* وزير المالية : الأوضاع الاقتصادية تحت السيطرة وسعر الصرف يشهد انخفاضاً مستمراً*
أكد وزير المالية رئيس قطاع التنمية الإقتصادية بمجلس الوزراء د. جبريل إبراهيم، أن الحكومة تتابع عن كثب تطورات سعر صرف العملة الوطنية، وأن الأوضاع الاقتصادية تحت السيطرة.
وأوضح وزير المالية في تصريح صحفي عقب اجتماع القطاع الاقتصادي بمجلس الوزراء اليوم بالخرطوم أن التدابير التي اتخذتها الدولة وبنك السودان المركزي بدأت تؤتي ثمارها، حيث شهدت أسعار صرف العملات الأجنبية انخفاضاً ملحوظاً خلال اليومين الماضيين، وستستمر في الانخفاض خلال الأيام القادمة.
وطمأن د. جبريل إبراهيم المواطنين بأن الدولة تبذل جهوداً كبيرة لضبط السوق واستقرار الأوضاع المعيشية، مؤكداً أن الإجراءات التي تم اتخاذها ستنعكس إيجاباً على أسعار الوقود والسلع الاستراتيجية. كما دعا الوزير المواطنين إلى عدم الالتفات إلى الشائعات أو القلق من احتمالية حدوث تفلتات في الأسعار.
منذ تعويم الجنيه السودني في عام 2022، لم يعد هناك ما يُعرف بـ"الدولار الجمركي" بمعناه الثابت. فالصحيح أن قيمة الجمارك ترتفع أو تنخفض تبعاً لتقلبات الأوضاع الاقتصادية وسعر الصرف الجاري في السوق.
وتكمن الأزمة الحقيقية في التدني المتسارع لقيمة العملة الوطنية، مما تسبب في تأخير تحديث سعر صرف الدولار المعتمد في حسابات الجمارك. ومن المقرر أن يكون سعر الصرف المطبق جمركياً هو المعمول به في البنوك.
غير أن المفارقة أن التاجر، في الممارسة العملية، يسحب جماركه وفقاً لسعر السوق السوداء، حتى وإن كانت إجراءات الجمركة نفسها تتم بسعر الصرف الرسمي.
اصداء الوعي..
ادم أبكر عيسي
عام من الفشل ودعوة لتغيير جذري
بعد عامٍ كامل واشهر ، يمكننا القول إن رئيس الوزراء أخفق في تحقيق ما وعد به عند توليه المنصب: تحسين المعاش، الخدمات الاجتماعية، الاقتصاد، السلام الاجتماعي، عودة النازحين، ورفع كفاءة الحكومة.
أعتقد شخصياً أن التكنوقراط في الدول النامية لا يملكون القدرة على الإنجاز، لأن القيادة تحتاج إلى شجاعة وحسّ سياسي، لا إلى معرفة أكاديمية فقط. كما تحتاج إلى فهم نبض الجماهير، والخوف من العقاب السياسي، وهذا لا يتوفر إلا للوزراء المنتمين إلى مكونات سياسية، إذ تراقبهم تنظيماتهم وتخشى عقابها.
ما حدث من تخبّط في قرارات كوقف تصدير السلعة ثم إلغائه، وسياسات التمويل وبنك السودان، وانهيار العملة دون حلول، يؤكد فشل رئيس الوزراء في إدارة الأزمة، رغم أن الظروف قبله كانت أصعب لكن الأداء الاقتصادي كان أفضل.
في المقابل، هناك وزراء أثبتوا كفاءتهم في إدارة مهامهم وحققوا نجاحات ملموسة، حتى في زمن انهيار المؤسسات. لذا لا بد من تقييم موضوعي وإجراء تغييرات جوهرية في مجلس الوزراء، فالبلاد أحوج ما تكون إلى كفاءات سياسية قادرة على حمل راية الدولة، كما أن هناك وزراء آخرين أظهروا قدرة حقيقية على إدارة شؤون الوطن في أصعب الظروف.
الشعب يريد نتائج حقيقية، لا وعوداً زائفة ولا قرارات هلالية لا تساوي الحبر الذي كُتبت به. هذا الشعب الذي وقف مع جيشه ومؤسساته في أحلك الأوقات، يستحق أن يُكافأ بإدارة أفضل، لأن المعركة القادمة - معركة إعادة الإعمار وبناء الإنسان وتحسين الخدمات - لا تقل أهمية عن معركة الكرامة، وتحتاج إلى رجلٍ يملك الحكمة والدهاء، وعقلاً يجيد قراءة التفاصيل بدقة.
