والله إنهُ جهل مِنا؛ تأمل هذه المقولة الملهمة لإبن القيم!
الربّ سبحانه لا يمنع عبده المؤمن شيئًا من الدنيا إلاّ ويؤتيه أفضل منه وأنفع له!
والعبد لجهله بمصالح نفسه وجهله بكرم ربه وحكمته ولطفه، لا يعرف التفاوت بين ما مُنع منه وبين ما ذُخر له، بل هو مُولع بحب العاجل وإن كان دنيئنا.
من عقيدته سليمة، وقلبه سليم، لا يفرح بمصاب أخيه المسلم ولا يشمت، كيف إذا كانت هذه الدولة فيها قبلته، ومقدساته، ومنها شع نور دينه، حمى الله بلادنا بلاد الحرمين الشريفين، السعودية هي صمام الأمان للعالم الإسلامي، وقوّة هذه الأمة بعد الله بها، مكّن الله قادتنا، ونصر الله جنودنا.
أكثر المسلمين وللأسف لا يعرفون حقيقة منهج حزب #الإخوان وأفراخه، وعظم انحرافه عن الدين الحق، وبعده عن السنة النبوية، وأنه على طريقة الخوارج المارقة، وأنه منبع فتنة، وحزب ضلال وزرع فُرقة، وطالب دنيا وسلطة، وأنه صنيعة الأعداء، ومطيته للخراب وذهاب أمن البلاد، وإنما غرهم مظهر التدين، وتصدّر المشاهد، وألطاف الألفاظ، وبريق الشعارات، وبلاغة الألسن، ودغدغة العواطف، وانخدعوا بتقية فقه المرحلة، وألوان لبوس القوم الفاتنة …
ومن أعياه النظر في أدلة الشرع البينة، فليرجع البصر في واقع الشعوب التي أصغت لنداء الحناجر الثائرة، وليتأمل حال البلاد التي لسعتها شمس الفتن الحارقة، والليالي من الفتن حُبالا، والأيام للمعادن كاشفة …
اتهام الفهم !
المسلم طالب العلم إذا أشكل عليه دليل من القرآن أو السنة، فلا يبادر إلى رده أو تأويله لمجرد أن عقله لم يدركه، بل يتهم فهمه ويوقن أن القصور منه، وأن النص حق لا تعارضه العقول السليمة.
فكم من مسألة خفي وجهها على العالم زمنًا، ثم فتح الله عليه بفهمها بعد طول نظر.
وفي المقابل، إذا تعارض عنده نص صحيح مع قول عالم، فإن الميزان هو الوحي، فالعلماء يُحتج لهم ولا يُحتج بهم، وكل أحد يؤخذ من قوله ويُرد إلا رسول الله ﷺ. ولهذا قال الشافعي رحمه الله: «إذا صح الحديث فهو مذهبي»، وأجمع المسلمون على أن سنة النبي ﷺ مقدمة على قول كل أحد.
فالسعيد من جمع بين التواضع للوحي، وحسن الظن بالعلماء، ورد الخطأ إلى الدليل بأدب وإنصاف، فلا يغلو في الأشخاص، ولا يتجرأ على النصوص، بل يجعل الوحي إمامه، ويسأل الله دائمًا أن يرزقه الفهم والفقه في دينه
ومن نفيس كلام الإمام ابن القيم رحمه الله، وفيه تأصيل عظيم لمنهج طالب العلم في التعامل مع نصوص الوحي قوله رحمه الله:
«إذا رأيتَ من أدلّة الدِّين ما يُشكِل عليك، وينبو فهمك عنه، فاعلم أنّه لعظمته وشرفه استعصى عليك، وأنّ تحته كنز من كنوز العلم لم تُؤتَ مفتاحَه بعدُ. هذا في حقِّ نفسك.
وأمّا بالنِّسبة إلى غيرك فاتّهِمْ آراء الرِّجال على نصوص الوحي.. قال الشّافعيُّ قدّس الله روحه: «وأجمع المسلمون على أنّ من استبانتْ له سنّة رسول الله ﷺ لم يحلَّ له أن يدَعَها لقول أحدٍ».. ولا يجد إلى خلاف النّصِّ سبيلًا البتّةَ، لا بباطنه، ولا بلسانه، ولا بفعله، ولا بحاله».
