الجامعة والذكاء الاصطناعي: من الشهادات إلى صناعة المعرفة
إن الجامعة اليوم لم تعد مُطالبة فقط بتخريج الطلبة، وإنما ببناء منظومة بحثية مرتبطة بحاجات المجتمع والاقتصاد. فالبحث العلمي ليس ترفاً أكاديمياً، بل هو المحرك الحقيقي للابتكار، ومن دونه تتحول الجامعة مؤسسةً تنقل معارف ينتجها الآخرون، بدل أن تكون فضاءً لإنتاج المعرفة وصناعة الحلول.
ومن هنا يبرز سؤال فلسفي لا يزال مطروحاً بقوة: هل وظيفة الجامعة هي تعليم التفكير النقدي، أم إعداد الكفاءات لسوق الشغل؟ والواقع، أن الجامعة الناجحة هي التي تستطيع الجمع بين الوظيفتين؛ فهي تُكوّن إنساناً قادراً على التفكير والإبداع، وفي الوقت نفسه تزوده بالمهارات التي يحتاج إليها الاقتصاد الحديث. ولذلك؛ أصبح من الضروري أن تُبنى البرامج الدراسية انطلاقاً من دراسات دقيقة لحاجيات السوق، مع الحفاظ على الرسالة الإنسانية والعلمية للجامعة.
https://t.co/nsZYaxfrXk
الجامعة والذكاء الاصطناعي: من الشهادات إلى صناعة المعرفة
ولعل أبرز مثال على ذلك التحالفات الجامعية التي تجمع عشرات الجامعات في فضاءات تعليمية وبحثية مشتركة، وتتيح للطالب التنقل بين جامعات عدة ضمن برنامج واحد، كما تسمح للأساتذة والباحثين بتطوير مشاريع مشتركة والاستفادة من التمويل الأوروبي. كما يشكل برنامج «إيراسميس بلوس» نموذجاً ناجحاً في جعل الحركية الأكاديمية ركيزة لبناء المعرفة المشتركة.
إن الجامعة اليوم لم تعد مُطالبة فقط بتخريج الطلبة، وإنما ببناء منظومة بحثية مرتبطة بحاجات المجتمع والاقتصاد. فالبحث العلمي ليس ترفاً أكاديمياً، بل هو المحرك الحقيقي للابتكار، ومن دونه تتحول الجامعة مؤسسةً تنقل معارف ينتجها الآخرون، بدل أن تكون فضاءً لإنتاج المعرفة وصناعة الحلول.
https://t.co/nsZYaxfrXk
عبد الرحمن السيد يهز المؤسسة «الديمقراطية» بأميركا
نتيجة ميشيغان تعد دليلاً على ميل الناخبين نحو مرشحين يتحدون علناً القيادات الديمقراطية، ويتبنون نهجاً سياسياً أكثر صدامية.
انتصار التقدميين رغم المال والمؤسسة
كانت كل المؤشرات تميل قبل أشهر إلى فوز هايلي ستيفنز، المدعومة من هذه المؤسسة الديمقراطية، ومن الحاكمة غريتشن ويتمر، وعدد كبير من القيادات التقليدية. إلا أن عبدول السيد نجح في قلب المعادلة. ورغم أن منافسته تمتعت بتفوق مالي هائل، إذ إن لجاناً سياسية مؤيدة لإسرائيل، وفي مقدمتها «أيباك»، أنفقت عشرات الملايين من الدولارات لدعم ستيفنز، ومهاجمة السيد، فإن الأخير نجح في تحويل هذا الإنفاق إلى سلاح سياسي ضد خصومه، رافعاً شعار أن «ميشيغان ليست للبيع». وتشير تقديرات صحافية إلى أن الإنفاق الخارجي ضد السيد تجاوز 30 مليون دولار، في أغلى انتخابات تمهيدية ديمقراطية في تاريخ الولاية.