رسالتي لمجلس السيادة والرئيس البرهان: حان الوقت للبحث عن رئيس وزراء سياسي كفء، قادر على تحويل الأزمات إلى نجاحات واستعادة مكانة السودان إقليمياً ودولياً. رئيس يفرح بافتتاح محل حلويات ويصدر قرارات غير مدروسة، يجب أن يُقال له اليوم قبل الغد. كما ينبغي تشكيل مجلس تشريعي لرقابة أداء السلطة التنفيذية.
على أرض المونديال، حيث ترقص الكرة على إيقاع الأحلام، وتُكتب الملاحم بأقدام لا تعرف المستحيل...
حتى الآن، ودون الحديث عن نسور قرطاج، قدّمت بقية المنتخبات الأفريقية سيمفونية كروية لم تشهد لها الملاعب مثيلًا. مهارات كالسحر الأفريقي العتيق، ولياقة بدنية كأنها منحوتة من صخر القارة السمراء، وروح لا تلين.
🎭 "رأس الأخضر" يهزّ عروش الكبار، و"حصان الأسود" يعدو في الملاعب كريح الصحراء.
ثم يأتي المغرب، ذلك "برازيل أفريقيا" الحقيقي . يقدم مباراة خالدة أم تُدرّس في مدارس الإبداع الكروي.
وأخيرًا، مصر... ليست مجرد منتخب، بل رُوح تفيض عشقًا للقميص، ونبض جماهيري يهز أركان الأرض.
💚 أفريقيا لم تأتِ لتُكمل العدد... جاءت لتروي قصة كروية جديدة بأسلوبها الساحر الأسطوري.
#كأس_العالم #أفريقيا_تكتب_التاريخ #سحر_القارة_السمراء
🔥 مصر أمام بلجيكا: روح وعزيمة.. وكانت الأقرب للفوز!
رغم أن تعادل لكن أداء منتخب مصر أمام بلجيكا كان شيئًا آخر تمامًا. روح قتالية، عزيمة لا تلين، وفرص حقيقية كادت أن تمنحنه فوزًا مستحقًا.
اللاعبون قدّروا المسؤولية وقدّموا مباراة تليق بتاريخ الكرة المصرية. جمهورالعظيم فخور
. شكرًا لرجال مصر على هذا الأداء المشرف. 💪❤️
#مصر_بلجيكا #روح_و_عزيمة #كورة_مصرية
يا سلام يا تونس... 😔💔
المنتخب الوطني التونسي خرب علينا النوم بكل معنى الكلمة.
فريق بلا روح، بلا شجاعة، بلا أي إحساس بالمسؤولية.
مدرب يمنح الثقة لمنتخب السويدي كاملة؟! ويرتكب أخطاء كارثية في التوليفة والتغييرات 😤
والله لولا صوت المعلق الأسطوري عصام الشوالي، وحماسه الخارق،
ما كان حد حس إنّو اللي يلعب في أرضية الميدان هو المنتخب التونسي! 🎙️🤯
الروح وحدها تكفي.
احترام شعار الوطن والجماهير فوق كل اعتبار.
لكن تونس اليوم، يا حسرة، فقدت كل شيء. 💔
أما المدرب، فصراحة حيرنا.
السويد فريق عادي جدًا، وكان واضح إنه ينهار تحت أول ضغط تونسي حقيقي.
لكن المدرب للأسف ما كان شجاعًا ولا قويًا كفاية،
على الأقل يدفع بـ 3 مهاجمين ويعاند شوية!
لو امتلكنا القليل من الشجاعة والعزيمة بعد هدفنا الأول،
كان ممكن نتعادل أو نحقق الفوز.
لكن هكذا نحن... ننتظر الأفضل دائمًا.
