اللي مسوي التطبيق واللي اشتغلوا عليه واللي نشروه
الله يدخلكم الجنة من غير حساب ولا سابق عذاب
قسم بالله تطبيق شامل ونافع وكل شيء تبيه بتلقاه موجود
إن شاءالله، حتى وقت خروج الصلاة بينبهك عليه ماقد شفت تطبيق ينبه على هالشيء
والوتر والضحى ووردك اليومي وبتلقى كتب نافعة وووغيره
سبحان الله، ما ألطفه، وأحنّه، وما أعظم ترتيباته وحكمته.
بعد ما انتهيت من كتابة أفكاري تحت عنوان «مثقلة بالأفكار»، وصلت الحرم، وكالعادة جلست في زاوية من زواياي المفضّلة، أتت الصديقة الحنونة - عائشة ابنة الحرم المكّي -، سلّمت عليها وحيّيتها، وبدأنا نأخذ أخبار بعض، لنا فترة لم نلتقِ.
فقالت لي: «الله يا حياه على جميل يومياتك، الله على ما تكتبينه»، وشعرت أنها أثارت الأفكار مجددًا، لكنها أفكار مختلفة، فقلت لها: «يا الله يا عائشة، لو تعلمين الصراع الذي أمرّ فيه الآن يوميًا! لازم أفكّر: هل أقفل الحساب أم أحذفه؟ لم أستقر على قرار»، وشرعت أحكي لها بعضًا من المخاوف والأفكار التي أخاف منها!
أخاف الاغترار يا عائشة!
أخاف أن تأخذني الأعداد إلى مكان لا أريده، لا يُشبه حياه!
أخاف أن أفقد صوتي، عفويتي!
أخاف الكثير من الأمور.
أقول لها: «أنا أرتبك من هذه الأعداد جدًا! كيف ما شاء الله تبارك عليكِ استطعتِ التعامل مع هذه الأمور؟ أنتِ وغيرك من الكثيرات اللاتي ما زلن على ما هنّ عليه، اللهم بارك!»
قالت لي: «يا حياه، والله لستِ وحدكِ، كلنا نمرّ بما تحدثتِ عنه، لكن لا نترك الخير، لا نترك السعي لترك أثر حسن.
أنتِ لا تعلمين بحديثك الذي ترينه عاديًا كم شخصًا يتأثر، وثقي تمامًا أن من يتابعونكِ بصمت ويسعدون بما تكتبينه أكثر مما تتخيلين!
أنتِ لما تقولين: أحب أقرأ عند دكتورة فاطمة، توصلين رسالة أن المايكرفون ما يخوّف، تشجعي البنات على القراءة، و أن القراءة جميلة.
لما تقولين: دكتورة فلانة قالت كذا وفعلت كذا، لعل مستجدة تقرأ عنه ويطمئن قلبها، لا تتوقفي يا حياه، لعلها انطلاقة لكِ!»
ثم قالت النصيحة الذهبية:
«عليكِ بالخلوات يا حياه، عليكِ بالخلوات، فإنها تُهذّب الروح.
تعبتِ؟ خذي راحة يومًا أو يومين، لكن لا تنقطعين.
لا تستخفّي بالأثر الذي تتركينه!»
قلت لها: «سردياتي طويلة طيب!»
قالت لي: «المحب يريد منكِ كتابة المزيد أيضًا». ❤️🩹
كانت دقائق، لكنها تُعادل ساعات، بداية محفّزة ومبهجة لصباح بدأ مثقلًا بالأفكار!
تفرّقنا!
ثم كانت المحاضرة الأولى أصول فقه، أعتقد أننا بدأنا نرى وج�� القياس الحقيقي.