كما اختار ناخبو ميشيغان ويليام لورانس، وهو ناشط تقدمي في مجالي الإسكان، والبيئة، مرشحاً عن الحزب في دائرة انتخابية متأرجحة لمجلس النواب، وأطاحوا بنائب ديمقراطي حالي في منطقة ديترويت لصالح مرشح اشتراكي ديمقراطي.
هذه الانتصارات ستجبر الديمقراطيين من تيار الوسط على التعامل بحدية مع هذه الموجه الصاعدة من الشعبوية المناهضة للمؤسسة السياسية في واشنطن، وهي موجة قد تعيد تشكيل هوية الحزب في مرحلة ما.
عبدول السيد سيكون بمثابة رأس الحربة في إثبات أن مناصراً للقضايا الاقتصادية يمكنه الفوز في ولاية متأرجحة، وبمجرد حدوث ذلك ستنفتح الآفاق على مصراعيها.
العرب الأميركيون قوة انتخابية
أحد أهم الدروس التي خرجت بها القيادتان الديمقراطية والجمهورية يتمثل في أن الناخب العربي لم يعد كتلة هامشية. ففي ميشيغان،
جيل جديد داخل الحزب
لا يمثل عبد الرحمن السيد حالة فردية. ففوزه يأتي ضمن موجة أوسع يقودها الجناح التقدمي، الذي يمثله بيرني ساندرز، وألكساندريا أوكاسيو كورتيز، والذي بات يرفض كثيراً من ثوابت الحزب التقليدية، سواء في الاقتصاد، أو السياسة الخارجية. ويرى هذا التيار أن الناخبين لا يريدون مرشحين وسطيين بقدر ما يريدون شخصيات تقدمية تقدم رؤية واضحة حتى لو كانت مثيرة للجدل. أما الجناح التقليدي، فيخشى أن يؤدي هذا التحول إلى خسارة الولايات المتأرجحة أمام الجمهوريين، ويؤكد أن الاعتدال هو الطريق الوحيد للفوز في الانتخابات العامة.
https://t.co/Iy2vY23aSO
عبد الرحمن السيد ينتصر في ميشيغان على التيار التقليدي للحزب الديمقراطي
صعود اليسار
وفي انتخابات 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، سيواجه السيد، النائب الجمهوري السابق مايك روجرز، الذي خسر بفارق ضئيل في محاولته الأولى للوصول إلى مجلس الشيوخ عام 2024، وحصل على تأييد الرئيس دونالد ترمب. وسيواجه الديمقراطيون صعوبة أكبر في استعادة السيطرة على مجلس الشيوخ، إذا خسروا هذا المقعد في ميشيغان.
وبالإضافة إلى السيد، سجلت الانتخابات التمهيدية فوز مرشح تقدمي يساري آخر على مقعد في مجلس النواب في الدائرة السابعة للولاية التي سيمثلها 18 نائباً، طبقاً لموقع «كوك بوليتيكال ريبورت» المستقل لتحليل الانتخابات. واختار الناخبون أحد مؤسسي حركة «صن رايز» ويليام لورانس، الذي حقق فوزاً كبيراً على السفيرة الأميركية السابقة لدى أوكرانيا بريدجيت برينك، والضابط المتقاعد من قوات البحرية الخاصة (سيلز) مات ماسدام.
https://t.co/HagzzxUhCV
نتنياهو يوفِد ديرمر إلى واشنطن أملاً في احتواء توتر الأجواء
👈 صحيفة «هآرتس»، أن ديرمر التقى خلال الأيام الأخيرة ممثلين عن الإدارة الأميركية. وقال أحدهما إن مهمته تمثلت في «حل الأزمة» مع الولايات المتحدة، التي نشبت على خلفية الاعتراضات الإسرائيلية المتأخرة على الاتفاق الذي توصل إليه الوسطاء و«مجلس السلام» مع حركة «حماس» حول تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الأميركية بشأن قطاع غزة.
