الطفل الذي كان يفتح فمهُ
و يرفع رأسهُ إلى السماء
كل ما مَطرت
لم يكن يعلم بأن عليه
أن يبكي كل ذلك المطر حين يكبر
الطفل الذي كانت تصيبه الدهشة
كل ما نزل المطر
إنهُ يمطر الآن يا الله
يمطر من فرطِ الخيبة
و من ضياع الدهشة.
أنظر إلى العالم
وأشعر أنني زائد عليه
كأن كل شيءٍ فيه
يعرف مكانه إلا أنا
وكأن الجميع وجدوا ما ينتمون إليه
بينما ما زلتُ أنا أقف على الهامش
أطرق الأبواب ذاتها
وأعود بالخذلان نفسه
بالأمس سألنا أحدهم
متى تطمئن؟
قال الأول: حين أعودُ إلى المنزل
وقال الثاني: حين أكونُ مع أصدقائي
وقال الثالث: حين أُحدّثُ حبيبتي
وقال آخر: حين أتذكر الماضي
أما أنا فصمتُّ
لم أعرف
كيف أقول لهم
ان الطرقَ التي تقودهم إلى الطمأنينة
كلها
تقودني إلى الخوف