عندما تبدأ بالتفكير خارج حدود المنظومة التي نشأت فيها، وتحتكم إلى المنطق والدليل، لا يعود التصديق فعلًا تلقائيًا. يصبح السؤال عادة، والتأمل منهجًا، والبحث عن الحقيقة ضرورة.
فالعقل الذي تعلّم أن يفكر، يصعب عليه أن يقبل شيئًا لمجرد أنه اعتاد سماعه.
أشدّ أشكال العمى ليس فقدان البصر، بل وهمُ اليقين؛
أن تؤمن بأن زاويتك في الرؤية هي الحقيقة المطلقة،
فتُغلق أبواب الشك، وتُقصي احتمالاتٍ قد تحمل بصراً أعمق.
فالإنسان لا يُعمى حين لا يرى،
بل حين يعتقد أنه رأى كل شيء.
بكل مشاعر الامتنان
أتقدم بخالص التقدير على الزيارة الملهمة التي حظينا بها في مستشفى الصبح، والتي كانت تجربة إنسانية ومعرفية ثرية
شكرًا من القلب للدكتور خالد باحبيش @dr_khaled91 وللأستاذ رياض المالكي @riaydh_psy على حسن الاستقبال، ودفء الحضور، وكرم المشاركة، وما قدماه لنا من شرح صادق وتجربة مهنية عكست عمق الرسالة الإنسانية للعلاج النفسي
العزلة ليست دائمًا وعيًا
ولا الزهد دائمًا حكمة
أحيانًا نسمّي الانسحاب سلامًا،
وهو في الحقيقة هروب ناعم من الناس ومن الحياة.
ضع حدودك، واعتزل الشر
لكن لا تخلط بين الخلوة التي تشحنك
والعزلة التي تفصلك
كل ما يقودك للانكماش والانفصال
ليس تعافيًا مهما بدا هادئًا
تمنّي الخير لكل الناس — أن تتمنى لهم الراحة، والأمان، والعافية، والثراء وكل شي جيد — هو الخطوة الأولى لفتح أبواب رزقك واتساع بركته.
إنها معادلة كونية تعمل بصمت
بقدر ما تمنح من نية صادقة للآخرين، يأتيك
راقب قلبك
جزء كبير من تشكيل شخصيتك المهنية لا يصنعه التخصص فقط، بل بيئة العمل التي تنتمي إليها.
مكان العمل قادر على أن يرفع مهنيتك، يبني أسلوبك، ويؤثر بشكل مباشر على حبك للعمل وللتخصص وفهمك لكيفية ممارسته.
من خلال عملي في عيادات، مراكز، ومستشفيات كبيرة — حكومية وخاصة — لاحظت أن الاختلاف الجوهري لا يكون في التخصص نفسه، بل في البيئة التي يعمل فيها المتخصص.
فهناك بيئات تُعلّمك التساهل، وأخرى تُعلّمك الشدة والانضباط، وبيئات تحفظ لك المهنية بوسطية واعية… وكل ذلك يعود بشكل كبير إلى نمط القيادة وإدارة المكان.
النصيحة الأهم:
لا تحكم على تخصصك من أول بيئة عمل تمر بها.
ستعمل في أماكن مختلفة، وفي كل مكان ستكتشف جانبًا جديدًا من مهنيتك… وسترى كيف يمكن لنفس التخصص أن يُمارَس بطريقة مختلفة تمامًا فقط بسبب اختلاف البيئة .
البيئة تصنع فرقًا.
والتجربة المتنوعة تصنع ممارسًا أفضل.
أسباب الانحراف في مرحلة المراهقة
المراهقة مرحلة “ثورة وحيرة وصراع”، تتغير فيها النفس والجسد بشكل سريع، وقد تظهر خلالها عدة انحرافات إذا غاب الاحتواء الأسري والتوجيه السليم.
أبرز الأسباب والمظاهر:
1) الجنوح السلوكي:
الغش، الخداع، مخالفة القوانين، السرقة، أو السلوك العدواني.
وتزداد نسبة الجنوح عند وجود بيئة أسرية مضطربة أو إهمال أو طلاق أو غياب القدوة.
2) الانحراف الجنسي:
اندفاع نتيجة نضوج الجسم وغياب التثقيف، مثل علاقات غير شرعية، أو سلوكيات جنسية قهرية، أو إشباع ذاتي مفرط.
ويحتاج المراهق لتثقيف صحي وديني، ورقابة واعية، وأنشطة تشغله بشكل إيجابي.
3) الإغراق في أحلام اليقظة:
وسيلة طبيعية للتنفيس، لكنها تصبح مشكلة إذا تحولت لهروب دائم من الواقع، وسببت عزلة أو تراجعًا دراسيًا.
4) الفشل والانقطاع الدراسي:
يبدأ بقلة التركيز، الانطواء، السرحان، والانشغال بالمشتتات.
