الحمدُ لله بأجلّ المحامد وأنداها أن بلّغنا أعظمَ أيام الدنيا عنده وعبّدنا له بمحابّه فيها، وعسى
أن يتمّ فضله ويبلّغنا أعظم نعيم الآخرة برؤية وجهه الكريم ورفقة نبيّه في أعياد هانئة متصلة خالصة لا نذكر فيها من دنيانا هذه شيئًا إلا "إنّا كنّا من قبلُ ندعوه إنّه هو البرّ الرّحيم".
(موازينُ الأرض، وفتوحات السماء).
العجيبُ في أمر الدعاء أن تلك الموازين التي نزن بها حاجاتنا إلى يسيرة وعظيمة = لا وجود لها في خزائن الغيب؛ فكل حاجة مهما عظُمت هيّنة عند الله: (قال ربك هو علي هين)، فلا تستكثر على قدرة الله دعوة، ولا تيأس من طريق سُدّت أبوابه أو كثر حُجّابه؛ فما استُنزل فضل ربك بمثل مقاليد اليقين!
وإنما تُؤتى نفوسنا من (آفة القياس)؛ فنحن نقيسُ كرم الخالق بفقر المخلوق، ونحسبُ جِدَةَ الربِّ على قَدْرِ استطاعتنا وما جرت به العادات، فإذا استعظمنا الحاجة في أعيننا استبعدنا نوالها، وما ذاك إلا لخلل في الفقه واعتلال في التصور؛ فالموقن لا يلتفت إلى حجم سؤاله، بل يغيبُ في فضل مسؤوله.
أما علمت أن هذه العقبات التي تراها في عينك جبالاً راسية، هي عند الله محضُ أسبابٍ مأمورة، تنتظرُ كلمة (كُن) لتصيرَ هباءً منثورًا؟!
فإذا طرقتَ الباب فنَحِّ حساباتِ العقل جانبًا، وادخل بفقرك المحض على غناه المطلق؛ ثم اعزم المسألة، وعظّم الرغبة، فإن الله لا يتعاظمه شيءٌ أعطاه!
اللهم يا من بيده مقاليد السماوات والأرض، ومفاتيح الأرزاق، اجعل مرجعنا إليك، وتوكلنا عليك، وسعينا في الدنيا وسيلة لمرضاتك لا حجابا عنك، اللهم طهر سرائرنا من إرادة غيرك، وأغننا بفضلك عن التوسل بغير طاعتك، ونعوذ بك من استدراج النعم، وخيبة السعي، ومن أن نطلب عزنا فيما يورث ذلنا، اللهم اكفنا كل مؤونة، وارزقنا بصيرة نرى بها حقائق الأمور، واجعلنا ممن أحسن فيما بينه وبينك، فكفيته هم نفسه وما بينه وبين الناس، وأصلحت له شأنه كله، برحمتك يا أرحم الراحمين.
@0education0 اخوي في خانة التطوير المهني للمعلمين
احتساب نقاط التطوير
بعد اخر اضافة للدورات
لم يتغير الجدول ابدا
كما هو
في مشكله
في تقرير الانشطة اسماء الدورات موجودة ومعتمدة
لكن في جدول النقاط
لم يتغير بعد اخر اضافة