واندلعت تلك الأزمة بعدما قدّمت إسرائيل تحفظاتها على الاتفاق عقب التوصل إليه، رغم أنها كانت مطلعة طوال أشهر على المقترح الذي عُرض على «حماس».
https://t.co/uHXI4NhLhY
فانس: مفاوضات إيران معقدة ونظامها منقسم
وعزا فانس هذا التذبذب إلى الانقسامات داخل القيادة الإيرانية، قائلاً إن بعض المسؤولين يريدون إنهاء الحرب، في حين يتمسك «متطرفون مجانين» باستمرارها. وأضاف أن مهمة الإدارة الأميركية هي التعامل مع هذا الانقسام والوصول إلى «أفضل نتيجة للشعب الأميركي ولرئيس الولايات المتحدة».
ووصف الإيرانيين بأنهم «أناس يصعب التعامل معهم للغاية»، وقال إن لديهم «نظاماً منقسماً». وأضاف أن النتيجة النهائية ستأتي بعد مسار فوضوي يستغرق وقتاً.
https://t.co/t5N9Lzb3dF
العاطفة السياسية والذكاء الاصطناعي
👈 طالما كانت السياسة قائمة على العواطف والانفعالات بقدر قيامها على العقل والمصلحة الذاتية؛ فالكبار من رجال السياسة، كانوا قادرين على تحريك المشاعر الأكثر عمقاً. واللحظات السياسية الكبرى،
غير أن العواطف قد تخرج أحياناً عن السيطرة، وتؤدي بذلك إلى إقصاء العقل وإلحاق الضرر بالمصلحة الذاتية؛ ففي ثلاثينات القرن الماضي، وقعت دولتان من أكثر دول العالم حضارة؛ وهما إيطاليا وألمانيا، تحت وطأة نوبة عارمة من الاستثارة العاطفية، وكادتا تُسقطان العالم بأكمله في هوة سحيقة.
ويتحاور السياسيون في تيارَي اليسار واليمين على حد سواء وبشكل روتيني، بلغة حادة ومباشرة، عن «الأصدقاء» و«الأعداء». كما يخرج التقدميون والقوميون بانتظام إلى الشوارع في مسيرات حاشدة.
يُحمّل كثير من الناس الثورة التكنولوجية مسؤولية خلق عالمنا المليء بالعواطف الثائرة. ومع ذلك، فإن هذه الثورة تزيد الموقف اشتعالاً؛ فحجم المواد المتاحة بنقرة زر يشجع الناس على التقوقع داخل فقاعاتهم الخاصة، والتوقف عن الاستماع إلى من يشغلون فقاعات مغايرة. كما أن سهولة التواصل عبر وسائل التواصل الاجتماعي تشجع الناس على تشكيل تكتلات تُعرف نفسها من خلال عدائها للتكتلات الأخرى. وتزيل وسائل التواصل الاجتماعي أيضاً القيود والضوابط التي تمنع الناس من بث آرائهم الساخنة في القضايا الشائكة.
وقد عدّلت شركات الإنترنت نماذج أعمالها لتتوافق مع اقتصاد الانتباه، حيث تُعد الملاحظة والاهتمام البشري المورد الأكثر قيمة. وتشير إحدى الدراسات إلى أن كل كلمة عاطفية أو أخلاقية في تغريدة، تزيد من فرص إعادة نشرها بنسبة 20 في المائة.
وقد طورت شركات التكنولوجيا أيضاً مجموعة قوية من الأدوات لاستغلال العواطف، عبر قياسها أو تحليلها أو التلاعب بها.
ثم هناك مفارقة الذكاء الاصطناعي: فالآلات الذكية التي يُفترض بها أن تكون ذروة العقل والمنطق، وعلى وشك الوصول إلى الذكاء الاصطناعي العام، يمكن استخدامها أيضاً لتأجيج المشاعر والعواطف.
