@aov2008 بارك الله فيك أخوي عشق، دائماً ما تشفي غليلنا وتمثلنا خير تمثيل في كل القنوات، لسان سعودي صادق ينطق بالحق ويدافع عن بلده ويلجم المشككين ويبين الحق للراغبين. لك منا كل الحب والتقدير والاحترام.
معلومة وليست رأي | السعودية حاليًا تتعامل مع جبهات استنفار أكبر من جبهة الاستنفار العسكري، وهو أمر بدأ يلفت أنظار المتخصصين والصحف العالمية.
- للمثال لا الحصر:
• زيادة الطاقة الاستيعابية للموانىء ومناطق الخزن.
• زيادة الطاقة الاستيعابية لخطوط الإمداد النفطي.
• التعامل مع الضغط على القطاع السياحي في مشاريع الجزر البحر الأحمر - منتجع شيبارة محجوز بالكامل حتى منتصف أغسطس - والرياض والدرعية وجدة ومكة والمدينة والطائف.
• التعامل مع الضغط المفاجىء على قطاع الإيواء الفندقي والوحدات السكنية لموظفي وعمال الشركات والقيادات التنفيذية، في مدن المنطقة الشرقية وعلى كامل ساحل البحر الأحمر من تبوك مرورًا بينبع ورابغ وصولًا إلى جدة.
• زيادة استثنائية وتاريخية على المنافذ والطرقات البرية لاستيعاب أعداد شاحنات النقل شرق - غرب - شمال.
• استنفار الأنظمة البنكية لاستيعاب المتطلبات العاجلة لعمليات التصدير الجمركي والاعتماد الدولي للحكومات والشركات التي نقلت جزء من أعمالها وموظفيها إلى وسط وغرب المملكة، لضمان استمرار تلبية الطلب من عملائها الدوليين.
• استنفار أنظمة الملاحة والرقابة الجوية لاستيعاب أعداد الطائرات المدنية التي حولت مساراتها إلى أجواء المملكة بشكل دائم أو مؤقت.
• استضافة عمليات شركات طيران خليجية وأساطيل شحن عالمية في مطارات داخلية محلية.
- المثير في الأمر، أن السعودية بعد انتهاء موسم العمرة في رمضان، أمامها فقط عدة أسابيع ثم ستبدأ قطاعاتها بالاستنفار لموسم الحج السنوي ومايصاحبه من استعدادات جوية وبرية وبحرية ولوجستية ودبلوماسية وطبية، أي أنه سيكون استنفار مزدوج سداسيًا وخلال فترة زمنية واحدة: عسكري - ديني - تجاري - لوجستي - سياحي - دبلوماسي.
- رغم صعوبة واستثنائية الحدث إلا أنه من المتوقع أن تدير السعودية - بحول المولى - كل هذه التحديات بكفاءة وبقصص نجاح تاريخية.
رأي | احذر، أنت تصوب النار نحو رأسك:
• قال سمو ولي العهد السعودي لكل قادة دول الخليج عبر اتصال هاتفي مباشر وفوري منذ أول يوم للعدوان: كافة الإمكانات السعودية مسخرة لدول الخليج الشقيقة.
• السعودية اليوم يمكن وصفها بالمعنى الحرفي الدقيق: المملكة العربية الخليجية السعودية، ومن يحاول أن يقلل أو يشوه هذه التكاملية الاحترافية والمسؤولة، هو لا يريد الخير ولا الاستقرار للمنظومة الخليجية، وهو كمن يطلق النار على نفسه.
• أحد أهم أهداف الحرس الثوري الإيراني هو هدم الثقة العالمية في المنطقة ودول الخليج عبر استهداف المنشآت الحيوية والمراكز المالية والمنافذ والمضائق اللوجستية، فأي تعاون خليجي وأي دعم سعودي يجب أن نحتفي به وندعمه لأنه يأتي في سياق إفشال تلك الأهداف الجبانة. لصالح الجميع.
• لذا من الواجب شكر السعودية والاحتفاء بإجراءاتها ليس لأجلها فقط وإنما أيضًا لأجل الصورة الذهنية الاستثمارية واللوجستية لدول الخليج أمام العالم وصناع القرار العالمي والمستثمرين الدوليين. بدلًا من تعكير صفوها وتشويه الإنجاز الجماعي تحت مزاعم المنافسة بين السعودية ودول الخليج.
• نعم الوقفة السعودية تذكر فتشكر، إذ أن بعض الإجراءات اللوجستية والتنظيمية خصوصًا في قطاعي الطيران والنقل البحري لا يمكن إقرارها وتنفيذها إلا ضمن اتحادات سياسية كالاتحاد الأوروبي، وبعضها يستغرق وقتًا يصل إلى 3-6 أشهر في حالات الطوارىء، بينما تم إقرار وتنفيذ غالبيتها خلال 72 ساعة فقط، كل هذا وقطاعاتها أساسًا منهمكة في رعاية واستقبال وحماية حوالي 100 مليون معتمر خلال الـ 20 يومًا من رمضان، دون العشر الأواخر. بجانب انشغالها في تأمين إمدادات الطاقة ضمن أسوأ أزمة طاقة عالمية هي الأعنف منذ سبعينيات القرن الماضي.
