A comparison photo of before and after the earthquakes in Venezuela shows complete devastation in Playa Grande, La Guaira
Photo taken from
(10.6099563, -67.0115003)
#Venezuela
More footage of Hotel Eduard’s in La Guaira that has completely collapsed, a large apartment building next to the hotel was also destroyed by the earthquake
#Venezuela
@1_nazarethsun صباحك جميل كلمات حقيقي راءعه كأن كل شيء هو صدي لما نفعله و لاشيء يفني عندما نقدم الحب و الخير و الجمال يعود إلينا في صور افضل بكثير شكرا علي المشاركه الرائعه
تحياتي لشخصك الراقي
على بالي احكي عن مسرحية "شاهد ماشافش حاجة"..
برأيي هذا أفضل عمل مسرحي بالتاريخ، نعم بالتاريخ بدون مبالغة، ويُقارع أفضل مسرحيات العالم. فضلًا عن إبداع عادل إمام وعمر الحريري ونظيم الشعراوي والفريق ككُل، إنما ككتابة، نص ألفريد فرج أجمل النصوص المسرحية التي قرأتها في حياتي. صحيح، أنك تبدأ بالضحك من الدقيقة الأولى ولا ينتهي الضحك إلا عند انتهاء العمل، أيّ أنهُ كوميدي على مستوى رفيع جدًا ومُتقن ومصنف كوميدي أصلًا، إلا أن القصة، القصة رهيبة.
ليست قصة جريمة فحسب، ولا قصة شاهد مرتبك يجد نفسه وسط قضية أكبر منه، بل قصة إنسان يعيش داخل وهم صنعه بنفسه. سرحان عبد البصير لا يرى شيئًا، ليس لأنه لم يشاهد الجريمة فقط، بل لأنه اختار ألّا يرى العالم أصلًا. يعيش في مسرحه الصغير، بين الدمى والأطفال والأغاني، بعيدًا عن الواقع بكل ما فيه من قسوة وتعقيد.
وهنا تكمن عبقرية النص. فالمسرحية تسأل سؤالًا مخيفًا: هل الجهل براءة فعلًا؟ وهل يكفي أن يكون الإنسان طيبًا حتى يُعفى من مسؤولية ما يحدث حوله؟ أم أن الامتناع عن الرؤية موقف بحد ذاته؟
تحت الضحك المتواصل يوجد نقد اجتماعي وسياسي وإنساني عميق جدًا (المشوار من بيتنا للتلفزيون بياخد في الأوتوبيس نص ساعة، ومشي عشر دقايق). وكلما كبرت في العمر وعدت لمشاهدتها اكتشفت طبقة جديدة من المعنى لم تكن تراها سابقًا.
التحوّل في شخصية سرحان، من أرنب إلى أسد، وكيف اعتبر أن الناس تُحب الأسود لا الأرانب. وهنا تصبح المسرحية أكبر من قصة جريمة ومحكمة. إنها قصة الإنسان عندما يخسر نفسه محاولًا أن يكسب احترام الآخرين. قصة ذلك الأرنب الذي لم يعد يحتمل السخرية من أذنيه الطويلتين، فقرر أن يرتدي جلد أسد.
لكن المأساة أن الأسد الذي يصير عليه ليس حقيقيًا. إنه قناع. وكلما ابتعد عن طبيعته أكثر، ازداد ضياعًا. وكأن ألفريد فرج يقول إن المشكلة ليست في أن العالم قاسٍ فقط، بل في أن القسوة تُغري ضحاياها بتقليدها.
قرأت في المسرح العالمي، صمويل بيكيت وسارتر وشكسبير وموليير وتشيخوف وغيرهم، والمسرح العربي أيضًا، وأهمهم زياد الرحباني، هؤلاء أنتجوا تحف فنية لا شك. لكن ألفريد فرج قام بتشريح مُعقّد وجميل ومُسلي في الوقت عينه، للنفس البشرية عندما تجد نفسه بعد سنوات طوال، في مواجهة حقيقة المجتمع. كما أن إظهار خوف سرحان عبد البصير من كُلّ شيء، من الناس وأن يكون مرئيًا ومن النساء والعلاقات بهنّ، من رجال الأمن والحيوانات المفترسة (أنا بخاف من الكلب، يطلعلي أسد؟)، كان مُتقن إلى حدّ بديع وعميق جدًا، تحفة فنية عن خوف الإنسان وما يُمكن أن يُدمّره.
سطر جميل جدًا منها: "يا بيه، أنا إنسان بسيط جدًا، أنا أبسط مما تتخيلوا يا اخونا، الثلاث أماكن لبروحهم البيت والتلفزيون وجنينة الحيوانات. إحساسي بالوقت معدوم ما بشلش ساعة. مشاكل العصر بتعيتكوا دي ما بتهمنيش".
لنتذكر أننا الحضور الحي للرب في العالم. وإذ تُشعلنا المحبة النابعة من قلبه، لنكن حاملين لرحمته وسلامه، لكي تتوقف الحروب في العالم وتنمو من حولنا إنسانية جديدة، متصالحة بالمحبة.