إن إخضاع الأهواء والنزعات السياسية للسيطرة يتطلب ما هو أكثر بكثير من مجرد تنظيم أفضل للإنترنت. نحن بحاجة إلى إعادة النظر في مقولة ألكسندر هاميلتون في المقالة الـ15 من «الفيدراليست»، والتي مفادها أن السبب في تأسيس الحكومة في المقام الأول أن «أهواء البشر ونوازعهم لن تخضع لإملاءات العقل والعدالة دون قيود وزواجر».
https://t.co/J2PDgWgOYS
مع دخول الحرب مع إيران شهرها السادس.. قادة السعودية وإسرائيل يحاولون التأثير في قرارات ترامب
سي بي إس نيوز
قدّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن المرحلة المكثفة من الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران ستستمر ما بين أربعة وستة أسابيع. لكنها تدخل الآن شهرها السادس، من دون نصر عسكري حاسم أو اختراق دبلوماسي.
وبينما يدرس ترامب خطواته المقبلة ومستقبل نحو 50 ألف جندي أمريكي منتشرين في أنحاء الشرق الأوسط، يضغط اثنان من أقرب شركاء واشنطن الإقليميين على الرئيس، برؤيتين مختلفتين جذريًا لكيفية استمرار الحرب.
وتلقى ترامب، الأربعاء، مشورة من شريكه في الحرب نتنياهو، وكذلك من وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان.
نتنياهو يعرض ثلاثة خيارات
خلال اجتماع نتنياهو مع ترامب في المكتب البيضاوي، الثلاثاء، لفت انتباه المسؤولين الإسرائيليين تعامل الرئيس الأمريكي الجاد و«السريري للغاية» مع الحرب في إيران.
وقال مسؤول إسرائيلي كبير لشبكة سي بي إس نيوز إن نتنياهو عرض على الرئيس ثلاثة خيارات للحرب:
الأول، التوصل إلى اتفاق قابل للإنفاذ يركز على إزالة المواد النووية.
والثاني، فرض حصار مصحوب بمزيد من الضغوط الاقتصادية.
أما الثالث، فيتضمن توجيه ضربات عسكرية تركز بصورة خاصة على الطرق البرية المستخدمة في نقل الإمدادات.
توتر علني بين واشنطن وإسرائيل
ظهر التوتر مع إسرائيل إلى العلن الشهر الماضي، عندما انتقد أعضاء محافظون في ائتلاف نتنياهو الاتفاق الدبلوماسي مع إيران الذي قاده نائب الرئيس جيه دي فانس.
وقال فانس في مقابلة إن دولة يبلغ عدد سكانها تسعة ملايين نسمة ينبغي ألا تعتقد أنها تستطيع قصف طريقها للخروج من كل تهديد يواجه أمنها القومي.
كما أعرب ترامب نفسه عن استيائه، وقال إن على نتنياهو اعتماد «أسلوب أكثر لينًا» في التعامل مع جماعة حزب الله المدعومة من إيران.
وأقر المسؤول الإسرائيلي بأن نتنياهو بات حساسًا تجاه الظهور بمظهر من يدفع ترامب في اتجاه معين بشأن الحرب.
ووصف طبيعة العلاقة بينهما بأنها تقوم على أن ترامب هو الشريك الأكبر، فيما تمثل إسرائيل الشريك الأصغر.
ولم يصدر البيت الأبيض أو الجانب الإسرائيلي بيانًا تفصيليًا عن الاجتماع.
إعادة تفسير تقدير الأسابيع الستة
بعد يوم من اجتماع المكتب البيضاوي، دافع مسؤول إسرائيلي كبير أمام الصحفيين عن تقدير نتنياهو الأصلي بأن الحرب ستستمر أربعة إلى ستة أسابيع، وهو التقدير الذي كرره ترامب علنًا عند بداية الصراع.
وقال المسؤول إن المقصود كان أن «المرحلة المتوترة» وحدها ستستمر بين أربعة وستة أسابيع.
ومنذ استئناف العمليات القتالية الأمريكية هذا الشهر، بقيت إسرائيل على الهامش؛ فلم تشن ضربات على إيران، ولم تتعرض لهجمات منها.
