التدبر في أية يحولان المشاعر المضطربة إلى الإيجابية وما أكتبه هنا سيرحل عني يومًا ما، وما أكتبه أدبياأحيانًا في السناب salem21172 مهتم بالتفسير والتدبر
كم من أمرٍ يؤلم القلب حين يقع، ثم يكتشف الإنسان بعد زمن أن الله ساقه إليه رحمةً وخيرًا فالعين ترى ظاهر البلاء، أما الله فيعلم ما وراءه من الحكم والمصالح
في حادثة الإفك، كان الألم شديدًا على النبي ﷺ وأهل بيته لكن رتب الله عليه من الحكم والمصالح في الشريعة, وهكذا شأن المؤمن؛ قد يُبتلى بتأخر أمنية، أو ضيق، أو هم، ويظن أن الخير قد انقطع، بينما يدبر الله له خيرًا لا يراه إلا بعد حين
ليس كل ما يؤلمك شرًا، وليس كل ما تحبه خيرًا، قد يُؤخِّر الله عنك ما تحب، ليعطيك ما هو أصلح، وقد يبتليك بما تكره، ليمنحك من الخير ما لم تكن تتوقعه 🍃
﴿لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾
إذا أردت أن تعرف قيمة يومك، فلا تنظر إلى ما كسبته من الدنيا فحسب،بل انظر إلى ما أضفته إلى رصيدك من الباقيات الصالحات.
اجعل لك رصيدًا لا يخسره الزمن، ولا تنقصه الأيام، ولا يضيع بالموت؛ بل يبقى لك عند الله ثوابًا وأجرًا
﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾
ومن أعظم الباقيات الصالحات: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر
لا تجعل سنوات الشدة تُنسيك رحمة الله؛ فبعد القحط يأتي الغيث،وبعد العسر يأتي اليسر يوسف عليه السلام علّمنا أن البلاء لا يكون نهاية الطريق، فقد يأتي الفرج بعد طول انتظار،ويكون التأخير إعدادًا لخيرٍ لم يكن في الحسبان.
فكم من جفافٍ أعقبه غيث، وكم من ضيقٍ كان بداية فرج وكم من ألم زال
﴿ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾
لا تجعل قيمة الفكرة مرتبطة باسم قائلها مشهور أو صاحب نفوذ أو منصب أو مكانته الاجتماعية فقد ردَّ المتكبرون دعوة نوح لأن أتباعها كانوا من الضعفاء فحرمهم الكبر من الهداية. ومن تواضع للحق قبله، ولو جاء على لسان من يراه الناس بسيطًا أو مجهولًا
{مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْي}
فالآيةُ نصٌّ صريحٌ في أنَّ دعاءَ غيرِ اللهِ والاستغاثةَ به شِركٌ أكبرُ،فمن دعا غيرَ اللهِ فيما لا يقدرُ عليه إلا اللهُ أو استغاثَ بالأمواتِ والغائبينَ طالبًا منهم كشفَ الكرباتِ وقضاءَ الحاجاتِ، فقد وقع في الشركِ الأكبرِ المنافي للتوحيد، لأنَّ الدعاءَ عبادةٌ لا تُصرفُ إلا للهِ وحدَه.
قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ [المؤمنون: 117]
﴿وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَىٰ مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا﴾
أن الله جمع بين الكفر والقول، فدلَّ على أن الكلمة قد تبلغ بصاحبها منزلةً عظيمة من الإثم؛ فليست الجوارح وحدها هي التي تفسد، بل قد يكون اللسان سببًا للهلاك.
ووصف الله افتراءهم على مريم بأنه «بهتان عظيم»، مع أن الكلمة قد تُقال في لحظات، لكن أثرها قد يبقى سنين طويلة. وهذا يعلِّم المؤمن أن خطورة الكلام ليست في زمن نطقه، بل في ما يترتب عليه من ظلم وأذى.
وفي الآية تسلية لكل مظلوم يُرمى بباطل؛ فإن مريم بنت عمران، وهي من أطهر النساء وأعفِّهن، لم تسلم من ألسنة المفترين، لكن الله تولى الدفاع عنها وبراءتها، فصار ذكرها بالثناء إلى يوم القيامة، وبقي ذكر البهتان على قائليه بالذم واللعن.