• شكرًا السعودية شعبًا وقادة، رضي من رضي وأبى من أبى.
تصريح ذكي وشجاع من تركي الفيصل
حينما أراد الإعلام الأمريكي حصر التهديد في سرديات غيبية مثل خروج القائم لتشريع حربه على إيران، كما صرَّح وزير الحرب، كان الأمير تركي الفيصل ينبه على سردية إسرائيل الكبرى، التي قالها علنًا كبار المسؤولين الإسرائيليين بل حتى لبيد زعيم كتلة المعارضة لنتنياهو، ويزيد عليها السردية التي تنتعش في الإدارة الأمريكية وهي المسيحية الصهيونية، هذه التي تتلاعب بالدماء في المنطقة، دون قصر المسؤولية على سردية ولاية الفقيه وخروج المهدي.
نهنئكم بشهر رمضان المبارك، ونسأل الله تعالى أن يبارك لنا ولكم وللمسلمين في هذا الشهر الفضيل، وأن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال، وأن يديم على بلادنا الأمن والرخاء.
1/3
ابتسام الكتبي: مقالان ولا إجابة واحدة .. عن العجز حين يتنكّر في لباس الفلسفة
ثمّة في تقاليد الجدل العربي ظاهرة لا تخطئها العين: حين تُحاصَر الحجة بالوقائع، تلجأ إلى التجريد. وحين يعجز النصّ عن مواجهة الأرقام، يتسلق سلم الفلسفة السفسطائية ويُطل من شرفتها على خصمه بنظرة المتعالي الذي "يرفض النزول إلى هذا المستوى". هذا بالضبط ما فعلته الدكتورة الكتبي في ردّها الثاني؛ ألفُ كلمة من البخور النظري لتغطية حقيقة واحدة بسيطة: أنها لم تُجب على سؤال واحد في مقالي ولم تفند حتى نقطة واحدة؛ واحدة فقط!
والحال أن من يقرأ الرد بعناية الجراح لا بعجلة المتفرج، يكتشف أنه لا يُشبه ردّ باحثة على نقد، بل يُشبه بيان مؤسّسة كُتب بإنشاء يتنكر في لباس الأكاديمية؛ لأنّ النبرة ليست نبرة من يُدافع عن فكرة بل نبرة من يُدافع عن مشروع؛ ومن يعرف طبيعة “مركز الإمارات للسياسات” يعرف أن المسافة بين الباحث والموظف "الأمني" هناك لا تتجاوز عرض بطاقة الراتب. وليس في الأمر أكاديمية حقيقية ولو بمقدار ذرة؛ إنه سفسطة وشعارات فضفاضة ألبستها صاحبته عباءة المصطلح الغربي لتبدو رصينة؛ كمن يضع نظارة طبّية بلا عدسات ويدّعي أنه يقرأ. حين يتحوّل النقاش إلى هذا المسرح، فاعلم أن القلم ليس حراً بل مُكلفاً، والغرض ليس المعرفة بل التغطية.
والمقال مبني على حيلة مركزية واحدة سمّاها البلاغيون "الهروب إلى الأعلى": كلّما ذكر مقالي واقعة محدّدة – رقماً، حدثاً، اسماً، تاريخاً – صعدت هي درجة في سلّم التجريد والعبارات الفضفاضة الإنشائية: "الجغرافيا لا تحارب"، "المواطنة علاقة لا رقم"، "القوة تُختبر لا تُعلن". هذه ليست إجابات؛ هذه ستائر دخان تلبس لباس الأكاديمية لإخفاء حقيقة أنّ المقال لم يُلامس -ولو بإصبع واحد- أياً من الوقائع التي طرحتُها. مقالي يعمل بالمشرط: وثائق، تواريخ، نِسَب، أسماء. ردّها يعمل بالبخاخ: تعميمات سفسطائية وعبارات وشعارات بلا مرجع ولا عنوان.
فلنبدأ من حيث بدأت هي، من اتهامي بـ"محاكمة النوايا بدل تفكيك المفهوم". وهذا اتهام ينقض نفسه بنفسه، تماماً كمقالها الأول. مقالي لم "يحاكم نوايا"؛ مقالي أخذ معاييرها السبعة – واحداً واحداً، بالنص والحرف – وقلبها على الدولة التي صاغتها لأجلها. الجزر الثلاث المحتلّة منذ 1971: واقعة حية لا نية. المرتزقة الكولومبيون والجنرال الأسترالي: حقائق لا تخمينات. نسبة المواطنين 12%: إحصاء لا ظن. التطبيع المجاني أثناء قصف غزة: فضيحة لا شائعة. دعم قوات الدعم السريع في السودان والمجلس الانتقالي الجنوبي وغيرهما من المليشيات : تقارير دولية مثبتة لا إسقاطات. فقرة "المخزن والزبون": تحليل اقتصادي هيكلي لا شتيمة. بايدن ونائب أمير المنطقة: بروتوكول موثّق بالصورة والتاريخ. فأين "محاكمة النوايا" في كل هذا؟
المفارقة أنّ ردّها هو الذي يمارس الشخصنة حرفياً – في الفقرة ذاتها التي تنتقد الشخصنة: "أحد المتخفّين تحت الأقنعة"، "استعلائي يستنقص من الآخرين"، "تمرين نفسي"، "خطاب يبحث عن التصفيق". هذه أوصاف للكاتب لا للكتابة – وهذا تعريف الشخصنة في أيّ قاموس.