المحاضرة عبارة عن: «قالوا وقلنا، واعترضنا وهذا دليلنا»، لكن دكتورة هند، الله يبارك في علمها،وعملها، تحاول أن تتمهّل في شرح كل كلمة، وتعيد مرارًا وتكرارًا، جزاها الله عنّا خير الجزاء. ✨💙🌷
رأت في نهاية المحاضرة إلى أي مدى البنات متخوفات من المنهج، فقالت: «أنا أشرح كل كلمة، واحتسبوا أجر طلب العلم، اليوم المنكرون صاروا ينكرون كل شيء، حتى أصول الفقه! لازم تفهموا وتستوعبوا كل حاجة، واحتسبوا الأجر في هذا العلم». 🤍
كلماتها… ❤️🩹
المحاضرة الثانية كانت أحاديث أحكام مع الدكتورة رقيقة القلب، مايسة. كانت المحاضرة مختصرة، فردية، قصيرة، ولما خلصت، كنت أتحدث مع صديقتي، وحقيقةً لا أذكر ما هو الموضوع بالتحديد، لكن يبدو أنني كنت أتحدث ببهجة وحماس.
قالت دكتورة مايسة لصديقتي: «صحبتك حياه فيها و��س».
ولما قالت لي صديقتي ماذا قالت الدكتورة، لا أعلم ماذا أصابني، لكنني استحيت. 🥺
استوعبت بعدها بدقائق، وقمت إليها وسلّمت عليها وقلت لها: «ليه يعني قلتي كذا؟ ماذا رأيتِ»
قالت لي: «اللهم بارك، فيكِ حياة وبهجة روحكِ حلوة يا حياه». ✨
سُعدت بكلامهما جددددًا جدًا، وأكثر من ذلك ذُهلت بقولها لي ما تشعر به.
أحبّ وأقدّر جدًا الأشخاص الذين إذا شاهدوا الجمال والخير، وتلمّسوا أثرًا طيبًا في شخص، أن يقولوه له، فكانت مبادرة لطيفة جدًا، مما شجّعني.
وقلت لها: «يا الله يا دكتورة، يجب أن أقول لكِ أن عباراتكِ رقيقة جدًا.
في محاضرتكِ الأولى، ذكرتِ لنا نصائح نقلتها عنكِ، وكانت مما ترك فيّ أثرًا. أتيت بجوالي لكي أقرأ لها ما كتبت، بالرغم من حفظي إياه، لكن حين يعلم شخص أنه أثّر لدرجة أن يكتب شخص كلامه أظن أنه يختلف جدًا!!!»
قرأت لها، وأنظر إلى عينيها وأُشاهد كم هي مذهولة بشكل! تعلم أنها دكتورة، وإن شاء الله أنها مؤثّرة، لكن لم تتوقع هذا.
وفي نهاية كلامي الذي نقلته عنها قلت: «ذكرته بتصرّف».
قالت لي: «أنتِ حفظتيه ونقلتيه نصًا»، مذهولةً متأثرة.
قلت لها: «أعلم ذلك، لكنني أذكر كلمة “بتصرّف” غالبًا، وهو إجراء احتياطي، في حال أنني أخطأت في الفهم أو النقل؛ كي لا يُنسب الكلام لدكتوراتي وهن يقصدن غير ذلك!»
قالت لي: «والله أسعدتني وأسعدني كلامك، بارك الله فيكِ وجزاكِ عني خير الجزاء». 🤍✨
نعم، أنا التي كنت في صباح اليوم أتحدث عن جدوى ما أكتب!
ذهبت من فوري إلى عائشة، ولحسن الحظ لم يكن لديها محاضرة، قلت لها: «سبحان الله، الصباح ماذا كنتِ تقولين لي؟ وتنصحيني بالاستمرار!»
وحكيت لها ما حدث، قلت لها: «وكأنه دليل يُعضّد ما قلتِه سابقًا».
قالت لي: «نعم، هذا ما أتحدث عنه، والله أنكِ تتركين أثرًا، سعيدة لأجلك، وبارك الله فيكِ». ✨🌷🤍