🇹🇳 #المنتخب_التونسي
#تصفيات_كأس_العالم
#خاب_الظن
عصام الشوالي - Issam Chaouali
@elonmusk منتخب سيدات فضائح بالحملة من الذي اختار اللاعبات؟ طالما لا نملك لاعبات لماذا المشاركة والعبث باسم السودان.. مبارتين تلقت المنتخب أكثر من ثلاثة وثلاثين هدفا
#️⃣معركة الخفاء: مافيا الأسعار ورهان الدولة
◼️ما يحدث من تدهور لقيمة الجنيه أمام العملات الأخرى، هو مشهد مأساوي منسق بدقة. ليس عجزاً حقيقياً، بل فخ تنصبه مافيا شركات تتغذى من قوت الشعب السوداني، وتتحكم في أسعار الشراء والبيع، وتشن مضاربات بهدف إضعاف الدولة وخلق أزمة واهية توحي بأن هناك أزمة حقيقية، بعد أن فشلت في كسر شوكة الدولة.
▪️الدولة اليوم على منعطف أخطر مما كان عليه الحال قبل عام أو اثنين. في ذلك الوقت العصيب، حين توقفت كل إيرادات الدولة، وشل الإنتاج، وارتفعت نفقات القوات، وفُصل الشمال عن الجنوب، وانتقلت الحكومة من الخرطوم إلى بورتسودان في ظل انعدام كل شيء، استطاعت إدارة الاقتصاد بكفاءة عالية وثبات سعر الصرف لأكثر من عامين.
▪️أما اليوم، فالوضع أفضل بكثير. هناك استقرار واضح في إعادة تشغيل المصانع، وانتعاش القطاع الزراعي، وعودة قوية لقطاع الذهب. لكن مافيا شركات استيراد المشتقات البترولية والسلع الأساسية تعمل بشراسة على خنق المواطن والدولة عبر مضاربات مدمرة. إنها حرب خفية.
⏺️البعض يحاول إلقاء اللوم على وزارة المالية، متناسياً أنها أدارت اقتصاد الحرب في أصعب الظروف ببراعة نادرة. الذين يصنعون الأزمة اليوم هم فقط من سُدّ أمامهم باب الشفشفة، وأغلق طريق الابتزاز غير المشروع. يريدون تسهيلات أكبر على حساب المواطن، وأن يُكافأوا كشركاء في معركة الكرامة، عبر إعفاءات جمركية وضريبية شاملة، وحتى إعفاء من ضريبة القيمة المضافة التي يتحملها المواطن فعلياً.
▪️رغم أن بنك السودان ووزارة الطاقة يوفران لهم العملة الصعبة بسعر البنك المركزي الرسمي، إلا أنهم يصرون على اللجوء للسوق السوداء لتحقيق ثراء فاحش.
▪️يجب على مجلس الوزراء والقطاع الاقتصادي اتخاذ إجراءات حاسمة:
1.مراجعة شاملة لاتفاقيات الشراكة مع شركات استيراد المشتقات البترولية، وكشف المستفيدين الحقيقيين من المضاربات.
2.ضبط حصيلة الصادرات، خاصة الذهب، ومنع تهريبها عبر وضع آليات رقابية صارمة.
3.محاربة الفساد الإداري والمالي داخل الشركات الحكومية التي تحولت بدورها إلى ساحات للمضاربات.
4.إنشاء سوق إلكتروني موحد للمشتقات البترولية يكسر احتكار المافيا ويحد من التلاعب بالأسعار.
◼️إنها معركة لا تقل أهمية عن معركة الكرامة المسلحة. الفرق أن العدو هناك معروف، أما هنا فهو عدو متخفٍ وراء ستار الوطنية ودعم الدولة. فضح هذا القناع هو أول خطوة للخلاص.
▪️الاقتصاد القوي لا يُبنى بإعفاء المتلاعبين، بل بقطع الطريق عليهم
فضح الانتهازيين هو جزء مهم من جرعة الوعي اليومية، لا شك في ذلك. لكن المهم ألا نتحول إلى "محاكم تفتيش" أخلاقية، أو نجعل الناس تشعر أننا وحدنا أصحاب المبادئ النقية والمشروع الصحيح.
الوعي الحقيقي لا يحتاج إلى استعراض فوقية أخلاقية، ولا إلى جلد الآخرين باستمرار لنثبت أننا الأكثر نضجًا. أحيانًا، كشف الزيف يكون بكلمة بسيطة وموقف هادئ، وليس بحملات تصيد وتصنيف للناس بين "منتج مع المبادئ" و("منتهك لها)
#الوعي_الحقيقي #فضح_الانتهازية #توعية_دون_استعلاء #لا_للوصاية_الأخلاقية #فكر_ببساطة #مواقف_واعية...
