ما من أمّةٍ أو مجتمع في الأرض محكوم لحكم أرضي لا يراعي حقّ الدين وحرمته ولا كرامة الإنسان والحقوق الإنسانيّة، ويوجد في تلك الأمّة أو ذلك المجتمع دينٌ له مقاومة للظلم والفساد بدرجة وأخرى إلا واستهدف ذلك الحكم القضاء على ذلك الدين، وعمل على تشويهه والافتراء عليه، وأخذ بأقصر طريق لإنهائه وهو محاربة علمائه وإفناؤهم والزجّ بهم في السجون والتشهير بهم ظلماً وعدواناً لتصفيتهم تصفيةً معنويّة. ومن طبيعة تلك المواجهة الحادّة المستمرة المتصاعدة بين طرفي الحكم والمُعتَدى عليهم من المتدينين يجتمع واجبان عند أصحاب الدين؛ واجب الدفاع عن قداسة الدين، التي يرون فيها قيمتهم وعزّهم ويهون عليهم أن يبذلوا النفس من أجلها والدفاع حماية للنفس، وتبقى الفتنة قائمة إلى ما شاء الله بلا حياة مستقرّة.
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيّدنا ونبيّنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين.
أرفع التعازي الصادقة إلى إمام العصر القائم "عليه أفضل الصلاة والسلام وعجّل الله فرجه الشريف"، وإلى الفقهاء المراجع العظام، وسائر الملأ العلميّ المبارك في الحوزات العلمّية المجيدة بمناسبة رحيل المرجع آية الله العظمى الشيخ محمد اسحاق الفيّاض إلى جوار ربّه الكريم، أعلى الله مقامه ورفع درجته في جنّة الخُلد وسعادة الأبد.
وإنّ مراجع الدين وعلماءه العاملين الصادقين من حصون الإسلام، بهم يُصان وبهم يُعرف وبهم تظهر كلمته ويعزّ جانبه.
عيسى أحمد قاسم
20 ذو الحجة 1447هـ
06 يونيو 2026مـ
منطق المقاومة، وواقع المقاومة في الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران وبقيّة الأطراف في جبهة المقاومة يقول بأنّ طريق المطالبة بالحقوق من الظالمين، واسترجاع العزّة والكرامة، والذود عنهما، مليء بأكوام التحدّيات والشدائد، والأنواع الكثر من الآلام، وهو طريق طويل وشائك ومُؤرِّق على الدوام، ومن لا صبر له على ذلك، فليس له إلاّ أن يقبل بذلٍّ دائم وهوانٍ لا يزول، ومسكنة وازدراء مقيم.
اللهم انصر عبادك المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات في كلّ مكان نصراً عزيزاً مبيناً مقيما، وارزقنا صبراً عظيماً في سبيلك وطلباً لمرضاتك يا أرحم الراحمين.
قل لكلّ من يبحث عن خيره: فاقدٌ للصّواب، ضارٌّ جدّاً جدّاً بنفسه مَن جَمَع عليه عداوة الأكثر من أهل بيته ممن يُظِّلُهم وإيّاه سقفٌ واحد اعتماداً على الاحتماء بمن لا يفكّرُ إلاّ في مصلحة نفسه ويُضحّي من أجلها بمصلحة قومه، ويبيع كلّ العالم إرضاءً لنزواته، وليس له وعد صادق، ولا عهد موثوق، وهو يعيش أشدّ الحاجة إلى من يُسهم في إنقاذه من ورطته. إنّ هذا الطريق طريقُ تعبٍ لا راحة، وسوءٍ لا خير، ولا تدلّ عليه حكمة، ولا ينصح به العقلاء.
بقوانين اليوم الأرضيّة تنتزع الأوقاف من الأيدي الأمينة إلى الأيدي الخؤونة، ومن خدمة البرّ والصلاح إلى خدمة الفجور والفساد، ومن اليد الشرعيّة التي ولاّها الواقف على العين التي أوقفها إلى يدٍ لا تحقّ لها الولاية، وهذا خلاف ما عليه الإسلام.
