صليت الجمعة الماضية في جامع رقية سيف الرميحي - #جدة حي الرحاب، المصلين مؤدبين جدًا، الكراسي على جانب الصف وللمحتاج فقط.
والصفوف الأول فالأول تمتلئ.
الخطيب مفوّه وتكلم عن الإدخار (الدنيوي) حيث شد إنتباه الجميع و قال ﴿ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى ﴾ ، أدخر لأخرتك ولا تخشى الفقر
حين يولد الفرج من قلب الشدة
ليس تأخر الفرج علامة غياب، ولا طول البلاء دليل نسيان، وإنما هي أقدار تُدبَّر بحكمة، وتمضي في مسار لا يراه الإنسان كاملًا، لكنه يُساق إليه في الوقت الذي يختاره الله لا الذي يريده هو.
من أعجب ما يمرّ بالإنسان أن الفرج كثيرًا ما يأتي في اللحظة التي يظن فيها أن الأبواب قد أُغلقت، وأن الطرق قد انتهت، وأن ما كان ينتظره لن يكون. فإذا بالرحمة تنزل في توقيت لا يخطر له على بال، فتغيّر المشهد كله في لحظة واحدة.
كأن الشدة تُمهّد للفرج، وكأن الضيق يزداد حتى يصل إلى حده، ثم ينقلب فجأة إلى سعة لم تكن في الحسبان.
وقد قصّ القرآن هذا المعنى في صور متعددة؛ فبعد الخوف يأتي الأمن، وبعد العسر يأتي اليسر، وبعد البلاء يأتي الفرج، وكأنها سنن ثابتة لا تتبدل، لكنها تحتاج إلى قلبٍ صابر يرى ما وراء اللحظة.
إن تأمل حياة الناس يكشف هذه الحقيقة بوضوح؛ كم من إنسان ظن أن همه لن ينقضي، ثم انقضى في لحظة غير متوقعة، وكم من باب أُغلق في وجهه فظنه نهاية الطريق، ثم كان ذلك الإغلاق بداية طريق جديد لم يكن ليصل إليه لولا ذلك المنع.
وهكذا تتبدل الأحداث، ويبقى الإنسان بين شعوره المحدود، وتدبير الله الواسع الذي لا يُقاس بالظن ولا يُحاط بالتوقع.
إن الفرج ليس دائمًا تغييرًا في الظروف فقط، بل أحيانًا هو تغيير في القلب قبل أن تتغير الحياة. قد يهدأ الداخل حتى قبل أن تتبدل الأسباب، وقد تنكسر حدة الألم قبل أن تُرفع أسبابه، فيشعر الإنسان أن شيئًا خفيًا قد بدأ يتحرك نحو الأفضل، ولو لم يرَ ملامحه بعد.
ولهذا جاء في المعنى الإيماني أن الله قريب من عبده، يسمع دعاءه، ويعلم حاله، ويُدبر له الخير في الوقت الذي لا يراه هو خيرًا، لكنه عند الله هو الأليق والأحكم.
ومن أعظم ما يعين الإنسان على الصبر أن يثق أن ما عند الله أعظم مما يتوقع، وأن ما سيأتي قد يكون أجمل مما يطلب، وأرحم مما يرجو، وأوسع مما يدعو به. لأن الله إذا أعطى أدهش، وإذا رحم وسّع، وإذا لطف غيّر مجرى الأحداث في لحظة لا يتوقعها أحد.
وفي لحظات الضيق، لا يحتاج الإنسان إلى كثرة الحلول بقدر ما يحتاج إلى ثبات القلب. لأن الفرج حين يأتي لا يأتي فقط ليغيّر الواقع، بل ليُعيد تشكيل الوعي، ويعلّم الإنسان أن ما ظنه نهاية كان بداية، وأن ما ظنه تأخرًا كان إعدادًا، وأن ما ظنه حرمانًا كان حفظًا ورحمة.
فلا تُقِم حسابك على ما تراه من تأخر، بل على ما تعلمه من يقين؛ أن ربك لا يُخلف وعده، ولا ينسى عبده، ولا يضيع عنده دعاء صادق، ولا صبر محتسب.
فثِق بفرج الله ولو تأخر، وتهيأ لاستقباله بقلبٍ موقن، فإن ما عند الله إذا جاء أدهش، وإذا حضر غيّر كل شيء، وإن مع العسر يسرًا، وإن بعد الضيق سعةً، وإن الله عند ظن عبده به.
#تأملات_من_دنياي
يا لرحمة الله…
فأنت:
حين تصلّي لله ركعتين…
يفتح لك أبواباً من الأجر والثواب.
وحين تستغفر في لحظات…
يمحو عنك أرتالًا من الذنوب.
وحين تنكسر بين يديه متذلّلًا…
تحتويك رحمته وتدركك مغفرته.
هنا عليك أن تتوقف وتتذكر
(…وإن تقرّب إليّ شبرًا تقرّبتُ إليه ذراعًا…)
فالعبد لو وُزِن عمله بعدل الله لهلك وإنما ينجو بفضل الله ورحمته….
التسبيح من أسباب الفرج وانشراح الصدر، وتحمل الأذى .
{فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون}
{ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين}
{فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها}
قال ابن تيمية رحمه الله-:
من اجتهد واستعان بالله تعالى ولازم الإستغفار والإجتهاد
فلا بدَّ أن يؤتيه الله من فضله
ما لم يخطر ببال
فالاستغفار أكبر الحسنات
وبابه واسع
فمن أحس بتقصير في قوله أو عمله أو رزقه أو تقلب قلبه فعليه بالاستغفار.
عبارة منكرة.. حكم قول "اللهم إني لا أسألك رد القضاء ولكني أسألك اللطف فيه" وجملة "الله لا يهينك" مع الشيخ د. سعد الخثلان @saad_alkhathlan
https://t.co/GYiiLcK1tg
#يستفتونك#الرسالة
( من هدايات الصلاة والسلام على رسول الله )
• قال الإمام ابن حزم :
" وفي الصلاة على النبي ﷺ فضلٌ عظيم، لا يزهد فيه إلا محروم! وصح عن النبي ﷺ أنَّ من صلى عليه واحدة صلى الله عليه عشرًا ".
• قال الشيخ عبدالعزيز بن باز :
في الصلاة على النبي ﷺ،
" سبب هداية العبد وحياة قلبه ".
الفتاوى ( ٣٩٧/٢ )
• قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
" إن الصلاة على النبي ﷺ: قبل الدعاء، وفي وسطه، وفي آخره، من أقوى الأسباب التي يرجى بها إجابة سائر الدعاء ".
• قال الإمام ابن الجوزي:
" إذا أراد الله بعبده خيرًا يسر لسانه للصلاة على محمد ﷺ".