لقائي مع #أكسجين_مصر :
تصحيح المسار السياسي لمسار ديمقراطي حقيقي يضمن التغيير السلمي هو المنفذ الوحيد للنجاة من الانفجار و المصير الأسود لسوريا و ليبيا الذي يدفعنا إليه #السيسي#انتخابات_غير_شرعية
https://t.co/KBIDdJlLGC
Egypt historically relied on being to too big to fail to ensure it could get the financing it needed even if it refused to implement vital structural reforms asked of it, but Egypt may be approaching a situation where it is also "too big to bail" as @ishacdiwan has warned.
صحيح إن في محاولات تمت على الطريق ده، لكن لما تكون النتيجة وضع اقتصادي صعب بالمنظر اللي احنا فيه يبقى المحاولات دي مش ناجحة..
و أسباب عدم النجاح واضحة و صندوق النقد الدولي و كل شركاءنا الإقليميين أشاروا ليها أكتر من مرة، و هي كلها بتشير لخلل هيكلي في بنية الاقتصاد المصري..
لذلك إصلاح الخلل الهيكلي ده، واللي بيتطبب معاه إصلاح سياسي، هو شرط أساسي بأن المحاولات دي تؤتي ثمارها و تفتح باب أكبر للانتعاش الاقتصادي..
برغم أن مصر تعاني بشدة من تراكم خدمة الديون و سداد أقساطها و هو ما سيظهر جلياً خلال هذا العام..
و برغم التوقعات أيضاً من عواقب ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً و احتمالية التعرض لموجة جديدة كبيرة من التضخم و فقدان قيمة العملة..
إلا أن مصر أمامها فرصة حقيقية لتحويل أزمات و حروب الشرق الأوسط لمكاسب اقتصادية بدلاً من خسائر متكررة:
١- مع البحث عن ممرات استراتيجية جديدة للطاقة، هناك فرصة لأن تكون مصر رابط جغرافي و لوجيستي لهذه الممرات بين آسيا من ناحية، و أوروبا و أفريقيا من ناحية أخرى..
٢- مع التوسع في التوجه للطاقات البديلة للتخلي عن الاعتماد على مصادر الطاقة الأحفورية، يمكن لمصر أن تضع نفسها في مصاف الدول المصدرة للطاقة المتجددة لو أحسنت استغلال إمكانات موقعها و طاقاتها البشرية الهائلة..
٣- مع إعادة تموضع رؤوس الأموال العالمية في المنطقة بعد ما ترتب على الحرب من إعادة تقييم لمخاطر الاستثمار في منطقة الخليج، يمكن لمصر أن تكون محطة مهمة جاذبة لكبرى شركات العالم في مختلف مجالات الاستثمار و جعلها سوق مال عالمي، لا يكتفي بالاعتماد على الأموال الساخنة، بل على استثمارات طويلة الأجل..
لكي تستطيع مصر تحويل الصعوبات إلى فرص عليها أن تطوي صفحة سوء إدارة الموارد الذي عانت منه على مدار العقد الأخير، و أن تبدأ صفحة جديدة من الحوكمة الرشيدة التي تعيد هيكلة بنية الاقتصاد المصري، بحيث نعطي إشارة للعالم أجمع عن قدرتنا على تحويل إخفاقات الماضي لنجاحات مدوية..
بدلاً من التباكي على الظروف الإقليمية و ما تفرضه علينا من تحديات اقتصادية، فلنبدأ بإصلاح أنفسنا من الداخل سياسياً و اقتصادياً..
هذا هو السبيل الوحيد لكي يستعيد العالم ثقته فينا و في اقتصادنا..
المشكلة الحقيقية هو أن مصر لا تستطيع حتى انتهاز هذه الفرص حتى لو أرادت لأن اقتصادها يحتاج إلى إصلاحات هيكلية لكي يتمكن من الاستفادة مما هو أبعد من الكسب السياحي..
لهذا، فالشرط الأول لانتهاز هذه الفرص و الانطلاق هو تغيير تلك العقلية العقيمة و التحرر من قيودها العقيمة التي تكبل الاقتصاد..
@__MAN_ متفق معاك في قياسات الاقتصاد الكلي، لكن الأزمة الكبيرة جداً السنة دي هي خدمة الدين و أقساط الديون..
دي أزمة ملهاش حل غير تمديد مدة القروض، و الوضع الإقليمي بيقول إن ده مش أكيد يحصل السنة دي..
@__MAN_ الأزمة المرة دي سواء على المستوى الإقليمي أو المالي أشد من كل اللي مرينا بيه قبل كده..
يمكن ده يبقى سبب في مراجعة إمكانية استمرار الوضع الحالي بجدية..
في ظل التوترات المستمرة في الشرق الأوسط تحاول مصر لعب دور متوازن و محوري يتناسب مع ثقلها الاستراتيجي في المنطقة..