مدارج السالكين (٣/ ٧٧-٧٨)
*مباريات آخر الليل أثبتت:*
أن الإنسان يجاهد لما يحب؛ فمن نظر إلى مجاهدة الناس للمباريات، علم أن العجز ليس في الأبدان، وإنما في الهمم
فكم من إنسان جاهد النوم لأجل متعة ساعات، بينما تثقل عليه دقائق يقف فيها بين يدي ربه
#راقني جدا
ماتحصل به الهموم والغموم والأحزان
ومابه تزول
قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى
"وإنما تحصل الهموم والغموم والأحزان من جهتين:
-إحداهما: الرغبة في الدنيا والحرص عليها.
-والثاني: التقصير في أعمال البر والطاعة».
عدة الصابرين [ص٤٠٧]
كلام ابن القيم رحمه الله هنا يبين أصلين كبيرين من أسباب الاضطراب النفسي (الهمّ والغم والحزن) عند الإنسان،
الأصل الأول
1) الرغبة في الدنيا والحرص عليها
فالقلب إذا تعلّق بالدنيا تعلّقًا زائدًا (مال، منصب، سمعة، متاع)،
صار دائم القلق؛ لأنه:
يخاف فوات ما يحب
ويحزن على ما يفوته
ويتعب في طلب ما لا ينتهي
فالدنيا بطبيعتها لا تستقر لأحد، فمن جعل قلبه مربوطًا بها عاش في توتر دائم.
مثال: شخص همه المال فقط، كلما زاد ماله زاد خوفه وقلقه: هل سيضيع؟ هل سيقل؟ هل سيفوته الربح؟
الأصل الثاني:
2) التقصير في أعمال البر والطاعة:
فالإنسان إذا قصر في طاعة الله، يحصل في قلبه:
ضيق
وحزن داخلي
وشعور بالثقل والاضطراب
لأن الطاعة سبب للطمأنينة، كما قال تعالى:
﴿ألا بذكر الله تطمئن القلوب﴾
فإذا ضعفت الصلة بالله:
ضعفت الطمأنينة
وزادت الوحشة والقلق الداخلي
ويزول الهمّ والحزن بصلاح القلب وتعلّقه بالله ب
1) تقوية الإيمان واليقين بالله
فأعظم ما يزيل الهم هو أن يتيقن العبد
أن ما أصابه لم يكن ليخطئه
وأن تدبير الله له خير من تدبيره لنفسه
وكلما قوي اليقين، خفّ القلق.
2) الإكثار من ذكر الله
قال تعالى:
﴿ألا بذكر الله تطمئن القلوب﴾
3) الاستغفار والتوبة
يشرح الصدر
ويزيل الضيق
ويفتح أبواب الفرج
قال تعالى: ﴿فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا﴾
4) الرضا بالقضاء والقدر
من رضي ارتاح، ومن سخط تعب.
لأن الحزن غالبًا يأتي من:
اعتراض القلب على الواقع
أو مقارنة ما كان يتمنى بما حصل
أما الرضا فيجعل القلب ساكنًا مطمئنًا.
5) الإقبال على الطاعة
الصلاة، والقرآن، والعبادات:
تُنزل السكينة
وتطرد القلق
وتملأ الفراغ الداخلي
ولهذا كان النبي ﷺ يقول: “أرحنا بالصلاة يا بلال”
6) تقليل التعلق بالدنيا
فكلما قلّ التعلق بها:
قلّ الخوف
وقلّ الحزن عند الفوات
وزاد الاستقرار الداخلي
لن يستغني القلب عن جميع المخلوقات إلا بأن يكون الله هو مولاه الذي لا يعبد إلا إياه، ولا يستعين إلا به، ولا يتوكل إلا عليه، ولا يفرح إلا بما يحبه ويرضاه، ولا يكره إلا ما يبغضه الرب ويكرهه، ولا يوالي إلا من والاه الله، ولا يعادي إلا من عاداه الله، ولا يحب إلا لله، ولا يبغض شيئا إلا لله، ولا يعطي إلا لله، ولا يمنع إلا لله؛ فكلما قوي إخلاص دينه لله كملت عبوديته واستغناؤه عن المخلوقات، وبكمال عبوديته لله يبرئه من الكبر والشرك.