فلا تجعل لسانك أداةً للظلم،فإن الكلمة قد ترفع صاحبها عند الله أو تهوي به، والله لا ينسى بهتان المفترين ولا براءة المظلومين.
قال الإمام ابن العربي - رحمه الله -:
والنّاس إذا لم يجِدوا عيباً لأحدٍ، وغلبهم الحسد
عليه، وعداوتهم له؛ أحدثوا له عيوباً.
العواصم من القواصم - (ص٢٤٤)
ومعناها: أن بعض الناس إذا عجزوا عن العثور على خطأ حقيقي في شخصٍ ما، دفعهم الحسد أو البغض إلى اختلاق عيوب أو اتهامات لا أصل لها، ثم جعلوا تلك العيوب المختلقة سببًا للطعن فيه وذمه.
وهذا المعنى قريب مما قاله الشاعر:
وعينُ الرضا عن كلِّ عيبٍ كليلةٌ
كما أنَّ عينَ السُّخطِ تُبدي المساويا
قال صلى الله عليه وسلم «من علق تميمة فقد أشرك»
والتمائم شئ يعلق على الأشياء لدفع العين وهذه الأمور غالبها من الشرك الأصغر لكن إذا اعتمد العبد عليها بحيث يثق بها ويضيف إليها النفع والضر كان ذلك شركًا أكبرلأنه حينئذ يصير متوكلا على غير اللّٰه عزوجل ملتجئًا إلى غيره 🍃
لا تُقاس قيمة العلاقات بعدد السنوات، بل بصدق الأثر الذي تتركه في القلوب فبعض الأشخاص يمرّون بهدوء، لكن حضورهم يبقى طويلًا في الذاكرة،ويُدرك قدرهم أكثر بعد الغياب.
ليست كل الخسارات تُعلن، فهناك من يرحل دون ضجيج،ويترك وراءه فراغًا لا تملؤه الكلمات،ولاتعوّضه الوجوه.
وما يؤلم حقًا ليس الرحيل بل اكتشاف قيمة بعض الناس بعد فوات الأوان حين يتبين أن الودّ الصادق، والمواقف النبيلة، والقلوب النقية، لا تتكرر كثيرًافبعض الأثر لا يُرى عند الحضور، وإنما يُعرف حين يغيب صاحبه🍃
قال أبو محمد بن حزم رحمه الله :
الصحابة كلهم من أهل الجنة قطعا ، قال الله تعالى : ( لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ ) إلى قوله : ( وَكُلّاً وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى ) الحديد/ 10 ، وقال : ( إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ ) الأنبياء/ 101 فثبت أن الجميع من أهل الجنة " انتهى
من نقله عنه الأمير الصنعاني في "توضيح الأفكار لمعاني تنقيح الأنظار"
أحيانا عندما تشرق شمس يوم الإنسان،يمارس أعماله بصورة طبيعية، ويلتقي بالناس، ويحقق أهدافه، ويبدو مرتاحًا ظاهريًا، لكنه يجد في أعماق نفسه شيئًا من عدم الارتياح.
الحقيقة أن النفس أكثر تعقيدًا مما نتصور، وقد تحمل جراحًا لم تُعالج، أو ضغوطًا قديمة تُركت حتى اعتادت عليها النفس أو فكرة حُبست طويلًا حتى تولد منها الضجيج الداخلي، وربما يكون السبب السعي المستمر إلى إرضاء الجميع.
إن إدراك أهمية الصحة النفسية وكيفية التعامل معها أمر بالغ الأهمية، فبغيابها يُسلب الاتزان الداخلي، وتضعف القدرة على الاستمتاع بالحياة.
فالوعي بالمشكلة هو بداية الطريق، بل هو من أعلى درجات القوة والنضج 🍃
ليست العبرة بقوة الكيد، ولا بكثرة العدد، ولا بعظم التخطيط، وإنما العبرة بمن بيده الأمر كله.
