هناك فارقاً كبيراً بين المرضى النفسيين ومرضى النفوس!
فالمريض النفسي إنسان طيب في الغالب تعثر في كيمياء دماغه أو أثقلته الحياة بتقلباتها فهو يصارع نفسه أكثر مما يصارع ال��نيا بما فيها وكل ما يحتاجه يد رفيقة وكلمة تفهم وطبيب يعرف ما يفعل
أما مرضى النفوس فقصة مختلفة تماماً
هؤلاء الذين يملأون الدنيا غلاً وكبراً يؤذون ويبررون يظلمون ثم ينامون قريري العين لا يراجع أحدهم نفسه لأن ضميره قد أخذ إجازة طويلة ربما بلا عودة
ليتني أدركت مبكراً ألا أخلط بين من ابتلي رغماً عنه... وبين من اختار أن يكون ابتلاء لمن حوله
اسمح لنفسك بالحزن دون تقليل أو مقارنة. فالألم لا يحتاج أن يكون " أكبر من غيره " ليكون حقيقياً. خسائرك في سياق المرض المزمن واقعية، والاعتراف بها خطوة أساسية في التكيف النفسي وليس ضعفاً.
تشير بعض الدراسات النفسية إلى أن الوصمة الثقافية تجاه المعاناة المزمنة قد تدفع بعض المرضى إلى كبت مشاعرهم وتجنب التعبير عن ألمهم، خوفًا من أن ينظر إليهم كعبء على الآخرين. ومع الوقت قد يرتبط ذلك بالعزلة النفسية والإرهاق العاطفي وتراجع الدعم الاجتماعي.
قد يواجه المصابون بأمراض مزمنة صعوبة في التعبير عن حزنهم بسبب ردود اجتماعية تميل للتخفيف السريع مثل "كن قويًا" أو " ركز على الإيجابيات"، ما قد يقلل من الاعتراف بألمهم ويجعل مشاعرهم أكثر عزلة.
اختيار المدرسة العلاجية لا يعتمد على "تفضيل المعالج" بقدر ما يعتمد على فهم دقيق لحالة المريض: نوع الاضطراب، شدته، سمات الشخصية، مستوى البصيرة، والدافعية للتغيير.
فمثلًا: العلاج المعرفي السلوكي (CBT) مناسب للأعراض الواضحة والأنماط الفكرية،
بينما (ACT) يفيد مع المعاناة المزمنة وقبول الألم،
والعلاج الديناميكي يناسب ��ن لديهم صراعات عميقة ومتجذرة.
اذا المدرسة ليست الهدف، بل "ملاءمتها للمريض" اتجاه العلاج.