بيد أن التناقض الأفدح يأتي في فقرة الجغرافيا. تقول الكتبي إن استدعاء الجغرافيا "خطاب شعري لا تحليلي"، وإنّ "الأرض لا تحارب ولا تحكم"، وإنّ حديثي عن العمق "حنين إلى أطالس المدارس". جميل. ولكن من الذي وضع معيار "المساحة الاستراتيجية القادرة على امتصاص الصدمة" في المقال الأول؟ أليست هي؟ إما أن الجغرافيا عامل حاسم في القوة – كما قالت أولاً وكما يقول ماكيندر ومورغانثاو وكل نظريات الجيوبوليتيك؛ فيجب أن تواجه حقيقة أن الإمارات لا تملك هذا العمق، أو أنها غير مهمة – كما تقول الآن – فيجب أن تحذف المعيار من مقالها الأول وتعتذر عنه. لا يمكنك أن تضع القاعدة حين تخدمك ثم تلغيها حين تنقلب عليك، هذا ليس تنظيراً بل لعب ورق. والتاريخ لا يُكافئ الدول لأنّ الله منحها صحراء واسعة – هذا صحيح – لكنّه يُعاقب الدول التي لا تملك عمقاً تمتصّ فيه الصدمة: نابليون قال "سياسة الدولة تكمن في جغرافيتها"، والسوفييت ابتلعوا جيش هتلر بفضل العمق لا بفضل البروتوكولات. والجغرافيا ليست أطلساً مدرسياً يا ابتسام؛ الجغرافيا هي التي تجعل إسرائيل تخطب ود الرياض باحترام واسترجاء وعبر كل وسطاء العالم، وتُخاطب غيرها عبر الأوامر. أما الدولة التي يمكن لصاروخ واحد في المضيق أن يُغلق اقتصادها؛ فهذه ليست "قوة عظمى تتجاوز الجغرافيا"؛ هذه دولة رهينة الجغرافيا التي تُنكرها.
التكملة بالرد التالي ⬇️
٣/٣
وحين أرادت إدارة بايدن أن تجعل من السعودية “منبوذة دولياً” وتوعّدت بتحويلها إلى “دولة منبوذة”، انتهى بها المطاف أن يركب الرئيس نفسه الطائرة ويطير إلى جدّة طالباً ودّ من هدّد بعزله. وهناك لم يستقبله وليّ العهد في المطار؛ استقبله نائب أمير المنطقة، بروتوكول يقرأه كلّ دبلوماسي في العالم بلغة واحدة: أنت من يحتاجنا لا العكس. ثمّ عاد بايدن إلى واشنطن خالي الوفاض، بلا زيادة في الإنتاج، بلا تنازل في “أوبك+”، وبصورة “قبضة اليد” التي لم تُوجع إلاّ كرامته هو. هذا تعريف القوة: لا أن تقول “لا” فحسب، بل أن تجعل من قالها يأتيك ماشياً ويعود صامتاً.
ذاك أنّ القوة العظمى – إن أردنا الأمانة مع المصطلح الذي استعارته الكتبي ثمّ خانته – لا تُبنى في بهو فندق مهما بلغ ترفه وتلمّعت مراياه. تُبنى في عمق جغرافي يمتدّ من بحر إلى بحر، وقوة بشرية تحمل جنسية واحدة وقَسَماً واحداً، وثقل يجعلك عضواً في مجموعة العشرين لا ضيف شرف في حفل افتتاح. تُبنى بأن تصنع لا أن تُعيد تصدير ما صنعه غيرك، وأن تبني قلعة لا أن تُدير لوبي فندق.
أغلب الظنّ أنّ ما أقلق الكتبي حقّاً – وما يُقلق النخب الوظيفية في المنطقة عموماً – ليس مفهوم “القوة العظمى” بذاته، بل حقيقة أبسط وأشدّ إرباكاً: لقد استيقظ المركز. كنتم في الصورة لأنّ الأصل كان ساكناً؛ كانت الجغرافيا نائمة فملأتم الفراغ بالضوضاء. الآن تحرّك الأصل، وعاد التاريخ ليكتب من مسطرة الخرائط لا من غرف البثّ. والهامش - مهما صقل مراياه وأتقن بروتوكولاته- لن يجد ظلاً يحتمي به حين تقف الشمس في كبد السماء. مشكلتكم ليست في تعريف القوة العظمى، بل في عقدة “الحجم” التي لا يعالجها المال ولا العلاقات العامة. لقد عادت السعودية لتمارس قدرها، وهذا يعني شيئاً واحداً: أنّ زمن “الاستثناء الوظيفي” للهوامش قد انتهى.