وقال المسؤول الإسرائيلي لشبكة سي بي إس نيوز إنه إذا تعرضت إسرائيل لهجوم، فلن يكون أمامها خيار سوى العودة إلى العمليات العسكرية.
اجتماعات نتنياهو في واشنطن
عقد نتنياهو، الأربعاء، اجتماعًا متابعة مع وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، ووكيل وزارة الدفاع لشؤون السياسات إلبريدج كولبي.
كما التقى على انفراد بالمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف.
واجتمع كذلك مع أعضاء في مجلس الشيوخ معروفين بمواقفهم المتشددة تجاه إيران، وهم الجمهوريون:
•توم كوتون.
•تيد كروز.
•تيم شيهي.
إضافة إلى الديمقراطي جون فيترمان.
السعودية تقدم رؤية مختلفة
في اجتماعين منفصلين مع ترامب ونائبه جيه دي فانس، الأربعاء، نقل وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان تقدير المملكة بأن إيران تحاول اكتساب أوراق ضغط في الحرب عبر التصعيد.
وترى الرياض أن أهم أدوات الضغط الإيرانية تتمثل في القوات الوكيلة في اليمن، أي الحوثيين، وفي الفصائل العراقية المسلحة.
وأقر البيت الأبيض بأن ترامب عقد:
«لقاءً خاطفًا ومقتضبًا مع وزير الدفاع السعودي.»
ضربات سعودية أمريكية
شاركت السعودية الولايات المتحدة، الأربعاء، في ضربات استهدفت فصائل مدعومة من إيران داخل العراق.
كما قصفت الحوثيين قبل أيام، في أول مشاركة عسكرية معلنة لأي دولة خليجية في الحرب.
ووصفت المملكة هذه الضربات بأنها إجراءات دفاعية ردًا على سلسلة هجمات استهدفت البنية التحتية المدنية السعودية.
وقالت الفصائل المدعومة من إيران إن الضربات السعودية الأمريكية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 20 شخصًا، بينهم بعض المستشارين العسكريين الإيرانيين.
الرياض تخشى اتساع الحرب
يسعى القادة السعوديون إلى تجنب مزيد من التصعيد الإقليمي الذي قد يؤدي إلى حسابات خاطئة أو يطيل أمد الحرب.
وقال شخص مطلع على تفكير القيادة السعودية لشبكة سي بي إس نيوز إن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وشقيقه الأمير خالد بن سلمان يشعران بالقلق من أن نتنياهو، الذي أطلق الحرب في فبراير إلى جانب الولايات المتحدة، يدفع نحو مزيد من التصعيد.
وكان من المقرر في الأصل أن يزور الأمير خالد واشنطن الأسبوع الماضي، لكن الزيارة تأجلت بسبب الضربات الأخيرة، وفقًا لشخص مطلع على خططه.
الحوثيون والحصار البحري
قصفت السعودية الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن الأسبوع الماضي، بعد أن أطلق المسلحون صواريخ على ناقلة نفط سعودية في البحر الأحمر، عقب إعلانهم فرض حصار بحري على المملكة.
ورصدت سي بي إس نيوز ما لا يقل عن خمس سفن في مطلع الأسبوع الماضي، بينها عدة ناقلات محملة بالنفط السعودي، وهي تغير اتجاهها قبل الوصول إلى مضيق باب المندب، بعد وقت قصير من تعهد الحوثيين بمنع السفن المرتبطة بالسعودية من العبور.
تعثر المسار الدبلوماسي
في الوقت نفسه، ما تزال الدبلوماسية مع إيران غير مثمرة.
ورفضت طهران مقترحًا أوليًا قدمته سلطنة عمان لإعادة فتح مضيق هرمز.
وكان ويتكوف وصهر ترامب جاريد كوشنر، إلى جانب فانس، يعتقدون أنهم تفاوضوا على اتفاق دبلوماسي لإعادة فتح المضيق، وأُعلن عنه في أواخر يونيو في صورة مذكرة تفاهم.
لكن الهدنة لم تستمر أكثر من ثلاثة أسابيع.
