#مقال_الجمعة
(عندما تصبح شركات التأمين هي نفسها مقدمة الرعاية الصحية!!)
تخيل أنك ذهبت إلى الطبيب تبحث عن علاج لعارض أصابك، فإذا بشركة التأمين التي تدفع تكلفة علاجك هي نفسها التي توظف طبيبك!!! ثم تكتشف أنها و في نفس الوقت و عبر شركة أخرى مملوكة لها تمتلك المستشفى الذي يعالجك، والصيدلية التي تصرف دواءك، والمختبر الذي يجري فحوصاتك!!!
قد يبدو هذا النموذج لأول وهلة أكثر كفاءة وتنظيماً، وربما أقل تكلفة أيضاً....
غير أن السؤال الحقيقي هنا هو:
لمن يكون الولاء الأول عندما تجتمع كل هذه الأدوار داخل مؤسسة واحدة؟
هنا يجب أن نعود للوراء قليلاً لنرى المشهد بوضوح...
فلقد اعتاد الطب عبر تاريخه على وجود أطراف متعددة: مريض، وطبيب، ومستشفى، وجهة ممولة.....
وكان هذا الفصل بين الأدوار يخلق نوعاً من التوازن الطبيعي، لأن كل طرف يراقب الآخر بدرجة ما.... أما اليوم، فقد بدأ العالم يشهد توسعاً متزايداً في نموذج يعرف بالتكامل الرأسي (Vertical Integration)، حيث تمتلك شركة التأمين أجزاءً كبيرة من منظومة تقديم الرعاية الصحية نفسها، فتنتقل من مجرد ممول للعلاج إلى لاعب يتحكم في معظم حلقات سلسلة الرعاية.
لكن القضية أعمق من مجرد هيكل إداري أو نموذج استثماري...
إنها تعكس تحولاً فلسفياً كبيراً في الطريقة التي ننظر بها إلى الصحة نفسها!!!
فقد كان الطب، عبر معظم تاريخه، ينظر إلى الإنسان باعتباره غايةً في ذاته، وأن وظيفة النظام الصحي هي رعاية الإنسان مهما بلغت التكلفة.... لكننا في العقود الأخيرة، ومع تضخم الإنفاق الصحي وارتفاع متوسط الأعمار وانتشار الأمراض المزمنة، بدأ يظهر لواضعي السياسات سؤال جديد:
كيف يمكن إدارة صحة السكان بأعلى جودة وأقل تكلفة؟
وهنا دخلت مفاهيم الإدارة والاقتصاد إلى قلب القرار الطبي، وأصبح الحديث يدور عن الكفاءة، والإنتاجية، والعائد على الاستثمار، ومؤشرات الأداء، وإدارة المخاطر، تماماً كما يحدث في عالم الشركات.
ولا يعني ذلك أن هذه المفاهيم خاطئة، فكل نظام صحي يحتاج إلى إدارة رشيدة للموارد، لأن الموارد محدودة والاحتياجات لا تنتهي... لكن المشكلة تبدأ عندما تتحول الوسيلة إلى غاية، فيصبح النجاح المالي مؤشراً يطغى على نجاح العلاج نفسه.
وهنا يحذر الفيلسوف الأمريكي مايكل ساندل (Michael Sandel) من ظاهرة يسميها تسليع القيم (Marketization of Moral Goods)، حيث تمتد لغة السوق إلى مجالات لم تُبنَ أصلاً على منطق السوق، مثل التعليم والقضاء والطب. فهناك فرق بين أن نستخدم الأدوات الاقتصادية لتحسين الرعاية الصحية، وبين أن تصبح الرعاية الصحية نفسها سلعة تُقاس قيمتها بالعائد المالي فقط.
فكلنا يعلم أن الأسواق بارعة في تحديد الأسعار...
أما القيم فلا تُقاس بالأسعار...