*مجموع الفتاوى جـ١٠صـ١٩٨
من المخالفة للشرع والعقل والمصلحة أن تخوض في علاقات الدول والمصالح العامة ، وأنت لست مطلعا على التفاصيل ،ولا مكلفا بذلك ، دع مالولاة الأمر لولاة الأمر ، ولاتفسد بخوضك فيما لم يسند إليك جهود دولتك ، والعمل الدبلوماسي الهادي ، فتعقل ، وتفطن ، وثق بولاة أمرك ، وأكثر الدعاء لهم ، ولجميع ولاة أمور المسلمين ، وللمسلمين والمسلمات
المحامد تذهب وتبقى السرائر.
قال ابن الجوزي رحمه الله:
«فليتق الله العبد، وليعلم أن الخلق لا يغنون عنه شيئاً، وأن جزاءه على نيته لا على علانيته، وأعمال الرياء تذهب باطلاً ثم يعاقب عليها، وليتصور في نفسه أنه بعد قليل يبلى ويبلى من راياه، وتذهب المحامد وتبقى السرائر.
فلا يحسن للعاقل أن يعمل إلا لله تعالى، ولا يقول إلا لله، وأنه متى صحت نيته وأخلص عطف الله تعالى القلوب إليه، فحصل له أضعاف ما رجا من مدح الخلق... ومن راءى ذُم من حيث يرجو المدح؛ قالت عائشة رضي الله عنها: «مَنْ أَرْضَى النَّاسَ بِسَخَطِ اللهِ عَادَ حَامِدُهُ مِنَ النَّاسِ ذَامًّا(١)».
صيد الخاطر (ص: ٥٣٣).
(١)الأثر رواه ابن المبارك في الزهد موقوفا (٢٠٠) وهو من وصية عائشة لمعاوية رضي الله عنهما ورواه غير ابن المبارك
المتدين ليس ملكا معصومًا، بل عبدٌ يسعى للالتزام ويعتريه من النقص ما يعتري سائر البشر.
وتبقى أفعاله تمثّله هو لا للدين الذي ينتسب إليه، ولا تُؤخذ زلات البشر طريقًا للطعن في الإسلام؛
فالدين حق ثابت، والخلل إنما هو من ضعف المكلَّف لا من نقص المنهج.
مصيبة_والله_مصيبة ‼
قال الشيخ عبدالرزاق_البدر - حفظه الله:
◾ كثير من الناس عنده استعداد يجلس ساعات طويلة ليتعلم أمرا دنيويا، ويمكن يُفني سنتين ثلاث ما عنده مشكلة، وينفق أموال طائلة في سبيل تعلمه ‼
لكن التوحيد الذي هو الغاية التي خلق لأجلها وأوجِد لتحقيقها، ربما يستكثر على نفسه «ربع ساعة» يجلسها لتعلُّم التوحيد، هذه مصيبة ‼
المرجع: دروس وفوائد من آية الكرسي الدرس: -٥- (46:55).
نعم الرب أنت يا الله.. ساتر الأخطاء، واسع العطاء، ترزقني بدون حساب، تغرقني في نعمك، وتتجاوز عن سيئاتي..
وبئس العبد أنا.. كثير الشكوى، قصير النظر، قليل الصبر، ضيق الأفق، متعجل الخير..
يارب يا كريم إن هذا قلبي الذي تعلمه أكثر مني، وتلك هي أيامي التي بين يديك.. أحطني برضاك، وحُف خطواتي برحمتك، وقوني، وأرضني.
اقرأ المقال لآخره :
لماذا يُحرم الإسلام الخروج علي الحاكم الظالم؟
أجمعَ أهلُ السنةِ قاطبةً على تحريمِ الخروجِ على وُلاة الأمر وإن جاروا وظلموا
هذا الإجماعُ نَصَّ عليه كثيرٌ من أئمةِ الإسلام منهم
الإمام أحمد ، والإمام البخاري ، والإمام ابوزرعه الرازي ، وشيخ الإسلام ابن تيمية ، والإمام ابن القيم ، والإمام النووي والحافظ ابن كثير ، والحافظ بن حجر العسقلاني وغيرهم .