برغم امتعاض بعض الأشقاء من هذا الدور المتوازن، إلا أن حكماء الخليج يدركون جيداً أهميته، و أهمية الدور الاستراتيجي الذي يمكن لمصر أن تلعبه لصالح الأمن القومي العربي و الإقليمي على المدى الطويل..
لكن هذا الدور مقيد بسبب التدهور الاقتصادي الشديد الذي تعاني منه مصر خلال العشر سنوات الأخيرة، و هو ما أدى لفقدان الثقة في قدرة نفس منظومة الحكم التي أوصلت الاقتصاد المصري لهذا المستوى من الضعف و الهشاشة بأنها تستطيع أن تتعافى و تصلح المشاكل الهيكلية التي تمكنت من الاقتصاد المصري..
و يزيد من صعوبة الموقف الصدمات التي تلقتها اقتصادات دول الخليج في الحرب مع إيران، و هو ما يجعلهم أكثر حرصاً بكثير عند التفكير في دعم الاقتصاد المصري حتى ولو من منطلق استثماري..
كما أن الحروب التي تعاني منها المنطقة تلزم الجميع بإعادة ترتيب أولويات الإنفاق لصالح المناطق التي تحتاج إعادة إعمار، مثل سوريا و لبنان و غزة..
بالتوازي تتراكم الديون الخارجية و فوائدها على كاهل الاقتصاد المصري بشكل غير مسبوق، و يظل الاعتماد على تحويلات المصريين بالخارج و دخل قناة السويس و السياحة كمصادر الدولار الأساسية مؤشراً على هشاشة الاقتصاد أمام أي صدمات خارجية..
بالتالي، فإن مصر في حاجة ماسة لأن تستعيد ثقة أصدقاءها في المنطقة و العالم لكي تقنعهم بجدوى الرهان عليها و الاستثمار طويل الأمد فيها، و ربما حتى إعادة هيكلة ديونها الخارجية لإعطاءها فرصة لالتقاط الأنفاس..
عليها أن تعطي صورة جديدة لنمط سياسي جديد داخل الدولة يتمتع بالحيوية الكافية لتنويع مصادر الدولار و إزالة العقبات أمام الاستثمار و الإسراع في الإصلاحات الهيكلية للاقتصاد المصري..
الوعود لم تعد كافية..
إن لم يلمس العالم خطوات حقيقية لتغيير نمط الحكم في مصر و الاتجاه لحوكمة رشيدة تضمن لكل الدائنين و الداعمين قدرتنا على الوفاء بالتزماتنا مع القدرة على توفير حياة أفضل للمصريين، فسنظل ندور في دوائر مغلقة من الديون و الأزمات الاقتصادية التي تزداد حدتها مع مرور الوقت..
و هو ما سيؤثر بكل تأكيد على قدرتنا بالقيام بالدور الإقليمي الذي تحتاجه المنطقة في هذا المنعطف الخطير من تاريخها..
أولاً أنا باحييك على تحليلك السياسي اللي بيدل على معرفة سياسية معمقة لمختلف الظروف و المحيطة، حتى لو ماكنتش متخصص..
لكن تحليلك العميق ده بيخليني استغرب برده انك توصف رأي مختلف معاك- و هو مش مختلف كتير على فكرة- بإنه من كوكب تاني، و تستسهل إنك تعممه على تجربة يناير كلها لمجرد إن صاحب الرأي هو من أبناء يناير العظيمة..
كنت أتمنى إنك تشتبك على طول بآراءك القيمة بجد دي، بدل ما تستخدم أسلوب مش بيشجع على الحوار معاك..
ثانياً أنا هاشتبك مع بعض ما قلت:
١- استمرار النظام غي إيران ده تقييم الاستخبارات الأمريكية و الإسرائيلية و هتلاقيه بسهولة على جوجل، فده مش رأيي، و مجرد استمراره -حتى م عن إضعافه بشدة- هيعتبر فشل لأنه هيلجأ بكل الطرق لتعويض خسائره بكل ااطرق المتاحة ليه..
٢- فرضية النظام العالمي الجديد مش wishful thinking لأنها بتتناقش في كل وسائل الإعلام الأمريكية، و هتلاقي مقالة في نيويوركر بتقارن الحرب دي بحرب السويس بالنسبة لبريطانيا، و موضوع اعتبار اللحظة الحالية دي The Suez moment بالنسبة لأمريكا هي سردية بتزداد انتشارا في الإعلام الأمريكي لمناقشة تداعيات الشكل الجديد للنظام العالمي..
ممكن برده تسمع الحلقة الأخيرة لبودكاست Ezra Klein اللي هو واحد من أهم ال podcasts في أمريكا و تسمع فيها تحليل دقيق عن تأثير الحرب دي على أمريكا و هتلاقي الخبيرة قرب آخر الحلقة بتشير إننا في رأيها بنعيش في Suez moment.
