كُل من أقبل على القرآن ؛ تلاوةً، أو حفظًا، أو تدبّرًا، أو استشفاءً، نال في حياته من الهداية، والبركة ، والطمأنينة، ما لم يخطر له على بال. فكيف لا تكون هذه بعض عاجلِ آثار القرآن ، والله قد وصفه بأنه: ﴿هُدًى﴾، و﴿نُور﴾، و﴿روح ﴾، و﴿شفاء﴾، و﴿رحمة ﴾،و ﴿موعظة ﴾، و﴿بشرى﴾ ؟!
"خذ الكتاب بقوة"
"بقوة"… مش لما تفضى!
مش بكسل… مش وقت الفراغ!
مش بس لما تتزنق وتقع في الابتلاء.
خُذِ الكتاب… وكأنك بتتمسك بآخر خيط للنجاة،
وكأنك بتشد نفسك من تحت الركام وهموم الحياة.
"حذ الكتاب بقوة"
أمر رباني بالنهوض والتماسك،
بالرجوع لحقيقة نفسك… من خلال رجوعك للقرآن.
تعامل مع الله دائمًا بطهر نواياك ونقائها، إذا رأيت شخص مكروب فاذكره في دعائك، ولو أحسست أن هناك شخص يمر بضائقة حتى ولو لم يخبرك بشيء، فاشمله في دعائك دون علمه .. فالله كريم ومطلع على القلوب ويعلم مكنون الصدور .. وسيجازيك! إن يعلم الله في قلوبكم خيرًا يؤتِكم خيرًا!
السؤال الأبدي..
كيف علاقتك بالقرآن؟
نحن أحوج مانكون لمؤنسين لنا في وحشة القبور،ولامؤنس مثل كتاب الله..
ماهذه القطيعة بينك وبينه،حتى لاتكاد تقرأ شيئاً منه!!
عد إلى صحبة القرآن،واجعله أنيسك في الدنيا،ليكون شفيعك في الآخرة..
وردد دائماً:
اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا..
يسوقُ الله المِنَح في طيَّات المِحَن ؛ فالموفَّق ينتظر الفرَج ولا يعجل بالتسخُّط وترْك الدعاء ؛ فالله مُطَّلعٌ على كل شيء ، ويعلمُ كل شيء ، وكل شيءٍ عنده بمقدارٍ وأجل مُسمَّى ، ولا يخيبُ من أنزله حاجته بالله وتوكَّل عليه ..
يا أهل القرآن!
احفظوا حفظ الراحِل المُودّع، حفظ من يَدخل القبر بالآيات فينتفع.. حفظ من يلقىٰ اللّٰه بها يتلوها فيرقىٰ ويرتفع!
يارب أعنا يارب أجمعه في صدورنا خالصًا متقبلاً.
وتفقدُ حظًّا كبيرًا، ثم ترضى وتُسلِّم؛ فيأتيك عِوضُ الله الأكبر، فيُنسيك مرارةَ ما فقدت .. جاء في قصة أمِّ سلمة رضي الله عنها، حينما فُجِعت بموت زوجها، قالت - من هول مصابها -: «ومن خيرٌ من أبي سلمة؟!». فعوَّضها الله، بصبرها ورضاها، بخير المرسلين، وسيِّد الخلق أجمعين ﷺ فصار زوجًا لها ؛ ذلك لنعلم أنَّ جبرَ الله لقلوب الراضين أوسعُ من فقدهم؛ فلا نيأس!
" إذا كانت سورة البقرة حرزًا أمينًا، وحصنًا قويًّا من تأثير السحر؛ وهو ما هو في قوة تأثيره ونفوذه إلى الإنسان ، واجتماع العدد من الإنس والجن في إتمامه؛ فمن باب أولى قدرة هذه السورة العظيمة على شفاء النفس من سائر الأمراض؛ كالعين والحسد والقلق والاكتئاب والرهاب، وقدرتها على دواء القلب من أمراض الشبهات والشهوات، ووساوس الشيطان ونزغاته ".
غمامَتان | فايز الزهراني