ومن الناحية الاقتصادية، تبدو الفكرة منطقية.... فإذا كانت المؤسسة مسؤولة عن تكلفة العلاج كاملة، فمن مصلحتها أن تمنع المضاعفات، وأن تستثمر في الوقاية، وأن تقلل تكرار الفحوصات، وأن تنسق بين التخصصات المختلفة، لأن كل ريال يُنفق بكفاءة اليوم قد يوفر أضعافه مستقبلاً...
وقد دعمت بعض الدراسات هذا التصور، حيث تشير أبحاث اقتصاديات الصحة إلى أن التكامل بين التمويل وتقديم الخدمة قد يحسن التنسيق بين مقدمي الرعاية، ويخفض بعض صور الهدر الإداري، ويزيد الاعتماد على الطب الوقائي وإدارة الأمراض المزمنة (Population Health Management)، خصوصاً عندما تكون جودة الرعاية جزءاً من مؤشرات الأداء وليس حجم الخدمات المقدمة فقط.
لكن الطب لا يقوم على الاقتصاد وحده...
و أومن أن الطب يقوم أولاً على الثقة...
وهنا يبدأ السؤال الأكثر حساسية...
ماذا يحدث عندما تصبح الجهة التي تحقق أرباحها من تقليل الإنفاق هي نفسها الجهة التي تحدد مقدار العلاج الذي سيحصل عليه المريض؟
في علم أخلاقيات الطب يطلق على هذه الحالة تضارب المصالح (Conflict of Interest)، وهو لا يعني بالضرورة وجود فساد أو سوء نية، وإنما يعني وجود مصالح متعارضة قد تؤثر في القرار، حتى عندما يحاول صاحب القرار أن يكون منصفاً.
فالطبيب الذي يعمل داخل مؤسسة مملوكة لشركة التأمين قد يجد نفسه بين مسؤوليتين مشروعـتين؛ مسؤوليته المهنية تجاه المريض، ومسؤوليته المؤسسية تجاه السياسات المالية ومؤشرات الأداء.... وقد لا يشعر بهذا الضغط بصورة مباشرة، لأن الثقافة المؤسسية والحوافز المالية قد تؤثر في القرارات تدريجياً دون أن يلاحظ الإنسان ذلك، وهي ظاهرة درستها علوم النفس التنظيمي تحت مفهوم الامتثال المؤسسي (Organizational Conformity)، حيث يتكيف الأفراد مع أهداف المؤسسة مع مرور الوقت حتى تصبح جزءاً من طريقة تفكيرهم اليومية...
ولا يعني ذلك أن الأطباء سيتخلون عن أخلاقياتهم، فالغالبية العظمى بدون أدني شك يمارسون مهنتهم بإخلاص كبير.... غير أن تصميم النظام نفسه قد يخلق ضغوطاً غير مرئية تؤثر في السلوك، حتى مع أفضل النوايا.
ولهذا نجد أن النقاش العالمي اليوم لم يعد يدور حول نزاهة الطبيب، وإنما حول نزاهة النظام الذي يعمل داخله!!!.... ومن المفارقات أن هذا النموذج يحمل في داخله فرصة كبيرة وخطراً كبيراً في الوقت نفسه؟
فالفرصة تكمن في أن تصبح الوقاية أكثر أهمية من العلاج، وأن يُكافأ الطبيب على إبقاء مرضاه أصحاء، لا على كثرة الإجراءات الطبية التي يجريها لهم.... وهذا يتوافق مع نماذج الدفع مقابل القيمة (Value-Based Care) التي تحاول ربط العائد المالي بجودة النتائج الصحية وليس بعدد الزيارات أو العمليات.
أما الخطر، فيظهر عندما تتحول السيطرة على التكلفة إلى هدف مستقل، فتبدأ المؤسسة في تقليل الإحالات، أو تأخير بعض الإجراءات، أو تضييق الخيارات العلاجية فقط لأنها أعلى تكلفة....