٣- الكلام مش عن انعزال أمريكا اقتصادياً، لكن عن توجه عام في أوروبا للتعامل مع التغيير الانعزالي في أمريكا بجدية مش زي فترة ترامب الأولى، بالذات بعد خطابات فانس في ميونيخ السنة اللي فاتت، و مارك كارني في دافوس الأخيرة، و ممكن برده تتابع أكتر بودكاست بريطاني إسمه the rest is politics لو عايز تفهم أكتر عن توجه أوروبا للاستقلالية عن النفوذ الأمريكي، أو فك تدريجي للإرتباط، لتجنب صدمات أكبر في المستقبل خاصة مع التخوف من توسع روسيا.. ماحدش أبداً قال هيتحالفوا مع الصين، لكن هيحاولوا يوجدوا لنفسهم مساحة مستقلة و براغماتيه، و ده بااظبط اللي باطلبه من الدول العربية الكبرى..
انا باتفق جدا مع فقرتك الأخيرة و هو ده بالظبط اللي باطلبه في البوست، سياسة متوازنة براجماتيه مبنيه على المصالح، بالتالي انت وصلت لنفس الاستنتاج اللي انا باطالب بيه، فمش فاهم الصراحة إزاي طلعتني من كوكب تاني!!
عموماً انا جبتلك بعض الأدلة من كوكبنا أهو يمكن تصدق إني مش باجيب الاستنتاجات من دماغي، و مع هذا باحترم جدا بعض الاختلافات اللي أشرت ليها و بادعوك لمتابعة أكثر كثافة للتحليلات في الغرب لأننا بالفعل في لحظة تحول عظيمة قلما يمر العالم بها، و التمترس حول تصورات ثابتة بيبقى خطيئة كبرى في مثل هذه الأحوال..
تحياتي..
في حالة استمرار النظام الإيراني بعد هذه الحرب، و هو الأرجح بتقييمات معظم أجهزة الاستخبارات الغربية، فقد نكون بصدد نظام عالمي جديد، لا تحتكر فيه أمريكا القوة و القدرة على فرض أجندتها في مناطق الصراع المركزية مثل الشرق الأوسط..
عالم تحاول إيران فيه الحفاظ على نفوذها و سيطرتها على مصادر و مسارات الطاقة في منطقة الخليج، و تقترب فيه أكثر و أكثر من الصين و روسيا..
و عالم تسعى فيه إسرائيل لفرض هيمنتها على كل دول المنطقة سواء بالقوة أو بالإكراه بمساعدة أمريكية لتفرض نفسها كمندوب أمريكا الأوحد بالمنطقة..
لكن الجديد في هذا العالم أن أمريكا لن تكون فيه هي القطب الأوحد المحتكر للقوة و العلم و النفوذ الاقتصادي..
فمع تعاظم قوة الصين، وانعزال أمريكا بشعارات أمريكا أولاً، حتى الاتحاد الأوروبي يحاول أن يجد له مكاناً كقوة منفصلة عن القطب الأمريكي..
بالتالي على دول هذه المنطقة الاستعداد لإعادة التموضع في مثل هذا العالم الجديد، و حتى لا تصبح بلاده ساحة لحرب باردة جديدة تفرض عليها أن ترضى بالخضوع لهيمنة أحد أطراف هذا الصراع و تترك مقدراتها رهينة لأهواءهم..
و لذلك، من الضروري البدأ في صياغة رؤية مستقبلية لحلف إقليمي من الدول الكبرى بالمنطقة التي ترفض كل مشاريع الهيمنة سواء من إيران أو من إسرائيل..
تحالف يكرس حالة من التوازن الإقليمي، و قادر على ردع أي مشاريع للتغول و السيطرة على الدول المجاورة، و يبني معادلة إقليمية جديدة تتسع للجميع شرط احترام حسن الجوار، مع وضع حل القضية الفلسطينية كهدف استراتيجي لهذا التحالف لبناء استقرار إقليمي طويل الأمد..
فستظل القضية الفلسطينية هي القضية المركزية و الشرارة التي ينطلق منها أي صراع في الشرق الأوسط..
في انفصام حاد ما بين أداء النظام المصري خارجيا و داخلياً!!
خارجياً بقالنا كتير ما شفناش تحركات بهذا القدر من الحكمة و العقلانية و التوازن..
أداء بيرجع لينا الأمل في استعادة الدور الإقليمي لمصر..
و في نفس اللحظة أداء داخلي محبط تجاه أفق الحياة السياسية في مصر..
الاستمرار في حبس معتقلين زي محمد القصاص و محمد عادل و غيرهم، كل تهمتهم ممارسة السياسة..
و التوسع في القبض على معارضين بسبب بوستات على الفيسبوك عشان بس عبروا عن آراءهم زي الأستاذ تامر شيرين شوقي..
ليه الانفصام ده؟!
ليه ميبقاش في عقلانية و حكمة في الداخل زي الخارج؟!!
عمرنا ما هنبقى أقوياء من غير جبهة داخلية قوية تسند توجهاتنا الخارجية للحفاظ على حقوقنا و على أمننا القومي..