يلوح أنّ كلّ ما كتبته الكتبي لا يُهاجم السعودية بقدر ما يُعرّي خوفاً من أن يعود كلّ شيء لحجمه الطبيعي: أن تعود الجغرافيا فتقول كلمتها، وأن يعلو العمق على الواجهة، وأن يُطرد المؤقّت من كرسيّ الدائم. والمفارقة أنّ المقال، في محاولته إنكار هذه اللحظة، يؤكّدها؛ إذ لا يكتب أحد لإثبات أنّه ليس خائفاً… إلاّ إذا كان يرتجف. وشتّان، يا دكتورة، بين من يبني قلعةً يسكنها التاريخ، ومن يُدير بهو فندقٍ مرهونٍ بموسم السياحة.. وقد انتهى الموسم.
لمتابعين X بخصوص الخوارزميات :
- تعليق منك يرفع انتشار التغريدة إلى 10 اضعاف
- إعجاب منك يرفع مشاهدته 4 اضعاف
- الضغط على المنشور ومتابعة تفاصيله أهم من الإعجاب .
—-
حوالي 70% من المواضيع التي تظهر لك سببها بحثك .
—
الخوارزميات ليست عدو بل ينبغي التعامل معها بحذر 🌷👍
⦿ تحليل سياسي معمّق لتصريح وزير الخارجية . وهو بمثابة إنذار سعودي لا يحتمل المواربة .
ما قاله وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان اليوم ليس تصريحا دبلوماسيًا عابرا ولا محاولة تهدئة بل إخطار سياسي مُشفّر يؤكد أن كل ما جرى التحذير منه سابقًا أصبح الآن موقف دولة مُعلن.
السعودية تحدثت بوضوح غير مسبوق : العلاقة مع الإمارات مهمة، لكنها مقيدة بإطار واحد فقط : مجلس التعاون الخليجي..وأي شراكة خارج هذا الإطار، تهديد مباشر للأمن الوطني السعودي والخليجي.
وهنا جوهر الرسالة
(أبوظبي ليست شريكاً مطلقاً، بل شريكا مشروطا).
اليمن : اختبار الصدق لا ساحة الخلاف.
لأول مرة تعلن الرياض رسمياً :
•الخلاف مع الإمارات في اليمن ما زال قائما.
•الانسحاب الإماراتي لم يُترجم على الأرض.
•المليشيات ما زالت تعمل, والقيادات ما زالت تُدار من الخارج.
ثم جاءت الجملة الأخطر :
(إذا التزمت الإمارات بانسحاب كامل وتحمّلت السعودية المسؤولية فسيكون ذلك حجر أساس لعلاقة مستقرة)
حجر أساس، وليس مصالحة بداية اختبار، لا نهاية أزمة.
مدخل لبناء الثقة، لا استعادتها.
أي أن : اليمن لا تعني نهاية الخلاف ..!!
اليمن يمكن أن تكون أول بند في ملف طويل قادم.
ما لم يُقل، أخطر مما قيل : الرسالة السعودية تفكك مشروعا كاملًا : لا تطويق للمملكة عبر اليمن، لا نفوذ فوضوي في السودان، لا عبث في الصومال والبحر الأحمر. لا شراكات أمنية مع إسرائيل تُهدد العمق العربي، لا استخدام لمليشيات كأدوات سياسة.
ببساطة : إما دولة داخل منظومة، أو عزلة خارجها
ما يحدث الآن : ليس خلاف حصص، ليس سوء تفاهم، ليس صراع نفوذ عابر.
بل صدام مشروعين :
•مشروع الدولة والسيادة (الرياض).
•مشروع الفوضى المُدارة والموانئ والمليشيات (أبوظبي).
ولهذا دخل : السودان، البحر الأحمر، والقرن الإفريقي قلب المعركة، لا هامشها.
•الخلاصة :
السعودية اليوم : لا تُساوم على أمنها، ولا تُدار بالتحالفات المؤقتة، ولا تقبل شركاء يطعنون ثم يفاوضون.
والكرة الآن : في ملعب أبوظبي، بالأفعال لا بالتصريحات، وبالانسحاب الحقيقي لا البيانات.
ختاماً : قواعد اللعبة تغيّرت ومن لم يفهمها الآن، سيفهمها لاحقاً من موقع الخسارة لا التأثير.
@FaisalbinFarhan@SSumie56
هذه الصورة لدولة المستشار الألماني مع سمو ولي العهد السعودي، حظيت بتداول واسع في محركات المحتوى الألماني والأوروبي، منذ ليلة أمس.
• تعليق:
- السعوديون اعتادوا على كسر البروتوكولات الرئاسية مع ولي العهد أثناء الزيارات الرسمية بمثل هذه التحايا الحارة والتصريحات التاريخية وعبارات الثناء والتودد السياسي، وأيضًا "التحولات“ في المواقف، لكنها في واقع الأمر تحمل دلالات ذات أهمية قصوى عند المراقب الدولي وتنعكس بشكل عميق ومؤثر عند الشعوب الأخرى، لدرجة باتت الزيارات الرئاسية للسعودية محط أنظار الساسة، ومحل دراسات محورية لقراءة المواقف في المشهد الدولي.