وقد شهدت الولايات المتحدة نقاشات واسعة حول هذا النموذج بعد توسع شركات كبرى مثل UnitedHealth Group من خلال ذراعها الصحية Optum، التي أصبحت تمتلك آلاف العيادات والأطباء ومراكز الخدمات الصحية، في الوقت الذي تدير فيه واحدة من أكبر شركات التأمين الصحي في البلاد... ويرى المؤيدون أن هذا التكامل يحسن التنسيق ويخفض الهدر، بينما يحذر المنتقدون من أن الجمع بين التمويل وتقديم الخدمة قد يمنح المؤسسة نفوذاً كبيراً على القرار الطبي وعلى المنافسة في سوق الرعاية الصحية....
وفي المقابل، يقدم نموذج Kaiser Permanente تجربة مختلفة نسبياً، إذ بُني تاريخياً على فكرة التكامل بين التأمين والرعاية بهدف تحسين جودة الخدمة وإدارة الأمراض المزمنة، ويستشهد به كثير من الباحثين كنموذج نجح في تحقيق نتائج جيدة في بعض المؤشرات الصحية.... وهذا يوضح أن المشكلة ليست في التكامل نفسه، وإنما في طريقة تصميم الحوافز والحوكمة وآليات المساءلة....
وهنا يظهر نموذج مختلف، تبنته بعض المؤسسات الصحية الكبرى حول العالم، يقوم على مؤسسات غير ربحية (Nonprofit Health Systems)، تعيد استثمار جميع فوائضها في تطوير الرعاية الصحية بدلاً من توزيعها على الملاك... الغريب أن المقولة التي يستشهد بها "لا هامش ربح لا رسالة/no margin no mission" هي ما تؤمن به الجهات الربحية و غير الربحية في القطاع الصحي!!
وفي المملكة العربية السعودية بدأت تظهر توجهات مشابهة مع دخول بعض شركات التأمين في الاستثمار في شركات تقدم خدمات صحية، وهو تحول يستحق المتابعة العلمية والتنظيمية، لأنه يعيد طرح سؤال جوهري حول كيفية حماية استقلالية القرار الطبي مع تشجيع الابتكار ورفع كفاءة الإنفاق.
ولعل أهم ما تعلمناه من علم النفس السلوكي (Behavioral Economics) أن الإنسان لا يتغير فقط بسبب أخلاقه، وإنما يتغير أيضاً بسبب البيئة التي يعمل داخلها... فالحوافز، والأنظمة، ومؤشرات الأداء، جميعها تعيد تشكيل السلوك مع مرور الوقت، حتى دون أوامر مباشرة!!
ومن زاوية مختلفة، يقدم الفيلسوف الفرنسي ميشيل فوكو (Michel Foucault) فكرة مثيرة للتأمل أسماها السلطة الحيوية (Biopower)، ويقصد بها انتقال السلطة الحديثة من السيطرة على الأراضي بالشكل الإقطاعي القديم إلى إدارة حياة البشر أنفسهم؛ صحتهم، وأعمارهم، وإنجابهم، وإنتاجيتهم.... وحسب فوكو، فالسلطة بدأت تفرض نفسها من خلال المؤسسات التي تنظم حياة الإنسان اليومية، ومنها المؤسسات الصحية!!!
وهذا منطقي إذا أدركنا أنه عندما تمتلك جهة واحدة البيانات الصحية، والتمويل، والعلاج، والتقييم، والمتابعة، فهي هنا أمتلكت قدرة غير مسبوقة على إدارة حياة الإنسان الصحية كاملة!!!
ولا يعني هذا أن ذلك شر في ذاته، فقد يؤدي إلى تحسين الوقاية، واكتشاف الأمراض مبكراً، وتنسيق العلاج بصورة أفضل... غير أن هذه القوة تحتاج دائماً إلى ضوابط أخلاقية وتنظيمية خصوصاً في القطاع الخاص، لأن كل سلطة كبيرة تحتاج إلى مساءلة أكبر!!!
