*إذا أردت أن يخلّدك الزمن، فلا تُكثر من الضجيج، بل اجعل لك في كل يومٍ سُؤددًا من خُلُق، ومَأثُرةً من إحسان، ووَثبةً نحو غايةٍ نبيلة. فالأعمار تُطوى، أمّا النفوس التي تفيض بالمروءة والسمت الحسن، فتظلُّ آثارها غَضَّةً في الذاكرة، لا يعتريها أفول.*
الزمن علّمنا أن المعايير تُقاس بالقيم لا بالنوع.
فالبُخل يعيب الإنسان قبل الرجل،
وسوء الخُلُق يجرح الروح قبل أن يطال المرأة.
أما الجرأة…
فإن كانت في غير موضعها عيبٌ على الجميع،
وإن كانت في الحقّ فهي شجاعة تُحمد،
سواء سكنت قلب رجلٍ أو امرأة.
قال الأصمعيّ : قال أعرابيٌ :
.
الكلمة أسيرةٌ في وثاق الرَّجل ، فإذا تكلّم بها كان أسيراً في وثاقها .
.
و قيل لبكر بن عبد الله المزنيّ : إنك تطيل الصمت ؟
فقال : إن لساني سبعٌ، إن تركته أكلني.
.
كتاب : بهجة المجالس