: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أصبح منكم آمنا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا.
وعند ابن حبان عن أبي الدرداء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أصبح معافى في بدنه، آمنا في سربه، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا.
*حين يهمس الحكيم: كن ربيعًا في خريف أعمار والديك*
جلس الحكيم بين تلاميذه، وقد أحدودب ظهره كما تنحني الأغصان المثقلة بالثمر، وقال بصوتٍ هادئٍ يشبه دعاء الأمهات في جوف الليل:
أتدرون لماذا خصَّ الله تعالى مرحلة الكِبَر بالوصية الأشد في برِّ الوالدين؟
لأن الإنسان إذا تقدَّم به العمر عاد ضعيفًا كما بدأ، وتبدَّلت قوته ووهجه إلى وهنٍ يحتاج إلى رحمةٍ وصبرٍ واحتواء.
قال الله تعالى: "وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ ۚ أَفَلَا يَعْقِلُونَ" يس: 68.
أي أن الإنسان يرجع مع السنين من القوة إلى الضعف، ومن الاعتماد على نفسه إلى الحاجة إلى من يأخذ بيده، ومن القيادة إلى الانتظار، ومن العطاء إلى التطلّع لمن يمنحه بعض العناية.
ولذلك لم يقل الله تعالى في شأن الوالدين: إن بلغا عندك الشباب أو الصحة أو القوة،
وإنما قال: "إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا" الإسراء: 23.
ثم سكت الحكيم قليلًا، وقال:
الكِبَر ليس رقمًا في بطاقة الهوية، بل عالمٌ كامل من الأحاسيس الخفية.
قد يرقد كبير السن ولا ينام. وقد يأكل ولا يهضم.
وقد يبتسم ولا يفرح.
وقد يخفي دمعةً ثقيلة خلف ابتسامةٍ هادئة.
يؤلمه أن يرى أبناءه منشغلين عنه، وأن يشعر بأنه لم يعد محور البيت كما كان، ولا مركز الاهتمام كما اعتاد.
لقد فقد صحته، وخفَّ بريق شبابه، ورحل كثيرٌ ممن أحبهم؛ أبًا وأمًّا وإخوةً وأصدقاء. وأصبحت ذاكرته مكتظةً بصور الراحلين وأصواتهم وحنينهم.
الكلمة التي لم تكن تؤذيه في أيام قوته، قد تجرحه اليوم. والكلمة التي كانت تجرحه بالأمس، قد تذبحه اليوم.
لقد غادر بهم القطار محطة اللذّات، ووقفوا في محطة الانتظار، يترقبون نداء الرحيل ليجيبوا.
فكم من أبٍ يجلس في مجلسه ينتظر صوت خطوات ابنه أكثر مما ينتظر دواءه. وكم من أمٍّ تفرح بدقيقة اهتمام صادق أكثر من فرحتها بهديةٍ ثمينة. قد يكون أعظم ما يحتاجانه ليس المال، بل أن يشعرَا أنهما ما زالا عزيزين في قلبك كما كنتَ أنت عزيزًا في قلبيهما.
قال الحكيم:
لا تظن أن حاجتهم تقتصر على الطعام والشراب والدواء والملبس. المعنويات أحيانًا أهم من الماديات. والكلمة الطيبة قد تكون أبلغ أثرًا من الدواء.
لديهم فراغٌ كبير يحتاج قلبًا رحيمًا يملؤه. شابت شعورهم، وخارت قواهم، لكن أرواحهم ما زالت تتطلع إلى الحنان.
يحتاجون إلى:
بسمةٍ رقيقة تداعب وجوههم.
كلمةٍ طيبة تطرق آذانهم.
يدٍ حانية تمتد إلى أفواههم.
عقلٍ حليم يستوعب تكرار حديثهم وضعف ذاكرتهم.
وقتٍ صادق يشعرهم بأنهم ما زالوا موضع حبٍّ وتقدير.
كن لهم العوض عمّا فقدوا. وكن لهم العكاز فيما بقي. وكن لهم الربيع في خريف أعمارهم.
اجعل أيامهم سعيدة، ولياليهم مشرقة، حتى يختموا كتاب حياتهم بصفحاتٍ من البر والإحسان.
فإذا خلا المكان منهم، لا تصبح من النادمين.
ثم رفع الحكيم بصره وقال:
هم كبار السن اليوم. وغدًا ستكون أنت كبير السن القادم. فانظر ماذا تزرع، وماذا تصنع. واعلم أن الجزاء من جنس العمل، وأنك كما تدين تُدان.
