لا تجعل جدران السجن تحجب عنك طهر النفس، فيوسف دخل السجن بظلم البشر، وخرج منه بتمكين رب القدر، فكان الصديق خلف القضبان قبل أن يكون العزيز أغلق أبواب السخرية، وافتح نوافذ الرحمة، فالموازين غدا ستقلب، ولن يبقى إلا من أتى الله بقلب سليم.
يوم تبلى السرائر
قد ترى من ابتُلي في بيته فتقول عنه عاجز، بينما هو عند الله صابر كنوح، يبحر بسفينته في طاعة ربه رغم عواصف الجحود في داره !
وحين يبتعد الناس عن شخص ما، نسارع بوصفه منبوذا، بينما قد يكون هو الوحيد الذي أبصر النور وسط العتمة، كإبراهيم الذي كان أمة وحده حين كان قومه جفاء !
الحمدلله إن بعد كل الظروف اللي مريت بيها ماتحولتش لشخص سئ، انا هفضل طيب مع نفسي ومع العالم لحد ما أموت، مهما حصل، لأن الحقد والشر و الأنانية اللي بشوفها من الناس مش حابب أكون جزء منها، فالحمد لله.
في لحظة بتحس إنك سايب نسخة منك في كل موقف وجعك نسخة اتعبت من الكلام، ونسخة اتكسرت من الصمت، ونسخة بتضحك عشان الناس متسألش. وكلهم جواك، عايشين سوا، بس ولا واحدة فيهم مرتاحة.
مش هَنعرف نخلّي الناس زينا، شبهنا، بنفس تفكيرنا، تقديرنا، وتفاصيلنا فبلاش نحط أعباء على بعض؛ لو قدرنا نحب بعض وإحنا مدركين إن كلنا عندنا نواقص، يبقى ده جميل جدًا، مش قادرين؟ بلاش نرهق بعض بالعتاب والخصام، ونسيب المساحة بينا آمنة ومليانة ولو قليل من الود لأن ده أرقى أنواع العلاقات