- مما يجب الإشارة إليه وقد يغفل عنه الكثيرون، أن معدلات الظهور الشخصي لسمو ولي العهد السعودي تعتبر أقل بكثير من متوسطات ظهور القادة والرؤساء في المقابلات المتلفزة والمحافل والمنشورات الشخصية واللقاءات الصحفية، بل أنه لا يوجد لديه حسابات في وسائل التواصل كغالبية الرؤساء والقادة، إلا أنه يعد ضمن أكثر 5 شخصيات دولية حضورًا في محركات البحث الإخبارية والصحف العالمية بشكل يومي وبلغات مختلفة، وسواء كنت معجبًا أو حانًقا من هذا الواقع، إلا أن سموه شخصية استثنائية في التاريخ الحديث وعلامة ثقل فارقة في التوازنات الدولية.
خفافيش الجهاز الغبي
مرحباً بك عزيز المتابع في أروقة الجهاز الغبي ..
ماكينة صُرفت عليها الملايين لا لصناعة سياسة ، بل لصناعة الوهم ، لكنها انتهت كأوضح نموذج للفشل الاستراتيجي في تاريخ الإعلام الحديث !
حاول هذا الجهاز العبث بملفات خارجية معقدة من اليمن إلى السودان و ليبيا و الصومال وسوريا ، ظنّها لعبة سهلة ، فإذا بطموحاته ترتد عليه في أسبوع واحد فقط :
-هزائم دبلوماسية
- بيانات مهزوزة
- خيبات متراكمة
- طرد بتقنية VAR وتصوير HD أمام الجميع
—-
وحين كان الطبيعي أن يعترف بالفشل أو يراجع حساباته ، اختار الهروب للأمام ، وفعل تكتيك التشتيت "الرنجة الحمراء " عبر صرف الأنظار عن إخفاقاته الإقليمية ، وتوجيه الضجيج نحو المجتمع السعودي .
—-
أطلقوا جيوشاً إلكترونية بآلاف الحسابات "أكثر من 13 ألف حساب " وبدأت مسرحية الإغراق بالأقنعة :
مرة بقمصان الأندية لإشعال التعصب ، و مرة بخطاب اقتصادي كاذب ومرة باستغلال القضايا الاجتماعية بأسلوب غبي .
—-
لكن المفاجأة أن المجتمع السعودي ليس هشاً كما تخيلوا ، هذا مجتمع صنع مناعته عبر التاريخ ، ويعرف كيف يميّز الحقيقة من الرنجة الفاسدة ، ويفضح بصمات الغريب خلف كل تغريدة ومقال ولا يستطيع جهاز غبي -يخاف من النور- أن يؤثر عليه أو يستدعي حتى انتباهه
—-
وخلال اليومين الماضيين بلغ الفشل ذروته ، سقطت الأقنعة واحترقت أوراق التخفي بعد سنوات من التخفي خلف الحسابات الوهمية ، خرج بعض إعلاميوهم بأسمائهم وصورهم علناً ، ليس لأنهم أقوياء… بل لأنهم فقدوا كل خياراتهم !
ما كان يُدار في غرف مظلمة أصبح اليوم مكشوفاً تحت الضوء ، ومع الضوء الذي يخيف هذا الجهاز تنكشف الخفافيش.
لقد حاولوا إيقاف التاريخ بضجيج إلكتروني، لكن الحقيقة ثابتة ، والقافلة تسير ، والجهاز الغبي يتخبط في نور لا يستطيع مواجهته ..
—-
تحياتي
حسين الغاوي
🌷
حين تتكلّم السيادة السعودية، ينكشف الوكيل الإماراتي: في تشريح بيان ADL وخرائط الذعر
ثمّة في بيان "رابطة مكافحة التشهير" ضد السعودية -بطلب إماراتي واضح- ما يشبه صرخة الغريق؛ لا يستغيث طلباً للنجاة، بل يستنجد بمن أغرقه ليُكمل المهمة. النص لا يُقرأ كتحذير أخلاقي، بل كإيصال قبض سياسي: تهاجم الأصوات السعودية لا حبّاً في اليهود، بل دفاعاً عن وكيلها في الخليج. هل أصبح الدفاع عن المقدسات جريمة، والصمت عنها شهادة حُسن سلوك؟ السعودية تُحاكم لأنها لم تساوم على المسجد الأقصى ؟ وأيّ وقاحة تسمح لمن تورّط بالتجسّس على مناضلي جنوب أفريقيا أن يُلقي دروساً في التسامح؟
لنبدأ من البداية: ADL ليست هيئة أخلاقية، بل أرشيف فضائح يرتدي ربطة عنق. في عام 1993، داهمت الشرطة الأمريكية مكاتبها فضبطت شبكة تجسّس على مواطنين ونشطاء، بينهم مناهضو الأبارتايد ومناضلو حزب المؤتمر الوطني الأفريقي – رفاق مانديلا أنفسهم- كانت تُزوّد نظام الفصل العنصري بمعلومات عن خصومه. تاريخهم لم يكن مواجهة العنصرية، بل التواطؤ معها حين تقتضي المصلحة. وفي 2007، رفضت الاعتراف بإبادة الأرمن – ليس لشك تاريخي- بل حمايةً لتحالف تل أبيب–أنقرة. عندهم، الدم قابل للتفاوض، والمبدأ يُجمَّد لحين انقضاء الصفقة.
