السّلام عليكَ يا صاحبي،
لا تحسبنَّ الفراق هيناً،
فلو كان كذلك ما سُمي العام الذي ماتت به خديجة عام الحُزن،
لا يطيقُ المرء فقد أحبابه ولو كان نبياً!
ثم إنه لم يكُن حزنَ عامٍ وانقضى،
بقيَ النبيُّ ﷺ يَذكرها حتى آخر عمره،
البعض سيبقون ينقصونكَ إلى الأبد!
نحن من لحم ودم يا صاحبي،
"واللهمَّ لا تُؤاخذني فيما لا أملك"
قالها النبي ﷺ قاصداً قلبه،
فتعزَّ بمن هو أهل للعزاء!
وحيدٌ أنتَ هذه الليلة يا صاحبي،
وحيدٌ كبيت مهجور غادره قاطنوه،
كمحطة قطارٍ قديمة،
كشجرة في رأس جبلٍ لا يجلس تحتها أحد!
تتوضأُ، وتُصلي ركعتين، وتضعُ يدكَ على صدركَ،
وتقول: قلبي يا الله!
فلا يخطرُ على بالكَ إلا قول ربك ﴿قُلْنَا لَا تَخَفْ﴾
فتترك كلّ شيء بيد الله، وأنت تعلم أن ما أخذه منك فلحكمة،
وأنه أرحم بك منك،
وأن كل أقدار الله خير ولو أوجعتكَ!
تحاملْ على نفسكَ يا صاحبي واُثبُتْ،
أنتَ لا تملكُ رفاهية الانحناء!
فلعلكَ ثباتٌ لغيركَ وأنت لا تدري،
ربما أراد كثيرون أن ينحنوا،
ولكنهم لما رأوكَ ثابتاً ثبتوا!
تذكر أولئك الذين يرون فيكَ كتفاً وسنداً،
والذين ينظرون إليك بعين الإجلال،
والذين حمّلوك أمانة أرواحهم في أقدس طريق في هذه الحياة،
تذكّر كلّ هذا يهن الأمر عليك،
وإن كان والله لا يهون!
والسّلام لقلبكَ
أنا أحب سورة البقرة جدًا، بس دائمًا كنت اسأل نفسي سؤالين وما كنت عارف إجاباتهم.
أول سؤال: ليش سورة البقرة اسمها كذا؟
ثاني سؤال: ايش علاقة مواضيع سورة البقرة ببعضها؟ يعني الله -عزّ وجلّ- تكلم فيها عن مواضيع كثيرة جدًا! ايش علاقة المواضيع هذي كلها ببعضها؟
" تُؤنسني مقولة الرافعي (يجعلُ الله الهموم مُقدّماتٍ لنعمٍ مخبوءة)
مازلت أؤمن بأنها مهما ضاقت فهي في النهاية ستُفرج من حيث لا نحتسب، وبأنّ العُسر حتمًا سيتبعه يُسر، وأنّ البلاء لا يأتي دون لطف، وأنّ الصبر مهما طال سيتبعه جَبْرْ "
"فيه شيء واحد متأكد منه، إن الناس كلها عرضة للتغير، من مبادئ، وأفكار، حتى وعود، لذلك احذر أن تصل لمرحلة اليقين التام مع كائن من كان، ضع دائمًا خط عوده تُنقذ به نفسك، من باب الواقعية لا السلبية."
” أحبابنا النائمين في كنف رفيقهم الأعلى، المستيقظين في أكنافِ قلوبنا، لا ينطفئ ذكرهم، ولا يَسْكَن فقدهم. نتزيّن في فقدهم بالصبر والصمت، لأنهم أجمل من كل ابتذالات الرِّثاء.”