و هنا يجب أن نتساءل:
هل صممنا النظام بطريقة تجعل مصلحة المريض هي أيضاً مصلحة شركات التأمين؟
إذا كانت الإجابة نعم، أصبح التكامل وسيلة لتحسين الرعاية وخفض الهدر...
أما إذا أصبحت أرباح الشركات تزداد كلما قلت الخدمات التي يحصل عليها المريض، فنحن هنا وضعنا الطب أمام أحد أعقد الاختبارات الأخلاقية في العصر الحديث!!!
فالطب لم يُبنَ على تعظيم الأرباح...
وإنما بُني على عهدٍ أخلاقي قديم، يجعل مصلحة المريض فوق كل اعتبار.
وكل نظام صحي، مهما بلغت كفاءته، يفقد جزءاً من شرعيته إذا شعر المريض أن القرار الطبي لم يعد يصدر من العلم وحده، وإنما أصبح يمر أولاً عبر ميزانية الشركة...
فالمشكلة في ظني لا تكمن في أن شركة التأمين أصبحت تقدم الرعاية الصحية...أو أن المستشفى أصبح جزءاً من منظومة مالية متكاملة... فمفهوم أن العالم يتغير، والنظم الصحية تتطور، والتكامل قد يحمل فوائد حقيقية إذا صُمم بعناية....
و يبقى السؤال الذي سيحدد مستقبل الطب في العقود القادمة هو سؤال أخلاقي قبل أن يكون اقتصادياً:
هل صممنا النظام بحيث يربح عندما يشفى الإنسان... أم يربح عندما تقل تكلفة الإنسان؟
فهناك فرق كبير و كبير جداً بين أن تكون كفاءة النظام في خدمة المريض... وبين أن يصبح المريض في خدمة كفاءة النظام!!!
ومن هنا يجب أن تبقى مصلحة المريض هي البوصلة التي تدور حولها جميع السياسات، لأن الثقة التي بُنيت بين الطبيب والمريض عبر آلاف السنين يمكن أن تضعف إذا شعر الإنسان أن قرار علاجه لم يعد يصدر من احتياجه الطبي أولاً، وإنما من معادلات مالية و حسابات إكتوارية لا يراها و صراع محاسبي بين شركة تأمين و مستشفى يقدم الخدمة ...
فالطب ليس صناعةً كبقية الصناعات...
إنه المهنة التي ائتمنها الإنسان على صحته، وعلى ألمه، وعلى حياته...
ولهذا فإن أعظم نجاح لأي نظام صحي لا يقاس فقط بانخفاض التكاليف، ولا بارتفاع الأرباح، ولا حتى بعدد المستشفيات التي يشغلها... وإنما يقاس باللحظة التي يدخل فيها المريض غرفة الطبيب، وهو مطمئن أن القرار الذي سيُتخذ هناك، لا يخدم أحداً قبله....
والله من وراء القصد،
كتمت فلم يُعلم..!! وما أنا بالمُبدي..
ولمّا أبُح عمّا حَمَلتُ من الوجدِ..
وضاقت بلاد الله فيَّ ولم أرد..
سوى ما يواري وجه أميَ من نجدِ..
يحب ثراها ابني ويسكنها أبي الـ..
ـذي كم روى لي كيف يعشقها جدّي..
وفيها عرفت الحب غضّا ولم يزل..
إليها انتهاء العطر والنور والورد..
بها كم أظلتني كفوف حبيبتي..
وكم حفظت غيبي وإن أخلفت وعدي..
بلادي إليها مرجعي بعد غيبتي..
ففي سحبها رِيّي وفي أرضها مجدي..
تعيشُ ويفنى العمرُ حتى تضُمني..
ويبقى -إلى يوم القضاء- بها لحدي..
#المملكة_العربية_السعودية
كلمة سمو قائد القوات الجوية الملكية السعودية ، الفريق الركن #تركي_بن_بندر ، في حفل افتتاح مرافق قاعدة #الملك_سلمان الجوية .