بيد أنّ السؤال الأهمّ ليس: لماذا تهاجم ADL السعودية؟ بل: لحساب من؟
الجواب معلّق في سماء أبوظبي. يوسف العتيبة فتح البوابة، وعلي النعيمي أدار الخطاب، و”مركز المنارة” صار الورشة التي يُعاد فيها تعريف الإسلام ليصبح نسخة قابلة للتصدير نحو تل أبيب. ليس بيت أفكار، بل غرفة عمليات تُغسل فيها المناهج لتصبح صالحة للاستهلاك التطبيعي. ADL ترى في أبوظبي الجواب المثالي: دولة صامتة، رأي عام “مُدار”، ومثقّفون بالريموت كونترول. وترى في الرياض التهديد: دولة ناطقة، وصوت له شعب، وكلمة لها وزن وأثر. الإمارات نموذج “اللا-رأي”؛ السعودية مصنع الوعي والسيادة. من هنا يُفهم الذعر.
ذاك أنّ البيان لم يصدر حين سقطت غزة تحت القصف، ولا حين أُبيدت عائلات بأكملها. صدر حين كُشف الدور الإماراتي في إشعال اليمن والسودان والصومال بحزم سعودي. صدر حين قررت أقلام سعودية أن تسمّي الأشياء بمسمياتها -ولا أقصد الجربوع الفار أحمد التويجري فهو الذريعة- دون مواربة ولا اعتذار. إنّه بيان مذعور من حدّة الكلمة، لا من خطورة الكراهية. ومن يُشعل الموانئ، لا يحقّ له أن يعظ المآذن.
والمفارقة أنّ الحرب ليست على “السامية”، بل على المقرّات. حين قرّرت الرياض إلزام الشركات العالمية بنقل مقرّاتها الإقليمية، بدأ الانكماش في ناطحات الزجاج. من هنا يُفهم توقيت البيان: محاولة تشويه بيئة الاستثمار السعودي بطلاء أخلاقي. يريدون إقناع وول ستريت بأنّ “الرياض خطرة”. والسبب؟ لأنّ الرياض قادمة، ولأن 670 شركة انتقلت، ولأنّ 32 مليار دولار تدفّقت. المال الذكي لا يقرأ بيانات ADL؛ يقرأ الخرائط والأرقام.
ولعلّ أفضح ما في هذه المؤسسة أنّها تحوّلت إلى ماكينة ربح تُتاجر بالقلق الأخلاقي. رئيسها يتقاضى أكثر من 1.2 مليون دولار سنوياً. كلّما هاجموا هدفاً كبيراً بالمنطقة، زادت التبرعات المسيسة. السعودية ليست “خطراً” عندهم، بل “سلعة” هي أغلى ما على طاولة جمع الأموال. هذا ليس دفاعاً عن السامية، بل نموذج أعمال يحول الصراخ الأخلاقي إلى أرقام في الحساب البنكي.
والسؤال الذي يستحقّ أن يُطرح ليس على المثاليين، بل على دافع الضرائب الأمريكي ومصلحة الإيرادات الداخلية (IRS): كيف تُمنح مؤسسة وضعاً خيرياً معفىً من الضرائب، وهي تعمل كوكيل سياسي لحكومة أجنبية؟ ما تفعله ADL التفاف فاضح على قانون تسجيل الوكلاء الأجانب (FARA). تضغط باسم الأخلاق، وتقبض باسم السياسة. تُصدر بياناً في أبوظبي، وتوزعه في نيويورك، لإسكات كتاب السعودية. هذه ليست رقابة أخلاقية، بل عملية ضغط خارجي تتخفى بعباءة الحريات.
يلوح أنّ المشهد بات واضحاً: السعودية لا تُحارب لأنها “أساءت”، بل لأنها “نطقت”. الصوت السعودي يُخيف لأنه حقيقي وغير معلب، يعكس نبض عمق عربي وإسلامي لا يمكن هندسته في مكاتب العلاقات العامة. في الإمارات، الرأي العام قطاع خاص يُدار بمعايير الشركات؛ أمّا في السعودية، فالكلمة لها جمهور، ولها صدى، ولها ثمن يدفعه من يجرؤ على قولها.
فليعلم من كتب هذا البيان: السيادة لا تُقمع بالبريد الإلكتروني، ولا تُبتزّ بالعناوين الصحفية. هذه ليست إساءة، بل تسمية. ليست شيطنة، بل كشف. والذين ابتلعوا الإهانات صمتاً عقوداً، يُسقطون الأقنعة اليوم علناً.
وحين تتكلّم السيادة، لا يصمت الإنشاء فحسب؛ بل ينكشف الوكيل، ويرتبك الممول، ويهرب المقاول.
رأي | القبلة السعودية بين ادعاءات التناقض واتهامات الانحياز:
• عندما ترفض السعودية مخططات تقسيم العالم العربي، ويتفق معها في ذلك البعثيون، لا يعني أنها تميل إلى البعث.
