر منكر عن مالك ومالك مدني كسليمان بن بلال
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
إخوتي وأخواتي:
من أراد أن يقرأ التاريخ بأسلوب عذب كثير الفوائد، فليقرأ #البداية_والنهاية بتهذيب الشيخ الجليل المؤرّخ
@aboanssamil1@aljawzi
المُهذِّب أعفى القارئ من الأسانيد ومن المُكرّرات، ورتّب الكتاب دون مساس بصياغة المؤلّف رحمه الله.
أنصح به نُصح محب🌹
https://t.co/h9b81qTjUz