مختلف عن المجتمع بأسره .. وهذا لا يحزني فأنا من صنعت هذا الاختلاف بخروجي من دوامة التشابه والتكرار .. بينما المتشابهون ما زالوا في تلك الدوامة .. كم أشفق عليهم.
كلما كتبت شعوري شفافا وواضحا امامكم أشعر بوخز في روحي، ليس لأن لا أحد منكم يعيرني الانتباه أو يحمل لي اعتذار نيابة عن شيء ما، بل لأنني أعلم جيدا أنه لديكم مأساة قابعة في زواياكم تتحاشون النظر إليها، أخشى أن أكون أنا من أنبهكم على وجود جراحكم وأؤكدها.
وعلى صدرك الطاهر ألقيت دعواتي اللحوحة ، أقسم بمن خلق حبك في جوفي كالسماوات وربط على قلبي من أن ينفجر ، أني سأطوي سنيني على كفيك ، وأن الموت كل الموت هو " ماعشته قبل معرفتك " ، وأنك معجزة خضع من هولها همي ، أقسم في من أبدع في خلقك .. أنتِ الحب الذي دعيت الله لأجله .
جربت في هذه السنة كل شيء ونقيضه ، امتلأت بالتعاسة والدمار، وانتحرت فيني أشياء كثيرة مع ولادة أشياء أخرى ، وعلى نقيض هذه المشاعر تماماً ، امتلأت ايضاً بالسعادة والفرح ، وجربت كيف تكون متعة الحياة نهراً تسيل في أودية عروقي .
لاتظن ان المحاولات الفاشلة ليست بلا فائدة .. الحقيقة فائدتها تكمن في فشلها .. في قتلها الكامل والنهائي للأمل .. لأنه في اللحظة التي يقتل فيها الأمل .. يُولَد التغيير .
لا أحاول الوصول لإنسان لا يريد الوصول إلي ، لن أعطي مشاعري بإسراف فتهدر كرامتي وأنا لا أعلم ،
لن أثق كثيراً، لن أحب كثيراً لأن كثيراً آذتني كثيراً .. من لا يجد لي وقتاً .. لن أجد له مكاناً..
أنا أصل حتى آخر نقطة متمسك في المشاعر بعدها : فسلاما عليك كأنك لم تخلق .
فالله خلقني حُرًا .. لن أُخضع كرامتي لأحد ، ولا أبدل مفاهيمي إرضاءً لأحد ، ولن أضيّع قيمي في سبيل الحفاظ على أحد ، ولن أتنازل عن كياني ولا عن شخصيتي تبعًا لضغوطات أحد ، سأكُون كما أنا ولن أتخلىَّ عن جزء من شخصيتي فالرضوخ مرة يعني أنه يتوجب علي الانحناء كل مرة .
أنا السيّد لمزاجي ، لا أسمح لأحدًا ينتزع مني شغفي لشيء ، افعل ما أحبّ ، وأرافق من أحبّ ، حتى لو كان كوب قهوة أو كتاب ، أنا لنفسي ومن بعد نفسي مسافة ثم الآخرين ، تعلّمت متى أرحل قبل أن ترفضني القلوب والمسافات ، تعلّمت متى أصنع لحظتي الحاسمة .. متى أقول للأذى دعني وشأني .
أفزع من نومي في الثانية صباحاً
أتسلل مثل اللص إلى غرفة الطفلين ؛
أبحث في كومة الألعاب عن حلم قديم و دهشة بعيدة .. طفل حانق يتحسس رضوض حياته في لحظة متأخرة من العمر .. أنا لم أكبر يا الله .. أحدهم دفعني .
أعلم جيّداً كيف يمكن لمرارة وحسرة على الشعور أن تحوِّل إنسانًا إلى كومة من المعرفة و الحكمة ، أعرف كيف لكلمةٍ سامَّة قيلت لإنسان غرير أن تعيد تكوينه و تقويم إعوجاج نظرته للحياة. ما من شيء يشعل وقود مركبتك و يدفعها للسير ، مثل المرارة .
أسقطت كل من أرهق قلبى في قاع الذكريات القديمة .. وفتحت عيني للمباح من ملذاتها ، و سـ أسعد نفسي بنفسي و امتنع عن انتظار ان يبتسم لي احد ، في قرارة نفسى قناعة واحده فقط .. " سأعيش من اجل ربي و سأموت وحيدًا لا يتبعني سوى جميل و قبيح عملي" .