تعزيزاً لمساعي الحكومة لدعم القطاع الزراعي وزير المالية يطلع على مبادرة جديدة للمنظمة العربية للتنمية الزراعية مع بنك التنمية الأفريقي
إطّلع د. جبريل إبراهيم وزير المالية على مبادرة جديدة للمنظمة العربية للتنمية الزراعية لدعم القطاع الزراعي بالتنسيق مع بنك التنمية الأفريقي ، تم بموجبها إتفاق المنظمة مع البنك على استفادة السودان من دعم بناء قدرات المنتجين في القطاع الزراعي ، وذلك ضمن برنامج التميز العربي الأفريقي الممول عبر البنك بمبلغ 500 ألف دولار سنوياً لمدى خمس سنوات تبدأ من العام الجاري 2026م.
واطلع الوزير - خلال لقائه أ.د. إبراهيم الدخيري مدير عام المنظمة بمقر الوزارة اليوم – على جهود المنظمة في طرح برنامج متكامل لدعم مراكز إنتاج اللقاحات ، وتوفير آليات تمويلها بالتنسيق مع بنك التنمية الأفريقي ومصرف الساحل والصحراء.
وتم التأكيد على أهمية دور المنظمة بإعتبارها شريك في تنفيذ برامج البنك في الدول العربية والأفريقية ، و التنسيق مع البنك للحصول على تمويل لمشروعات تنمية القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني بما يعزز إتجاه الحكومة نحو دعم قدرات القطاعات الإنتاجية.
#إعلام_وزارة_المالية_السودان
11/6/2026
🎉 الهلال.. العشق الأبدي الذي لا يملّ من صنع الفرح. 🎉
للمرة الثانية على التوالي، الهلال بطلًا لدوري السودان للنخبة! 🏆⚽️
جماهير "الموج الأزرق" الوفية، ها هو حلمكم يتحقق مجددًا.. فرحة لا توصف بمشاهدة فريقكم في عرين المجد، شيخ الملاعب السودانية استاد الخرطوم، بعد سنوات طويلة من الغياب. مشهد يستحق التأمل والدموع.
📣 ألف مبروك للأقمار الساطعة 🌙، وتحيّة إكبار للجهاز الفني واللاعبين ومجلس الإدارة، وكل التقدير لأعظم جمهور في العالم.. الموج الأزرق 💙
#الهلال_العشق_الأبدي #دوري_النخبة #موج_أزرق #بطولة_الهلال_الثانية #استاد_الخرطوم_عرين_المجد #هلال_أولاً
أعلن وزير المالية، في تدوينة له بعد لقائه، أنه التقى اليوم بالمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، السيد بيكا هافيستو، حيث ناقشا تطورات الأوضاع في السودان وجهود السلام.
وأكد الوزير أن أي عملية سلام يجب أن تستند إلى اتفاق جدة باعتباره المرجعية الأساسية لمعالجة الأزمة، وأن أي هدنة أو ترتيبات سياسية تمس وحدة السودان أو تهدد سلامة أراضيه هي أمور مرفوضة.
وشدد على أن الحوار السوداني-السوداني يجب أن ينعقد داخل السودان، وأن الشعب السوداني هو صاحب الحق في تقرير مستقبله واختيار من يمثله.
وأوضح أن تحقيق سلام مستدام يتطلب إخلاء المدن من قوات التمرد وتهيئة الظروف لعودة النازحين إلى ديارهم، كما أثار قضية احتجاز آلاف المعتقلين في ظروف إنسانية صعبة بعدد من المواقع.
وأكد كذلك أن قوات الدعم السريع تظل طرفًا عسكريًا لا مكان له في أي حوار، وأن أي واجهات سياسية مرتبطة بها لا يمكن فصلها عن هذا الواقع في أي عملية سياسية.
وجدد الوزير استعداد بلاده لتحقيق سلام عادل وشامل يحفظ وحدة البلاد ويصون حقوق شعبه وكرامته.
