مهما بلغت درجة الشِّقاق بيننا وبين الإخوة السودانيين ينبغي ألا تصل إلى حدِّ المنِّ والأذى الذي نراه من الأصدقاء الآن في وسائل التواصل، فأخوّة الدين وأخوّة الدّم وأخوّة الجوار توجب علينا الوقوف معهم في محنتهم وتقتضي منّا السَّماح والعفو والتجاوز.
وما عندنا لكم أخوتَنا السودانيين إلا كما قال خُفاف بن نَدبة للعبّاس بن مردِاس:
أعبَّاسُ إنَّ الذي بيننا
أبى أن يُجاوِزَه أربعُ
علائقُ من حسبٍ داخلٍ
مع الإلِّ والنَّسبُ الأرفعُ
وأنَّ ثنيَّة رأسِ الهجاءِ
بيني وبينك لا تُطلَعُ
وأبغِضْ إليَّ بإتيانها
إذا أنا لم آتِها أُدفَعُ
وما لسفهائكم عندنا إلا كما قال زُهير:
وذي خَطَلٍ في القول يحسِب أنَّه
مُصيبٌ فما يُلمِمْ به فهو قائلُهْ
عَبَأتُ له حِلمًا وأكرمتُ غيرَهُ
وأعرضتُ عنهُ وَهْوَ بادٍ مقاتِلُهْ
علي عثمان علي
في حادثة استشهاد الملازم محمد صديق قلت ان الضجة حول مقتله ليس لانه شمالي او شريط نيلي او اي نوع من التمييز الامر يتعلق فقط بشهرة الشخص ولو حدث نفس الامر مع احد القادة المعروفين للدعم السريع ستحدث نفس الضجة ..
تمر الايام سريعاً وها نحن نعيش نفس الضجة بعد استشهاد احد قادة الدعم السريع علي يعقوب ما بين سعيد ومستبشر بموته وما بين حزين يتوعد لمقتله تماماً كما حدث في موضوع الملازم محمد صديق .
لكن الملفت في الامر المبالغات التي نعيشها بعد كل حادث مماثل الى درجة اجد مقال عنوانه الصحابي الشهيد ولن نستغرب في اول حادثة قادمة لو وجد بيننا انبياء ونحن لا نعلم .
حرب عبثية والطرفين يعرفون انها عبثية هدفها صراع سلطة والخاسر فيها وطن يتم تدميره لا صحابة ولا حتى شياطين يفعلون ذلك ، كل الحاصل انكم تقتلون بعضكم في لا شئ .
هشام عباس
كسرة :
الشهادة يصبغها كل طرف على انصاره ووضعت هنا كما ارادوا اما بالنسبة لي لا شهادة في عبث .