إذا كنت تخاف من الشدائد العظام التي تفوق كلّ تصوّر كيوم البعث والنشور والحساب، والعذابات المهولة الشاملة المقيمة في جهنم فقل لمن أراد أن يسوقك إلى ذلك بملايينه وملياراته دع أموالك ومنحك لك.
وإذا خفت على نفسك وما تملك من عبدٍ من عباد الله عزَّ وجلّ لقوّته وبطشه فقل للنفس: اللهُ أشدّ قوةً وأخذاً، ويفعل ما يشاء ولا يفعل ما يشاء غيره، الذي لا يملك أن يفعل شيئاً إلاّ بإقداره وإمداده وقدره.
مراجعنا العظام وفقاً لكتاب الله وسنة نبيه وسيرة الأئمة الطاهرين لا يقفون موقف الحياد ولا ينأون بأنفسهم عن الحق في وجه الباطل فهذا تجني على موقع ودور مراجع الدين أعزهم الله.
ثم ليس من مكانتك ولا شأنك أن تتحدث عن المرجعية الدينية وتنسب لها ما لم تقله.
ومتى ما وجدت المرجعية المصلحة في الإعلان عن موقفها أعلنته فليست المرجعية انبطاحية ولا متزلفة أو مطبلة وكلمتها لا تباع ولا تشترى.
عن إمامنا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام:
"يا كُمَيْلُ، ماتَ خزَّانُ الأموالِ وهم أحياءٌ، والعلماءُ باقون ما بَقِيَ الدَّهرُ، أعيانُهم مفقودةٌ، وأمثالُهم في القلوبِ موجودةٌ"
#آية_الله_قاسم يكتب «التحالف الأمريكي»: التحالف قد يكون بين طرفين متساويين قوّة ومكانة، وهذا النوع من التحالف نتيجته التقاسم المتساوي بين الخسائر والأرباح في كلّ المشاريع المشتركة.
والإدارة الأمريكيّة اليوم لا ترى لها مساوياً من دول العالم؛ فكلّ القامات قاصرة في نظرها عن قامتها.
وقد يكون التحالف مع من هو أقلّ مستوى، وهذا ما عليه التحالفات الأمريكيّة في وجهة النظر عند أمريكا.
والتعامل مع الحليف في هذا إمّا تعامل الحاكم مع المحكومين، أو السيد مع العبيد، وهي لا ترضى في الأكثر أو دائماً لحلفائها من الحكومات العربيّة أو الإسلاميّة إلاّ أن يكونوا من درجة العبيد، فلا أحد ممن يصرّ على حريّته يمكن أن يدخل في التحالف الذي تؤمن به أمريكا، والذي يعني تماماً القبول بالرق والعبوديّة والتنازل عن الإرادة الذاتيّة تقديماً لإرادة السيّد الحليف.
ولنتذكر جيّداً أنّ التحالف عند أمريكا قائم على تحكيم الإرادة الأمريكيّة المناقضة للدّين والقيم وكرامة الإنسان والأُخوّة الإنسانيّة والمصالح العالميّة المشتركة.
فليحذر المسلم الغيور الحرّ في أيّ موقعٍ من مواقعه من الدخول في بيعة الذلّ والهوان والمحاربة لله ورسوله والمؤمنين والإضرار بكلّ العالم.
2 أبريل 2026مـ
الخيانة للوطن ليست رأياً بل قضية مكتملة الأركان..
والتُّهمة بالخيانة، من أي جهة صدرت، ليست قضية فعلية حتى تثبتها الأدلة القطعية..
والقضايا لا تثبت بأي وسيلة خارج القانون..
والتعذيب ثابت في انتزاع الاعترافات بالوجدان والتواتر القطعي في العديد من التهم.
خبر موت المواطن البحريني #محمد_الموسوي تحت التعذيب على يد السلطات الأمنية البحرينية صدمة تقشعر لها الأبدان!
