قيل إنَّ "الصنعاني"صاحب كتاب (سُبُل السلام) كان إذا طيّبه أحدٌ صلّى على النبي صلى اللَّه عليه وسلم، فسُئل: هل في ذلك سنة واردة؟
فأنشد قائلًا :
يقولون َعند الطِّيبِ تذكرُ أحمدًا
فهل عندكمْ من سنَّةٍ فيه تُؤثرُ؟
فقلتُ لهم لا، إنّما الطِّيبُ أحمدٌ
فأذكرُهُ والشيءُ بالشيءِ يُذكَرُ
[إلى متى هذه العجلة يا إمام المسجد!!]
مما ينْدى له الجبين, ويُحْزن الغيورَ على الدّين: حالُ بعض أئمة المساجد – هداهم الله - من العجلة في الصلاة, وخاصةً في الركوعِ والسجودِ والرفعِ منهما, فلا يكاد يُمكّنون مَن خلفهم من إتمام قراءةِ الأذكار المشروعة، ولا من الدعاء في السجود وقبل السلام, ولا من دعاء الاستفتاح!
والواجب على إمام الصلاة أن يُمكنّ المأموم من فعل ما يسنّ له من القراءة والدعاء والذكر.
فيتأنّى في القيام ليتمكّن المأموم من قراءة سورة الفاتحة وسورة قصيرة بعدها قراءةً مرتلةً هادئة.
ويتأنّى في الركوع والسجود ليتمكّن المأموم من التسبيح ثلاث مرات.
ويتأنّى بعد الرفع من الركوع ليتمكّن المأموم من حمد الله تعالى فيقول: ربنا لك الحمد, حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، أو يقول: ربنا لك الحمد, ملئ السماوات وملئ الأرض وملئ ما بينهما.
ويتأنّى في الجلوس للتشهد الأخير ليتمكّن المأموم من الإتيان بالأدعية التي أمر بها النبيّ صلى الله عليه وسلم.
ويُخشى على هؤلاء المستعْجلين المفرّطين من الإثم والحساب العسير يوم القيامة, على كل صلاةٍ استهتروا واستهانوا فيها, واستعجلوا عجلةً مذْمومة ممقوتة, تحرم مَن خلفهم مِن الخشوع في صلاتهم, والإتيان بما يحبّه الله من الأدعية والأذكار والمحامد التي رغّب عباده فيها..
حرم هذا الإمامُ المستهترُ المقصّر المفرّط مَن جاء بقلبٍ منيب صادق مِن دعاء ربه ومناجاته في صلاته..
حرم مَن جاء بقلب محبّ من حمد الله والثناء عليه وتسبيحه..
فيا لحسرة ويا لندامة هذا المفرّط العجول إن لم يتداركه الله بلطفٍ وهداية ورحمة.
قال العلامةُ ابن عثيمين رحمه الله: "الذي أرى أنه يحرم على الإمام أن يسرع سرعة تمنع المأمومين فعل ما يسن، لماذا؟ لأنه أمين يتصرف لنفسه ولغيره، فالواجب لمن يتصرف لغيره أن يتبع ما هو أحسن لقوله تعالى (وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَاّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) فيجب على هذا الإمام على الأقل أن يتأنى بحيث يأتي المأمومون بأقل ما يسن، أما أن يسرع تلك السرعة فهذا حرام عليه، وقد حدثني من أثق به أنه ذات ليلة دخل إلى مسجد فوجدهم يصلون صلاة التراويح على الوجه الذي عرف عند الناس من السرعة, يقول: فلما كان في الليل رأيت في المنام أني دخلت على أهل هذا المسجد فإذا هم يرقصون رقصاً.
كأن هذا والله أعلم إشارة إلى أن صلاتهم أشبه باللعب منها بالجد, فأحذر إخواني الأئمة من هذه السرعة التي اعتادها كثير من الناس".
وقال رحمه الله محذرًا من السرعة المعهودة عند كثير من الأئمة: "لا تجد فيها – أي الصلاة - طمأنينة ولا دعاء ولا تسبيحاً، غاية ما يكون أن يأتوا بالواجب حتى في التشهد، أكثر الأحيان إذا وصلت إلى أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، قال: السلام عليكم.
انتظر صل على النبيّ، تعوّذ بالله من عذاب جهنم ومن عذاب القبر، دع الناس يدعون الله عز وجل، يقول: لا, دعنا نمشي, لكي ننتهي قبل المساجد الأخرى، وإذا فعلنا ذلك فإن الناس يأتون إلينا كثيراً، لكن هذا غلط، نقول: اطمئن يا أخي.".
أسأل الله تعالى أن يعين ويوفق أئمة المساجد للأخذ بسنة النبيّ صلى الله عليه وسلم.
@aonalsloly نفع الله بك دكتورنا الفاضل، ومما دونتُه قديما، يقال أن الحفاوة مأخوذة من نهوض الإنسان للقاء من يحبّ محتفيًا دون أن ينتعل ذهولًا وفرحًا بمقدمه، وهذا المعنى يزيد الكلمة عذوبةً.
