تُنسج ذكرياتنا الآن على حين غفلةٍ منّا، بدون تجهيز مسبق أو استعدادٍ لالتقاط الصورة أو رفاهية إعادة اللقطة والمشهد، لتُخزّن كمفاجآتٍ سعيدة أو تعيسة، ثم تهبّ في وقت مناسب أحيانًا وساحق في أحيان أخرى، لتعيد العرض لمتفرّجها الوحيد: أنت.
يقول فرويد: «عندما تستعيد ذكرياتك في يوم من الأيام، يفاجئك أن سنوات المشقة كانت أجمل سنواتك»
ولهذا قلت إن هذه القيم/ المتعة، والنجاح المادي، وأن تكون على صواب دائمًا، وأن تظل إيجابيًا مُثُلٌ ضعيفة سيئة من أجل حياة الإنسان، إن بعضًا من أعظم اللحظات في حياة المرء لحظات غير ممتعة، وغير ناجحة، وغير معروفة لأحد، وغير إيجابية أيضًا
الحمدُ للهِ الذي أدَّبني بالفقد، فخلع عن قلبي رداء التعلُّق، وكساني جُبةَ الصبر واليقين،
الحمدُ للهِ الذي هزّني حتى انكسرت، ثم جمعني على عتباته أقوى ممّا كنت، وأنقى ممّا ظننت،
ما علّمني أحد كما علّمني الغياب، وما ربّاني شيء كما ربّاني الوجع، حتى عرفت أن الثبات لا يُمنَح..
"جاءَ حنونًا، يهبني من الوقت كله، ومن العمرِ أجمله، ومن الكلمات أعذبها، إذا غضبت فلا يبرح حتى أرضى، وإن حزنت فلا يبسَم حتى يسمعني أضحك، وإذا أرَقت فلا يزوره منام حتى أنام، واذا عتمت فيضع نجومه في سماي، جاءَ حنونًا وكأنه اعتذار عن كل مامررت به في حياتي"
ممتنّةٌ لأبي الذي أذاقني نشوةَ الفخرِ بالوالد، وممتنّةٌ لسيرته الزكيّة، ولمجدِ اسمه الذي ما إن يُذكر حتى يُقال: نِعْمَ الرَّجل، عليك من الله وافرُ الكرامات، يا شديدَ البأس، وكريمَ النَّفْس.
لا حول ولا قوة إلا بالله
اللهم اشرح لي صدري
ويسر لي أمري
واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي
اللهم اني اخرج من حولي وضعفي الى حولك و قوتك فاكرمني بتيسير أموري
قال ابن القيم: «من المروءة التغافل عن عثرات الناس وإشعارهم أنك لا تعلم لأحدٍ منهم عثرة»
الله من النبل في حفظك لماء وجه غيرك
ومن الرقي في أن تكون رحيمًا بعيوب الناس قبل أن تكون بصيرًا بها.
السعيد من أسعد غيره، والكريم من شمل الآخرين بكرمه، والطيب من شعر الناس الأمان بوجوده بينهم يحبونه ويحبهم؛ اللهم وفقنا بصحبة السعداء والكرماء وأطيب الأصدقاء .. بشاشة في الوجه وقلب صاف وكلمة طيبة ذلك هو الجمال الحقيقي لأي إنسان.
أمضي بالرِّضا والعفو عمَّا فاتني، أمضي وكأنَّ الأمس أرضٌ خضراء بان عليها خير أمطاري، وكأنَّ الأرض لم تكن جرداء تخفي ريّ سحابي، أمضي مُرغمة، والخير ياربّ في ما هو باقي.