🤔 إذا جاء اليوم الذي يغيب فيه والدك أو والدتك، هل ستطمئن أنك منحتهم ما يستحقون من حبٍّ ورفقٍ ووقت، أم ستتمنى لو عاد بك الزمن لتقول كلمةً طيبة أو تجلس جلسةً قصيرة لم تجد لها وقتًا؟
أبيات تكتب بماء القلب:
أحفظ أباك إذا ابيضَّت ذوائبُهُ
فلا تعوِّضه يومًا إذا ذهبا
ما اشتدَّ عودُكَ إلا من انحنائتهِ
فكن له سندًا إن مالَ أو حدبا
لا تشكُ تعبًا إذا ما رحتَ تخدمهُ
فهو الذي كم هوى من أجلك التعبا
الوالدان في الكِبَر لا يحتاجان إلى خدمةٍ فقط، بل إلى شعورٍ دائم بأنهما ما زالا محبوبين، مقدَّرين، محفوظين في القلب.
ومن أحسن إلى والديه في ضعفهما، أحسن الله إليه يوم يضعف، وفتح له أبوابًا من البركة لا تُشترى بمال.
اغتنم وجودهما قبل نفاد الرصيد، فالدقائق التي تمنحها لهما اليوم قد تكون أثمن ما يبقى لك في الغد.
🤲 اللهم ارزقنا برَّ آبائنا وأمهاتنا أحياءً وأمواتًا، وألهمنا الصبر عليهم، والرحمة بهم، والرفق في خدمتهم، واجعلنا لهم قرة عين كما كانوا لنا سكنًا ورحمة. اللهم من كان منهم حيًّا فألبسه ثوب الصحة والعافية، ومن كان منهم ميتًا فأنزل عليه نورًا ورحمةً ورضوانًا، واجمعنا بهم في الفردوس الأعلى من الجنة 🤲
🌹🌹طبتم وطاب يومكم بكل خير🌹🌹
الدكتورة تانيا حاج-حسن، التي تطوعت في غزة، كشفت إسرائيل:
"احتضنت طفلاً بلا حياة بين ذراعيّ. لم يكن هناك أي معدات لإنقاذه. هذا ليس حرباً؛ إنه مذبحة الأبرياء."
#ارامكو#الحب_بكلمتين#بلجيكا_السنغال
هذا العم الجميل اسمه جميل مقداد من غزة، اصطفاه الله وشرَّفه بأعظم عمل، أن ينتشل المصاحف الممزقة من تحت ركام المساجد المـدمرة، ثم يرممها ويصلحها، في ظل منع دخول المصاحف إلى غزة، يفعل كل ذلك ابتغاء وجه الله !!
وقد ذكرني هذا المشهد الجميل بقصةٍ من أجمل ما يُروى في تعظيم اسم الله وإكرامه، وهي قصة للإمام الزاهد بِشْر الحافي، فقد كان بِشْر في شبابه منشغلًا باللهو، فوجد في الطريق ورقة مكتوب فيها: "بسم الله الرحمن الرحيم"، وكانت ملقاة في التراب، فأخذها، ونظفها، واشترى بدرهم كان معه طيباً، فطيّبها، ثم وضعها في مكان مرتفع صيانةً لاسم الله !!
وفي تلك الليلة رأى بِشرٌ في المنام، أن الله تعالى يقول له:
"يا بشر، طيبتَ اسمي ورفعته، لأطيبن ذكرك في الدنيا والآخرة، ولأرفعن شأنك"!!
فكانت تلك الحادثة سبباً في توبته وإقباله على الله، حتى صار من كبار الزهاد والعباد !!
ونحن نقول، يا عم جميل، نسأل الله كما طيبت اسمه ورفعته، أن يطيب ذكرك في الدنيا والآخرة، وأن يرفع شأنك، ويبارك فيك، اللهم آمين !!
أجواء حارقة في غزة الآن والحياة في الخيام لا تطاق، اللهم لا تجمع على أهل الخيام حرارة الشمس فوق حرارة الحـرب، اللهم اجعل حرارة هذا الصيف برداً وسلاماً على قلوبهم وقلوب أطفالهم !!
@AlwatanNews24 لكل أجل كتاب
إنا لله وإنا إليه راجعون
اللهم اغفر لهم وارحمهم واعف عنهم واكرم نزلهم ووسع مدخلهم واغسلهم بالماء والثلج والبرد
واقبلهم في عليين مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.
اللهم كما نجيت موسى من فرعون وقومه نجي أهل فلسطين المنكوبين من بطش اليهود والمنافقين مما هم فيه واجعل لهم من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا وارزقهم من حيث لم يحتسبوا رزقاً حلالًا واسعاً طيباً مباركاً فيه ، يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام .
﴿قالَ كَلّا إِنَّ مَعِيَ رَبّي سَيَهدينِ﴾ .
اللهم كما نجيت موسى من فرعون وقومه نجنا مما نحن فيه واجعل لنا من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا وارزقنا من حيث لم نحتسب رزقاً حلالً واسعاً طيباً مباركاً فيه .