أحقُّ النفوس بالأُلفة والرفق هي نفسك التي بين جنبيك، لأنك تحيا بها، وتُصاحبها، وتحملها في الرواح والمجيء، وأنت أبصر الناس بمواضع سرورها، ومواطن نورها، فادفع فديتك عنها كل هم، وباعِد عنها ما يُؤسفها، وجُد عليها بشريف الآمال، وطوِّقها بعِقد فأل، وهذا -لعمرُك- عَيشٌ كصالح الرُّؤى
قذف عمير بن الحُمام يوم بدر بتمرات كان يأكلها ،وقال : بَخٍ بخ !أما بيني وبين أن أدخل الجنة إلا أن يقتلني هؤلاء !ثم أخذ سيفه فقاتل القوم حتى قُتل ،وهو يقول:
رَكْضًا إلى الله بغير زاد
إلا التُّقى وعمل المعاد
والصبر في الله على الجهاد
وكل زادٍ عُرضة النّفاد
غير التّقى والبر والرّشاد