من يمكن التفاوض معه في إيران؟
عندما سأل الصحفيون مسؤولًا إسرائيليًا كبيرًا عما إذا كانت إسرائيل ترى داخل إيران شخصية تستحق التفاوض معها، لم يذكر سوى اسم وزير الخارجية عباس عراقجي.
ووصفه بأنه واقعي، لكنه ليس معتدلًا.
وأقر المسؤول بأن العقوبات الاقتصادية والحصار قد يكونان فعالين في إقناع المسؤولين الإيرانيين الأكثر براغماتية بالسير نحو الدبلوماسية.
نتنياهو ما زال يريد تغيير النظام
لا يزال نتنياهو يعتقد أن تغيير النظام الإيراني أمر ضروري، ويأمل في تحقيق ذلك عبر تهيئة الظروف لانتفاضة داخلية.
أما ترامب، فقد قال مرارًا إنه يفضل التفاوض مع النظام، وهو ما قد يمنح، من وجهة نظر الإسرائيليين، طوق نجاة للقوى التي يأملون في إزاحتها.
وقال مسؤولان أمريكيان إن تقديرات الاستخبارات الأمريكية تشير إلى أن مواصلة قصف إيران لن تؤدي إلى إسقاط النظام الخاضع لسيطرة الحرس الثوري.
ضربات إماراتية غير معلنة
كانت الإمارات العربية المتحدة قد نفذت أيضًا عشرات الضربات الجوية داخل إيران خلال الربيع، لكنها لم تعلن ذلك على الملأ.
وفي الوقت نفسه، تعرض حلفاء خليجيون يستضيفون قوات أمريكية، بينهم الكويت والبحرين، لموجات شبه يومية من الطائرات المسيّرة والصواريخ، أُطلق بعضها من إيران وبعضها الآخر من الأراضي العراقية.
وأصدرت سفيرة الكويت لدى الولايات المتحدة الشيخة الزين الصباح نفيًا علنيًا لمشاركة بلادها في ضربات على إيران، بعد أن أوردت صحيفة وول ستريت جورنال هذا الأمر الأسبوع الماضي.
الحرب بلا حسم
لا يزال مضيق هرمز يعاني الازدحام والاضطراب بسبب التهديدات الإيرانية.
كما لا تزال المواد النووية الإيرانية المخصبة تحت سيطرة طهران، وإن كانت تخضع لمراقبة أجهزة الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية.
وطلب البنتاغون تمويلًا طارئًا قدره 67 مليار دولار لتغطية نفقات الحرب، بما في ذلك تكاليف القوات وإعادة ملء مخزونات الذخائر.
الإعلام والأمن الوطني في زمن الصراعات الإقليمية
فالحروب الحديثة لا تُحسم بالسلاح وحده، بل أيضاً بالرواية التي تصل إلى عقول الناس، قبل أن تصل إليها أخبار المعارك.
لقد تغيرت طبيعة الصراع في القرن الحادي والعشرين؛ فكل صاروخ يرافقه مقطع مصور، وكل عملية عسكرية تتبعها حملة إعلامية، وكل تطور ميداني يخضع لمعركة تفسير وتأويل. ولم يعد الهدف تحقيق النصر العسكري فقط، بل التأثير في الرأي العام المحلي والإقليمي والدولي؛ ولهذا أصبحت وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي جزءاً من منظومة الأمن القومي، وليست مجرد أدوات لنقل الأخبار.
ومن يتابع الحروب الأخيرة، سواء في أوكرانيا أو غزة أو المواجهات بين إسرائيل وأميركا وإيران، يلاحظ أن إدارة الرواية لا تقل أهمية عن إدارة العمليات العسكرية؛ فالدول المتحاربة تحشد خبراءها ومتحدثيها، وتنسق رسائلها، وتستثمر في الصورة والمعلومة واللغة؛ لأنها تدرك أن كسب الرأي العام قد يحقق مكاسب سياسية لا تحققها القوة العسكرية وحدها.