أصداء الوعي
آدم أبكر عيسى
السودان للجميع..حوار بلا شروط
كلما دُعينا إلى الحوار، لا يجب أن نجلس في انتظار الآخرين؛ بل يقع على عاتقنا أن نجعل هذا الحوار يشمل الجميع. ما دمنا شركاء في المواطنة المتساوية، فإنّ المؤتمر الوطني، وقوى الصمود..الخ، وسائر القوى السياسية في ربوع السودان جميعها مدعوّة لطرح رؤاها. فالإقصاء لا يُبنى عليه حوار حقيقي، بل يولّد حواراً أصمّ لا يؤسّس لانتقال ديمقراطي، ولا يضمن وقف النزاع أو الحرب مستقبلاً.
أرى أنّ من مصلحة الوطن أن نتخلّى عن العقلية القديمة، وأن نضع الوطن فوق أيّ مبدأ فكري أو أيديولوجي، ونمنح الحوار فرصة لإنتاج أفكار جديدة. إنّ إلغاء الآخر لا يُقدّم حلولاً، بل يُحدث أزمات جديدة، ويدفع كلّ طرف إلى ابتكار وسائل جديدة لإثبات وجوده. علينا أن نصوغ تجربة سودانية خالصة، من دون تدخل أيّ طرف دولي أو إقليمي، لضمان استقلالية القرار الوطني. نعم، هناك مكونات أصابتها مآسٍ سياسية، وارتُكبت في حقّ الشعب فظائع وجرائم، لكن لنترك للقضاء الفصل فيها، ليحقق العدالة بعيداً عن قانون "العزل السياسي".
لذا، أدعو إلى مناهج جديدة لمعالجة الوضع المتوتر في السودان، في هويته وسياسته، وأن يتقبّل الجميع أنّ المواطنة هي أساس الحقوق والواجبات، وأنّ حرية الانتماء والفكر قيمة غالية. الأهمّ أن نتوصّل معاً إلى حلول دائمة، وأن نُهيّئ المشهد السياسي على نهج السلوك الديمقراطي، وأن نترك للشعب خيار اختبار من يدير شؤونه في أيّ استحقاق قادم، كالانتخابات. إنّ الأزمة الحالية هي ثمرة سياسات الإقصاء، والظلم الاجتماعي والثقافي، وغياب رؤية شاملة تدرك أنّ الوطن ملك للجميع: مواطنين، وأحزاباً يمينية ويسارية ووسطية، والأهمّ هو الإيمان بقيمة الوطن واستقلال قراره.
وإذا ما تمعّنا في تراثنا السوداني، وجدنا قيمة "النقيع"، حيث كانت الأحزاب والقبائل تجتمع على مائدة واحدة لحلّ الخلافات بلا شروط مسبقة، وفيها يكون الحوار "بلا ولي" (أي بلا وصاية). ويُضرب المثل بـ "السلم الأهلي" في مناطق كردفان ودارفور، حيث كانت المجالس القبلية ترفض إقصاء أيّ طرف وتؤمن بأنّ "الكلم الطيب يفتح مغالق القلوب". وعلى الصعيد العالمي، نستلهم من تجربة "الأغورا" (الساحة العامة) في أثينا القديمة، حيث كان المواطنون يتناقشون دون شروط ويبحثون عن حلول مشتركة، وكذلك نموذج "المصالحة الوطنية" في جنوب أفريقيا بعد الفصل العنصري، التي رفضت الإقصاء وأسّست لانتقال ديمقراطي عبر حوار شامل بلا شروط مسبقة، مع ترك العدالة للقضاء لا للعزل السياسي الانتقامي.
ويبقى شرط أساسي لنجاح هذا الحوار أن يكون الدور الإقليمي والدولي مسهّلاً وليس مُملّياً للشروط، بحيث لا يحدّد الأطراف ولا يفرض عقوبات مسبقة، بل يفتح المجال للسودانيين لرسم مستقبلهم. وكما ورد في مبادئ الاتحاد الأفريقي "حلّ المشاكل الأفريقية بأيادٍ أفريقية"، مع احترام السيادة الوطنية. أيّ دعم خارجي يجب أن يلتزم بتوفير المناخ الملائم للحوار، لا بالتصرّف نيابة عن السودانيين في تقرير من يُحاور ومن يُقصى. إنّ طريق الخروج من الأزمة الراهنة يبدأ من إيمان راسخ بأنّ هذا الوطن يتسع للجميع، وأنّ الحوار بلا شروط هو وحده الكفيل ببناء سودان جديد يعمّه السلام والكرامة والعدالة للجميع.