• عندما ترفض السعودية مخططات تطبيع الوجود الإسرائيلي بدون قيام دولة فلسطينية، ويتفق معها في ذلك الإخوان وحماس، لا يعني أنها تميل إلى الإخوان.
• عندما ترفض السعودية تهديدات ضرب إيران وبث الفوضى في المنطقة، وتتفق معها في ذلك ميليشيات العراق، لا يعني أنها تميل إلى الميليشيات الولائية.
• عندما ترفض السعودية فوضى الميليشيات الإيرانية، وتتفق معها في ذلك إسرائيل، لا يعني أنها تميل إلى إسرائيل.
• عندما ترفض السعودية الإساءة للدين الإسلامي في الغرب، ويتفق معها في ذلك القاعدة والجماعات المتطرفة، لا يعني أنها تميل إلى المتطرفين.
• عندما ترفض السعودية أطماع المجلس الانتقالي، ويتفق معها في ذلك الحوثيون، لا يعني أنها تميل إلى الحوثيين.
والأمثلة كثيرة.
- السعودية لها قواعد ومرتكزات ثابتة، وغيرها هم من يميل عنها أو إليها، ومتى فهمت ذلك جيدًا، ستتضح لك السياسات السعودية بعيدًا عن أوهام الميل وتخيلات الانحياز.
- القبلة ثابتة والآخرون هم المتحركون.
@SaudiEinstein@fdeet_alnssr من أقوى وأوضح وأصدق ما قرأت. قوة الكلمة قوة الحجة ووضوح الرؤية في هذا الرد بدون أي إنفعال أو ضجيج يلجم الخصوم ويدحض حججهم الواهية ويكشف مخططاتهم ويفضح سوء أعمالهم. شكراً لك كاتب حر ، سل قلمه فأوجع خصوم الوطن وخصومه.
2/2
“دبي مدينة أعمال رائعة تُقنعك باستئجار مكتب؛ أمّا الرياض فمشروع بناء أمّة تدعوك لبناء مستقبل.”
الفرق بين “الإيجار” و”البناء” هو الفرق بين من يعيش على هامش اللحظة، ومن يصنع التاريخ.
يختم الكاتب الإماراتي بمثالية: “الثقة لا تُبنى برفع الصوت”. صائب. لكنّها أيضاً لا تُبنى بتمويل المرتزقة، ولا بشراء أصول الجار المأزوم بينما تُشعل حدوده، ولا بالطعن في الظهر ثمّ المطالبة بالاعتذار. التاريخ يعلّمنا درساً لا يرحم: قرطاجة سقطت لأنها اعتمدت على المرتزقة والمال، بينما روما انتصرت لأنها اعتمدت على المواطن والأرض. المدن التجارية التي تحاول لعب دور الإمبراطوريات تسقط دائماً، وتعود لحجمها الطبيعي بمجرّد أن يتحرّك “المركز”.
الجغرافيا تتكلّم أخيراً، وحين تتكلّم الجغرافيا يصمت الإنشاء. السعودية اليوم تعيد رسم الخرائط، والرمال التي ظنّوا أنها تبتلع الغضب بصمت، صارت تُنبت ناطحات سيادة لا تقبل القسمة – ولا تتّسع لمن يبني بيته من زجاج، ثمّ يجرؤ على رشق الحجارة.
1/2
حين تتكلّم الجغرافيا، يصمت الإنشاء: الإمارات ليست موضع إساءة.. بل موضوع مساءلة ياعلي النعيمي
عن نهاية "الدور الوظيفي"، ومأساة من يُشعل الحدود بالمرتزقة ثم يشتكي من دخان السيادة
——
ثمّة في الخطاب الذي يدافع عن “مظلومية” أبوظبي ما يشبه رقصة المُصاب بالدوار؛ يدور حول نفسه بسرعة، يتخبّط بالجدران، ثمّ يشكو من قسوتها. النص الذي نقرأه للأخ النعيمي لم يُكتب بريشة دبلوماسي، بل برعشة القلِق من انقلاب الموازين. يُحاضرنا عن “الوعي” و”إدارة الخلاف”، فيما الوقائع – من الفاشر إلى حضرموت إلى هرجيسا – تروي حكاية مغايرة: دولة قرّرت أن تلعب في كل ميدان، وتموّل كل ميليشيا، ثمّ تصرخ حين يُسمى العبث باسمه.
والحال أن ما نشهده ليس “خلافاً سياسياً”، بل صراع وجودي بين عقيدتين. على جانب، “عقلية التاجر” التي تزدهر في الفراغات وتبيع التحالفات بالقطعة. وعلى الجانب الآخر، “عقلية الدولة” التي تبني الإرث وتحتاج للاستقرار لتنجح. التاجر يغامر لأنه يملك حقيبة سفر؛ الدولة لا تغامر لأنها تملك أرضاً وشعباً. وحين يستيقظ “المركز” الذي راهن التاجر على سباته، لا تتغيّر القواعد فحسب، بل يتغيّر اللاعبون.
