ابن عمر رضي الله عنهما قال : أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي ، فقال : كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل . وكان ابن عمر يقول : إذا أمسيت ، فلا تنتظر الصباح ، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء ، وخذ من صحتك لمرضك ، ومن حياتك لموتك
من قوانين الفرَج.. أنه يبدأ ويسير إلى جانب الكَرب، وكذلك اليُسر يكون إلى جانب العُسر، لكن أكثر الناس لا تنتبه لهما حتى يرتفع الكرب ويزول العُسر!
ولذلك حين عبر القرآن عن ذلك قال: "إن مع العُسر يُسرا" ولم يقل بعد العُسر.. وكذلك قال الصادق المصدوق عن النصر والفرج: "واعلم أن النصرَ مع الصبر، وأن الفرَجَ مع الكَرب"!
فالذين يستعبدهم فرعون خلاصهم في قصره يُربيه لهم.. ويهود المدينة الذين مكروا بالمؤمنين تشريدهم على يد من بصَّروا الأنصار بسِره في كُتبهم!
في باطن كل عُسر يُسره، وفي جوْف كل كَرب فرجه، ومع كل صبر نصر.. قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: "لو كان العُسر في جُحرٍ؛ لطلبَهُ اليُسر حتى يُخرجهُ".
لعيونك يا غزة، لعيون جباليا وبيت لاهيا وبيت حانون والوسط والجنوب وبيروت، لعيون الأطفال الجرحى، لعيون المبتورة أطرافهم، لعيون النازحين المنهكين، لعيون كل تلك العيون التي بكت كمدا ودما، وابيضت من الحزن. اليوم يوم من أيام الله.. لا فرح أحدٌ قبلكم، لعيونكم أنتم أولًا.