المشروع الذي يُعد استراتيجية في منظومة الدفاع الوطني ، من خلال تعزيز الجاهزية القتالية لـ #القوات_الجوية_الملكية_السعودية بشكل خاص وللقوات المسلحة بشكل عام.
القاعدة الجديدة سوف تسهم في تعزيز عمليات التخطيط والقيادة والسيطرة والإمداد، ودعم العمليات المشتركة بما يضمن حماية أمن الوطن وصون مصالحه من اي تهديد خارجي.
.
📘 #أخاف_عليكم_من_الخوف!
تخاف من المرض:
يرعبك خبر انتشار فايروس قاتل في إفريقيا!..
تُصيبك بيانات منظمة الصحة العالمية بالتوتر؟!
تشعر بطمأنينة زائفة عندما تنقل لك المحطة الفضائية خبراً من مركز أبحاث في كاليفورنيا عن اكتشاف دواء جديد لأحد أنواع السرطان، وتنتظر بقلق خبر اعتماد هيئة الغذاء والدواء الأمريكية له!!
تخاف من الفشل..
تخاف من الخسارة:
خسارة عملك،
خسارة بيتك،
خسارة تجارتك الخاصة،
خسارة من تحب.
تخاف من الموت:
في الشهر الماضي زار أحد أقاربك..
قبل أيام أخذ معه أحد جيرانك دون مقدمات مرضية..
اخذه بكامل عافيته!
يسافر أكبر أولادك.. تتابعه بالاتصال حتى يصل، خوفاً عليه من مخاطر الطريق… وكأن هاتفك سيحميه منها!
ترتفع درجة حرارة طفلتك الصغيرة..
تنسى العالم بضجيجه وسباقاته المحمومة وتنافسيته المتوحشة، ويصبح الخبر الأهم والحصري والعاجل على شاشة قلبك: متى تعود درجة حرارة «مريم» إلى وضعها الطبيعي.
تخاف من المستقبل:
كيف سيكون تأثير الذكاء الاصطناعي عليك وعلى من تحب؟
ما الذي سيفعله الاحتباس الحراري ببيتك الأكبر/ الأرض؟!
إلى أين ستذهب تداعيات ما يحدث حولك؟.. هل سيكون هنالك حرب عالمية ثالثة؟!.. كيف سيكون شكلها وحجمها؟!
تعيش في زمن سريع ومضطرب وضاغط على الأعصاب، لم يعد المريض فيه من يذهب إلى العيادة النفسيّة..
بل المريض، وبصدق.. من يرفض الذهاب إلى العيادة النفسية!!
منذ ولادتك، وحتى تأتي لحظة وفاتك ومغادرتك لهذا العالم، وأنت محاصر بآلاف المخاوف.
هذه المخاوف ستجعلك كائن قلق على الدوام..
ربما يتطور الأمر مع البعض ويصل إلى الاكتئاب!
ستكتشف متأخراً أنه مهما امتلكت من وسائل الراحة المادية واسبابها.. لن تجد الراحة في هذه الحياة!
لا!
هنالك شئ واحد.. شئ واحد فقط سيمنحك الراحة، ويطرد كل هذه المخاوف، ويأخذك إلى السكينة والطمأنينة.. أنه #القرآن.
سيقول لك:
لماذا تخاف من المرض والخسارة والفقد والفقر والموت؟
﴿ قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا ﴾
﴿ قُل لَّا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ﴾
﴿ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ ﴾
الخوف من الله: أمان.
الخوف من الله فقط.. هو الشئ الوحيد الذي يحررك من بقية المخاوف.
أدخل إلى القرآن وفك أول قيد من قيود مخاوفك، وتحرّر:
كن شجاعاً.. فأيامك في الحياة لن تنقص، ولن يزيدها الجبن!
