يَسْعَى الإنسانُ في حياته بحثًا عن الأمانِ الذي فقَدَهُ منذ أيّامِ برَاءتِه، يودُّ العثورُ على مأوى، حيثُ يشْعُرُ فيه بالانتِمَاء والقُبُول، ولا يضَّطر لتَبريرِ نفسه.
يتوقُ إلى حبٍّ لا يخْشَى فيه الخيَانةَ، وصَدَاقةٍ يأمنُ فيها من الغَدر.
ويقضِي زمنه وهو يدورُ في الدائرةِ ذاتها حتى يحقِّق الاستقرار.
محاولاتُكَ لتكون لطيفًا أو جيِّدًا مع الكل لا تستوجب بالضَّرورةِ أن الكل سيتقبلك، فحتى وأنتَ مسالمٌ سيجدُ البعضُ سببًا للنُّفورِ منكَ.
ولا تتكلفْ الوِدَّ ولا تتَصَنَّعهُ، واملِكِ القُدرةَ والشَّجاعةَ في الخِلافِ.
لا بأسَ في أن تمنحَ بعضهم مساحةً ليُعادوكَ، فلوْلا العَداواتَ ماعَرفْتَ الأصْدِقَاءَ.