وفي المقابل، يبدو أن جزءاً من إعلامنا الخليجي لا يزال يتعامل مع هذه المرحلة بعقلية زمن السلم؛ فباسم المهنية والحياد تُفتح الشاشات أحياناً لمن يبرر السياسات الإيرانية، أو يعيد تسويق روايتها، بينما لا يجد الصوت الخليجي فرصة مماثلة في الإعلام الإيراني لعرض وجهة نظره أو الدفاع عن مصالحه، وليس المقصود هنا المطالبة بإغلاق أبواب الحوار؛ فذلك لا ينسجم مع تقاليد الإعلام المهني، ولكن المقصود أن هناك فرقاً بين الحوار الواعي وبين تحويل المنصة الإعلامية إلى وسيلة مجانية لترويج خطاب دولة تعد نفسها في صراع مع محيطها.
ومع ذلك، فلا يبدو أن كثيراً من مؤسساتنا الإعلامية تمتلك، بالقدر الكافي، غرف تفكير دائمة تدرس المخاطر، وتبني الرسائل، وتُعِد المتحدثين، وتراجع الأداء، وتقيس أثر الخطاب الإعلامي، ففي الدول التي تخوض صراعات بقاء ومصير، لا تُترك الرسالة الإعلامية للاجتهاد الفردي أو لظروف البرنامج اليومي، بل تقوم على التخطيط والتراكم المعرفي والاستفادة من خبرات الباحثين والمتخصصين، والإعلام الناجح لا يبدأ أمام الكاميرا، بل يبدأ داخل مراكز الدراسات وقاعات التحرير وغرف التخطيط.
ويضاف إلى ذلك أن جزءاً من الرأي العام العربي لا يزال يقع في خلط بين الخطر القائم والخطر المحتمل، أو ينظر إلى التطورات الإقليمية من خلال مواقف آيديولوجية مسبقة؛ فمن المشروع انتقاد السياسات الغربية، كما من المشروع مناقشة أخطائها، لكن ذلك لا ينبغي أن يتحول إلى مبرر للتقليل من شأن الأخطار الأخرى التي تمس أمن المنطقة مباشرة، فالمواقف السياسية لا ينبغي أن تحجب القراءة الموضوعية للوقائع، ولا أن تجعل الخصومات القديمة معياراً للحكم على التهديدات الجديدة.
إن حماية الأمن الوطني لم تعد مسؤولية العسكري والدبلوماسي وحدهما، بل أصبحت مسؤولية الإعلام أيضاً؛ فالإعلام الواعي لا يصنع الخوف، ولا يروج للدعاية، ولا يلغي التعددية، وإنما يقدم المعرفة الدقيقة، ويكشف التضليل، ويختار ضيوفه وفق الكفاءة لا الإثارة، ويضع مصلحة المجتمع فوق السباق على نسب المشاهدة.
لقد دخل الخليج مرحلة جديدة تفرض إعادة التفكير في دور الإعلام؛ لأن الأمن لم يعد يُحمى بالسلاح وحده، كما أن الاقتصاد لا يزدهر وسط الفوضى، والدبلوماسية لا تنجح إذا خسرت معركة الرأي العام. ومن هنا فإن بناء إعلام وطني مهني، يمتلك المعرفة والخبرة والقدرة على المنافسة، لم يعد ترفاً، بل أصبح أحد شروط حماية الدولة واستقرارها في زمن الصراعات الإقليمية الشرسة.