كن كريماً.. فرزقك المكتوب لك لن ينقص، والبخل لن يزيده.
وإذا وضعتك الحياة في أحد اختباراتها على المحك، واختَبَرت شرفك ومروءتك..
تذكر ان الرزق والغنى بيد الرزاق الغني
وتذكر أن حياتك ومماتك بيد المحيي المميت
وتذكر أن العفو والعافية بيد الشافي المعافي
وتذكر أنك بين يدّي ملك الملوك:
إنسان حر وشريف.. ﴿ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ ﴾
وتذكّر ما قاله نبيّك محمد صلى الله عليه وسلم لأبن عباس:
يا غلام..
اعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ
لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ
وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ
لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ
رُفِعَتْ الْأَقْلَامُ
وَجَفَّتْ الصُّحُفُ
باختصار:
الإيمان أمان المؤمن.
وكل خوف تهرب منه،
إلا مع الله:
تخاف منه..
فتهرب إليه!
كل خوف..
عليك أن تخفيه وتخجل منه
إلا هذا الخوف:
عليك أن تبديه وتتباهى به..
لأن نتيجته:
﴿ولِمنْ خافَ مقامَ رَبِّهِ جَنّتَان﴾
#محمد_الرطيان
تزوّد فهذا البينُ قد قام ناعقه
ولا خُلدَ إن الخلدْ سُدّت طرائقه
تزّوّد فحوض الموتِ مُرٌ مذائقه
وكل لسانِ لا محالة ذائقه
من الأدب الحسّاني للشاعر الموريتاني/ سيد أحمد إبراهيم
.
عن الدابة والطوفان والدجال:
📘 #عندما_ينتهي_العالم!
في أي بقعة جغرافية من هذا العالم تعيش سلالات يأجوج ومأجوج؟
هل هم بشر.. أم فايروسات؟!
هل ينقص، أو يزيد، إيمانك لو عرفت الإجابة؟!!
هل اغرق طوفان نوح الأرض - كل الكوكب - أو فقط الأرض التي يتواجد عليها الأشرار؟
هل نجا الكنغر من الإنقراض لأنه كان أحد ركاب السفينة.. أو لأن الطوفان لم يصل إلى استراليا؟!
هل تنظر للأمر كحكاية أسطورية وأنت بالأمس كنت تعيش طوفان كورونا بكامل تفاصيله المرعبة.. وكل قرن سيأتي على البشرية طوفان جديد مختلف ولكنها لم - ولن - تفهم الدرس!
هل مات عيسى ابن مريم؟!
هل سيعود المسيح عليه السلام ويتصارع مع الدجال و يصرعه؟
هل تنشغل بعدد الجنود، وموقع المعركة، ونوعية الأسلحة المستخدمة في هذه الحرب؟!
لماذا لا تنشغل بهذه الفكرة:
أن عيسى عليه السلام بتعاليمه وبكل ما يمثله من خير موجود دائماً.. وأن الدجال موجود بألف شكل شرير من الإعلام حتى القنبلة النووية.
عيسى والدجال: موجودان كل لحظة في داخلك!
ما شكل (الدابة) التي ستظهر آخر الزمان؟
ألا تعتقد أنها الفايروس (إكس) الذي يحذر منه العلماء.. وتبشر به منظمة الصحة العالمية!!
إذا آمنت بهذا الأمر - أو لم تؤمن - هل ستنجو؟!
من هو الفرعون الذي عاصر موسى عليه السلام؟
هل هو رمسيس الثاني؟.. أو مرنبتاح؟.. أو شخصية ثالثة لم ولن يتفق عليها المؤرخون؟!
وما الفرق الذي سيشكله معرفة اسمه لديك؟!
الفرعون: فكرة..
كانت، وما زالت، وستظل موجودة، طالما أن التاريخ البشري يكرر الأخطاء نفسها، وينتج كل هؤلاء الطغاة والمستبدين.
أنت لست مطالباً بإيجاد الحل لهذه الاسئلة الكبرى..