والتعنيف يزيد المشكلة؛ بينما التشجيع والتنظيم والمتابعة النفسية هي الحل.
5) ضعف الثقة بالنفس:
سبب جذري لكثير من الانحرافات، ويحتاج المراهق إلى دعم لا سخرية، وتعزيز دائم لقدراته.
المطلوب من الأسرة والمربين:
تفهم المرحلة، إتاحة مساحة للحوار، عدم السخرية من الشكل أو التصرفات، إظهار الحب والعدل، القدوة الحسنة، وتوجيه المراهق برفق.
ومراجعة أخصائي نفسي عند ظهور صعوبات لا يمكن التعامل معها في المنزل
كتاب :المرجع الشامل في علم نفس النمو
أحرص دائمًا أن يكون عطاؤك لوالديك نابعًا من المحبة لا من الخوف؛
فالعطاء الذي يُبنى على الخوف يذوب مع مرور الوقت، ومع تقدّم الأبناء في العمر يقلّ الخوف… وتبقى فقط المشاعر الحقيقية.
أمّا العطاء القائم على المحبة فهو الذي يدوم، ويكبر، ويزهر في كل مرحلة من العمر.
ورسالة إلى الوالدين:
اجعلوا أبناءكم يطيعونكم حبًا، لا رهبة.
فالحب يبني علاقة ممتدة ودافئة، أما الخوف فلا يصنع إلا مسافة وحاجزًا بين القلوب.
حين نربّي بحب، نحصد حبًا. وحين نربّي بخوف، نخسر الكثير دون أن نشعر.
المشكلة عند المراهق المكتئب ليست في الاكتئاب نفسه،
بل في عجزه عن فهم ما يجري داخله.
فهو لا يعرف إن كان حزينًا أم غاضبًا، ولا يستطيع أن يفسّر هذا الثقل الذي يشعر به.
مشاعره غامضة، تختلط ببعضها، فيعيش حالة من الفوضى الداخلية تجعله يبدو لا مباليًا،
بينما هو في الحقيقة يغرق بصمته.
إنه لا يملك الكلمات لوصف ما يعتصره من الداخل،
ولا يملك الوعي الكافي لتمييز ما يشعر به.
فيحاول الهروب أو الانعزال أو حتى افتعال سلوكيات غاضبة،
وكلها محاولات يائسة للتعبير عن وجع لا يُفهم.
الألم هنا لا يأتي فقط من الحزن،
بل من الارتباك بين ما يشعر به وما يفهمه.
فحين لا يستطيع المراهق أن يشرح لنفسه ما يحدث داخله،
يبدأ بفقدان علاقته بذاته شيئًا فشيئًا،
ويغدو الصمت لغته الوحيدة.
التعافي يبدأ عندما يتعلم أن يسمّي ما يشعر به،
حين يجد من يستمع له دون حكم،
حين يدرك أن ما يشعر به مفهوم وقابل للفهم.
هناك فقط، يبدأ الضوء بالتسلل إلى داخله.
ارنولد لازوراس 🌱
التعافي عملية تنموية 🌱
هو رحلة نمو تدريجي لا يحدث في يوم وليلة، يشبه نمو الشجرة أو تربية طفل. يحتاج وقتًا وصبرًا ورعاية. والتحديات التي تواجهه طبيعية وليست فشلًا، بل جزء من البناء خطوة بخطوة حتى يكتمل الاستقرار
الإدمان أحيانًا يبدأ كهروب من شعور سلبي كالخجل أو الألم، لكن المفارقة أن وسيلة الهروب نفسها، مثل الكحول، تولد نفس الشعور الذي نهرب منه، فنعلق في حلقة مفرغة: خجل → شرب → خجل أكبر. كسر الدائرة لا يتحقق فقط بترك المادة، بل بفهم المشاعر العميقة ومواجهتها وبناء طرق صحية للتعامل معها
العِلم ثلاث مراحل:
١- من تعلّم قليلًا تكبّر
٢- ومن تعمّق تواضع
٣- ومن بلغ الغاية علم أنه لا يعلم
ويعلم ان العلم بحر لا ساحل له فيسمع اكثر
لكن تذكّر
العِلم بلا أخلاق لا يُثمِر
ولا يُحترم،
فمن أوتي علمًا بلا خلق… فما نفعه؟
العلم الحقيقي يهذّب لا يُفسد،
يرفع صاحبه لا يُطغيه. 🫰🏽
7️⃣ “مجرد التفكير في الانتكاس يعني بيصير”
8️⃣ “إدمان إيجابي مثل العمل أو الرياضة يعوض”
9️⃣ “أي تجربة بسيطة بتخليني أفقد السيطرة فورًا”
✅ الوعي بالمعتقدات = وقاية من الانتكاس
راجع نفسك، خلك واقعي، وخلك مستعد
كتاب البقاء متزناً سلسلة 14 جزء 2
الماتريكس