الإنسان كلما اتسعت معرفته، وصار له نصيب من القراءة والتعلم والسماع النافع، تغيرت اهتماماته من حيث لا يشعر، وصغرت في عينه أشياء كانت تأخذ من وقته كثيرا.
لا يعود كل خبر يشغله، ولا كل خلاف يستفزه، ولا كل قصة عن الناس تستوقفه؛ لأن عنده ما هو أهم.
ومن اعتاد القراءة، وطلب العلم، وصار له هدف يسعى إليه، يجد بعد مدة أن أشياء كثيرة كانت تملأ يومه لم تعد تعنيه كما كانت.
وقبل ذلك كله: حين يعرف الإنسان لماذا خلق، وأن عمره هو رأس ماله، يبدأ ينظر إلى وقته بطريقة مختلفة.
ولهذا أحيانا لا نحتاج أن نعالج كل عيب في النفس وحده؛ بل نحتاج أن نملأ الحياة بما ينفع.
فإذا امتلأت النفس بالعلم والذكر، وشغلها التعلم والعمل النافع، ضاقت فيها مساحة الفضول، وتتبع الناس، والمقارنات، وكثرة الشكوى، والانشغال بما لا يعني.
أنا واصله مرحلة حقيقية من عمري أشعر بعدم الرغبة بإثبات نفسي وإظهار ما لديّ على جميع الأصعدة..
شخصيًا وعلى مستوى العلاقات، ومهنيًا وفكرة محاولة إثبات قدراتي وإمكانياتي
هل هو يأس؟ بالتأكيد لا، قد ما إن المحاولات المستمرة اليائسة والمستميتة تلاشت، وأصبحت أؤمن بأن الأمور قد لا تستدعي كل هذا الركض لأجل محاولة إثبات جوانب عظيمة -فعليًا-فيّ، لأنه وكما يقال: مع الشخص الصح، وفي المكان الصح، تلقائيًا تظهر أفضل ما لديك
@saf_aljifri سأقرها لاحقًا 👏🏻 وأرشح لك الهويات القاتلة لأمين معلوف هو ذاته يعيش قلقها، وايضًا خارج المكان سيرة ذاتية لادوارد سعيد واعتقد من اسمه يتضح لك تعدد الهُويات.