الإعلان عن إصابة "براين جونسون" بمرض مناعي ذاتي مزمن (Autoimmune Gastritis - AIG).
هذا المرض لا يوجد له علاج ولا يمكن الشفاء منه وفيه يهاجم الجهاز المناعي خلايا المعدة مما يجعلها تأكل نفسها.
ما الغريب في الخبر؟
جونسون هو المليونير الأمريكي الذي اشتهر قبل سنوات بإنشاء برنامج "الخلود" الذي يجعله يعيش وكأنه خالد في الدنيا، وهو يقوم على دفع 2 مليون دولار سنوياً لعمل:
- مئات الفحوصات بشكل دوري مع الأطباء
- مراقبة حالته بالأجهزة
- فحص جسمه يوميًا بمئات المؤشرات الصحية بدقة عالية
- تناول أفضل الأطعمة
- ممارسة أفضل الرياضات
- سحب دم شامل: كل 3-6 أشهر
- تصوير رنين مغناطيسي كامل للجسم
- زيارة طبيب الأسنان كل 6 أشهر
- زيارة طبيب العيون سنويًا
- فحص الشامات سنويًا
وأمور كثيرة أخرى يقوم بها ليكتشف المرض قبل وقوعه.
وصف جونسون نفسه بأنه أكثر شخص صحّي في التاريخ لمن هو في نفس عمره (48 عام) وقال بأنه يسعى للخلود في الدنيا.
لكن كل هذا لم يمنع إصابته بذلك المرض ولم تتمكن تلك الإجراءات من اكتشافه أو تفاديه.
ابتداءا من عدا، فاتح يوليوز
بغيتي تبيع عقار (appartement مثلا)
ايلا كان الثمن فايت 30 مليون، و الخلاص ايكون ب فلوس liquide يعني ماشي ب شيك ولا virement ولا أي moyen عندو la trace
غادي تخلص من فوق droit d'enregistrement العادي، اتزيد تخلص واحد 2% زايدة
الهدف هو ان الناس يتاجهو للخلاص ب شي طريقة traçable
هل لله ساق؟
الساق والشدة في القرآن
قدم الفكر السلفي اية ﴿يوم يكشف عن ساق﴾، على ضوء حديث ورد فيه «يكشف ربنا عن ساقه، فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة» في انقلاب واضح على منهج القراءة؛ إذ لم يعد القرآن هو الذي يحدد معنى الرواية، بل أصبحت الرواية هي التي تحدد معنى القرآن.
هنا يبرز سؤال يتقدم على كل أسئلة العقيدة: إذا كان الله يريد أن يخبرنا أن له ساقا، فلماذا لم يقل ذلك صراحة؟ القرآن أكثر النصوص إحكاما في اختيار ألفاظه، ولو شاء نسبة الساق إلى الله لقالها، لكنه اختار بناء مختلفا تماما: حذف الفاعل، وحذف المضاف إليه، لأن الآية لا تتحدث عن ذات تنكشف، وإنما عن حقيقة تتكشف. لهذا جاء السياق كله منصبا على الإنسان ﴿ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون﴾. الآية لا تنتقل من كشف الساق إلى وصف الله، وإنما تنتقل مباشرة إلى انكشاف الإنسان.
هذا الاستعمال يعرفه اللسان العربي جيداً؛ فالساق ليست دائما اسما لعضو، وإنما تأتي أيضا كناية عن اشتداد الأمر وبلوغه غايته. يقال: قامت الحرب على ساق، أي بلغت من الشدة ما انكشف معه كل مستور. والقرآن يستثمر هذه الصورة ليصف هول القيامة، لا ليبني بها تصورا عن الذات الإلهية.
من هنا تظهر المفارقة؛ فالقرآن يتجنب إضافة الساق إلى الله، بينما جاءت الرواية بإضافة لم يذكرها النص، ثم أصبحت هذه الإضافة نفسها جزءا من العقيدة تحت الشعار السلفي المشهور “نثبت ما أثبته الله لنفسه ورسوله من غير تمثيل ولا تكييف، وننفي ما نفاه الله عن نفسه ورسوله تنزيها من غير تعطيل أو تأويل"، غير أن هذا الشعار يخفي سؤالا منهجيا أعمق: هل أثبت الله لنفسه الساق أصلا؟ الآية التي يستدلون بها لا تقول ذلك، بل تتجنب هذه الإضافة عمدا؛ فإذا لم يثبتها القرآن، فكيف أصبحت داخلة فيما “أثبته الله لنفسه”؟ إن الشعار هنا يفترض النتيجة قبل إقامة الدليل عليها.