لن يلتقي الرائعون في بداية العمر أبداً ، لا يلتقي الرائعون إلا بعد رحلة طويلة من الصدمات المتعبه وفقدان الأمل ، ولا يحدث الحب الحقيقي إلا متأخراً .. يحدث بين قلبين عاشا في حياة مختلفة .. وكان مستحيلاً أن يلتقيا في صدفة ، ولهذا لا شيء يصف فرحة كل شخصٍ عثر على نصفه الحقيقي .
أيضًا ستدرك أن بعض النهايات كفيلة بإعطائك بداية لم تكن تحلم حتى باستحضارها في ذهنك ، وأن كل خطوة للوراء تدفعُك لرؤية مسيرك بطريقة أوضح ، رغم الوقت الذي تخطِفه مقابِل ذلك ستُدرِك أن كل الذي يعتصِر قلبك سيمضي .. ولكن بعد أن يزيد في عقلك وروحك جمال لا يُشترى ولا يُطلب أبدا .
في تقدمك في السن لا تنس أن حياتك لم تعد مسودة ، قمت بكتابتها وانتهيت ، اكتب تاريخك من جديد، غير أصدقاءك الوهميين جدد حبك وإن كلفك الأمر أن تنسى قلبك القديم، الطفل الذي بداخلك لم يكبر بعد ولكنها خيبات الحياة المتواصلة رمتك في خريف العمر.. في الحياة ثمة حياة أخرى تنتظر اكتشافك لها.
أمشي فى هذه الحياة بكل عشوائية ، بعدما سقطت مني أحلامي وأمنياتي التي اسيطر بها على أوجاعي ولم أقف لألتقط أي شيئ سقط ، مضيت هكذا وفي صدري مخاوف ، أخاف أن أقف فأسقط ، أخاف أن أسقط فلا يلتقطني أحد ، أخاف أن أمضي فيمضي الزمان معي ولا أصل .
يأخذون القوّة منك ، أنت دافعهم الأول والوحيد للتقدم ، لكن ماذا عن قلبك الشجاع ، من يمده بالقوة؟ على ماذا يستند عندما يأتي هذا الليل .. لا تجد شيئاً ، فقط دفعة معنوية صغيرة -تكاد لا تذكر- قمت أنت بتخبئتها في ذاكرتك المهمله .. هنيئًا لهم بك، ويا أسَفي على نفسي .
تعلّمت من النضج كيف أرفع لواء الرحمة بعدما كنت أرفع شعارات الملامة ، وكيف أرفع شعار الأمان بعدما كنت أدق أجراس الخوف ؛ لم تتغيّر المواقف، ولكن طريقة رؤيتي حدّدت معالم الأشياء ، عمق النضج مرتبط بسِعة الوعي ، والإنسان لا يؤتى من قلّة علمه ، وإنما يؤتى من قلّة وَعيه وإدراكه .
تُبهجني وأفرح من كلمة قالها لي غريب ، لا يعرفني ولا أعرفه ، قالها على سبيل الصدفة أو المجاملة أو التكلّف .. لا أعلم ، لكن أؤمن بها وأبتسم وأعيشها على أنها حقيقة وأني مقصود فعلا .. هل هذا كل ماأحتاجه كلمة سخيفة مثل تلك؟! ام هذا الضعف الذي وصل إليه قلبي؟.
لا تهمني أراء الناس سواء كنت ناجح أو فاشل، معظم عالمي يدور داخل نفسي ومعاركي أخوضها داخل عقلي، وإن كان الٱخرون رضوا بأن تضيع حياتهم مقابل القليل فأنا لم أفعل ذلك ، ولم أسعى يوما للحصول على مايجب الحصول عليه بل ما أحب الحصول عليه .. وهنا الفرق ياعزيزي فـ أنا لست شخصاً عادياً .
في الحقيقة انا لم أعد الشخص الذي تعرفه ، لم أعد أتمسّك بالأشياء ولا الأشخاص ، لم أعد أدافع عن الفكرة التي أكتبها ولم تصل ، لا أبرر شيئا من أفكاري أو تصرفاتي دام أني لم أتعدى على حدود أحد ، إن أفلت يدي ؛ سأفلت يديك الاثنتين .. تريد أن ترحل ؛ ارحل ، لم يعد قلبي يتسع لعتاب أبدا .