فقد يجتمع أهل الباطل وأهل الشر على أمر، ويُحكمون التدبير، ويظنون أن النصر صار بأيديهم، ثم يجعل الله كيدهم في تضليل؛ يضيع سعيهم، وتفشل خططهم، وتعود عليهم خيبتهم.
في الآية طمأنينة لكل مظلوم، وثقة لكل مؤمن: أن ما كان لله بقي، وما كان لغيره تلاشى، وأن الله إذا أراد إبطال كيدٍ أبطله من حيث لا يحتسب أصحابه ولايشعرون
﴿أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ﴾🍃
@ScreenMix اليهود لايأكلون المرأة ! فمن أنت حتي يقتدى بك،، و كانت عائشة تشرب من الإناء وهي حائض، ثم يناوله النبي ﷺ فيضع فاه على موضع فِيها ويشرب، وكان يأكل من موضع ما تأكل ، فمن أيها الشيخ ، هل يكون الاقتداء بك ام بالنبي صلي الله عليه وسلم
لا تُعلّق قلبك بالرؤى والمنامات فهي قد تكون بشارة تُفرحك، لكنها ليست يقينًا تُبنى عليه حياتك استبشر بالخير، وأحسن الظن بربك، ولا تجعل الرؤيا هي التي تُحزنك أو تؤرق نفسيتك أوتشغلك عن واقعك فالمعلّق قلبه بالله أسعد حالًا وأهدأ بالًا من المعلّق قلبه بالأحلام🍃
إذا أغلق الله بابًا كنت ترجو فتحه، فلا تظن أن الوعد قد ضاع، فكم من أمرٍ تأخر وهو في علم الله يقترب، وكم من طريقٍ انقطع لتُفتح طرقٌ خيرٌ منه.
قد تتأخر البشائر، وقد تضيق الأسباب، لكن وعد الله لا يتخلف، وما يراه العبد اليوم منعًا قد يكون في الحقيقة تهيئةً لعطاءٍ أعظم.
فبعد أن رجع المؤمنون من الحديبية وظن بعضهم أنهم حُرموا، أتمَّ الله لهم وعده فأراهم الله من فضله ما لم يكونوا يتوقعون
﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾
عامل الناس بإحسان، وأحسن الظن ما استطعت؛ فاللطف يُرد باللطف، وحسن النية تُثمر حُسن النية لكن لا تتوقع أن الجميع سيبادلك بالمثل؛ فالناس أجناس، وطباعهم تنبع من دواخلهم لا من إحسانك إليهم حافظ على طيبة قلبك، وضع حدودًا تحميك من الاستغلال وخيبة الأمل، فالنقاء لا يتعارض مع الوعي 🍃
“أجمل ما في الإنسان قلبٌ يعرف الوفاء، وإن تغيّرت الأيام، فإنّ المعادن الأصيلة لا يغيّرها تقلّب الزمان، ولا تنال منها المسافات، ولا تضعفها المصالح العابرة؛ تبقى على عهدها، صادقةً في ودّها، جميلةً في حضورها وغيابها، كالنور لا يفقد صفاءه مهما اشتدّ الظلام 🍃
﴿يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى، قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾
ومن أعجب ما في هذا المشهد أن الابتلاء لم يكن لإبراهيم وحده، بل كان لابنه أيضًا.ومع ذلك جاء الخطاب مفعمًا بالرفق والرحمة: ﴿يَا بُنَيَّ﴾، فجاء جواب إسماعيل موافقًا لعظمة الموقف﴿يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ﴾.
وفي هذا إشارة إلى أن الفرج قد يأتي بعد تمام التسليم. ومن أجمل ما يُتأمل في الآية أن الله لم يُرِد إهلاك إسماعيل،وإنما أراد أن يُظهر صدق الاستسلام والطاعة في قلبيهما. فلما تحقق المقصود،جاء الفرج من عند الله،وجاء اللطف الإلهي في وقته.
وهذا معنى يتكرر في حياة المؤمن؛ فقد يطول الابتلاء، ويشتد الامتحان، لكن الله يعلم موضع الصدق والتسليم في القلوب،فإذا تحقق المقصود من البلاء، جاء الفرج من حيث لا يُحتسب