غريب شعور تغير الأولويات، تغير مكانة الأشخاص، تغير الاهتمامات والنظرة للحياة. استوقفتني مقولة لكافكا لما قال: كل شيء تحبه ربما سيضيع، لكن في النهاية سيعود بطريقة أخرى. يعني الشيء الرائع هذا ممكن يزول، لكن الشعور نفسه سيعود بطريقة أخرى أجمل وأفضل وأكمل.
كثير مرت علينا أحاديث عن تلاقي عيون وشفاه و أجساد العشاق، ولكن قليل مر عليّ نص بليغ سواءً من الأدب العربي أو العالمي يصف حساسية ورقيّ وبلاغة لغة اليدين، وكيف انها شكل من أشكال التعبير الأساسية واللي تسبق الكلام أحيانًا أو تقول اللي ماقدر اللسان يقوله ويرتبه في أحيانٍ أخرى!.
إلى متى من الممكن للمنطق أن يبقى صامدًا؟،
وأنا هنا لا أتحدث عن صراع العقل والقلب المبتذل، بل أتحدث عن مبادئ الإنسان وقيمه التي وضعها كأساس وجدران حماية كوّنها منطقه، وظن أنها قويّة كفاية إلى أن خضعت للاختبار، في ظني ما اعتقده الإنسان أمرًا مسلّمًا به لسنوات ودافع عنه بل ونصح به واعتبره مراتٍ لاتعد من البديهيات وازدرى من رأى معاناته من بني البشر ليس حقيقةً مايؤمن به وليس إلا تصورًا عن نفسه العليا التي يريدها أن تكون، قد يضع الإنسان لنفسه قائمةً وسلمًا من المبادئ والقيم لكنها ما إن تُختبر سيسقط وينحَكُّ ويتبعثر ويصاب بخيبة يقين بما ظن أنه بناءٌ حصين رصين، لذلك باعتقادي على الإنسان ألا يتغنّى بالمبادئ والقيم التي لم تخضع لاختباراتٍ هوت به في قاع الشكّ حتى استنار بعد مدةٍ ليست بالقصيرة وهو مصاب بكدمات الخيبة، والعاقل من يراعي كينونيّة الإنسان ونزعته للتناقض ويتعامل مع نفسه والإنسان الآخر بناءً عليها، يتعامل معها من منطلق الضعف لا من صرحٍ افتراضي لا أساس ولا وجود له.
25 سبتمبر 2026
أفضّل مناقشة الحياة مع بائع بسطة على مناقشتها مع مثقف لم يرَ الحياة إلا كما وصفها الآخرون في كتبهم و الذين بدورهم عرفوا الحياة من كتب آخرين.
• كاتيا راسم
محمد عبد الوهاب - جفنه علم الغزل | Mohamed Abdel Wahab - Gafnoho
https://t.co/wBI04fqq5s
جفنه، علّم الغزل
ومن العلم ما قتل
—
كيف يشكو من الظما
من له هذه العيون؟