والأحاديثُ الدالةُ على تحريمِ الخروجِ على ولاة الأمر متواترةٌ رواها أصحابُ الصّحاح والسُّنن والمسانيد وكُتب الاعتقاد المسندة .
لكن ما هي الحِكمةُ من هذا التحريم المجمع عليه؟
لماذا حرّم الشرعُ مُنازعة ولاة الأمر مع كونهم ظالمين؟
أولا : لأن مفهوم الظلم والجور غير منضبط عند جميع الناس
فالذى تراه ظلماً قد يراه غيرك عدلاً ، والذي تراه ظالما قد يراه غيرك عادلا
فإذا جاء الحاكم وحرّم على المرأة العمل خارج البيت
تقول طائفةٌ هذا عدلٌ وصواب ، وتقول طائفةٌ أخرى هذا ظلم وجور ولا يجوز السكوت عليه
وإذا جاء الحاكم فأباح الاختلاط في الجامعات
فأنت ترى ذلك جُرماً وفسقاً وظلماً ، وغيرك يرى ذلك قمة العدل والمساواة والإنصاف
فإذا أباح الشرعُ الخروج على الظالم لم يبقي حاكمٌ إلا نُوزِع وخُرج عليه لأن غالب أحكامه يختلف الناسُ عليها بين موافق ومخالف
ثانيا : أن اجتماعَ الناسِ كلِّهم على عدالة الحاكم يكاد يكون مُستحيل ، فإن الناس اختلفوا - لفساد قلوب بعضهم - على الأنبياء والمرسلين فكيف لا يختلفوا على من سواهم
وقد خرج ذو الخويصرة على رسول الله صلى الله عليه وسلم
وهو الذي لا ينطق عن الهوى
وقال الأقرع بن حابس لعمر : اعدل فإنك لم تعدل ، وعمرُ هو مضرب المثل في العدل رضي الله عنه
وخرج الخوارج على عثمان وقتلوه وهو المبشر بالجنة
وخرج الخوارج على علـى وقـتلـوه وهو المبشر بالجنة
فإذا أباح الشرعُ الخروج جاز لكلِّ طائفة متأوِّلة ترى أن هذا الحاكم ظالم أن تخرج عليه وإن كان هو في حقيقة أمره عادل صالح
وبهذا لا يستقيم حال الناس أبداً ولا تقومُ لدولةٍ قائمةٌ قط
ثالثا : أن سياسة الدُّول لا يُدرِكُ خفاياها ومقاصدها غالبُ الناس فيرون بعض ما يفعله الحاكمُ ظُلماً وجوراً لجهلهم بحقيقةِ الأمر ، وإنما أقدمَ الحاكمُ على هذا الفعل لمقصدٍ وغايةٍ قد تكون مشروعةٌ أو واجبةٌ شرعاً
وهذا واضح في حديث أبي سعيد الخدري في تقسيم غنائم حنين
فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسّم جُل الغنائم ومُعظمَها على أربعةِ نفرٍ ممن أسلمُوا حديثاً وترك المهاجرين والأنصار مع أنهم هم من فتحوا مكة وقاتلوا في حنين
فخرج عليه الخارجيُّ ( في رواية جابر ) وقال اعدل يا محمد فإنك لم تعدل
وحقيقةُ الأمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يتألف كبار القوم ممن أسلم حديثا ولم يتمكّن الإسلامُ في قلوبهم بعدُ ، وقد تمكن الإيمان من قلوب المهاجرين والأنصار فجِهادُهم لله تعالى والدار الآخرة
وليس واجباً على ولي الأمر أن يُظهر للناس كلَّ ما يُضمِره من مقاصد لما أمر به
رابعا : أن الحاكم الظالم في منظور الشارع هو من جنس أعمال الناس فلو خَرج الناسُ على الظالمِ وبقوا على ما هم عليه من رذائل ومعاصي لأبدلهم اللهُ بظالمٍ مثله أو بمن هو أظلم منه
لأن الحاكم الظالم إنما ولاّه الله تعالى على الناس لظلمهم وبغيهم
وهذا ما ألمح إليه الحسن البصري حيث قال :
