تمضي الأيام وتتغير أحداث الحياة ومواضيعها، وتبقى جدلية سرية الجلسات النفسية محور يثير الضجة بكل مرّة. هذه معضلة الأمور اللي أساسها أخلاقي ذاتي؛ كلٍ له تفسيره وتأويله الصائب بنظره تجاه الموضوع، تتفق معه أو تختلف بس ماتقدر تغلّطه تمامًا وتهاجمه.
تلاشى انزعاجنا وحلّ مكانه رحمة وتعاطف ودُعاء بكل مرة يصير هالتصرف.
عرفت من مدة إن هالرجل الطيّب انتقل لرحمة الله، هدأ منزله، انسحبت الحياة واظلمت أنواره.. ولما أُدرك إنه قضى عمره برعاية والدته وماعنده أبناء يذكرونه من بعد وفاته أحس بمسؤولية!
—اذكروا "العم خالد ووالدته" بدعواتكم.
في بداية انتقالنا لمنزلنا الحالي، كان يزعجنا الجار الساكن في المنزل الملاصق لنا من الخلف، أوقات كثيرة بنصحى من ريحة دخان ونشوف انعكاس نار بشكل متكرر، تكرار التصرف أثار الخوف والاستياء فينا فمرّات كنا بنكلم الإطفاء ومرّات بنكلمّه وديًا، لين عرفنا السبب خلف هالتصرف..
كان صاحب المنزل رجل كبير في السن قضى حياته بالعيش مع والدته -رحمها الله- والاعتناء بها طوال حياته إلى أن توفاها الله.. ومن بعدها عاش وحيد أعزب، بلا أبناء أو أُناس يشاركونه العيش سوى سائق خاص. يتسلّى ويقتل وحدته وثقل مرور الزمن بحرق جرايد أو أشياء ماعاد يحتاجها من منزله الكبير..
أنا مع سبينوزا قلباً وقالباً لمّا قال "لا أُقدّر أي شيء أكثر من أن أنال شرف الصداقة مع أشخاص يحبون الحقيقة بإخلاص. اعتقد أنه لا يوجد شيء في العالم يمكن أن نحبه بطمأنينة كهؤلاء الأشخاص".
مشروع البيوت الثقافية في بعض المدن كان ولا زال يبهرني بكل مرة أستوعب فكرته وأهدافه، بيئة أدبية وثقافية يرتادها أشخاص أبسط الحوارات معهم تضيف لك شيء ما، البرامج اللي تُقام فيه وتعزيزها للأدب والقراءة كلها رائعة بحق!📚
أستغرب عدم وجوده بمدينة رئيسية مثل جدة، لكن نأمل ذلك.
تدهشني عزيمة الذات الجوهرية للفرد، ومحاولاتها المستمرة في إزاحة كل ما يُعيقها عن الظهور بكاملها، وإن لم تستطع ذلك؛ فهي تحاول فهمه جيدًا وتفكيك أجزاءه لإعادة تركيبه بالشكل الأنسب، الذي يسمح لها بالتجلّي.
أحب كلمات Esther Perel عن فكرة الانتماء، تقول:
“Belonging is about being seen and chosen, not assigned.”
أيّ أن الانتماء -بمعناه الفعلي- يتحقّقّ عندما نُرى كما نحن، ويتم اختيارنا عن وعي ومحبّة لحقيقتنا، وليس أن تُسند لنا الأدوار.
لجأت Beak Sehee للعلاج النفسي بهالفكرة:
"كنت أعتقد أنني بحاجة إلى شخص واحد فقط لأشاركه الأشياء، لكنني كنت مخطئة!"
وبعد تجربتها الآمنة في المشاركة والانفتاح تجاه المُعالج، صارت أكثر قدرة على مشاركة أفكارها لأفراد عائلتها، أصدقاءها، زملاءها والغرباء أيضًا! تشاركهم وتسمع منهم قصصهم، استماع صادق وباهتمام حقيقي.
معلومة هامشية: الشعر العربي له إقبال كبير بكوريا الجنوبية، ولفترة قريبة لم يكن هناك أعمال مترجمة منه سوا المعلّقات وديوان المتنبّي..
ويب. عاجبهم لدرجة يتوثق بمحطات الميترو!