📌 الخلوة الإلكترونية في الأجهزة الذكية... غير زكية!
✍️لفضيلة الشيخ د. بدر بن علي العتيبي -حفظه الله-.
@badralialotibi1
🔗للتحميل، اضغط على هذا الرابط
(https://t.co/jDgahvYjnU)
📌المصدر:
(https://t.co/GJmS0Ue5BX)
@osamax300 مدينته أثبتت بكسر الدال وفتح النون مع ياء ساكنة وواو مفتوحة (دِينَوَر)، كما في معجم البلدان، وأثبتت كذلك في الفهرست لابن النديم،وقال:"وإنما سمي الدِّينَوَري لأنه كان قاضي الدِّينَوَر"فأصل المدينة مثبتة واوه بالفتح، فكيف يكون النسبة إليها بالسكون؟!
بارك الله فيكم على هذا الإثراء.
@iAl3eez لدي مشكلة على الفايسبوك،في كل يوم أتلقى من 5 إلى 10 محاولات تسجيل الدخول على حسابي، وكل محاولات معالجة هذا الأمر باءت بالفشل.
فرمتة الحاسوب، غيرت كلمات السر عشرات المرات، ولم أجدالحل، فهل لديك فكرة عن طريقة القضاء على سارقي جلسات التسجيل
تُؤكد الآية أن الأمان الحقيقي لا يُشترى بالمال أو الجاه بل يُصنع بالتقوى والعمل الصالح. فمن أراد أن يؤمِّن مستقبله الأبدي، فعليه بلزوم تقوى الله في السر والعلن.
#القران_الكريم#بلغوا_عني_ولو_آية
إيضاح ..
الإخوة الكرام الذين علقوا _ حتى الذين لم يوفقوا للأدب _ شكر الله لهم .. ولا بد من فهم أمور :
الأول: ليس البحث في الأحرف السبعة التي اختار منها أمير المؤمنين عثمان بل البحث في الرسم.
الثاني: المصاحف كتبت في عهد النبوة على عين الله وبين يدي رسول الله ﷺ وهذا كافٍ في كونه توقيفيا .. وهو الذي عبّر به السلف كمالكٍ وأحمد .
الثالث: كلامي في الأول واضح وهو عدم تسمية السلف له بالرسم العثماني وذكر السبب وهو اللبس الذي حصل عند بعض المتأخرين وهو ظنهم أنه من عمل عثمان وهذا ما يُفهم من صريح التسمية، وإن تأوله بعض الأفاضل بأنه نسبة اختيار، إلا أن المصطلح إذا أوهَم فالأولى التعبير بالمصطلح الذي لا يوهم وهذا أحد شروط الاصطلاح كما ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية، كيف وتعبير السلف أصدق وأوضح وأبعد عن اللبس، وهو الذي توارد عليه خير القرون .
الرابع: فهم بعض المتأخرين والمعاصرين أنه ما دام الرسم غير توقيفي وإنما صنعه عثمان فلا حاجة إلى وجوه القراءات التي تترتب على الرسم لأنه اجتهاد ، بل سمعت بعضهم ينفي أن تكون وجوه القراءات في الرسم قرآنًا تكلم الله به، بدعوى أنه اجتهاد ، وهذا خطر على دين المسلم !
فأئمة الأداء رضي الله عنهم من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان أدّوا إلينا اليوم وجوه القراءات بالضبط والأمانة ولم يزيدوا من عندهم شيئا ولذا نصّوا منذ زمنهم إلى اليوم أن (القراءة سُنّة متّبعة)
وهل يظن عاقل فضلا عن مسلم أنهم أدخلوا في القرآن ما ليس منه !
أو أن القرآن يُتلَى بحسب اجتهاد عثمان في الرسم من غير رجوع إلى مصحف !
ولذا حرص عثمان على جمع كل ما كُتب بين يدي رسول الله كما في الصحيح.
وبعد ذلك أمروا بتجريد المصاحف كيلا يدخَل فيه ما ليس منه كما جاء عن الصحابة والتابعين.
الخامس: ذكر بعضهم أنه وجد في القرن الثامن أو التاسع مصطلح(خط عثمان) ونحو ذلك وليس هذا محل البحث بل محله هو أن السلف في القرون الأولى لم يذكروا (الرسم العثماني) ولذا أشرت بعده إلى أنه مصطلح حادث لعله في نحو الألف، ولا أخالفهم في ذكره في القرون المتأخرة بل محل البحث عن مصطلح السلف فقط .
السادس: بحث المسألة الأدق هو علم الرسم لا علوم القرآن والذي يتكلم في هذا هو العالم المختص بالرسم وبالنقل؛ لأننا رأينا من بعض إخواننا الذين لا دراية لهم بعلم الرسم ولا طرق النقل والتلقي يتكلمون فيه بأشياء لا تجوز، ولو سئل ما وجه كذا وكذا من الرسم لم يدر شيئا .