لا أعرفه شخصيا، ولا أدعي الإحاطة بكل تفاصيل قضيته مع السلطات البحرينية، لكن مشاهدة الصور والفيديوهات التي تظهر جسده الممزق كانت صاعقة، وفاقت كل تصور.
وبحسب المعلومات المتداولة كما وصلني؛ فقد تعرض الموسوي لصعقات كهربائية ولضرب شديد على الرأس والظهر والساقين، ما أدى، وفق ما ورد، إلى نزيف دماغي ونزيف داخلي وإصابات دموية بالغة، انتهت إلى وفاته.
يا إلهي… ما أقسى ما تكشفه هذه الواقعة من استخفاف بقيمة المواطن في دولنا، بل بقيمة "الإنسانية" نفسها، إن صح أصلا أن نُسمى مواطنين. إلى هذا الحد من السهولة تزهق الأرواح في أوطاننا!
قد أختلف معه، وقد تختلف معه، وقد يقال عنه ما يقال، لكنه في نهاية المطاف مواطن، ومن حقه أن يحصل على محاكمة عادلة، لا أن يقتل بهذه البلطجة التي لا تتوافق والشرعة الدولية بأي شكل من الأشكال، فضلا عن فكرة الدولة نفسها!
كان يمكن للسلطات، إن أرادت تعسفا واستبدادا "إرسال رسالة، أن تحكم عليه بالمؤبد، وتبقي أمل اللقاء به حيا في قلوب أهله، في السجن أو خارجه. أما أن يعذب في السجن حتى الموت، فذلك وجع لا يحتمل… وجع حتى للغريب، فكيف بأهله!
إنها بذرة مظلومية جديدة للنشء، ومظلومية أخرى تنضم إلى سلسلة المظلوميات لدى طيف واسع من المواطنين البحرينيين.
ولا يكاد ينقضي العجب من مقولة (شرعية الحكم) المقرونة بمقولة ( إدانة القتل تحت التعذيب) وكيف تبقى الشرعية بعد ثبوت القتل جوراً وظلماً مِراراً وكِراراً؟!
هذه نظرية الحكم والولاية الداعشية عيناً..ألا والعجب كل العجب من هذه التوأمة بين العلماني والداعشي!
'
ادع للحكام
بالنصر علينا
يا مواطن
واشكر الله الذي ألهمهم موهبة القمع
وإبداع الكمائن
قل : إلهي أعطهم مليون عينٍ
اعطهم ألف ذراع
أعطهم موهبة أكبر
في ملء الزنازين وتفريغ الخزائن!
رب ساعدهم علينا
فهم أثنان وعشرون شريفاً مخلصاً
وإننا يا إلهي
مئتا مليون خائن!
#البحرين#bahrain
كلمة «ترامب» المتعلقة بضربة جزيرة «خارك» الإيرانية -التي تضم أكبر محطّة لتصدير النفط في إيران-، قال فيها: قد نضربها بضع مرات أخرى لمجرد التسلية.
لو كان رؤساء العالم من هذا الطراز العظيم جدّاً، العاقل جدّاً، الحكيم جدّاً، المُصلح جدّاً، الأخلاقي جدّاً، العالي جدّاً في تحمّل المسؤوليّة الدينيّة والإنسانيّة، لما بقي في الأرض حجر على حجر، ولا شيء من ثمر أو شجر فيه نفع للناس، ولا إنسان آمن، ولا أيّ حيّ قائم.
وما أشقى عالَماً يكون فيه رئيس محكوم لهذه العقليّة والنفسيّة والأخلاقيّة والسلوك والهواية العبثيّة، وتكون سلوته في القضاء على العمران الذي يخدم صالح الإنسانيّة ويسدّ حاجاتها، وفي هدم القيم، وتحطيم المبادئ الكريمة... رئيس تكون له كلمة ناقدة في عالم السياسة العالميّة والحرب والسلم والاقتصاد العالمي، وإمكانات واسعة، وهيمنة مهابة يُرتعد منها على حكومات عدّة ورؤساء وملوك.