آخر الكلام: أخطر ما نواجه ليس قوة خصومنا، بل ضعف استعدادنا لمعركة الوعي.
https://t.co/CsPns8CCHE
أسئلةٌ لا تغيب وفلاسفةٌ تجيب
مالك بن نبي بدأ بالإنسان نفسه، ولم يبدأ من التاريخ. ألَّف من الكتب: «شروط النهضة»، و«الظاهرة القرآنية»، و«مشكلة الثقافة»، و«الصراع الفكري في البلاد المستعمرة»، و«مشكلة الأفكار في العالم الإسلامي»، و«المسلم في عام الاقتصاد» و«ميلاد مجتمع». كانَ مالك بن نبي يرى أنَّ الحضارة تبدأ بالفكر وليس بالمال وحده، وأنَّ المشكلة في العالم الإسلامي ليست في نقص السكان أو الثروة، إنَّما المشكلة في تنظيم المقدّرات، وعلى رأسها البشر واستثمارها استثماراً صحيحاً؛ فالأرض إذا لم تُزرَع تبقى بوراً، وإذا بقي الزمن دون استثماره يبقى مجردَ وقت يتحرك دون عطاء، والحضارة لا تستورد، لكنّها تُنتج.
أجاب عبد الله العروي، ومالك بن نبي عن السؤال القديم المتجدد، برؤية أخرى، وهي غياب القدرة على بناء ركائز الحضارة بالإنسان والفكر والعلم.
https://t.co/CJTMzy2Cev
النَّووي السّعودي والأسئلة الصَّعبة
ويبقى المشروعُ النوويّ السعوديّ مهمّاً في حد ذاته، حتى لو أخطأت القراءاتُ السياسية في تقدير نتائج العلاقة. فمنذ أكثر من عشر سنوات، اتَّخذتِ المملكة قراراً بتنويع مصادر الطاقة، والبرنامج النووي أحدُ مرتكزات «رؤية السعودية 2030»، لدعم قطاعات الطب والصناعة وإنتاج الكهرباء والبحث العلمي.
لماذا تدفعُ السعودية نحو بناء النَّووي ذي «الفاتورة الأغلى» من استخدام النفط؟ لأنَّه مصدرُ طاقة أكبرُ وأوسع استخداماً.
https://t.co/xFbZ77oyQC
إسرائيل: الانتخابات «الجبهة التاسعة» في حروب نتنياهو
نتنياهو ليس «حالة استثنائية»
بناءً عليه، فإن رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ليس فريد عصره. فلا هو أول قائد إسرائيلي يستغل جيشه لأجل مصالحه الانتخابية، ولا هو أول من يفكر بجعل الحرب أداة سياسية حزبية. لكن ما يميّز عهد نتنياهو هو أنه - كما يؤكد خصومه، وكذلك عديد من الخبراء المحايدين، بل حتى بعض الحلفاء - يشن حرباً على إسرائيل أيضاً.
نتنياهو لم يكتفِ بالحرب على غزة، رداً على هجوم «حماس» في 7 أكتوبر 2023، وعلى لبنان، رداً على «حرب الإسناد» التي أعلنها «حزب الله»، وعلى سوريا، منتهزاً فرصة سقوط نظام الأسد، وعلى إيران و«حزب الله - العراق» والحوثي في اليمن، في سياق استهداف الضفة الغربية.
https://t.co/RkGkFGf3t7
تمهيديات أميركا 2026... اختبار لترمب و«اللوبيات» أمام الناخب المستقل
يسيطر الجمهوريون راهناً على مجلس الشيوخ الأميركي بغالبية 53 مقعداً مقابل 47 للديمقراطيين والمستقلين المتحالفين معهم، الأمر الذي يلزم الديمقراطيين بتحقيق مكاسب صافية في أربعة مقاعد لاستعادة الغالبية المطلقة. وتتركز الخريطة الأهم لهذه «المعارك» في ولايات بعينها، لعل أبرزها جورجيا حيث يدافع الديمقراطي جون أوسوف عن مقعده أمام متحديه الجمهوري مايك كولينز، وميشيغان حيث يجري التنافس على خلافة غاري بيترز، ونورث كارولاينا ذات المقعد الجمهوري المفتوح، إضافةً إلى ولايات ماين وأوهايو وتكساس. ويشير تصنيف مؤسسة «إنسايد إليكشن» أن البنية العددية لا تزال تميل إلى الجمهوريين، وإن أصبحت البيئة السياسية أقل راحة لهم.
https://t.co/LksaDVimxZ