اللهم وفقنا جميعًا إلى ما تحب وترضى من القول والعمل واجعل أعمالنا خالصة لوجهك الكريم ...
🔹
بفضل الله، تعالى، قضيت وقتًا ماتعًا جدًّا في تتبُّع هذه الظاهرة عند العلماء، واستيفاء مسائلها، وتحريرها كتابةً في أكثر من مئتي صفحة، ثم في شرحها في دروس مصورة، شرحًا تفصيليًّا يستهدف بناء الحس الصرفي عند الدارس المتعلم للعربية من غير الناطقين بها فضلا عن الناطقين، ثم مراجعتها … في عدد كبير من ساعات العمل، أسأل الله أن يتقبلها بقبولٍ حسنٍ!
أرجو أن يشفع لي انصرافي بالكلية إلى هذا المشروع، لدى كلِّ من انزعج من إغلاقي لجوالي، أو استبطأ ردي، أو ظن أني (مقفي) … …
وللناسِ فيما يعشقون مذاهبُ!
عندما يكون الفقيه أديبًا!
قال الماوردي في "الحاوي" في مسألة (إذا قال: قارضتك على أن لك سدس عشر تسع الربح): "والأصح فيه الصحة؛ لأنه معلوم من الصيغة يمكن الاطلاع عليه، غير أنّا نستحب لهما أن يعدلا عن هذه العبارة الغامضة إلى ما يعرف على البديهة من أول وهلة؛ لأن هذه عبارة قد توضع للإخفاء والإغماض، قال الشاعر:
لك الثلثان من قلبي … وثلثا ثلثه الباقي
وثلثا ثلث ما يبقى … وثلث الثلث للساقي
وتبقى أسهمٌ سِتٌّ … تُقَسَّم بين عشّاقي
فانظر إلى هذا الشاعر وبلاغته وتحسين عبارته كيف أغمض كلامَه وقسَّم قلبَه وجعله مجزّأ على أحد وثمانين جزءًا هي مضروب ثلاثة في ثلاثة؛ ليصح منها مخرج ثلث ثلث الثلث، فجعل لمن خاطبه أربعة وسبعين جزءًا من قلبه، وجعل للساقي جزءًا، وبقي الستة الأجزاء ففرَّقها فيمن يحبّ! وليس للإغماض في عقود المعاوضات وجه مرضي ولا حال يستحب، غير أن العقد لا يخرج به عن حكم الصحة إلى الفساد ولا عن حال الجواز إلى المنع لأنه قد يؤول بهما إلى العلم ولا يجهل عند الحكم".
قال التاج السبكي: انتهى كلام الماوردي، وقد أورثه حب الأدب إدخال هذه الأبيات الغزلية في الفقه!
• إليك ٦ مصادر أدبية تمنحك "هيبةً" في الحديث وقوّةً في الحُجة:
١. كتاب "العقد الفريد" لابن عبد ربه: ليمنحك رصانة المتحدث الجامع بين ملوك العرب وجواهر كلامهم.
٢. كتاب "البيان والتبيين" للجاحظ: لامتلاك بلاغة الجواب وفصاحة اللسان وقوة الحجة.
٣. كتاب "عيون الأخبار" لابن قتيبة: للتزود بحكم الملوك، والبلغاء، وأقوالهم الرصينة في شتى الفنون.
٤. كتاب "مجمع الأمثال" للميداني: لتعرف متى وكيف تضرب المثل في موضعه الصحيح.
٥. كتاب "المستطرف في كل فن مستظرف" للأبشيهي: موسوعة تجعلك محدثاً لبقاً في كل مجلس.
٦. كتاب "الأغاني" للأصفهاني: لمعرفة أخبار العرب وأيامهم وأشعارهم بأسلوب قصصي ممتع.
🔹
ليس على (النعمة) أخطر من (اعتياد النعمة) المفضي إلى الغفلة عن (شكر المُنعم) جلَّ وعلا.
ومن تأمل مفردة (أوزعني) في قول الله تعالى حكاية عن سليمان، عليه السلام: (وقال ربِّ أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليَّ وعلى والديَّ) علم أنَّ شكر النعمة نعمةٌ تستحق الشكر، فمعنى (أوزعني): أزل عني كلَّ ما يشغلني عن شكرك ويكفُّني عنه، والهمزة في (أوزع) في الأصل للسلب والإزالة، ثم انتقلت بهذا المعنى الصرفي الدقيق إلى معنى: (ألهمني).
فيا من اعتاد نعم الله عليه حتى ظنَّ أنها استحقاقٌ له، لا امتنانٌ من الله تعالى عليه:
إياك أن تنسيك (صحبةُ النعمة): (صاحبَ النعمة) فإن (راحلة النعمة) إذا لم (تُقيَّد بالشكر): (انقادت إلى الزوال).
اللهم ربنا أوزعنا شكر نعمتك التي أنعمت علينا وعلى والدِينا، وأن نعمل صالحًا ترضاه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين!