هذا المشهد تصور قبل قليل من صحن الطواف مع وجود الحجاج في مشعر عرفات…
في معلومه يمكن تكون جديده عليكم وهي ان من عادات أهل مكة في يوم عرفة، تخرج نساء مكة وبعض الرجال للإفطار والصلاة والطواف في الحرم المكي بعد توجه الحجاج إلى عرفات، حتى لا يبقى صحن الطواف خالي
والنساء غالبًا يكون عددهم اكثر لأن الرجال مشغولين بخدمة الحجاج، ويسمون النساء باسم "مؤنسات الحرم" هنيئًا لكن يا نساء مكة هذا الاصطفاء المبارك، يامؤنسات الحرم المكي.
خطرت على بالي هذه الآيات الكريمة في سورة الشمس: ( ونفسٍ وما سوّاها • فألهمها فجورها وتقواها • قد أفلح من زكًاها • وقد خاب من دسًاها ) حين قرأت هذا الاقتباس الذي يقول:
« هناك شيء جميل في أولئك الذين مروا بظروف قاسية، ومع ذلك ما زالوا يختارون اللطف !!
إنهم يدركون تماماً مرارة القسوة، لكنهم يرفضون
توريثها للآخرين، لقد تعرضوا للخيانة، لكنهم ما زالوا يثقون، كُسرت قلوبهم، لكنهم ما زالوا يحبون، ليس لأنهم ساذجون؛ بل لأنهم اتخذوا القرار …
لقد قرروا ألا يسمحوا لظلام العالم بأن يطفئ نورهم، وألا يكون الألم الذي نالوه من الآخرين ذريعة لهم ليتسببوا بالمزيد منه.
هذا يتطلب قوة لا يمتلكها معظم الناس، فمن السهل على أي شخص أن يصبح حاقداً، ومن السهل على أي شخص أن يسمح لألمه بأن يجعله بارداً؛ لكن أن تظل رقيقاً بعد كل ما مررت به، فهذا أمر نادر. »
اليوم في #بوليفارد_وورلد شاب لطيف الله يسعده - لا أعرفه ولا يعرفني - عند البوابة أعطاني هذي البطاقة، وقال لي: "خذ هذي البطاقة ألعب فيها، أنا لعبت وخلصت"
أخذتها وشكرته ومشينا، طلع فيها مبلغ كبير حتى بعد ما لعبنا لا زال فيها رصيد - ماشاء الله -
واحنا خارجين شفنا عائلة فيها أطفال ورحت لعند أبوهم وقلت له: "خذ هذي البطاقة فيها رصيد ألعاب هدية لأطفالك يتهنوا يارب"
يجودُ علينا الخيّرون بمالهم
ونحن بمالِ الخيرين نجودُ 💙
أن يأتي الامتنان من " الآخر " ليصف ما غفل عنه " الأقرب " .
الشاب الفرنسي لم يمدح ترفاً بل وصف دهشة
دهشة إنسان وجد أن العلاج ليس تجارة بل قيمة إنسانيه وأن المستشفى ليس مكاناً للألم
فقط بل فضاءً للعلم والكرامة .
في رسالة هذا الشاب نلمح ثلاث حقائق عميقة:
_أن الانسان يُكرَّم حتى في ضعفه
_أن العلم يُمارس بروح التعليم لا الاحتكار
_أن العطاء الحقيقي هو الذي لا ينتظر مقابلاً
وكأن التاريخ يهمس لنا :
لم تكن عظمة تلك الحقبة في المباني أو الادوات
بل في الفكرة التي أدراتها ...فكرة أن الانسان أولاً .
إنها ليست مجرد رسالة لوالد في باريس
بل رسالة إلينا نحن :
أن الحضارات تُقاس بما تمنحه للإنسان
حين يكون في أضعف حالاته .
يارب نستودعك بلادنا، أمنها وأمانها، سماءها وأرضها، قيادتها وجنودها، وأهلها، اللهم احرسها بعينك التي لا تنام، واكلأها بركنك الذي لا يُضام، واصرف عنها كل سوء وشر يا حي يا قيوم .