في بدايات شبابي، حين عشقت فن المحاورة "القلطة"، كنت أقف بين الكبار صغير السن… كبير الحلم. هناك كان الشاعر النوخذه عوض بن محمد ابن خضير الهاجري رحمه الله، لا يراني بعين العمر بل بعين الموهبة.
كان إذا حضرنا عرسًا ونُصِب الصفّان، نادى شباب الهواجر وقال: “قوموا امسكوا صف حمود فكان يمنحني ثقةً تسبق سني، ويزرع في قلبي شجاعة الوقوف.
وإذا أراد أن تتحول القلطة إلى فكاهة قال: “حولها ضحك يا ولدي… نبي نستأنس”، فنغزل الألغاز ونزرع الفرح بين الصفوف.
ما زلت أذكر مواقفه الأبوية وتشجيعه الصادق، وأذكر ولده المستشار الشاعر سالم بن عوض رحمهم الله، وجوهٌ لا تغيب عن الذاكرة.
رحم الله من يصنع من كلمةٍ جناحًا لشاب، ومن موقفٍ طريقًا لعمرٍ كامل… وأسكنه فسيح جناته .
أصعب موقف يوم تشوف رفيقك محتاجك
وحاجته بيدك صعبة ..
ويكون حاط كل أمله فيك
هنا يجيك الضيق والحرج، لأنك عاجز عن الوفا له ..
رحم الله المستشار سالم بن خضير له أبيات جميلة تتحدث عن هذا الموضوع:
انا اللي يضايقني رفيقي لامنه احتاج
وهو حاجته صعبة و بيد الردييني
هذا اللي يضايقني و يسبب لي الاحراج
وأنا عارف(ن) إنه حط كل الأمل فيني