اعلم - عافاك الله- أنّ جَورَ المُلوكِ نِقمةٌ من نِقم اللّه تعالى لا تُلاقَى بالسّيوف و إنما تُتّقى و تُستدفعُ بالدّعاء والتّوبة و الإنابة و الإقلاع عن الذنوب
ولقد حدّثني مالك بن دينار أنّ الحجّاج كان يقول : اعلموا أنّكم كلّما أحدثتم ذنباً أحدث الله في سلطانكم
عقوبة . [ آداب الحسن البصري ] لابن الجوزي
الخامسة : أن الخروج على الحاكم الجائر غالباً ما يؤدي إلى الفوضى وإراقة الدماء وفساد أحوال البلاد وتسلّط الرعاع والفُسّاق على البسطاء والمساكين فيقع بسبب ذلك من الاغتصاب والترويع والسرقة والجرائم ما لا يعلمه إلا الله تعالى
وهذا ما عناه الإمام أحمد رحمه الله تعالى حينما استأذنه الناس في الخروج على الحاكم الذي يأمر بالكفر ويمتحن الناس عليه قال :
الدمآء الدمآء ، لا أرى ذلك ولا آمر به الصبر على ما نحن فيه خير من الفتنة يسفك الدماء ويستباح فيها الأموال وينتهك فيها المحارم
السادسة : أن ولي الأمر مهما كان ظالماً فإن الله تعالى يدفعُ به من الشرور ما هو أعظمُ من ظُلمه ، فإن الفتنة الخاصة لا تقارن بالفتنة العامة التي تهدم الدول وتسحق الشعوب
وأيضا فإنه بسطّوته وقوته وقبضته يردع الفاجر ويصد الظالم
ويُخيف المُجرم فيأمنُ الناسُ على بيوتهم ومعايشهم وبناتهم وأهليهم
ومن لم يَردَعْه القرآنُ رَدَعَه السُّلطان كما ورد في الأثر عن عثمان رضي الله عنه
[ إن الله ليَزَعُ بالسُّلطان ما لا يزعُ بالقرآن ] .
الفرقة الناجية
قال النبي ﷺ: "تفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة، قيل: يا رسول الله! من هي؟ قال: الجماعة وفي اللفظ الآخر قال: من كان على ما أنا عليه وأصحابي"حديث صحيح
قال شيخ الإسلام -رحمه الله-:
الصحابة رضي الله عنهم.
*هم ومن اتّبعهم الفرقة الناجية!.*
[انظر المجموع: (٣/١٧٩)]
قال العلامة ابن باز رحمه الله"فالفرقة الناجية هي الفرقة التي سارت على منهج النبي ﷺ وأصحابه وأتباعهم بإحسان، هؤلاء هم الفرقة الناجية؛ هم الذين تمسكوا بكتاب الله وبسنة رسوله عليه الصلاة والسلام وساروا على هديه وهدي أصحابه ومن تبعهم بإحسان قولًا وعملًا وعقيدة، وهم المراد في قول النبي ﷺ: تفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة، قيل: يا رسول الله! من هي؟ قال: الجماعة وفي اللفظ الآخر قال: من كان على ما أنا عليه وأصحابي هؤلاء هم الفرقة الناجية، المتمسكون بالكتاب العظيم وهو القرآن وبالسنة المطهرة، السائرون على طريق الصحابة، أصحاب النبي ﷺ وأتباعهم بإحسان، وهم الذين يعظمون كتاب ربهم ويحكمونه، وهكذا سنة نبيهم عليه الصلاة والسلام، ويعرضون أقوال الناس على الكتاب والسنة عملًا بقول الله تعالى (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ[النساء:59] وعملًا بقوله سبحانه: وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ[الشورى:10]
اتباع الهوى يعمي ويصم
قال الله تعالى(وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ)
قال شيخ الإسلام -رحمه الله-:
والهوى غالبًا يَجعل صاحبه كأنه لا يَعلم من الحق شيئا، فإن حُبك للشيء يُعمي ويُصم! .
[المجموع: (٩١/٢٧)]