لكن ثمة خديعة أعمق في بنية هذا الخطاب تستحقّ التعرية. إنّه يمارس لعبة الثنائيات المقلوبة: يضع “صمت” أبوظبي في خانة الحكمة، و”وضوح” الرياض في خانة الانفعال. غير أنّ تفكيك هذه اللعبة يكشف العكس تماماً. ذاك الصمت ليس حكمة، بل تستّر ضروري لتمرير ما لا يحتمل الضوء: شحنات أسلحة، وميليشيات، وصفقات في الظلام. أما الصوت السعودي فليس انفعالاً، بل سيادة قررت أن تكسر قواعد اللعبة القديمة. ولعلّ أبلغ ما يفضح هذا الخطاب هو ما يُسكت عنه: النص يضج بالحديث عن “الأخوة”، لكن كلمات “اليمن” و”السودان” و”الصومال” غائبة تماماً. هذا الغياب ليس سهواً؛ إنّه اعتراف ضمني بأنّ ذكرها يهدم كلّ ما بناه من بلاغة.
بيد أنّ ما يُسمّى “شيطنة الإمارات” ليس سوى توصيف لنمط موثق يتكرّر بدقّة مريبة. في اليمن: دعم “المجلس الانتقالي” لتقويض الحكومة الشرعيّة وتقسيم الجنوب. في السودان: تسليح “قوات الدعم السريع” – وصفه تقرير الأمم المتحدة في يناير 2024 بـ”الموثوق”- في الصومال: توقيع اتفاقيات مع “صوماليلاند” الانفصالية متجاوزةً الحكومة المركزية في مقديشو. ثلاث دول، ثلاث عواصم شرعيّة، وثلاث ميليشيات أو كيانات انفصاليّة تحظى بالدعم ذاته. هذا ليس صدفة، بل “نهج سياسي ثابت”: إضعاف الجيوش الوطنية، وتفتيت الدول المركزية، وزرع الفوضى في خواصر الكبار.
ذاك أن إشعال السودان ليس عبثاً. انظر إلى الخريطة بعين الجيوسياسي: الساحل السوداني يقع مباشرة قبالة مشاريع “نيوم” و”البحر الأحمر”. حين تحترق الضفّة المقابلة، تتراجع جدوى الاستثمار في ضفّتنا. إنّها “استراتيجية السياج الناري”: أحِط منافسك ببؤر لا-استقرار، واجعل كل دولار يُنفق على البناء محفوفاً بالمخاطر. من يشعل النار في سور جاره، لا يحقّ له أن يشتكي من الدخان.
ولعل المثال الأكثر فجاجة لـ”عقليّة المرابي” يتجلّى في المشهد المصري-السوداني. في الوقت الذي تشتري فيه أبوظبي أصول مصر – “رأس الحكمة” وغيرها – مستغلّةً ضائقتها الاقتصاديّة، تمول في الضفة الأخرى الحرب التي تخنق مصر جنوباً وتُغرقها باللاجئين. إنّها سياسة تمسك “عود الثقاب” بيد لتشعل الحدود، وتمسك “عقود الشراء” باليد الأخرى لتبتلع الأصول. هل هذه “شراكة”؟ أم حصار يرتدي قناع الاستثمار؟ الكلمات الأنيقة لا تغسل الدماء في دارفور، والمصطلحات الناعمة لا تُخفي رائحة البارود في عدن.
والمشهد ذاته يتكرر في اليمن. المجلس الانتقالي الجنوبي لم يُصنع ليحارب الحوثي، بل ليقوّض الحكومة الشرعيّة. ثماني سنوات من تعطيل الموانئ ومحاولات الانفصال، ليست “سوء تفاهم”، بل زرع “مسمار جحا” في خاصرة الأمن القومي السعودي. وحين قصفت الصقور السعودية مواقع المتمردين في 30 ديسمبر 2025، وطُردت القوات الإماراتية خلال 24 ساعة، كان ذلك إعلاناً بانتهاء “الصبر الاستراتيجي”.
وحين يضيق الخناق الإقليمي، يهرع “الدور الوظيفي” نحو ملاذات بعيدة. التطبيع المنفرد مع إسرائيل لم يكن خياراً للسلام، بل بحثاً عن “بوليصة تأمين” بعد أن شعرت بتآكل الغطاء التقليدي. إنها مفارقة الدولة التي نشأت في ظل العمق العربي، ثم قررت أن تستبدله بتحالفات من خارج الجغرافيا والتاريخ. محاولة تعويض “نقص الحجم” بـ”فائض التحالفات” البعيدة هي قمّة مأساة من لا يثق بجغرافيته، فيستجدي الحماية ممن لا يشاركه المصير.
أما الأرقام، فلا تعرف المجاملة. استقطاب الرياض لـ600 شركة عالمية في 2024 بنمو 477%، وارتفاع الاستثمار الأجنبي إلى 32 مليار دولار، ليس مؤشرات اقتصادية فحسب؛ إنّه تصحيح تاريخي يُعيد الثقل إلى مركزه الطبيعي. في مؤتمر "ليب"، اختصر مسؤول مصرفي عالمي المشهد بجملة للتاريخ:
يتبع بالرد الاول⬇️