هناك اسئلة اكثر بساطة وإجابتها واضحة:
من ربك؟.. ما دينك؟.. من هو نبيك؟
الإيمان هو هذه الكيمياء التي تجعلك تتفاعل وتتجاذب مع كل خير وتنفر من كل شر.
هو أخلاقك وطباعك وتصرفاتك وأفعالك وأقوالك التي تجعلك إنساناً أجمل.. أفضل.. أكمل.
تفكر بنهاية العالم.. القيامة.. الساعة..
الساعة يبدأ توقيتها بكل ساعة تفقدها من حياتك.
والقيامة ستأتي في اللحظة التي تغادر فيها هذا العالم.
فلا تنشغل بالعلامات الصغرى والكبرى..
عليك أن تنشغل بالعلامات التي تظهر على ملامحك، وتقول لك:
تقدمت بالعمر.. واقتربت!
#تدبر
#لا_ريب_فيه
" قيل لعبد الملك بن مروان: أكانَ مصعب بن الزبير يشرب الطِّلاء ؟
فقال : لو عَلِمَ مصعب أنَّ الماءَ يُفسِدُ مروءتَه ما شَرِبه " .
تنازعوا أمرًا جسيمًا وملكًا عظيمًا ثمّ لم يمنعهم أن يُنصِف أحدهم الآخر ، عداوة الشريف خير من صحبة اللئيم ، بعضهم تختلف معه على أمر تافه فلا يترك من المثالب شيئًا إلّا ألصقه فيك .
#عاجل_و_خطير
⚠️انتبه⚠️
⭕️ هناك خلل تقني في X (تويتر) يجعلك مكشوفا للآخرين خاصة الحسابات بالاسماء المستعارة، وقد يعرفون حتى عنوان منزلك. وبهذا ربما ستكون عرضة للمحتالين والملاحقات المزعجة.
وهذا الخلل في خاصية المكالمات الجديدة لذلك اوقف هذه الخاصية او عدلها فورا.
التفاصيل في التغريدات القادمة ↪️
1️⃣
بسم الله الرحمن الرحيم
إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا على فراقك لمحزونون ولا نقول إلا ما يرضى ربنا انا لله وانا اليه راجعون الوالد مترك بن سياف المعاوي في ذمة الله
الله يرحمه ويغفرله ويسكنه فسيح جناته
بعض الأشياء تشبه في كرة القدم التصويبة القوية التي ترتطم بالعارضة:
ـ تعجب الجمهور.
ـ يصرخ المذيع لجمالها وخطورتها.
ـ تربك الدفاع.
ـ ولكنها، في النهاية، بلا «هـدف»!
وقيل لأعرابي: بم تعرفون سؤدد الغلام فيكم؟ فقال: إذا كان سائل الغرّة طويل الغرلة ملتاث الإزرة وكانت فيه لوثة فلسنا نشكّ في سؤدده.
قال شاعر:
انّي على ما فيَّ من عنجهيَّتي
و لوثة اعرابيَّتي لاَديبُ
وإذا هممت بأمر شرّ فاتّئد
وإذا هممت بأمر خير فافعل
.
وإذا افتقرت فلا تكن متخشّعا
ترجو الفواضل عند غير المفضل
.
واستغن ما أغناك ربّك بالغنى
وإذا تصبك خصاصة فتجمّل
.
وإذا تشاجر في فؤادك مرّة
أمران فاعمد للأعفّ الأجمل
.
• عبد قيس بن خفاف
كتبتُ قبل مدة طويلة تغريدات ساخرة نوعًا ما، تخيّلت فيها الآتي: ماذا لو كان لأدباء القرن السالف الكبار حسابات في تويتر؛ كيف سيكون شكل حساباتهم، ونوع تغريداتهم، وطبيعة نشاطاتهم بيننا؟ حاولت استجلاء ذلك من قراءة آثارهم، فدونكم التغريدات.