الإشكال ليس بين إثبات الساق وتأويلها، بل بين النص وما أضيف إلى النص. القرآن شيء، والقراءة التي حملته ما لم يقله شيء آخر؛ وإذا كان القرآن هو المرجع الأعلى، فلا يجوز أن تتحول رواية ظنية إلى مفتاح يعيد تشكيل دلالة نص قطعي.
لقد وقع الفكر السلفي في النمط نفسه الذي وقع فيه في اليد والوجه والنزول؛ يبدأ من لفظ له أصل حسي، ثم يفترض أن الأصل فيه الحقيقة الجسدية، ثم يضيفه إلى الله، ثم يحاول التخلص من لوازم التجسيم بعبارة “بلا تمثيل ولا تكييف”. هذه العبارة لا تعالج أصل الإشكال؛ لأنها تؤجل السؤال عن الكيفية بعد أن يكون الذهن قد كوّن صورة عضوية بالفعل، فأصبحت كلمة “ساق” لا تُسمع إلا وقد استدعينا بالضرورة معنى العضو، ثم يطلب منه بعد ذلك أن ينفي خصائص هذا العضو. وهكذا يبقى التجسيم كامنا في بنية التصور، وإن نفي باللسان.
هنا يكمن الفرق العميق بين منهج القرآن ومنهج التراث، فالقرآن لا يبدأ بإثبات الأعضاء ثم ينزهها، بل يمنع العقل من بناء معرفته بالله على النموذج الجسدي أصلا. إنه ينقل الإنسان من السؤال: كيف هو الله؟ إلى السؤال: كيف يتجلى فعل الله في الوجود؟ ومن تخيل الهيئة إلى تدبر الآية، ومن تصور الذات إلى شهود الأثر.
الخطأ الأعمق هو أن كثيرا من المتكلمين تعاملوا مع اللغة وكأنها مرآة تطابق الوجود، فإذا ورد لفظ يدل في أصله على عضو، افترضوا أن له في الخارج ما يطابقه، ثم اختلفوا في الكيفية؛ لكن اللغة لا تحيط بالله، بل تشير إليه. الكلمات في القرآن ليست قوالب تسجن المطلق، وإنما جسور تقرب المعنى إلى العقل البشري، فإذا تحولت الإشارة إلى وصف، والوصف إلى هيئة، والهيئة إلى عقيدة، لم يعد الإنسان يعبد الله كما عرفه القرآن، بل كما رسمه خياله هو نفسه.
لهذا، فإن قوله تعالى ﴿يوم يكشف عن ساق﴾ لا يكشف لنا عضوا إلهيا، بل يكشف حدود اللغة حين تقترب من المطلق، ويكشف حدود العقل حين يحاول أن يحول موجد الوجود إلى جسد، والإشارة إلى هيئته. هنا يتبين أن الذي كان يحتاج إلى التنزيه لم يكن الله، بل تصور الإنسان عن الله، فالذات الإلهية لم تكن يوما موضوعا للأعضاء، وإنما الذي تجسد هو الخيال البشري حين أسقط صورته على خالقه.
يبقى السؤال الأكبر: لماذا يصر الإنسان على تحويل الله إلى موضوع للخيال؟ لعل السبب هو أن العقل لا يطمئن إلا لما يستطيع أن يتصوره، بينما حقيقة الألوهية تبدأ من النقطة التي يعجز فيها التصور. إن أعظم ما يفعله القرآن أنه لا يملأ فراغ الخيال بصور جديدة، بل يهدم الأصنام التي يصنعها الخيال نفسه؛ لأن كل صورة تنتهي إليها الأذهان تصبح حجابا جديدا بين الإنسان وربه. لذا لم يكن الطريق إلى معرفة الله أن نضيف إليه أوصافا أكثر، بل أن نتحرر من كل وصف يحاول احتواءه، فكلما اتسعت معرفتك بالله، ازداد يقينك أن الله أعظم من أن يحيط به تصور، وأكبر من أن تحتويه لغة، وأجل من أن تناله أوهام البشر.
"ليس كمثله شيء" و "سبحان ربك رب العزة عما يصفون".
حسان عثمان
دريس شحتان كان كتب هاد المقال اللي شكك فبلاغ الديوان الملكي حول صحة الملك سنة 2009 ، تم سجن إدريس شحتان مدير الجريدة. خرج سي دريس من السجن وأسس قناة شوف تيفي و بعد المواضيع الخطيرة و تفرغ لأخبار الفضائح. الإعلام الموجه يا سادة🤩