مات رجلٌ وهو يشرب الخمر، وفي الوقت ذاته أنهت امرأةٌ حياتها حين علمت أنها حامل من علاقةٍ محرّمة.
اجتمعت جنازتاهما في مسجدٍ واحد، فسأل بعض الناس الإمام أبا حنيفة النعمان: أهما في الجنة أم في النار؟
كان بإمكانه أن يجيب بنصوص الوعيد؛ فشرب الخمر معصية عظيمة، وقتل النفس ذنبٌ توعّد الله صاحبه بالعذاب، لكن أبا حنيفة أدرك أنه ليس في مقام الحكم على مصائر الخلق، ولا يملك مفاتيح الجنة ولا النار، ولم يجعل من نفسه قاضيًا على النيات والخواتيم.
فقال قولته البليغة:
«أقول فيهما ما قال إبراهيم عليه السلام: {فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم}.
وأقول فيهما ما قال عيسى عليه السلام: {إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم}.
وأقول فيهما ما قال نوح عليه السلام: {إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون}».
هكذا ردّ الأمر إلى الله، ووقف عند حدّ العبودية، فلم يجزم بمصير، ولم يُغلق باب رحمة، ولم يتألَّه على الخلق.
إن أعظم ما يُبتلى به الناس اليوم أن يتصدّر بعضهم للحكم على الآخرين، فيوزّعون الجنة والنار بأهوائهم، ويجعلون من أنفسهم أوصياء على رحمة الله وعدله.
وهذا مسلكٌ بعيدٌ عن روح القرآن، قريبٌ من الجهل وإن تزيّا بلباس التديّن.
انتقد ما تشاء من الأفعال والأفكار، لكن لا تُقحم نفسك في مصائر الخلق؛ فذلك إلى الله وحده.
هو مالك الجنة والنار، وهو أرحم بعباده من كلّ أحد، يفعل ما يشاء بحكمةٍ وعدل، ونحن عبيدٌ نقف عند حدودنا، ولا نتجاوز مقامنا.
@anwar_alrasheed تعليقك ذكرني بالطبق الطائر اللي شفناه بالصيف قبل الغزو العراقي باسابيع فوق المطلاع كان واضح وكبير وثابت لفترة
لدرجة وقفت اكثر من سيارة لمشاهدته
ولكن لايمكن الحديث بهذه الامور حتى لا ينظر لك بريبة
وقلة عقل 🧠
نسأل الله ان يرد كيدهم في نحرهم.