أن تقتلع فكرةً خاطئة من ذهن فردٍ ثم تستبدلها بأخرى صحيحة هو أمرٌ صعب في كثيرٍ من الأحيان. هذا ويزداد الأمر صعوبة إن تعلق ذلك الأمر بمجتمع كامل.
المهمة الصعبة التي قام بها إمامنا الباقر -عليه السلام- هي محاولةُ إيصال الأفكار الصحيحة لمجتمع ترسخت فيه جملة من الأفكار الخاطئة.
بعض الشّباب هنا يشتغل بالإنشاء، فإذا وجد آذانًا تُصغي إليه، وقلوبًا تقبلُ منه أخذته الجلالة كما يقول المصريّون، وأعجبته نفسه، فيكثرُ من الكلام، ويجاوز ما يطيقُ إلى الخوض فيما لا قِبَلَ له به من أبواب الدّيانة، في الأصول والفروع.
إن من أخطر الأمراض التي تدمر سعادة الإنسان وتفسد حياته هي انغماسه في المقارنة مع الآخرين بطريقة سلبية، فلا يسعد بما رزقه الله وقسم له، ولا يرى جمال وحسن ما عنده. « يا حمران، انظر إلى من هو دونك في المقدرة، ولا تنظر إلى من هو فوقك في المقدرة ».
« وكما قد يكون تأسيس بناء جديد أسهل وأمتن من ترميم بناء متهرئ، فكذلك، إن بناء فكرة في الأذهان الخالية من الشبهات، والمليئة بالأمل بهذه الفكرة، والجادّة في الالتفاف حولها والعزم على إحيائها، هو أسهل وأوفر جهداً من محاولة ترميم فكرة أصاب الناس يأس منها ، وتصوّر إخفاق تجربتها ».
يا غاية الآمال يا أقصى المُنى
نهضاً متى تحلّ في وادي مِنى
متى نراك بعد طول المدّةِ
مشيّداً بعِدّةٍ وعُدةِ
متى نرى منهلك العذب الروي
من بعد أن طال الصدى فنرتوي