نلتقي بكم الليلة عند منتصف الليل في مساحة دردشية شيّقة مع الأصدقاء، وحديث عن "الألاعيب النفسية"؛ أبرز أشكالها عند الناس، من الاغواء حتى السيطرة، وصورها وأثرها الحاكم في سياق تفاعلاتنا وعلاقاتنا الاجتماعية، وكيف نكشف نصوصها الخفية ونقرأها ونقف عندها.
https://t.co/BOJXoerKNb
كنت أظن أن شرح دوافعي مبادرة طيبة وحسنة ويوصل رسالة أني أقدّر وأهتم ، ثم تبيّن لي أن الأمر ينبغي أن يكون مدروسا؛ لأن الرسالة التي تصل غالبا هي " التبرير" وهي كلمة تحمل في طيّاتها المراوغة والمداهنة والكذب والتظاهر بحسن المقصد ، كنت أفاجىء حقا إذا سمعت كلمة " لا تبرري" في سياق الذم ، وكنت أتألم أحيانا إذا صدرت من بعض من أحبهم وأقدّرهم ، ثم تعلّمت أن وضع الحدود غالبا لا يحتاج إلى " شرح" لأنه يحمل على محمل سيء يسمونه " تبريرا" ، والشرح يوجّه لمن يفهمك ، والحب وحده لا يكفي وإلا خسرت من رصيد محبتك من حيث أردت توثيقه وزيادته.
الحزم في وضع حدودك يحفظ علاقتك بالآخرين ولا يهددها، ونجتهد وسعنا في اللطف والموازنة بما يلائم طبيعة من نتعامل معه ، فلا نفرّط في حقنا ولا نضيّع حقه .